samedi, mars 13, 2010


تسارع في خطوات ترتيب قيادة الدولة بعد الأزمة الصحية للرئيس



  مؤسسات سيادية فى الدولة تدرس الان سيناريوهات طوارئ لما بعد تنحى الرئيس مبارك عن الحكم في حالة تزايد المتاعب الصحية التي يعاني منها الآن بما في ذلك الترتيب لانتخابات رئاسية مبكرة .

وذكرت المصادر أنه فى حالة تنحى الرئيس عن الحكم لطروفه الصحية سيتم الترتيب العاجل لانتخابات رئاسية مبكرة أواخر الصيف القادم ، على ان يتم تأجيل انتخابات مجلس الشعب عدة اشهر لتتمكن الدولة من إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة، وترتيبات ما بعد الانتخابات .

وقالت المصادر ان أبرز السيناريوهات المطروحة حاليا فى حالة تنحى الرئيس هو ترشيح قيادة سياسية وحزبية بارزة تحظى بثقة الرئيس مبارك وثقة مؤسسات نافذة وذات خبرات سياسية كبيرة لمنصب الرئاسة كمرحلة وسيطة ، بحيث تكون قادرة على بناء علاقات غير متوترة مع كافة مؤسسات الدولة ، وتفرض سيطرتها على الحزب الوطنى ، على ان يسمى أثناء الحملة الانتخابية جمال مبارك نائبا أول للرئيس بحيث يتولى مهام منصبة فور نجاح القيادة السياسية فى الانتخابات ، كتقليد جديد - كما هو متبع بأمريكا - على الرغم من غياب النص الدستوري على هذه الطريقة وبعدها عن التقاليد الجمهورية في مصر ما بعد ثورة يوليو .

يأتي تصاعد جهود ترتيب أوراق قيادة الدولة بعد أن أعلن البروفوسور ماركوس بوخلر الذي يرأس الفريق الطبي في مستشفى هايدلبرج التعليمي فى بيان طبى انه أجرى عملية جراحية مفتوحة- ليست بالمنظار كما أعلن من قبل - ناجحة لاستئصال الحويصلة المرارية وورم حميد من الاثني عشر للرئيس مبارك ، وهو ما يعنى ان الرئيس مبارك سيخضع بعد تعافيه من الجراحة الى متابعة طبية دقيقة ، وعلاج تحفظى غير تقليدى لفترة قادمة .

وربطت تلك المصادر بين تصريحات صفوت الشريف أول أمس بشان عدم وجود نية لدى الحزب الوطنى فى إجراء تعديلات دستورية وبين ما تسرب من أنباء عن اعتقاد مؤسسات فى الدولة بإمكانية ترشيح قيادة حزبية بارزة لمنصب رئاسة الجمهورية كاحد السيناريوهات الافضل لما بعد التنحى فى حال حدوثة .

يذكر ان الأطباء الالمان قد سمحوا للرئيس مبارك بمغادرة غرفة العناية المركزة صباح الخميس بعد ان تحسنت حالتة الصحية ، لكن لم يتقرر بعد موعد عودتة لمصر، ووفقا لبيان طبى اخر اعلنه الدكتور بوخلر مساء الخميس فان نتائج التحليل الثانى لانسجة الورم المستأصل من اثنى عشر الرئيس اشار الى انه من النوع الحميد.

وعلمت"ان جهات عليا طلبت من الدكتور محمد البرادعى قبل مغادرة مصر فى رحلة خارجية لعدة دول ان يتوقف عن حملتة الشعبية المطالبة بتعديل الدستور للتمكن للترشح للانتخابات الرئاسية القادمة .

ووفقا لمصادر " فإن تلك الجهات بررت طلبها بالمصلحة القومية العليا لمصر لكنها لم تربط هذا الطلب بالحالة الصحية للرئيس مبارك ، فى حين لم يقدم البرادعى أية وعود تفيد استجابته لهذا الطلب .

يذكر ان أورام الاثنى عشر من اخطر الأورام فى حالة لو كانت من النوع الخبيث ، وتحتاج الى إمكانيات طبية متقدمة لإزالتها والتعامل بعد ذلك مع المريض ، اما فى حالة كونها من النوع الحميد فان المريض يخضع بعد إزالتها لفحص دورى بالأشعة المقطعية ، والمسح الذرى ، كما يتم علاجه بأنواع مخففه من العلاج الكيماوى كعلاج وقائى تحفظى لمدة عدة اسابيع .

