الجزائر: توعدّ حقوقيون جزائريون الدولة الفرنسية بمحاكمات خاصة نظير ارتكابها 57 "جريمة نووية" في صحراء الجزائر خلال الفترة بين فبراير/شباط 1960 ونوفمبر/تشرين الثاني 1966، وذلك في الذكرى الخمسين لتفجير فرنسا أولى قنابلها النووية في بلدة الحمودية الجنوبية التي وصلت قدرتها التدميرية إلى 600 كيلوطن وهو ما يفوق مفعول قنبلة هيروشيما اليابانية بأربعين مرة.
وكشف حقوقيون وخبراء في تصريحات خاصة بـ"إيلاف"، عن تحرّك لإرغام الطرف الفرنسي على كشف حقيقة "60 ألف شخص استخدمتهم فرنسا كفئران تجارب" في مآسٍ أُطلق عليها مسميات "اليربوع الأزرق والأحمر والأسود"، ويلّح هؤلاء على ضرورة استرجاع الأرشيف النووي بغرض تحديد مكان دفن النفايات السامة والمواد المشعة، وكشف العدد الحقيقي لضحايا التفجيرات النووية التي أجرتها فرنسا وخلّفت آثارا سلبية لا تزال ماثلة وتهدد الإنسان والمكان خلال القرون المقبلة.
وترى المحامية الجزائرية البارزة فاطمة بن براهم أنّ التفكير جار في إنشاء محاكم خاصة وتحريك دعاوى لمتابعة الدولة الفرنسية على جرائمها النووية في الصحراء، مشيرة إلى أنّ "الأدلة كافية لفعل ذلك"، وأوعزت بن براهم أنّ الوقت حان لمعاقبة فرنسا على ما ارتكبته من جرائم التي يؤكد البروفيسور عبد الكاظم العبودي المختص في علوم الفيزياء، أنّها تعدّ كوارث نووية بكل المقاييس، وجرائم تتجاوز فضيحة المجازر ضد الإنسانية.
واستنتجت بن براهم أنّ ممثل فرنسا لدى الامم المتحدة كذب على الرأي العام الدولي سنة 1957، حين زعم أنّ بلاده ستجري تجاربها النووية كافة في مناطق تنعدم فيها الحياة، وهو افتراء حيث واصلت فرنسا تفجير القنابل – بحسب الباحث عمار منصوري - لغاية سنة 1966 تاركة آثارا اشعاعية شاهدة على الجرائم في حق البشرية.
ودافعت بن براهم عن خطة متابعة الفرنسيين بما تنص عليه المادة الخامسة من اتفاقية روما (يوليو/تموز 1998) التي حددت جرائم الحرب الكبرى في المجازر والجرائم ضد الانسانية، وهو واقع يسمح للقانونيين بمحاكمة فرنسا على الجرائم التي ارتكبتها بينها التجارب النووية، خصوصا وأنّها تمت رغم معارضة دولية لهذا النوع من التجارب السطحية بالنظر إلى خطورتها وما ينجرّ عن سرعة انتشار السحاب النووي عبر العالم وهو ما حدث فعلا حيث امتد الى العديد من الدول كليبيا و اسبانيا والبرتغال.
ولاحظ الحقوقي مصطفى فاروق قسنطيني أنّ "الجريمة الفرنسية متواصلة، لأنّ الاشعاعات النووية ما زالت تحصد أرواح الضحايا الذين تعرضوا للإشعاعات بمادة البلوتونيوم والتي تعد الأكثر تسميما و تلويثا" وتستمر فعاليتها إلى غاية 24 ألفا وأربعمائة سنة، والزائر اليوم لمنطقة رقان الجزائرية، يقف على خطورة انتشار أمراض العيون وتراجع الولادات، وأوضحت الأبحاث أنه ورغم مرور نصف قرن على أول تفجير نووي في الصحراء الجزائرية، إلاّ أن قطر المنطقة المحيطة، لا يزال مشعا بشكل حاد ما دفع السلطات لحظر الدخول إليها، كما أنّ المساحات التي استهدفها الإشعاع كانت شاسعة وأكبر من المتوقع ومتداخلة التأثيرات.
واعتبر الحقوقي مصطفى بوشاشي أنّ القانون الفرنسي الأخير الخاص بتعويض ضحايا التجارب النووية في الصحراء الجزائرية وفي منطقة بولينيزيا، لا يعني بأي حال الجزائريين، كون فرنسا لم تعترف حتى الآن بقيامها بهذه التجارب في مناطق آهلة بالسكان، وتريد الاكتفاء بتعويض ضحايا التفجيرات النووية من العسكريين والمدنيين الذين كانوا متواجدين في قواعدها في الصحراء وبولينيزيا او بالقرب منها.
بدوره، أصرّ حاج عبد الرحمان لكصاصي رئيس ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، على ضرورة متابعة الجناة، واشترط لكصاصي رئيس جمعية 13 فبراير 1960 التي تضم ضحايا التفجيرات وأقاربهم، اعتراف السلطات الفرنسية بجرائمها وتطهير المنطقة من جميع النفايات، مع إقامة هياكل صحية متطورة لمعالجة ضحايا التجارب الذين يتزايد عددهم تبعا لانتقال الأمراض من آلاف الضحايا إلى أبنائهم وأحفادهم وراثيا، علما أنّ السلطات الفرنسية تزعم أنّ عدد الضحايا لم يتجاوز الخمسمائة شخص.
وطالب لكصاصي بــ"إجبار" باريس على كشف الحقيقة كل الحقيقة حول التجارب النووية الفرنسية وآثارها على الإنسان والبيئة والحيوان، ورأى لكصاصي بحتمية عدم توقف باريس عند حدود الاعتراف بالجريمة المقترفة في حق المواطنين والبلد، بل أيضا من خلال إعادتها تأهيل المنطقة من جميع الجوانب، ودعا ممثل الضحايا إلى الضغط على فرنسا حتى تكشف عن جميع ملابسات ما اقترفته.
من جهته، أكد المؤرخ محمد القورصو أنّ باريس مدعوة إلى فتح أرشيف التجارب النووية الفرنسية، والتكفل بضحايا التجارب النووية والدفاع عن حقوقهم المشروعة، وذلك لن يتأتى بحسبه إلاّ بتعاطي فرنسا إيجابيا مع المسألة، وإرجاعه الأرشيف النووي الذي استولى عليه الفرنسيون.
وشدّد الباحثان الجزائريان موسى محمد الشريف ومسعود تواتي، على أنّ الإشعاعات النووية لا تزال تنبعث من مناطق التجارب النووية إلى يومنا هذا بسبب المواد النووية وأجهزة الاستعمال التي دفنتها القوات الفرنسية في الصحراء الجزائرية، بما أدى بحسب الباحث عمار منصوري إلى مقتل 60 ألف شخص، مع إمكانية اتساع الفاتورة البشرية، لاسيما مع الأضرار المترتبة عن هذه التجارب بمناطق جنوب الجزائر واستمرارها في الظهور، في وقت تبقي الجهات الفرنسية الأرشيف النووي مغلقا.