الطبيب طه عبد التواب، عوقب في مباحث أمن الدولة، لتأييده د. محمد البرادعي، والطبيب ينتمي إلى الإخوان المسلمين.. وذلك بالتزامن مع تصريحات من قيادات تنظيمية وبرلمانية تنتمي إلى الجماعة تعلن عن تعاطفها مع البرادعي.
والإخوان على مستوى القيادة لم تفصح رسميا عن موقفها، ولأسباب مفهومة ومقبولة في آن واحد، ومع ذلك فإن تواتر المواقف يكشف عن وجود تباينات مسموح بها داخل التنظيم للتعاطي مع دعوات الإصلاح خارجها، ولعل موقف الطبيب يظهر عدم وجود تعارض بين الولائين: الولاء لـ"الجماعة الوطنية" والولاء لـ"الإخوان" وأن الأولى مقدمة على الثانية طالما اطمئنت إلى استيفاء شروط هذا الترتيب في الولاءات.
ولئن كانت الجماعة لم تفصح صراحة عن موقفها من البرادعي، إلا أن جمع أجزاء الصورة المبعثرة وإعادة لصقها على خلفية المشهد، يظهر أن الحركة ليست قلقة من وجود البرادعي، ولا من قيادته للإصلاحيين على كافة انتماءاتهم، وربما تكشف أن الجماعة لا تعطي للتصنيف الأيديولوجي أولويته في فرز القيادات التي ترشحها التطورات وأنها ستعطي صوتها لـ"الأصلح" أيا كانت أصوله الأيديولوجية حتى لوكان العلماني "محمد البرادعي".
ثمة تحولات حقيقية ربما تكون "مطمورة" في الوعي العام بشأن ما تحتاجه مصر اليوم، ويبدو لي أن واقعة الطبيب طه عبد التواب، كانت تجسيدا لهذا التحول، أو ربما نقلته من عالم اللاوعي غير المنظور إلى عالم الشهادة مستعيدا جزءا من وعيه ببعض تضاريسه الحقيقية.. وبأن مصر ـ هذه الأيام ـ لا تحتاج إلى داعية إسلامي" ولكن تحتاج إلى "مصلح سياسي" وذلك إذا التقى الجميع على قناعة بأنه سيكون "الرئة" التي سيتنفس الجميع من خلالها حريته.
جزء من المشكلة يتمحور حول من له الحق في صدارة المشهد.. وقيادة حركات الاصلاح وربما حكم البلاد مستقبلا: الإسلاميون أم العلمانيون؟! هذه القسمة ـ هي في تقديري ـ تعبير عن صراع بين "مستبدين" كلاهما لا يصادر فقط حق الآخر في أن يشاطره صناعة مستقبل بلده، وإنما مصادرة لحقوق الملايين المصريين الذين لا ينتمون لا إلى هذا الطرف ولا إلى ذاك، كأن لا حقوق في هذا البلد إلا لمن استطاع ان "يذبح" الآخر ويقيم دولته على جثته.
شكرا للطبيب طه عبد الرحمن الذي تعالى على الولاءات الأولية والقبلية واعلن ولائه للإصلاح أولا وأنه رغم أنه "إخواني" سيقف خلف "المرشح" المناسب حتى لو كان آتيا من خارج التنظيم.
بعد أن أدان البرادعي اعتقاله وتعذيبه.. النائب العام يأمر بالتحقيق مع ضابط كبير بأمن الدولة متهم بتعذيب "ناشط " إخواني

حذر المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي يعد مرشحًا محتملاً للرئاسة في مصر مما وصفه بـ"لجوء أجهزة الأمن لاستخدام أساليب قمعية ضد أنصاره"، فيما قرر النائب العام التحقيق مع ضابط بأمن الدولة اتهم بتعذيب طبيب بسبب دعمه للبرادعي.
وأدان البرادعي في بيان له ما تعرض له الطبيب طه عبد التواب من "احتجاز واعتداءات بأحد مقار مباحث أمن الدولة بمحافظة الفيوم , مما أدى إلى نقله إلى مستشفى الفيوم في حالة خطرة".
واعتبر البرادعي في البيان أن هذا الاعتداء وقع بسبب قيام عبد التواب "بممارسة حقه المشروع في التعبير السلمي عن رأيه في ضرورة وأهمية تغيير الأوضاع السياسية في مصر نحو الأفضل، وهو ما تطالب به الأغلبية الساحقة من شعب مصر وأنا معهم وفي مقدمتهم ومن ورائهم".
وقالت وكالة "يونايتد برس" : إن عبد التواب البالغ من العمر 35 عامًا وينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، قال: إنه مضرب عن الطعام بعدما تعرض له بسبب تأييده دعوة البرادعي للإصلاح السياسي في مصر.
لكن وكالة الأنباء الألمانية قالت: "إن عبد التواب أنهى إضرابه بعدما قرر النائب العام المصري عبد المجيد محمود التحقيق مع المتهم بالاعتداء وهو ضابط برتبة عقيد في جهاز أمن الدولة يدعى محمد عبد التواب".
يذكر أن البرادعي دشن الشهر الماضي الجمعية الوطنية من أجل التغيير للمطالبة بتعديل الدستور لتخفيف القيود المفروضة على الترشح لانتخابات الرئاسة.
في كل عام تنشر مجلة فوربس الأمريكية قائمة تضم أغني أغنياء العالم وجميعهم من رجال الأعمال..ولا تقل ثروة أحدهم عن مليار دولار كما تشترط المجلة..وهو رقم غير كبير في عالم البيزنس..ورغم ذلك فان مصر بجلالة قدرها..وبحجم رجال الأعمال العاملين عليها وفيها..لم يرد ذكرها-أو ذكرهم- في قائمة فوربس..باستثناء عائلة ساويرس فقط..ربما كان سبب ذلك هو أن عائلة ساويرس لها نشاط اقتصادي عالمي لايمكن اخفاؤه..وربما أن رجال الأعمال المصريين لايحبون الافصاح عن حجم ثرواتهم..خوفا من الحسد أو المصادرة أو تلسين وسائل الاعلام..أو خوفا من تطبيق قانون من أين لك هذا.

تمنيت أن تجتهد احدي صحفنا في اعداد قائمة (فوربس) مصرية..تضم رجال الأعمال المصريين مع تطبيق شرط المجلة الأمريكية..وظني أن صحيفتنا لن تجد صعوبة في أن تضع تلك القائمة..والتي أتوقع ألا يقل عدد أعضاؤها عن مائة شخص علي أقل تقدير..فاذا كان معيار دخول القائمة هو المليار دولار أي مايساوي خمسة مليارات ونصف المليار جنيه..فأظن أن الوجوه التي نطالع صورها يوميا علي صفحات الصحف وتحت قبة البرلمان وداخل الحزب الوطني وتحديدا أمانة السياسات..سوف تشكل العمود الرئيسي لقائمة فوربس المصرية المنتظرة..وحتي تقوم احدي الصحف بذلك فسوف أجتهد في التسهيل عليها لاعداد تلك القائمة.

البداية ستكون من قطاع العقارات بعدما تطور العمل داخل هذا القطاع..من مرحلة المقاول الي المكتب الاستشاري الي المجموعة القابضة..التي لم تعد تبني عمارة في شارع بل تستحوذ علي آلاف الأفدنة لاقامة التجمعات السكنية..وهنا يمكننا ضم أصحاب وملاك المدن الجديدة والتجمعات السكنية الجديدة في القطامية والتجمع الخامس ومدينة أكتوبر الي تلك القائمة بثروات تتجاوز رقم المليار دولار.

كما يمكننا ضم أصحاب الصناعات المنتجة لمواد البناء مثل شركات الحديد وغالبية شركات الأسمنت..وعندئذ يمكننا اضافة عشرات الأسماء الي القائمة المصرية..وكذلك ضم كبار أصحاب التوكيلات الأمريكية والأوربية من السيارات (استيرادا وتصنيعا)..ووكلاء سلاسل المطاعم الأمريكية وهم معروفون بالاسم ويشكلون تجمعا غير قليل من رجال الأعمال.

لايمكن في اعداد تلك القائمة استبعاد أصحاب شركات استيراد السلع الاستراتيجية الغذائية مثل القمح..كما أن سوق صناعة المواد الغذائية يضم بين جنباته رجال أعمال تقدر حجم استثماراتهم بالمليارات..يبقي عندي قطاعان يمكن أن نعثر داخلهما علي مئات الأشخاص التي يمكن ضمهم لقائمة أغني أغنياء المصريين..القطاع الأول وفيه كل من وضع يده علي أكثر من قطعة أرض في مناطق متميزة..ثم مارس لعبة (التسقيع) وهؤلاء أرباحهم بالمليارات..والثاني كل من اقترض من البنوك مليارات الجنيهات ولم يسددها..لأنه في حقيقة الأمر ملياردير حتي لو ادعي التعثر.

لكن عندما ننتهي من اعداد قائمة فوربس المصرية التي تضم أثرياء مصر..سوف نكتشف فارقا كبيرا بينها وبين نظيرتها الأمريكية..يتمثل في أن أعضاء القائمة الأخيرة لاينسون الدور الاجتماعي لثرواتهم..لذا تبرع بيل جيتس بنصف ثروته لمؤسسة خيرية تحمل اسمه وتعمل لصالح فقراء أفريقيا..أما عندنا فالقاعدة هي تحويل مصر الي جمعية خيرية يعمل فيها فقراء المصريين لصالح رجال الأعمال.
• في أعقاب الحرب العالمية الأولى ، 1914 ـ 1918 ، اجتمع المنتصرون في قصر فرساي بفرنسا ، لاقتسام بلادنا كغنائم حرب ، فوقعت مصر في نصيب بريطانيا ، التي كانت تحتلها بالفعل منذ 1882 ، ووقعت فلسطين هي الأخرى في نصيبها أيضا ، بعد ان كانت الجيوش البريطانية قد دخلتها عام 1916 .

• و قبل ذلك بسنوات قليلة ، كان وزير الخارجية الانجليزي آرثر جيمس بلفور قد أعطى لليهود في 2 نوفمبر 1917 وعده الشهير بحقهم في إنشاء وطن قومي لهم في فلسطين ، وهو الوعد الذي تم تحويله إلى قرار دولي في نصوص صك الانتداب البريطاني على فلسطين الصادر عام 1922 .

• أما هنا فى مصر و في خضم ترتيبات وتسويات ما بعد الحرب ، طالب الزعيم الوطني سعد زغلول و رفاقه ، بالمشاركة في مؤتمر فرساي لعرض المسألة المصرية والمطالبة بالاستقلال . وهو ما رفضته سلطات الاحتلال ، وقامت باعتقالهم ونفيهم إلى جزيرة مالطة ثم الى جزيرة سيشل بعد أن رفض مؤتمر اللصوص بباريس الطلبات المصرية ، مما فجر ثورة شعبية ، ما زلنا نفتخر بها حتى يومنا هذا ، بل و نتناولها كأحد المحطات الرئيسية فى كفاح الشعب المصري ضد الاحتلال الانجليزي .