وأوضح منصوري أنّ الإشعاعات النووية التي تسربت في الجو جراء هذه التجارب تشكل خطرا مع مرور الوقت على صحة الانسان والبيئة لاسيما في ما يتعلق بالثروة النباتية والحيوانية، خصوصا مع عدم دفن النفايات النووية الناجمة عن هذه التجارب بطرق تقنية محكمة ودقيقة، خلافا لمزاعم السلطات الفرنسية التي كانت قد أشارت إلى أنّ هذه النفايات "رُدمت في عمق الأرض وتمت إزالتها نهائيا".
ودفاعا عن طروحاته، استند منصوري إلى دراسات أجرتها الوكالة الدولية للطاقة النووية حول "خطورة التجارب النووية الفرنسية في الجزائر"، وأكدت فيها مدى تضرر المناطق التي أجريت بها هذه التجارب نتيجة تعرضها لحوادث وإنفجارات أدت إلى تسرب الإشعاعات النووية في الجو في منطقة رقان المشتهرة بكونها تحتوي على أكبر تجمع مائي هناك، وأشار منصوري إلى خطورة التجارب النووية الباطنية من خلال معاينات أجراها على مستوى مناطق كانت عرضة لتلك التجارب، حيث اكتشف ثلاثة أقفاص احتوت على بقايا حيوانات كانت عرضة للتجارب، وهو ما يظهر زيف نفي الجهات الفرنسية التي كذبت في وقت سابق صحة إجرائها تجارب نووية على الحيوانات.
أما آسيا موساي المختصة في الأورام السرطانية، فقد أكدت تعرّض مواطنيها لاشعاعات نووية سبّبت لهم 18 نوعا من السرطان على غرار سرطان الثدي والغدد الدرقية والكدرية والتناسلية والنخامية، وسرطان الرئة والكبد والقولون والعظام وغيرها، كما سبّبت هذه الإشعاعات أيضا تشوهات خلقية سواء بالنسبة للاشخاص البالغين أو الصغار و حتى الأجنة مع مرور الوقت وذلك مهما كانت نسبة تعرضهم للأشعة.
واعتبر برلمانيون جزائريون أنّ التجارب النووية الفرنسية تزيد ضرورة الإسراع في إصدار قانون يجرّم السلطة الفرنسية، ويحملها تبعات هذه الجرائم، فضلا عن استصدار قرار عالمي حول المسألة باعتبارها جريمة حرب ومجزرة ضد الإنسانية مع حق المتابعة القضائية في المحاكم الدولية60الف انسان والله حرام كتير عملوهم زى فئران التجارب يعنى فئران الصحراء اسم صحيح بقى على الفريق الوطنى الجزائرى وبيقولوا عندهم شرف وكرامه وعايزين يحرروا فلسطين طب حرروا انفسكم الاول وبعدين اكيد طبعا هتضيفوا 60الف على مليون ونص شهيد كده العدد هيوصل مليونين شهيداين الكرامه ليكم والشرف فى حين كلكم بتتمنوا تشتغلوا خدام ورعاع للشعب الفرنسى لو عندكم بعض من الكرامه كنتم اخدتم طارهم من فرنسا وبلاش النعره الكدابه بتاعتكم انكم عايزين تحرروا فلسطين وسلملى على خضره§§اعتراف باستغلال هوية مواطنين ابرياء في عمليات سرية
استبعاد استقالة رئيس الموساد رغم تصاعد حدة الانتقادات
وسط عدم الاعتراف الاسرائيلي الرسمي بعملية اغتيال القائد العسكري في حركة حماس، محمود المبحوح في دبي لا تزال استقالة او اقالة مئير داغان رئيس الموساد من منصبه مستبعدة، في وقت اكد مسؤول سابق ان الموساد استغل لسنوات عديدة هوية مواطنين ابرياء في عمليات امنية.
تل أبيب: فيما تتواصل تداعيات عملية اغتيال القائد العسكري في حركة حماس، محمود المبحوح في دبي، وتزداد الإشارات التي تشير بأصابع الاتهام إلى الموساد الإسرائيلي، يرتفع أيضا النقد الإسرائيلي الداخلي للعملية مع الإبقاء على تحفظ متبع في الصحافة الإسرائيلية.
وقد اعترف اليوم، أحد أركان اليسار الإسرائيلي، عضو الكنيست السابق يوسي سريد الذي شغل على مدار سنوات طويلة منصب عضو في اللجنة الفرعية للأجهزة السرية ، المنبثقة عن لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، بأن السنوات الماضية وتجارب الماضي شهدت أيضا حالات تم فيها تزوير جوازات سفر من قبل الموساد الإسرائيلي، مثلما سبق لمواطنين إسرائيليين أبرياء وسذج أن صادفوا أسماءهم وبياناتهم وصورهم منشورة في وسائل الإعلام، كمن تورطوا في عمليات سرية للجهاز، دون أن يكونوا على علم بذلك.
وقال سريد في مقالة خاصة نشرتها له اليوم صحيفة هآرتس تحت عنوان "حالة مشعل مثلا" : إنه صحيح أن خالد مشعل بقي على قيد الحياة فيما فارق محمود الممدوح الحياة، إلا أن هذا هو الفرق الوحيد بين الحالتين. في المقابل فإن هناك أوجه شبه كثيرة بين الحالتين أهمها الحظ السيئ ، و العقل السيئ".
واعترف سريد في مقالته أنه كان عضوا في لجنة شكلتها لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، للتحقيق في فشل محاولة اغتيال خالد مشعل في عمان، وملابسات وظروف العملية، قائلا إن أعضاء اللجنة الخمسة ذهلوا وصدموا مما سمعته آذانهم ولم يصدقوا ما سمعوه في إفادات المتورطين (المشاركين) في المحاولة بدءا من أفراد الفريق وانتهاء برئيس الموساد نفسه ( وكان يومها داني ياتوم، الذي انتخب للكنيست فيما، ن.و). فقد كانت هذه الإفادات أمام أعضاء اللجنة وكأنها أخذت من الأساطير لدرجة لا تصدق بسبب ما كشفته من غباء وبلاهة في الأداء والأهم من ذلك يقول سريد هو أن تداعيات عملية تصفية قائد فلسطيني على ارض الأردن، وهي دولة مجاورة تربطنا بها علاقات صداقة لم تفحص، فلا رئيس الوزراء ( وكان يومها أيضا نتنياهو) سال عن الإسقاطات المحتملة للعملية، كما امتنع الموساد ورئيسه عن الإشارة إلى مثل هذه الإسقاطات والتداعيات".