• لم تنجح ثورة 1919 فى تحرير مصر ، وإن مثلت خطوة هامة على الطريق الطويل الذي انتهى بتحقيق الاستقلال الكامل عام 1956 .

• وذهب الانجليز إلى غير رجعة عن مصر ، كما ذهب الفرنسيين والايطاليين عن باقي أقطارنا العربية . ونسينا جميعا هذه المرحلة من تاريخنا ، رغم ان آثارها لا تزال ممتدة حتى اليوم .

• ولكن فلسطين ظلت محتلة منذ 1916. بالانجليز أولا حتى عام 1948 ، ثم بالصهاينة لاحقا.

• ولم يكن المشروع الصهيوني الغربي 1917ـ 2010 وبالا ًعلى فلسطين فقط، بل كان لعنة أصابت الوطن العربي بأكمله، فهو العدوان الأخطر في تاريخنا الحديث، والقضية المحورية في حياتنا جميعا على امتداد ثلاثة أجيال متعاقبة.

• ولو كان هناك فى بدايات القرن العشرين ، من يستطيع ان يقرأ المستقبل ويعلم الغيب ، لكان أدرك على الفور ، أن وعد بلفور سيكون أشد خطرا وتأثيرا على مستقبل بلادنا من كثير من الأحداث التي زامنته ، بما فيها أحداث نفى سعد زغلول ، واندلاع ثورة 1919 .

• ولكن لأن الغيب فى علم ربنا سبحانه وتعالى ، فان ما حدث منذ تسعين عاما ، هو ان الرأي العام الوطني فى مصر لم ينتبه إلى خطورة المشروع الصهيوني ، على مستقبلنا جميعا ، واكتفى بالتركيز على استقلال مصر فقط ، بدون الربط بينه وبين باقى القضايا العربية ، رغم أن العدو واحد ، وجريمة التقسيم ومجلسها واحد .

• ربما لو كانت الناس حينذاك فى مصر والوطن العربي ، قد انتبهت الى خطورة ما يجرى ، وقاومته بحركة تحرر عربية إسلامية وليست مصرية فقط ، لتغيرت حياتنا تماما عما نحن فيه الآن .

• وأنا اعلم بالطبع أن كلمة " لو " فى التاريخ ، ليس لها من جدوى ، فليس بيدنا أن نغير ما تم وحدث ، فالماضي لا يمكن تغييره .

• ولكن المستقبل ليس كذلك ،

• فبيدنا اليوم أن نحرر أراضينا المغتصبة وأن ننقذ مقدساتنا المنهوبة ، وان نسترد سيادتنا على كامل ترابنا الوطنى من المحيط الى الخليج .

• وذلك بأن نعقد العزم على الاشتباك مع العدوين الصهيوني والامريكى . فبغير ذلك سنفقد كل شيء ، إن عاجلا أم آجلا .

• فلنتجنب تـمصير قضايانا ، وعزلها عما يدور حولنا ، ولنتعامل مع ما يحدث لنا هنا في مصر ، بكل تفاصيله ، على انه جزء من عدوان أوسع على الأمة بأكملها ، يديره مايسترو واحد هو الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها .

• و من يعلم ؟ فقد نتمكن بالفعل أن نتجنب تكرار الخطأ التاريخي الذين وقع فيه جيل 1919 ، حين لم ينتبه إلى خطورة وعد بلفور . والى وحدة معارك التحرر العربي .
تقرير أمريكي ينتقد تزايد العنصرية ضد المسلمين في أوروبا

ذكر تقرير سنوي تصدره الولايات المتحدة الأمريكية حول وضع حقوق الإنسان في العالم, أن العنصرية ضد المسلمين تزداد في بعض البلاد الأوروبية.

وأعرب التقرير عن قلقه من تزايد معدلات التفرقة بحق المسلمين في عام 2009 في أوروبا وخصوصا في سويسرا بعد قضية حظر بناء المآذن,

وقال التقرير: إن "التفرقة بحق المسلمين في أوروبا شكلت قلقا متزايدا" قبل الإشارة إلى التعديل الدستوري في سويسرا الذي حظر بناء مآذن.

وأضاف التقرير: إن ألمانيا وهولندا تمنعان المدرسات من ارتداء الحجاب أو النقاب أثناء العمل، وتحظر فرنسا ارتداء الملابس الدينية في الأماكن العامة.

وركز التقرير بصفة خاصة على المشاكل في هولندا حيث يبلغ تعداد المسلمين 850 ألف، وقال التقرير: إن المسلمين يواجهون استياء اجتماعيا بدعوى الاعتقاد بأن الإسلام يتعارض مع القيم الغربية.

وتابع التقرير:" حوادث العنف الخطيرة ضد المسلمين كانت نادرة ولكن الحوادث الطفيفة ، بما في ذلك الترويع والشجار والتخريب المتعمد للممتلكات وكتابة الشعارات باستخدام لغة بذيئة ، كانت شائعة"، وتابع التقرير: إن السياسيين اليمينيين المتطرفين يلعبون دورا في تأجيج حالة الاستياء.

وكان أندرية أوزلاى رئيس مؤسسة أنا ليند للاتحاد من أجل المتوسط قد طالب بنبذ العنصرية الدينية والتى وصفها بأنها تقف عائقا بين دول الشمال والجنوب بعضها البعض وفى دفع مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط معترفا بوجود توتر عنصرى له طابع دينى بين كلا من دول الشمال والجنوب خاصة بعد تكرار العديد من الأزمات العنصرية فى تلك الدول وفى مقدمة هذه الأزمات إشكالية بناء المساجد فى الدول الأوربية بالإضافة إلى حظر المآذن فى سويسرا وأزمة الحجاب فى باريس مما يؤكد العنصرية الدينية الموجودة فى دول الشمال والجنوب وغير مقتصرة على جانب واحد من المتوسط.

من جهتها, تسعى دول إسلامية وإفريقية إلى الاتفاق على مشروع قرار لإدانة سويسرا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؛ وذلك على خلفية الاستفتاء الشعبي المؤيد لحظر بناء المآذن في البلد الأوروبي.

وينص مشروع القرار الذي يجري التداول بشأنه حاليا بين دول إسلامية وإفريقية على "التنديد بشدة بحظر بناء المآذن؛ باعتباره "من مظاهر كراهية الإسلام، ويتعارض بوضوح مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان بشأن حرية الممارسة الدينية".

ويؤكد مشروع القرار، الذي لا يذكر سويسرا صراحة، أن مثل ذلك الإجراء من شأنه تغذية "التمييز والتطرف والأحكام المسبقة؛ ما يؤدي إلى الاستقطاب والانقسام، وبالتالي عواقب وخيمة غير مرغوب فيها وغير متوقعة".

ومن المقرر أن تتم إحالة مشروع القرار الذي يهدف إلى التنديد بـ"التشهير بالأديان"، إلى مجلس حقوق الإنسان قبل نهاية دورته العلنية الحالية التي تختتم في 26 مارس الجاري.
المتأمل فى المشهد العربى بوضوح، عدداً من الحقائق، ترسم صورة ما يجرى بعد أيام فى قمة سرت الليبية العربية. الحقيقة الأولى، هى أن الرأى العام العربى كان ينتظر بأسى وإشقاق نحو القمم العربية، لأن التحديات أعلى بكثير من القدرات التى يمكن حشدها، بسبب نجاح محاولات جمع الصف العربى مقابل انفراط الإدارة العربية. ثم بدأ الرأى العام العربى، والذى لا توجد حتى الآن آليات علمية لقياسه، ينظر إلى هذه القمم بالكثير من عدم الاكتراث لكثرة الاحباطات التى يشعر بها بعد كل منها. والدليل على ذلك، أنه إذا أجرى مسح للرأى العام ولو بشكل مبدئى فسوف تكون النتائج سلبية وسوف تتوزع بين من ليس مدركاً لانعقاد القمة أصلاً، وبين مشفق على انعقادها حتى لايزداد عقد العرب انفراطاً.

فالقمة تقترب والقضايا العربية تغلى وتتوجس المنطقة من الأسوأ. بل إن تقرير متابعة ما تم فى القمة الماضية يسجل المزيد من التدهور فى الموقف العربى. ولذلك أعتقد أن القمة يجب أن تخصص نصف يوم على الأقل لتدرس كيفية استعادة الإرادة العربية، فى وقت استحكمت فيه أزمة العالم العربى. فالعراق يشهد انتخابات طائفية، والأكراد الشيعة يسيطرون على المشهد العراقى ويستبعدون السنة، والولايات المتحدة تستعد للانسحاب من العراق، ولكنها لاتطمئن إلى حكومة شيعية موالية لإيران، خاصة مع تكاثر نفوذ إيران فى العراق وانعدام الوجود العربى، وأظن أن ذلك لايؤرق الولايات المتحدة بل هى تريده لسبب بسيط، وهو أنه مادام القرار الأمريكى فى العراق لايستطيع أن يفارق الرؤية الإسرائيلية، فإن خير حارس على عدم التئام العراق العربى هو تمكين إيران، وتلك مصلحة كبرى لإسرائيل، ولكنها تضر بأوراق واشنطن مع إيران. والقمة العربية لا تملك إلا مباركة الانتخابات وتمنى مستقبل سعيد للعراق، وقد تطالب بمصالحة عراقية وهو مطلب لا تساعد على تحقيقه البيئة العراقية الحالية.