بعد ذلك ينتقل سريد للحديث مباشرة عن أداء الموساد تحت قيادة رئيسه الحالي داغان، وعن الإطراءات والمديح الذي كيل لعمله وأدائه لدرجة إعادة هيبة الموساد وسمعته إلى عصرها الذهبي. ويقول إنه في هذا السياق لا جديد تحت شمس الموساد. فما كان في السابق هو ما هو سائد اليوم، بما في ذلك خدع وأحابيل غير سوية مسروقة من أدب الجاسوسية. ويؤكد سريد : لقد سبق وأن تم تزييف جوازات سفر، كما سبق لمواطنين إسرائيليين أن اكتشفوا أنه تم الزج بأسمائهم وتفاصيلهم الشخصية في أعمدة وصفحات الجرائد دون علم منهم.
وخلص سريد إلى القول إن هذا هو حالنا ، فالموساد الإسرائيلي يدب الرعب في قلوب الآخرين، ويفرض سطوته على العالم، على أن يعيد هذا العالم اكتشاف الموساد على حقيقته، جهاز أسطوري سرعان ما يتبدد وهم أسطوريته. ويعاد تجبير أدوات الجهاز ولحمها من جديد بحيث لا نتعرف عليها ليعدوننا بكوادر من المهنيين لكننا نكتشف عند أول فرص كم هم في الواقع هواة لا أكثر.
الحكومة اعتادت تجميد واستبقاء جوازات المهاجرين الجدد
وفي السياق نفسه كان عضو الكنيست السابق، ميخائيل بار زوهر، أبلغ الإذاعة الإسرائيلية قبل ايام، إن الدول ومن بينها إسرائيل، اعتادت في الماضي على استبقاء جوازات السفر الأصلية للمهاجرين الجدد، عبر إحراجهم بسؤال ما إذا كانوا يمانعون إيداع جوازات سفرهم لصالح أمن الدولة، وبالتالي فإنه من الطبيعي أن يبدي مهاجر جديد استعداده أن يقدم جواز سفره لصالح الهدف "النبيل" المتمثل بخدمة وحماية أمن الدولة التي سعى للانتقال للعيش فيها والحصول على جنسيتها.
في غضون ذلك أشارت صحيفة هآرتس الى أن قلقا يساور أوساطا معينة في إسرائيل من تشريع قانون البيانات الحيوية ( هوية الشبكية للعين، والدي إن إيه، وغيرها من العلامات المميزة لكل إنسان) وأن يؤدي هذا التشريع في حال إقراره وتأسيس بنك للمعلومات الحيوية عن كل شخص، أن يفضح هوية عملاء للموساد، خاصة في حال تسرب المعلومات الخاصة به لجهات مختلفة. وعندها فإن مهما كان تنكر العملاء متقنا فإن هذه البيانات البيولوجية ستفضح أمرهم.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت في هذا السياق عن رئيس الموساد الإسرائيلي السابق، رافي إيتان، قوله إن التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا المتطورة ستضع مزيدا من العراقيل أمام عملاء الأجهزة السرية وبينهم عملاء الموساد. وأعرب إيتان هو الآخر عن قلقه من تداعيات سن قانون بنك المعلومات البيولوجية مستقبلا، وإن كان لفت الى أن هذا الأمر لن يكون عقبة في السنوات القريبة الآتية.
إلى ذلك هزأت صحيفة هآرتس عبر كاريكاتير ساخر اليوم من "ذكاء" الموساد ومن يقف على رأسه، عندما نشرت رسما يظهر ملصق صور أعضاء خلية تصفية المبحوح وقد ركبوا جميعا نظارات طبية متشابهة للغاية، فيما يطرح رئيس الحكومة نتنياهو، على رئيس الموساد، مئير دغان عن سبب توفير نفس النظارات الطبية لأعضاء الفريق كله وبضمن ذلك النظارة التي يضعها داغان نفسه ، فيجيبه الأخير بأنه تم شراؤها خلال حملة التنزيلات في فروع شبكة بيع النظارات الطبية في إسرائيل، أوبتيكاناالإمارات تدرس تعديل أحكام دخول وإقامة الأجانب على أراضيها
تفكر الأمارات في حظر سفر الأوروبيين والأميركيين إليها إلا بعد الحصول على تأشيرة دخول مسبقة، ويأتي ذلك في إعقاب الكشف عن ضلوع أفراد ينتمون لجنسيات هذه الدول في حادثة اغتيال محمود المبحوح احد قادة حركة حماس العسكريين.
دبي: أعلن مصدر مطلع بالحكومة الإماراتية أن الأمارات تدرس حاليا تعديل بعض أحكام قانون دخول وإقامة الأجانب بأراضيها، بهدف معاملة الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية بالمثل وعدم السماح لمواطني تلك الدول دخول الإمارات إلا بعد الحصول علي تأشيرة دخول مسبقة.
يأتي ذلك في إطار ردود الأفعال المتوقعة من جانب الحكومة الإماراتية ردا علي ضلوع أفراد ينتمون لجنسيات أوروبية وأميركية في حادث اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح داخل أراضيها بإحدى فنادق إمارة دبي.
وكانت الإمارات أعلنت في منتصف عام 2008 السماح لمختلف الجنسية الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية بدخول أراضيها دون الحصول على إذن مسبق للدخول "فيزا" وإعفائهم من رسوم التأشيرة التي تبلغ 500 درهم إماراتي بما يعادل 136 دولار بهدف التنشيط السياحي للدولة.
وفي أول تصريح رسمي بعد تعديل القانون بشهور كشف العميد ناصر العوضي المنهالي مدير الإدارة العامة للجنسية والإقامة بالإنابة آنذاك أن عدد التأشيرات التي تم إصدارها على مستوى الدولة منذ تطبيق اللائحة التنفيذية للقرار الوزاري الخاص بتعديل بعض أحكام قانون دخول وإقامة الأجانب بلغت 412 ألفاً و869 تأشيرة منها 369 ألفاً و458 تأشيرة صدرت في دبي 70% من تلك التأشيرات التي صدرت في دبي لرعايا 34 دولة أوروبية المسموح لهم بالحصول على تأشيرة الدولة من المنافذ مباشرة.
من جهة أخرى، تصدر خبر كشف شرطة دبي ملابسات مقتل القيادي محمود المبحوح الذي أعلنته أول أمس، عناوين وكالات الأنباء والصحف العالمية والعربية، كما سارعت بعض الدول الأوروبية التي أعلنت دبي تورط أفراد من مواطنيها في الحادث بالاتصال بالسلطات الإماراتية والانتربول الدولي للاطلاع علي ملف القضية وأدلة تورط مواطنيها، وفقا لما أعلنته دبي.
جاء ذلك بعد مطالبة الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي تلك الدول بإبداء تعاونها في تلك القضية، مؤكدا أن المعاملة في مثل هذه القضايا ستكون بالمثل خاصة فيما يتعلق بتسليم المطلوبين للعدالة.
وفي رد فعل سريع أعلنت السلطات الأمنية في كل من باريس ولندن ودبلن أن الجوازات الفرنسية والبريطانية والأيرلندية التي استعملت في عملية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح، جميعها مزورة.
لكن، شرطة دبي أكدت أن الكرة لا تزال في ملاعب تلك الدول، فجريمة التزوير صدرت بحق محررات رسمية صادرة عن جهات أمنية بتلك الدول، لذلك عليهم التحقق من مكان وزمان واقعة التزوير لإثبات ادعائهم. وفي سياق متصل نقلت صحيفة "ديلي تليغراف" عن مصادر حكومية بريطانية أن لا علم لهم بضلوع أي بريطاني في الحادث، وأرجحت تلك المصادر أن يكون الجناة عملاء للموساد استخدموا جوازات سفر أيرلندية.
كما نقل موقع bbc الإلكتروني، نفي سبعة إسرائيليين وردت أسماءهم في القائمة التي عرضتها شرطة دبي للمتهمين بتنفيذ عملية الاغتيال، تورطهم في الحادث، مؤكدين أن هناك من انتحل شخصياتهم واستخدم جوازات سفر أجنبية مزورة تحمل أسماءهم.
وأشار الموقع إلى أن الإسرائيليين السبعة يحملون جنسيات أجنبية بجانب جنسيتهم الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تنف أو تؤكد تورط جهاز استخباراتها "الموساد" في عملية الاغتيال، فيما أعلن القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان انه لم يستبعد ضلوع جهاز المخابرات الإسرائيلي في الحادث. وقال يحتمل أن يكون قادة دول محددة قد أعطوا أوامرهم إلى أجهزة استخباراتهم لقتل القيادي العسكري في حماس، كما لم يستبعد تورط جهات أخرى.
وأوضحت شرطة دبي أن قائمة المتهمين تضم كلا من بيتر إيليفنجر (المتهم الأول) الذي يحمل جواز سفر فرنسيا، وثلاثة متهمين يحملون جوازات سفر أيرلندية، وهم كيفين دافرون (المتهم الثاني) وجايل فوليارد (المتهمة الثالثة) وإيفان دينينغز (المتهم الرابع).
كما تضم القائمة ستة متهمين يحملون جوازات سفر بريطانية، وهم بول جون كييلي، وميلفين آدم ميلداينر، وستيفين دانيل هودز، ومايكل لورانس بارني، وجيمس ليونارد كلارك، وجوناثان لويس غراهام، كما تضم المتهم مايكل بودنهايمر الذي يحمل جواز سفر ألمانيا.
وقد ساهمت التقنيات الالكترونية الحديثة التي تطبقها دبي في مختلف مرافقها بشكل كبير في التوصل إلى الجناة بشكل سريع، خاصة وأن حكومة دبي الالكترونية تمكنت مؤخرًا من تنفيذ أكثر من 95% من معاملاتها اليومية الكترونيا لجميع المواطنين والمقيمين، مما ساعد ذلك في صناعة ذاكرة الكترونية موسعة بجميع المجالات والمرافق يمكن الرجوع إليها في أي وقت ممكن لاكتشاف خبايا وتفاصيل مختلف أنواع الجرائم.
يذكر أن الاسم الكامل لـ "محمود المبحوح" هو محمود عبد الرؤوف محمد المبحوح وكنيته "أبو العبد" مولود بتاريخ 14-2-1960 في مخيم جباليا بمحافظة شمال قطاع غزة في أسرةٍ ملتزمةٍ ومتدينةٍ تعود جذورها إلى قرية بيت طيما التي احتلتها إسرائيل إبَّان حرب عام 1948.
للمبحوح أربعة أولاد: ابنًا وثلاث بنات، وهم عبد الرؤوف 21 عامًا طالب جامعي يدرس في اليمن، ومنى 20 عامًا، ومجد 11 عامًا ورنيم 8 سنوات. واعتقل المبحوح على يد السلطات الإسرائيلية عدة مرات كانت أولها عام 1986 في سجن غزة المركزي "السرايا"، حيث وجِّهت له تهمة" حيازة الأسلحة، وبعد خروجه من السجن ظل مطارِدًا من قبل السلطات الإسرائيلية.
وفي عام 1990 قرَّرت السلطات الإسرائيلية هدم بيته، ومصادرة الأرض المقامة عليها، لاتهامه بخطف جنود إسرائيليين. وحصل المبحوح على دبلوم الميكانيكا وتفوَّق في هذا المجال، وكان ناجحًا في عمله وافتتح ورشة عمل في شارع صلاح الدين في قطاع غزة، غير أنه انتقل للعيش في سورية لظروفه السياسية، حاز على العديد من الدورات المهمة في عدة مجالات؛ أبرزها الحاسوب، والميكانيكا وتعلم العديد من اللغات الأجنبية.
في غضون ذلك نقل موقع معاريف عن مقربين من رئيس الموساد نفسه، مئير داغان أن الأخير لا يعتزم بأي شكل من الأشكال، وبسبب العاصفة والضجة الدبلوماسية التي أعقبت عملية اغتيال المبحوح، تقديم استقالته من رئاسة الموساد.
وقال المقربون من داغان: " إن الأخير لا يعتقد أن نتنياهو سيطلب منه الاستقالة من منصبه لأن مثل هذه الاستقالة ستفسر على أنها اعتراف إسرائيلي بتنفيذ العملية فيما تقول إسرائيل حاليا إنها لا تعرف شيئا عن العملية وأنها ليست طرفا في القضية".
وقال مقرب من داغان، إن "نجاحات الموساد الأخيرة وخصوصا في الحرب ضد إيران وحماس وحزب الله، ستكون ذات الوزن الأكبر في الإبقاء على داغان بسبب الأهمية القومية أمنيا. وأشار المصدر إلى اعتقاده بأن الموساد الإسرائيلي سيمارس تأثيره على أجهزة المخابرات في كل من بريطانيا وإيرلندا وألمانيا وفرنسا لتخفيف حدة لهجة حكوماتهم في ما يتعلق بهذا الملف" 17شخصًا اغتالوا المبحوح جرى التعرف إلى 11 منهم
علمت من مصدر أمنيّ إماراتي مطلع أنَّ العدد الإجمالي للفريق المتورّط في عمليَّة اغتيال محمود المبحوح يبلغ 17 شخصًا، ولدى السلطات بيانات وصور عن جوازات سفر 11 منهم. ولم تثبت التحقيقات حتى الان تورط السلطة الفلسطينية في عملية الاغتيال كما تدعي حركة حماس.