أما السودان فإنه على أبواب تطورات حاسمة تقرر مصيره كبلد عربى موحد. فإذا غضضنا الطرف عن المنافسات الانتخابية الداخلية الساخنة التى تجرى فى أبريل، فإن مشكلة دارفور تعرف مقومات التسوية، خاصة بعد المصالحة السودانية التشادية، لكنها لم تعرف الحل الناجح المرضى لكل أطراف المعادلة. أما الجنوب، فإن النذر تترى باحتمال انفصاله لنرى لأول مرة السودان بغير الجنوب، ولا أظن أن هذا الاحتمال سعيد للعرب بل نذير شؤم على وحدة كل دولة عربية مع اختلاف الأسباب فى كل حالة. وأتصور أن القمة يجب أن تنشغل بهذه القضية بمقترحات عملية، ولاضير من الاستمرار فى دفع الاستثمار فى الجنوب لتحفيزه على الاستمرار فى السودان الموحد، حيث سيجرى الاستفتاء على مصير الجنوب فى يناير المقبل. أما الصومال فأظن أنه منذ زمن على هامش الاهتمام العربى ربما بسبب اتساع الرتق على الراتق وتكاثر الهموم العربية، ولكنه لايزال بحاجة إلى قدر من العناية. أما مشكلة المشاكل وهو الصراع مع إسرائيل فهو جذر جميع مشاكل العرب. ولا أظننى بحاجة إلى التأكيد فى كل مرة على أن المشروع الصهيونى سرطان فى جسد الأمة وأنه عازم على التمسك بطبيعته المرضية، ولايجوز كما لايوجد مبرر لكى يسجل هذا المشروع أكبر نجاحاته بالتمدد المستمر فى القدس والضفة والمسجد الأقصى، بينما العرب والمسلمون لايزالون يثقون فى أريحية زعماء المشروع وفى الولايات المتحدة التى يؤكد مسئولوها على أمن إسرائيل الذى يعنى الترخيص لإسرائيل بالتوسع قدر المستطاع مادام العرب على هذا القدر من الكرم. إننى أتمنى أن تستدرك قمة سرت على قرار وزراء الخارجية العرب بالترخيص لأبو مازن بمفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل لأربعة أشهر، لأن هذا الترخيص هو موافقة لإسرائيل بأن تفعل ما تشاء برخصة عربية. والعرب جميعاً يدركون أن البديل الوحيد هو الحزم مع واشنطن ومع إسرائيل، وهم قادرون ولديهم كل الأوراق بعد أن وصل الأمر إلى هذا الحد المحزن، فهل هم أيضاً مستعدون.
 