إيلاف من دبي: أبلغ مصدر أمني اماراتي إيلاف أنَّ 17 شخصًا متورطين في عمليَّة اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح الذي قتل في دبي 19 كانون الثاني (يناير) الماضي. وتوقّع أن يكون عدد المتورطين في العمليَّة اكبر من ذلك. وأفاد المصدر أنَّ الفلسطينيين الإثنين اللذين تمّ القاء القبض عليهما يقيمان في دولة الإمارات، وقد أثار تواجد أحدهما في المكان والزمان نفسهما اللذين تواجدت فيهما المجموعة التي نفذت العمليَّة، شبهات لدى السلطات التي قامت بمراقبته وتمكنت من إلقاء القبض عليه وعلى الفلسطيني الثاني بعدما تيقّنت من وجود صلة تربطهما.
كما علمت إيلاف من مصدر مطلع أنَّ التحقيقات الجارية في ملابسات اغتيال المبحوح لم تثبت حتَّى الساعة تورط السلطة الفلسطينية في العملية كما تدعي حماس.
واعلنت شرطة دبيّ انَّ قتلة المبحوح كانوا في انتظاره داخل غرفته في فندق البستان روتانا حيث اغتالوه خنقًا. وعرضت الشرطة تصويرًا لتحركات المتهمين وأعلن الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي أنَّ المتهمين يحملون جوازات سفر أوروبية وبينهم امرأة. ولم يستبعد تورط الموساد في عمليَّة الاغتيال. وطلبت الشرطة من الانتربول تسليم المتهمين.
وصرّح قائد عام شرطة دبي أن الإنجاز الذي تمكنت شرطة دبي من تحقيقه يُعد مصدر فخر واعتزاز لأجهزة الأمن في المنطقة، وذلك نظراً لدقة النتائج التي أسفرت عنها التحريات في غضون وقت قياسي لفك خيوط جريمة شغلت الرأي العام العربي والدولي، بتحديد هوية العناصر المتورطة فيها بأسلوب علمي لا يقبل تفنيداً أو تشكيكاً. وأثنى الفريق خلفان على جهود كافة عناصر وإدارات شرطة دبي التي شاركت في حل طلاسم هذه القضية التي كانت محل اهتمام أجهزة الإعلام العربية والعالمية، منوهاً بالقدرات الاستثنائية لشرطة دبي ومستوى التدريب الراقي لأفرادها، وسعيها الدائم للارتقاء بمهاراتهم وإمكاناتهم في مختلف المجالات الأمنية، الأمر الذي أهلها لتبوؤ مكانة متقدمة بين مصاف أفضل الأجهزة الأمنية في العالم.
كما شددّ الفريق خلفان على أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تقبل أن تُستغل أرضها كساحة لتصفية الحسابات مهما كانت أنواعها أو أسبابها أو انتماءات العناصر المتورطة فيها، مؤكدا أن دولة الإمارات هي دولة العدل وسيادة القانون وأن كل من تسول له نفسه في أن يعبث بأمنها أو أن يستهدف سلامة أي من أفراد مجتمعها أو زوارها سيخضع للملاحقة وللمساءلة والعقوبة الرادعة بمقتضى أحكام القانون ودون هوادة أو تساهل في أمن الوطن أو سلامة أفراده وضيوفه.
وأكدّ الفريق خلفان أن شرطة دبي قامت بالواجب المنوط بها كجهة مخولة بحفظ وإقرار الأمن، وكجهاز مسؤول عن ملاحقة مخالفي القانون، حيث أولت شرطة دبي اهتماماً كبيراً لهذه الجريمة، وعكفت على اكتشاف الفاعلين في وقت قياسي شأن كافة الجرائم الأخرى، بغض النظر عن أي انتماءات سياسية أو عرقية للمجني عليه أو للجناة، حيث يبقى مرتكبو هذه الجريمة عناصر مطلوبة أمنياً للمثول أمام القضاء لمحاكمتهم وفقاً لأحكام القانون.
ونوّه القائد العام لشرطة دبي بأنه على الرغم من إتباع المتهمين لمجموعة من وسائل المراوغة والتضليل والتنكر المختلفة، مثل استخدام الشعر المستعار وأغطية الرأس (الكابات) والتخفي في أزياء متنوعة ما بين رسمية ورياضية لإخفاء وتغيير هيئتهم الأصلية، إلا أن تلك الأساليب لم تفلح في خداع الحس الأمني المرهف والكفاءة المهنية العالية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية في دبي.
وأضاف أنه رغماً عن السرعة الخاطفة التي نُفذت بها الجريمة والتي لم تستغرق أكثر من 20 دقيقة منذ لحظة دخول المبحوح إلى الفندق حتى مغادرة الجناة موقع الجريمة قبل توجههم مباشرة إلى المطار، فإن شرطة دبي نجحت في جمع قرائن مهمة في مقدمتها أشرطة المراقبة التلفزيونية التي تم من خلالها رصد تحركات المتهمين منذ لحظة وصولهم إلى دبي لحين مغادرتهم البلاد، بما في ذلك تحركاتهم داخل الفندق الذي وقعت فيه جريمة القتل، وكذلك كافة المواقع الأخرى التي تنقّل بينها المتهمون وضمت عدداً من الأماكن التي نزلوا عليها أو اجتمعوا فيها إمعانا في التضليل والتخفي خلال فترة تواجدهم في دبي والتي لم تتجاوز 24 ساعة.
كما كشف الفريق ضاحي خلفان أن الجناة استخدموا جهازاً إلكترونياً لفتح باب غرفة المبحوح، حيث تشير التحقيقات إلى أنهم استخدموا الجهاز للدخول إلى الغرفة ومن ثم انتظار وصول القتيل لإتمام جريمتهم التي غادروا بعدها مباشرة الفندق وفقاً لما أظهرته صور كاميرات المراقبة الخاصة بالفندق.
رصد دقيق
وقد تمكنت شرطة دبي من رصد تحركات جميع المتهمين بعد تحديد هويتهم خلال زمن قياسي لم يتجاوز 24 ساعة، ونجحت في تحديد تفاصيل تلك التحركات منذ اللحظات الأولى لدخولهم إلى دولة الإمارات وحتى مغادرتهم البلاد، معتمدة في ذلك على الأشرطة المسجلة لكاميرات المراقبة الأمنية المصورة المنتشرة في مختلف الأماكن التي تنقلوا بينها في دبي، وذلك وفق مجهود أمني مكثف تعاونت فيه كافة الأجهزة المعنية، والتي مكنت من حصر دائرة الاشتباه في مجموعة عناصر من ذوي الجنسيات الأوروبية وصلت إلى دبي تقريبا في وقت وصول محمود المبحوح نفسه، وغادرت البلاد قبيل اكتشاف جثة القتيل في أحد الفنادق المعروفة في دبي.
وأوضحت مصادر الشرطة أن قائمة المتهمين تضم كلا من: بيتر إيليفنجر (المتهم الأول) ويحمل جواز سفر فرنسيا، وثلاثة متهمين يحملون جوازات سفر أيرلندية وهم: كيفين دافرون (المتهم الثاني) جايل فوليارد (المتهمة الثالثة) إيفان دينينغز (المتهم الرابع)، إضافة إلى ستة متهمين يحملون جوازات سفر بريطانية وهم: بول جون كييلي، ميلفين آدم ميلداينر، ستيفين دانيل هودز، مايكل لورانس بارني، جيمس ليونارد كلارك، جوناثان لويس غراهام، والمتهم مايكل بودنهايمر الذي يحمل جواز سفر ألمانيا.
وشكّل المتهمون أربعة فرق للمراقبة حيث تكون كل فريق من شخصين بينما تركزت مهمة المجموعة الخامسة - والتي ضمت أربعة أشخاص- على تنفيذ الجريمة، وذلك وفقا لما أظهرته أشرطة المراقبة التلفزيونية المصورة في كافة المواقع لاسيما في فندق البستان الذي حل عليه المغدور في التاسع عشر من يناير 2010.
تفاصيل الجريمة
وأوضحت شرطة دبي أن التفاصيل التنفيذية للمخطط الإجرامي بدأت مع تعاقب وصول المتهمين إلى دبي مساء اليوم السابق ليوم جريمة القتل، حيث نزلت عناصر الفرق الخمسة المتورطة في الجريمة في فنادق متفرقة ضمن مواقع مختلفة في دبي، ولكنها متقاربة نسبياً، بما يضمن سهولة التنقل منها وإليها وفقاً للتحركات المتفق عليها فيما بينهم.
وقالت شرطة دبي إن كاميرات المراقبة الأمنية أبرزت أن المتهم الأول بيتر إيليفنجر، لعب دور مسؤول التنسيق اللوجيستي للفريق، حيث نزل في أحد الفنادق الفخمة في دبي، ثم قام بحجز غرفة في فندق البستان روتانا - موقع الجريمة - وطلب حجز غرفة محددة وهي الغرفة رقم 237 المقابلة لغرفة المبحوح (رقم 230) وعلى مرمى حجر منها، حيث قام المتهمون باستخدام الغرفة (237) قبيل تنفيذ مخططهم، في حين لم يحل إيليفنجر في تلك الغرفة التي حجزها بل همّ بمغادرة البلاد قبيل إتمام رفقائه للجريمة بوقت وجيز.
وأظهرت كاميرات المراقبة الأمنية في مطار دبي تعقّب أحد أعضاء فريق المراقبة من المتهمين لمحمود المبحوح منذ وصوله إلى أرض المطار، بما يؤكد تتبعهم له ومعرفتهم لميعاد وصوله، في الساعة 3:20 من بعد ظهر يوم 19 يناير الماضي، قبيل توجهه مباشرة إلى فندق البستان روتانا بينما كان يتتبعه اثنان من المتهمين ضمن أحد فرقهم المعنية بالمراقبة، حيث استقل المتهمان معه المصعد نفسه في الفندق ونزلا منه أيضا في الطابق ذاته وتبع أحدهما المبحوح للتأكد من رقم الغرفة التي ينزل بها.
وأظهرت تسجيلات المراقبة التلفزيونية في فندق البستان تتبع فرق المراقبة التي شكلها المتهمون لكل تحركات المبحوح داخل الفندق، كما أظهرت وصول فريقهم المعني بالتنفيذ إلى الفندق وصعود أفراده على دفعتين (اثنان في كل مرة) وبفارق عدة دقائق- ودخلوا جميعاً إلى الغرفة التي استأجرها بيتر (غرفة رقم 237).
ومن المُرجح أن المتهمين قاموا بمحاولة دخول غرفة المبحوح في الساعة الثامنة مساءً عقب انتهاء عمال النظافة من مناوبتهم في الطابق نفسه، بينما أظهرت أشرطة المراقبة الأمنية في الفندق اثنين من المتهمين وهما يتوليان عملية المراقبة والاعتراض بعد مغادرة عامل النظافة لتسهيل مهمة فريق التنفيذ ومن بين أعضائه العنصر التقني الذي يُعتقد أنه استخدم الجهاز الإلكتروني لفك شفرة مفتاح غرفة القتيل للتمكن من الدخول إليها قبيل وصول المبحوح.
ووفقاً لما جاء في الشريط المسجل من كاميرات أمن الفندق - وأيضا القراءة المنسوخة من مفتاح الغرفة - فقد وصل المبحوح إلى غرفته في تمام الساعة 8:25 مساءً يوم 19 يناير، حيث يُرجح أن جريمة القتل قد تمت خلال فترة لم تتجاوز 10 دقائق اعتباراً من دخول المبحوح إلى غرفته.
وأظهرت التحقيقات أن الجناة حرصوا على ترتيب كافة مقتنيات الغرفة لكي تبدو في صورة طبيعية بهدف إزالة جميع الآثار التي قد تدل على وقوع مقاومة من قِبل القتيل ولتضليل الجهات الأمنية وتحويل انتباههم عن أي شبهة جنائية وراء وفاة محمود المبحوح، حيث عمد الجناة أيضاً إلى إغلاق سلسلة الأمان الخاصة بباب الغرفة من الداخل إمعاناً في الإيحاء بأن الوفاة تمت بصورة طبيعية.
وقد سارع جميع المتهمين بالفرار من الفندق عقب إتمام الجريمة مباشرة، حيث لم يستغرقوا أكثر من 10 دقائق للمغادرة، بينما توجهوا على الفور إلى مطار دبي واستقلوا رحلات طيران مختلفة متوجهين إلى عدد من المدن الأوروبية والآسيوية، وفقا لما أظهرته تسجيلات المراقبة التلفزيونية الخاصة بالمطار.
السلطة الفلسطينية تؤكد تورط اثنين من حركة حماس
على صعيد متصل، اعلن مسؤول امني فلسطيني كبير ان اثنين من عناصر حركة حماس ساعدا في اغتيال المبحوح واعتقلتهما السلطات الاردنية اثناء عودتهما من دبي وسلمتهما الى شرطة الامارة.
وقال اللواء عدنان الضميري المتحدث باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية مساء الاثنين لوكالة فرانس برس "لدينا معلومات مؤكدة بان اثنين من ضباط حركة حماس، واحد برتبة ملازم والاخر برتبة نقيب، منحا هذه الالقاب من حركة حماس، متورطان في اغتيال المبحوح".
وجاء تصريح الضميري تعقيبا على اعلان القيادي في حركة حماس ايمن طه الاثنين عبر فضائية العربية، ان الفلسطينيين اللذين اعتقلا في الاردن يعملان لدى السلطة الفلسطينية، وانهما شاركا في عملية الاغتيال مع الموساد الاسرائيلي.