خطأ أحد الضباط واستهتاره الذي اعتاد عليه بكرامة المواطنين سبب حرجا بالغا للنظام السياسي كله ، هذا ملخص كاف لواقعة الاعتداء التي تعرض لها المواطن طه عبد التواب من قبل أحد الضباط في جهاز أمن الدولة بالفيوم ، حيث تعرض الطبيب المذكور للاستدعاء ثم الإهانة والتعذيب قبل أن يلقى به على قارعة الطريق لينقله بعض المارة إلى المستشفى ، ثم دخل في إضراب مستمر عن الطعام حتى يتم التحقيق في واقعة الاعتداء عليه ، وكل ذلك بسبب أنه تحمس لقضية الدكتور محمد البرادعي ودعا الناس إلى تأييده وحاول أن يشارك في حملة جمع توقيعات له ، كنا في المصريون قد نشرنا تقريرا أمريكيا تحدث عن احتمالات الموقف بعد حراك البرادعي الأخير ، وقال التقرير بوضوح أن السلطة العامة في مصر من الصعب أن تتعرض للبرادعي شخصيا بأذى لأن ذلك يورطها في صدام مع المجتمع الدولي كله ، الذي يحظى فيه البرادعي باحترام كبير ، كما أن الجدل الواسع المصاحب لدعوة البرادعي للإصلاح جعل أكثر من عين في الخارج تراقب المشهد وتتحسس لكل حادثة وكل موقف داخلي يتصل بهذا الموضوع ، ولكن التقرير أشار إلى أن التحرش الرسمي سيكون بالمؤيدين للبرادعي وقد يتعرضون لمشكلات مع الجهات الأمنية والإدارية في الدولة ، ويبدو أن حالة الدكتور طه كانت تدشينا لهذا التحرش بأنصار البرادعي ، غير أن النظام السياسي المترهل حاليا والقلق من توترات الأحداث الجديدة وغياب الرئيس وغموض المشهد السياسي ، أصابه الفزع بعدما أصدر البرادعي بيانا عممه على صحف محلية وأجنبيه وتناقلته وكالات الأنباء كان مشحونا بالغضب الشديد والتحذير مما أسماه "الهمجية" التي تعامل بها البعض داخل مصر مع أنصاره ، وعلى الفور أصدر النائب العام قرارا بفتح التحقيق في الواقعة واستدعاء الضابط ، وهو برتبة عقيد ، للتحقيق ، وقد اتصل أحد مساعدي النائب العام بالمواطن للتأكيد له على أن هناك أمرا حقيقيا بفتح التحقيق في الواقعة لكي ينهي إضرابه عن الطعام ، وبالتأكيد هناك جهة ما طلبت من النائب العام فتح التحقيق بشكل عاجل لقطع الطريق على تسلسل منتظر لتصاعد الأحداث وتحول اعتصام وإضراب الطبيب طه عبد التواب إلى عامل جذب وإثارة إعلامية محلية ودولية كبيرة ، وقد أصدرت الداخلية بيانا بالواقعة جاء شديد الاضطراب ، ويبدو أن أحدا كتبه على عجل لسد الخانة ، أو محاولة مستعجلة لتبرئة الذمة أمام جهات رسمية طلبت توضيحا بما حدث ، فحاول البيان وصف الواقعة بأنها استدعاء للطبيب للتنبيه عليه بحصر خطبه في المساجد على الوعظ والأمور الدينية فقط ، وهي مهمة وزارة بكاملها اسمها وزارة الأوقاف ، ولكن يبدو أن الداخلية من اعتيادها القيام بدور الأوقاف في إدارة شؤون المساجد والمنابر والدعوة والوعظ والإرشاد تحدثت في المسألة كأنها أمر طبيعي وقانوني ، لأن المنبر والوعظ هو من مسؤوليات السيد العقيد ، غير أن الأسوأ أن بيان الداخلية تناقض كثيرا بالحديث عن أن الطبيب أضرب عن الطعام لأنه يريد إجازة بدون مرتب من عمله ، ثم في البيان نفسه أنه عضو في جماعة محظورة ، ثم في البيان نفسه أنه تم استدعاؤه للتنبيه عليه بأن لا يخرج عن "الخط" الرسمي في خطبه ، حيث يخطب الجمعة في أحد المساجد ، وكل هذا الاضطراب والتداخل يعني لأي قارئ للبيان أن الواقعة صحيحة وأن التحرش بالطبيب كان مقصودا ، أتصور أن الحادثة تمثل بداية "جس نبض" بين أجهزة الدولة وبين الناشطين المؤيدين للبرادعي ، والمؤكد أن حراك البرادعي خرج بنصر جزئي في تلك المواجهة الصغيرة ، ويبدو من توابع الواقعة أن النظام السياسي سيعاني كثيرا في المستقبل القريب من الصدامات المؤلمة والمزعجة مع الحركة الإصلاحية التي يقودها الدكتور البرادعيهاجمناه حتى أوجعناه وطالبنا بعزله من منصبه وانطلقت كلماتنا في وجهه قذائف حارقة لاتناور ولاتداور إذعاناً منا لأمر قائدنا ومولانا صلى الله عليه وسلم : (والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على أيدي الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا ولتقصرنه على الحق قصرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعن من قبلكم) ، ولقد أساء إلى الشيخ الراحل محمد سيد طنطاوي وإلى مكانته من عملوا جاهدين لسنوات طويلة للقضاء على استقلال الأزهر وللعصف بعلمائه الأجلاء ثم إساءة استخدام من يستكين منهم إلى السلطان حتى أفرغوا هذا الصرح الشامخ من محتواه وأفقدوا الناس الثقة فيما يصدر عن رجاله من قول أو عمل ، ولعلنا في حملتنا على الشيخ نكون قد أعذرنا إلى ربنا وهو سبحانه وحده محاسبه عما كسبت يداه يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور .
أما وقد رحل الشيخ عن دنيانا ورجع الغريب إلى دياره فانقطع العمل وآن أوان الحساب وتمزقت الأواصر مع الخلق جميعاً وبقي الرجاء في خالق الأكوان فإن المنهج النبوي القويم يأمرنا وينهانا : (اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم) فنلبي طائعين ، وأشهد الله أن ماسأذكره هنا ليس من باب المجاملة أو الترحم على الشيخ الراحل وإنما هي واقعة اطلعت عليها وآن أوان إذاعتها بين الناس ...
ففي صباح يوم منذ نحو ثلاثة أعوام تلقيت مكالمة هاتفية من الشيخ عبد الرحمن يعقوب وهو عالم أزهري فاضل أوقف حياته للدفاع عن السنة ومحاربة البدع وله محاضرات ومراجع مهمة في هذا الشأن ، وكان الشيخ غاضباً بشدة وسألني إن كنت قد شاهدت برنامج العاشرة مساء في الليلة الماضية فأجبته بالنفي فأخبرني أن الحلقة كانت مخصصة لموضوع التقريب بين السنة والشيعة واستضافت رجل دين شيعي إيراني وشيخ أزهري مشهور من المسئولين عن التقريب بين المذاهب وأن الشيخ الأزهري تطاول على الصحابي الجليل عمرو ابن العاص ونعته بأشنع الصفات ، واجتاحني بدوري غضب شديد فأبلغته بأنني سأقوم بالاتصال بالمذيعة المتميزة منى الشاذلي وأقترح عليها استكمال طرح الموضوع مع تقديم وجهات النظر المختلفة ، وقد حدث هذا بالفعل ورحبت السيدة منى الشاذلي بالفكرة وجرى إعداد حلقة عن موضوع السنة والشيعة تم خلالها استضافة الشيخ عبد الرحمن يعقوب بالإضافة إلى ضيفي الحلقة السابقة رجل الدين الشيعي والشيخ الأزهري المسئول عن التقريب بين المذاهب وأحد المتشيعين المصريين المعروفين ...
وأود قبل التنويه عما حدث في البرنامج أن أشير إلى أن الشيخ يعقوب أخبرني أثناء مهاتفة الصباح أنه سيتوجه رأساً إلى الشيخ طنطاوي للشكوى له من إساءة المسئول عن التقريب بين المذاهب إلى عمرو ابن العاص وأن واجبه أن يفعل ذلك رغم اعتراضه على كثير من مواقف شيخ الأزهر ، والحقيقة أنني لم أكن متحمسة لهذا ولكني قلت لابأس فعليه على الأقل أن يعرف ! وفي مساء اليوم ذاته تلقيت مكالمة أخرى من الشيخ يعقوب وكان صوته مبتهجاً وهو يروي لي مادار بينه وبين الشيخ طنطاوي في الصباح ...
أخبرني الشيخ يعقوب أنه توجه غاضباً إلى شيخ الأزهر ليشكو له وفي داخله شعور بأنه لن يحرك ساكناً وسيكتفي على الأكثر بترديد كلمات هادئة لاتغني ، لكن المفاجأة أن شيخ الأزهر بمجرد سماعه لما حدث في البرنامج انتفض غاضباً وقد احتقن وجهه حتى كاد الدم يتفجر منه وعلا صوته وهو يهدد ويتوعد كل من يسئ إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أخذ يضرب كفاً بكف وهو يردد : يسيئون إلى سيدنا عمرو ابن العاص وفضله علينا وعلى آبائنا جميعاً ؟
وقد توالت الأحداث خلال اليومين التاليين بسرعة ففي اجتماع مجمع البحوث الإسلامية الذي يرأسه الشيخ طنطاوي والشيخ المسئول عن التقريب بين المذاهب عضو فيه علمت أن شيخ الأزهر هاجم بشدة من يسيئون إلى الصحابة وأحرج الشيخ المتطاول على طريقة "مابال أقوام" وعندما اتصل به الشيخ يعقوب وأخبره بأن حلقة ثانية من برنامج العاشرة تم الإعداد لها تحمس شيخ الأزهر وأوصى الشيخ يعقوب بألا يتهاون في الرد على من يسئ إلى الصحابة قائلاً له : "إديهم ياشيخ عبد الرحمن على دماغهم إلا الصحابة" ، وهكذا جاءت الحلقة على أفضل مايكون وإذ بالشيخ الأزهري الذي تطاول قبل يومين فقط على عمرو ابن العاص يعود – بفضل موقف شيخ الأزهر الحاسم في مواجهته – إلى رشده فيقرر أمام ملايين المشاهدين أن من يسب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لايدخل في عداد المسلمين .
لم أنس أبداً تلك الواقعة لكن ذكراها تجسدت أمامي حين علمت أن مشيئة الله سبحانه وتعالى قضت بأن يُدفن شيخ الأزهر الراحل في المدينة المنورة وأن يجاور قبره في البقيع قبور الصحابة الكرام رضوان الله عليهم الذين غضب في حياته للإساءة إليهم وقال فيهم قولة كريمة : "احترام صحابة النبي صلى الله عليه وسلم واجب ديني ومن سبهم خارج عن الدين والإسلام برئ منه" فاغرورقت عيناي بالدمع وأنا أتأمل قوله تعالى (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره) ، فاللهم اغفر لعبدك محمد سيد طنطاوي وتجاوز عن سيئاته وأسكن روعه يوم الفزع الأكبر واحشره يامولاي مع من أحب ووقر من صحابة نبيك صلى الله عليه وسلم .. آمين