وقال الضميري "اتحدى حركة حماس ان تعلن اسماءهما او المكان الذي عمل بها الاثنان، نحن لا نريد كشف اسمائهما ونترك الامر لشرطة دبي المسؤولة عن التحقيق في هذه القضية".
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قال الاسبوع الفائت ان حركته تسعى للوصول الى "صيغة ما" للتعاون مع السلطات في دبي ضمن التحقيق في اغتيال المبحوح . وقال مشعل "هناك تواصل مع الاخوة في دبي من اجل الوصول الى صيغة ما. حتى الآن هذا التواصل موجود لكن لم نصل إلى تحديد هذه الصيغة بعد ونحترم سيادة دولة الإمارات وامارة دبي ولا نتدخل في شؤون الآخرين".
وتابع "لكن هذا الموضوع يعنينا كما يعنيهم ويحتاج الى درجة مهمة من التعاون وهذا هو ما نسعى اليه". واكد مشعل ان حماس تجري "تحقيقات داخلية (...) بقرار داخلي وباجراءاتنا الداخلية". وجدد مشعل التاكيد بان حماس اتهمت طرفا واحدا في الاغتيال هو جهاز الاستخبارات الاسرائيلي موساد.
واتهمت حماس اسرائيل باغتيال المبحوح (50 عاما) الذي كان من مؤسسي كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحماس. واكد قائد شرطة دبي في وقت سابق انه سيصدر مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اذا ما ثبت تورط الموساد في اغتيال المبحوح.
| المتهم الأول بيتر إيليفنجر |
كما علمت إيلاف من مصدر مطلع أنَّ التحقيقات الجارية في ملابسات اغتيال المبحوح لم تثبت حتَّى الساعة تورط السلطة الفلسطينية في العملية كما تدعي حماس.
واعلنت شرطة دبيّ انَّ قتلة المبحوح كانوا في انتظاره داخل غرفته في فندق البستان روتانا حيث اغتالوه خنقًا. وعرضت الشرطة تصويرًا لتحركات المتهمين وأعلن الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي أنَّ المتهمين يحملون جوازات سفر أوروبية وبينهم امرأة. ولم يستبعد تورط الموساد في عمليَّة الاغتيال. وطلبت الشرطة من الانتربول تسليم المتهمين.
| إيفان دينينغز- ايرلاندي |
كما شددّ الفريق خلفان على أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تقبل أن تُستغل أرضها كساحة لتصفية الحسابات مهما كانت أنواعها أو أسبابها أو انتماءات العناصر المتورطة فيها، مؤكدا أن دولة الإمارات هي دولة العدل وسيادة القانون وأن كل من تسول له نفسه في أن يعبث بأمنها أو أن يستهدف سلامة أي من أفراد مجتمعها أو زوارها سيخضع للملاحقة وللمساءلة والعقوبة الرادعة بمقتضى أحكام القانون ودون هوادة أو تساهل في أمن الوطن أو سلامة أفراده وضيوفه.
| ميلفين آدم ميلداينر |
ونوّه القائد العام لشرطة دبي بأنه على الرغم من إتباع المتهمين لمجموعة من وسائل المراوغة والتضليل والتنكر المختلفة، مثل استخدام الشعر المستعار وأغطية الرأس (الكابات) والتخفي في أزياء متنوعة ما بين رسمية ورياضية لإخفاء وتغيير هيئتهم الأصلية، إلا أن تلك الأساليب لم تفلح في خداع الحس الأمني المرهف والكفاءة المهنية العالية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية في دبي.
وأضاف أنه رغماً عن السرعة الخاطفة التي نُفذت بها الجريمة والتي لم تستغرق أكثر من 20 دقيقة منذ لحظة دخول المبحوح إلى الفندق حتى مغادرة الجناة موقع الجريمة قبل توجههم مباشرة إلى المطار، فإن شرطة دبي نجحت في جمع قرائن مهمة في مقدمتها أشرطة المراقبة التلفزيونية التي تم من خلالها رصد تحركات المتهمين منذ لحظة وصولهم إلى دبي لحين مغادرتهم البلاد، بما في ذلك تحركاتهم داخل الفندق الذي وقعت فيه جريمة القتل، وكذلك كافة المواقع الأخرى التي تنقّل بينها المتهمون وضمت عدداً من الأماكن التي نزلوا عليها أو اجتمعوا فيها إمعانا في التضليل والتخفي خلال فترة تواجدهم في دبي والتي لم تتجاوز 24 ساعة.
كما كشف الفريق ضاحي خلفان أن الجناة استخدموا جهازاً إلكترونياً لفتح باب غرفة المبحوح، حيث تشير التحقيقات إلى أنهم استخدموا الجهاز للدخول إلى الغرفة ومن ثم انتظار وصول القتيل لإتمام جريمتهم التي غادروا بعدها مباشرة الفندق وفقاً لما أظهرته صور كاميرات المراقبة الخاصة بالفندق.
رصد دقيق
وقد تمكنت شرطة دبي من رصد تحركات جميع المتهمين بعد تحديد هويتهم خلال زمن قياسي لم يتجاوز 24 ساعة، ونجحت في تحديد تفاصيل تلك التحركات منذ اللحظات الأولى لدخولهم إلى دولة الإمارات وحتى مغادرتهم البلاد، معتمدة في ذلك على الأشرطة المسجلة لكاميرات المراقبة الأمنية المصورة المنتشرة في مختلف الأماكن التي تنقلوا بينها في دبي، وذلك وفق مجهود أمني مكثف تعاونت فيه كافة الأجهزة المعنية، والتي مكنت من حصر دائرة الاشتباه في مجموعة عناصر من ذوي الجنسيات الأوروبية وصلت إلى دبي تقريبا في وقت وصول محمود المبحوح نفسه، وغادرت البلاد قبيل اكتشاف جثة القتيل في أحد الفنادق المعروفة في دبي.
وأوضحت مصادر الشرطة أن قائمة المتهمين تضم كلا من: بيتر إيليفنجر (المتهم الأول) ويحمل جواز سفر فرنسيا، وثلاثة متهمين يحملون جوازات سفر أيرلندية وهم: كيفين دافرون (المتهم الثاني) جايل فوليارد (المتهمة الثالثة) إيفان دينينغز (المتهم الرابع)، إضافة إلى ستة متهمين يحملون جوازات سفر بريطانية وهم: بول جون كييلي، ميلفين آدم ميلداينر، ستيفين دانيل هودز، مايكل لورانس بارني، جيمس ليونارد كلارك، جوناثان لويس غراهام، والمتهم مايكل بودنهايمر الذي يحمل جواز سفر ألمانيا.