Aucun commentaire:

تُمثل العلاقة بين السلطة والرياضة، وخاصة كرة القدم، مادة غنية للنقاش والتحليل السياسي والاجتماعي في مصر وحدها. يرى العديد من المحللين وعلماء الاجتماع السياسي أن الأنظمة السياسية غالباً ما تنظر إلى الفعاليات الرياضية الكبرى كأداة قوية لتحقيق عدة أهداف: توجيه الرأي العام: الاستفادة من الشغف الجماهيري باللعبة لخلق حالة من الالتفاف الوطني المؤقت، والتي قد تساهم في تخفيف الضغوط الناتجة عن الأزمات الاقتصادية أو المعيشية اليومية. صناعة الشرعية: توظيف الإنجازات الرياضية لتصدير صورة من النجاح والاستقرار داخلياً وخارجياً، وإبراز القيادة السياسية كداعم أساسي لهذا النجاح. التنفيس الاجتماعي: توفير مساحة لتفريغ الطاقات الحماسية للجماهير في إطار بعيد عن التجاذبات السياسية المباشرة. في المقابل، تظل القضايا الهيكلية مثل الإصلاح الاقتصادي، توفير الخدمات الأساسية، وتداول السلطة، هي المحاور الأساسية التي تُقاس بناءً عليها استدامة الاستقرار في أي مجتمع، بمعزل عن المشهد الرياضي المتغير بطبيعته.

 تُمثل العلاقة بين السلطة والرياضة، وخاصة كرة القدم، مادة غنية للنقاش والتحليل السياسي والاجتماعي  في مصر وحدها. يرى العديد من المحللين وعلم...