وشكّل المتهمون أربعة فرق للمراقبة حيث تكون كل فريق من شخصين بينما تركزت مهمة المجموعة الخامسة - والتي ضمت أربعة أشخاص- على تنفيذ الجريمة، وذلك وفقا لما أظهرته أشرطة المراقبة التلفزيونية المصورة في كافة المواقع لاسيما في فندق البستان الذي حل عليه المغدور في التاسع عشر من يناير 2010.
تفاصيل الجريمة
وأوضحت شرطة دبي أن التفاصيل التنفيذية للمخطط الإجرامي بدأت مع تعاقب وصول المتهمين إلى دبي مساء اليوم السابق ليوم جريمة القتل، حيث نزلت عناصر الفرق الخمسة المتورطة في الجريمة في فنادق متفرقة ضمن مواقع مختلفة في دبي، ولكنها متقاربة نسبياً، بما يضمن سهولة التنقل منها وإليها وفقاً للتحركات المتفق عليها فيما بينهم.
| مايكل لورانس بارني |
وأظهرت كاميرات المراقبة الأمنية في مطار دبي تعقّب أحد أعضاء فريق المراقبة من المتهمين لمحمود المبحوح منذ وصوله إلى أرض المطار، بما يؤكد تتبعهم له ومعرفتهم لميعاد وصوله، في الساعة 3:20 من بعد ظهر يوم 19 يناير الماضي، قبيل توجهه مباشرة إلى فندق البستان روتانا بينما كان يتتبعه اثنان من المتهمين ضمن أحد فرقهم المعنية بالمراقبة، حيث استقل المتهمان معه المصعد نفسه في الفندق ونزلا منه أيضا في الطابق ذاته وتبع أحدهما المبحوح للتأكد من رقم الغرفة التي ينزل بها.
وأظهرت تسجيلات المراقبة التلفزيونية في فندق البستان تتبع فرق المراقبة التي شكلها المتهمون لكل تحركات المبحوح داخل الفندق، كما أظهرت وصول فريقهم المعني بالتنفيذ إلى الفندق وصعود أفراده على دفعتين (اثنان في كل مرة) وبفارق عدة دقائق- ودخلوا جميعاً إلى الغرفة التي استأجرها بيتر (غرفة رقم 237).
ومن المُرجح أن المتهمين قاموا بمحاولة دخول غرفة المبحوح في الساعة الثامنة مساءً عقب انتهاء عمال النظافة من مناوبتهم في الطابق نفسه، بينما أظهرت أشرطة المراقبة الأمنية في الفندق اثنين من المتهمين وهما يتوليان عملية المراقبة والاعتراض بعد مغادرة عامل النظافة لتسهيل مهمة فريق التنفيذ ومن بين أعضائه العنصر التقني الذي يُعتقد أنه استخدم الجهاز الإلكتروني لفك شفرة مفتاح غرفة القتيل للتمكن من الدخول إليها قبيل وصول المبحوح.
ووفقاً لما جاء في الشريط المسجل من كاميرات أمن الفندق - وأيضا القراءة المنسوخة من مفتاح الغرفة - فقد وصل المبحوح إلى غرفته في تمام الساعة 8:25 مساءً يوم 19 يناير، حيث يُرجح أن جريمة القتل قد تمت خلال فترة لم تتجاوز 10 دقائق اعتباراً من دخول المبحوح إلى غرفته.
وأظهرت التحقيقات أن الجناة حرصوا على ترتيب كافة مقتنيات الغرفة لكي تبدو في صورة طبيعية بهدف إزالة جميع الآثار التي قد تدل على وقوع مقاومة من قِبل القتيل ولتضليل الجهات الأمنية وتحويل انتباههم عن أي شبهة جنائية وراء وفاة محمود المبحوح، حيث عمد الجناة أيضاً إلى إغلاق سلسلة الأمان الخاصة بباب الغرفة من الداخل إمعاناً في الإيحاء بأن الوفاة تمت بصورة طبيعية.
وقد سارع جميع المتهمين بالفرار من الفندق عقب إتمام الجريمة مباشرة، حيث لم يستغرقوا أكثر من 10 دقائق للمغادرة، بينما توجهوا على الفور إلى مطار دبي واستقلوا رحلات طيران مختلفة متوجهين إلى عدد من المدن الأوروبية والآسيوية، وفقا لما أظهرته تسجيلات المراقبة التلفزيونية الخاصة بالمطار.
السلطة الفلسطينية تؤكد تورط اثنين من حركة حماس
على صعيد متصل، اعلن مسؤول امني فلسطيني كبير ان اثنين من عناصر حركة حماس ساعدا في اغتيال المبحوح واعتقلتهما السلطات الاردنية اثناء عودتهما من دبي وسلمتهما الى شرطة الامارة.
وقال اللواء عدنان الضميري المتحدث باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية مساء الاثنين لوكالة فرانس برس "لدينا معلومات مؤكدة بان اثنين من ضباط حركة حماس، واحد برتبة ملازم والاخر برتبة نقيب، منحا هذه الالقاب من حركة حماس، متورطان في اغتيال المبحوح".
| جايل فوليارد |
وقال الضميري "اتحدى حركة حماس ان تعلن اسماءهما او المكان الذي عمل بها الاثنان، نحن لا نريد كشف اسمائهما ونترك الامر لشرطة دبي المسؤولة عن التحقيق في هذه القضية".
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قال الاسبوع الفائت ان حركته تسعى للوصول الى "صيغة ما" للتعاون مع السلطات في دبي ضمن التحقيق في اغتيال المبحوح . وقال مشعل "هناك تواصل مع الاخوة في دبي من اجل الوصول الى صيغة ما. حتى الآن هذا التواصل موجود لكن لم نصل إلى تحديد هذه الصيغة بعد ونحترم سيادة دولة الإمارات وامارة دبي ولا نتدخل في شؤون الآخرين".
وتابع "لكن هذا الموضوع يعنينا كما يعنيهم ويحتاج الى درجة مهمة من التعاون وهذا هو ما نسعى اليه". واكد مشعل ان حماس تجري "تحقيقات داخلية (...) بقرار داخلي وباجراءاتنا الداخلية". وجدد مشعل التاكيد بان حماس اتهمت طرفا واحدا في الاغتيال هو جهاز الاستخبارات الاسرائيلي موساد.
واتهمت حماس اسرائيل باغتيال المبحوح (50 عاما) الذي كان من مؤسسي كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحماس. واكد قائد شرطة دبي في وقت سابق انه سيصدر مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اذا ما ثبت تورط الموساد في اغتيال المبحوح.
| الفريق ضاحي خلفان تميم خلال المؤتمر الصحافي جوناثان لويس غراهام كيفين دافرون مايكل بودنهايمر بول جون كييلي ستيفين دانيل هودز جيمس ليونارد كلارك |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق