الجمعة، نوفمبر 20، 2009

من اليوم سأطلق عليكم جريدة الكس العربي أو العبري،مبروك عليك ياعبدالباري إنحيازك للجزايرة وللبرابرة وخليهم يحرروا فلسطينكم،وأنا نفضت إيدي من قوميتي وفلسطينيتي ووحدتي،فإلى الجحيم ياعنصري يامنحاز يامصروفوب!!سالم القطامي

من اليوم سأطلق عليكم جريدة الكس العربي أو العبري،مبروك عليك ياعبدالباري إنحيازك للجزايرة وللبرابرة وخليهم يحرروا فلسطينكم،وأنا نفضت إيدي من قوميتي وفلسطينيتي ووحدتي،فإلى الجحيم ياعنصري يامنحاز يامصروفوب!!سالم القطامي
حرب جزائرية مصرية مؤسفة
رأي القدس
19/11/2009


تتدهور العلاقات المصرية ـ الجزائرية بشكل متسارع على ارضية المواجهة الكروية بين البلدين التي انتهت بفوز الجزائر بتمثيل العرب في تصفيات كأس العالم في جنوب افريقيا الصيف المقبل.
الحكومة المصرية استدعت يوم امس السفير المصري في الجزائر للتشاور احتجاجا على اعتداءات ومضايقات، تعرض لها ابناء الجالية المصرية في الجزائر والمشجعون المصريون في الخرطوم اثناء حضورهم المباراة الحاسمة.
لا يجادل احد في ان ابناء الجالية المصرية في الجزائر تعرضوا لمضايقات مؤسفة في الايام القليلة التي سبقت اقامة المباراة الاولى في القاهرة، تصاعدت مع وصول انباء كاذبة وملفقة حول وقوع قتلى جزائريين في اشتباكات وقعت على الاراضي المصرية، وهي احداث مؤسفة بكل المقاييس، وتتحمل الحكومة الجزائرية مسؤولية كبرى في هذا الصدد، لانها لم تقم بواجبها في حماية الاشقاء المصريين ومصالحهم ومكاتب شركاتهم على اراضيها، مثلما تتحمل نظيرتها المصرية مسؤولية عدم توفير الحماية للحافلة التي كانت تقل الفريق الجزائري بعد وصوله الى مطار القاهرة وتوجهه الى مقر اقامته، وبما يمنع تحطيم احدى نوافذه، واصابة ثلاثة من اللاعبين.
عمليات التجييش الاعلامي المؤسفة التي انزلقت اليها الصحف ومحطات التلفزة في البلدين لعبت دورا كبيرا في التحريض وتأجيج مشاعر الكراهية والعداء بين شعبين شقيقين، بينهما الكثير من اواصر الاخوة والمحبة والدم، فجاءت النتائج كارثية بكل المقاييس.
كنا نتمنى لو ان الحكومة المصرية لجأت الى التحلي بالعقل والحكمة، وابتعدت عن سياسات رد الفعل، وعملت على التهدئة وطي صفحة الخلاف الكروي بين البلدين باسرع وقت ممكن، بعد انتهاء المباراة الاخيرة في ام درمان، ولكنها للاسف انساقت خلف عمليات التحريض الاعلامي، وركبت الموجة، واقدمت على استدعاء السفير المصري في الجزائر مطلقة الرصاصة الاولى في حرب دبلوماسية قد تتطور الى ما هو أسوأ.
نحن امام 'فتنة' يتصاعد لهبها دون اي داع، وبسبب قضية هامشية، لان انفعالات رجل الشارع انتقلت الى اهل الحكم في البلدين، فتصرفوا بطريقة تفتقر الى المسؤولية والتبصر المتوقع من اناس مثلهم يجلسون على سدة القرار.
الحكومتان، الجزائرية والمصرية، أرادتا اذكاء نار هذه الفتنة للتغطية على نواحي القصور الكثيرة في ادائهما، واضطهاد شعبي البلدين، حتى بعد حسم المنافسة رياضيا بأقل قدر ممكن من الاضرار.
الشعبان المصري والجزائري يعانيان من الدكتاتورية ومصادرة الحريات، واستفحال الفساد والمحسوبية والبطالة، وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية. وبدلا من ان يوجها غضبهما الى الحكومات الفاشلة التي اوصلتهما الى هذا الدرك الاسفل، نراهما يتقاتلان بطريقة مؤسفة، ويتبادلان الكراهية، وبما يبرئ الحكومتين والمسؤولين فيهما.
نعترف باننا نشعر بالحزن وخيبة الامل لان زملاء لنا من الاعلاميين واجهزتهم المقروءة والمرئية فشلوا في الاختبار المهني والاخلاقي، وتحولوا الى ادوات تحريض منفلتة العقال، وساهموا في احداث جبال من الكراهية بين شعبين شقيقين بسبب تقديمهم الاثارة الصحافية ليس فقط على الاعتبارات الوطنية والمصلحية، وانما على الاعتبارات المهنية ايضا.
لا نعرف كيف ستتطور هذه الازمة واين ستتوقف، ولكن ما نعرفه ان الضرر الذي وقع بين بلدين شقيقين بينهما الكثير من الارث النضالي والاخوي المشترك، اكبر بكثير من كل التوقعات، وربما سيكون من الصعب منعه او تقليصه بسهولة، خاصة في ظل الاعمال الانتقامية المتبادلة.
انها حال الانهيار العربي المؤسفة التي باتت بلا قاع، وتستغلها الانظمة الدكتاتورية الفاسدة من اجل تبرير بقائها في الحكم لاطول فترة ممكنة، من خلال اصطياد حوادث صغيرة وتضخيمها لاشغال الجماهير وتحويل انظارها عن العلل الحقيقية، وهي هذه الانظمة.
القاهرة استدعت سفيرها احتجاجا على اصابة 21 مصريا باعتداءات بعد المباراة
أزمة دبلوماسية ثلاثية بين مصر والجزائر والسودان بسبب المونديال
19/11/2009



تفاقمت الازمة بين كل من الجزائر ومصر والسودان على خلفية مباراة التأهل لبطولة كأس العالم، التي اقيمت في العاصمة السودانية الخرطوم الاربعاء، واسفرت عن فوز المنتخب الجزائري بهدف امام نظيره المصري، وما اعقب ذلك من تبادل اتهامات بأعمال عنف بين المشجعين المصريين والجزائريين.
وأعلنت القاهرة امس الخميس استدعاء سفيرها بالجزائر للتشاور، كما استدعت السفير الجزائري لإبلاغه بضرورة قيام حكومة بلاده بتحمل مسؤولياتها في حماية المصريين والمنشآت والمصالح المصرية بالجزائر.
وعقد الرئيس حسني مبارك اجتماعاً موسعاً مع عدد من كبار المسؤولين في الحكومة المصرية، بينهم رئيس الوزراء ورئيسا مجلسي الشعب والشورى، وعدد من الوزراء، إضافة إلى مدير المخابرات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، لبحث التداعيات الناجمة عما وصفتها بـ'الأحداث المؤسفة' التي أعقبت المباراة التي استضافتها العاصمة السودانية الخرطوم مساء الأربعاء.
ولف الحزن مدن وقرى مصر بسبب تبدد حلم المونديال وعودة لاعبي المنتخب منكسي الرؤوس من الخرطوم يسبقهم نجلا الرئيس مبارك جمال وعلاء.
وقد قامت قوات أمن غفيرة بالتدفق على السفارة الجزائرية بوسط القاهرة من اجل الحيلولة دون تعرضها لأي هجوم من قبل المواطنين الغاضبين، غير مصدقين بأن فريقهم تعرض للهزيمة.
وتجمع عشرات من الشباب المصري فجر امس أمام مقر السفارة الجزائرية بالقاهرة منددين بالإعتداء على الجمهور المصري عقب المباراة في السودان.
وقال عدد من المشاركين في التجمع إن عدد المشاركين تجاوز 250 شخصا، لكن قوات أمن كثيفة تطوق المنطقة التي تقع فيها السفارة في حي الزمالك، قامت بتفريقهم وابعادهم بعدما رددوا شعارات صاخبة بينها المطالبة بطرد السفير الجزائري و'الثأر للمصريين من كل الجزائريين المقيمين في مصر'.
وذكرت أنباء مصدرها الحزب الحاكم ان الرئيس مبارك غاضب بشدة من الرئيسين الجزائري بوتفليقة، والسوداني البشير، وأنه واقع تحت ضغط شعبي هائل يطالبه بـ'الإنتقام لكرامة شعبه'، حسب تعبير المصادر.
وتدفق أمس ما يقرب من عشرة آلاف مواطن قادمين من الخرطوم تكسوهم علامات الحزن، وصرخ الكثيرون منهم فور عودتهم ومن بينهم فنانون ومذيعون 'السودانيون خذلونا ولم يقفوا بجوارنا ولم يحمونا'.
وطالب نواب في البرلمان ورموز في قوى المعارضة الرئيس مبارك بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر. وامتد غضب البعض للمطالبة بقطع العلاقات مع السودان أيضا بسبب مزاعم بتقصير السلطات هناك في توفير الحماية للمصريين.
وقرر عدد من نواب مجلس الشعب التقدم باستجوابات عاجلة حول الاعتداءات الجزائرية على الشعب المصري في السودان، ودور وزارة الخارجية في تأمين وصول المصريين الذين رافقوا المنتخب المصري في رحلته إلى السودان، لمؤازرته خلال مباراته مع الجزائر.
وطالب النواب في مقدمتهم النائب محسن راضي وصلاح الصايغ ومصطفى الجندي وطارق سباق بإقالة وزير الخارجية. وأشاروا إلى أن الوزير أحمد أبو الغيط فشل في حل أبسط المشاكل التي تواجه المصريين في الخارج، لافتين إلى أن وزارة الخارجية اكتفت باستدعاء السفير الجزائري في مصر، وإبلاغه باحتجاج مصر على أحداث الشغب التي وقعت من الشعب الجزائري.
وأكد النواب أن ما حدث داخل السودان هو 'مجزرة حقيقية'، داعين الى تحركات مصرية لتأمين الشعب المصري.
وعبر النائب مصطفى الجندي عن خيبة أمله لأن'مصر أصبحت مكروهة من كل الشعوب'، مشيرا إلى أن ما حدث يؤكد أن هناك فرقة عربية. وشدد النائب مصطفى الجندي على ضرورة اتخاذ موقف حاسم ضد الاعتداءات الجزائرية على المصريين.
وقال النائب الوفدي طارق سباق إن ما حدث بالسودان يعد كارثة بكل المقاييس، معربا عن أسفه للأخلاقيات التي ظهرت من الشعب الجزائري ضد المصريين سواء أكانت في مصر أو الجزائر أو حتى بعد فوزهم بالمباراة، على أرض السودان. وحذر سباق من خطورة ما حدث وطالب بمحاسبة المسؤولين باتحاد الكرة بعد اختيارهم السيئ للسودان لتكون الأرض الفاصلة لإقامة مباراة مصر والجزائر.
وفي تصريحات خاصة لـ'القدس العربي' أكد الناطق بلسان الإخوان في البرلمان المصري الدكتور حمدي حسن ان التوتر في العلاقة بين مصر والجزائر خسارة أكبر بكثير من خسارة الوصول للمونديال، مطالباً الحكومة والشعب على حد سواء بوضع حد لمن ينفخون في النار من أجل إشعال الفرقة بين الشعبين الشقيقين.
ودعا حسن عقلاء الأمة لأن يعملوا على إعادة العلاقات الدافئة بين الشعبين المصري والجزائري، معتبراً تلك المهمة أهم ألف مرة من الصراع على كأس العالم.
من جانبها، قالت السلطات السودانية في بيان 'قامت وزارة الخارجية باستدعاء السفير المصري لابلاغه رفض السودان للانباء التي نشرتها وسائل الاعلام المصرية بخصوص الاحداث التي حصلت بعد المباراة'.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد 'بدل ان يتم التأكيد على كل ما قام به السودان في هذه المباراة من استقبال وايواء نحو 25 الف شخص وضمان الامن، نشرت وسائل الاعلام المصرية انباء خاطئة'.
وكان وزير الصحة المصري حاتم الجبلي اعلن الخميس، في تصريح للتلفزيون المصري ان'21 مشجعا مصريا اصيبوا حتى بعد ظهر الخميس بجروح بسيطة من بينهم 12 خرجوا من المستشفيات بعد تلقي الاسعافات اللازمة وما زال الباقون يتلقون الرعاية الطبية'.
وبدأ التوتر قبل المباراة التي اقيمت بين منتخبي البلدين السبت الماضي في العاصمة المصرية، اذ تعرضت حافلة اللاعبين الجزائريين للرشق بالحجارة عقب وصولهم الى القاهرة الخميس الماضي ما اسفر عن اصابة ثلاثة منهم.
كما اصيب 20 جزائريا مساء السبت في القاهرة في مشاجرات مع مشجعين مصريين.
وتعرضت بعد ذلك المصالح المصرية في الجزائر لهجمات ولعمليات نهب وسلب خصوصا مقار شركة مصر للطيران وفروع شركة اوراسكوم تيليكوم للاتصالات في الجزائر التي قدر مسؤولوها الخسائر المادية التي لحقت بها بخمسة ملايين دولار.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الرئيس مبارك كلف وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، باستدعاء سفير الجزائر بالقاهرة، عبد القادر حجار، لكي ينقل إليه مطالبة مصر للجزائر بأن تتحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين المصريين الموجودين على أراضيها، ومختلف المنشآت والمصالح المصرية بالجزائر.
وحمّلت الخارجية في بيان لها على أحداث مباراة الخرطوم، ما وصفته بـ'الإعلام المأجور'، مسؤولية الأحداث المؤسفة التي أعقبت مباراة مصر والجزائر، و'إخراج الرياضة في العالم العربي عن الروح الرياضية، إلى روح النرجسية'.
واتهم بيان الخارجية المصرية صراحةً فضائية 'الجزيرة' القطرية بـ'تأجيج المشاعر بين جماهير البلدين، حتى تضيف زيتاً إلى النار، وقامت ببث فيلم وثائقي عن تاريخ الخلافات المصرية - الجزائرية، وكأننا بصدد الإعداد لموقعة حربية بين البلدين، وكأن القاهرة تعد جيشاً جراراً لغزو الجزائر، أو العكس'، وفقاً لما نقل موقع 'أخبار مصر' التابع لاتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري.
غضب شعبي بسبب الإهتمام بحراسة جمال وعلاء مبارك
19/11/2009

أعرب العديد من نشطاء المعارضة ومواطنون عن استيائهم البالغ بسبب إهتمام السلطات المصرية بحراسة مكثفة على جمال وعلاء مبارك منذ سفرهما من القاهرة على طائرة خاصة وعودتهما على طائرة رجل الأعمال محمد أبو العينين العضو بالبرلمان عن الحزب الحاكم.
وقد اضطرت بعض البرامج أمس لقطع إرسالها بسبب الغضب الشعبي الهائل.
وكان نجم المنتخب السابق إبراهيم حسن قد أعلن عن غضبه الشديد بسبب إهمال الحكومة المصرية حماية عشرة آلاف مواطن ذهبوا لتشجيع منتخبهم في الوقت الذي استنفر النظام قواه من أجل حماية نجلي الرئيس.وقال حسن عبر قناة النيل الرياضية مخاطباً الكاتب إبراهيم حجازي وهو يصرخ 'هيه مصر مفيهاش غير جمال مبارك.. حرام عليكم تهينوا الناس بالشكل ده'.
القاهرة استدعت سفيرها احتجاجا على اصابة 21 مصريا باعتداءات بعد المباراة
أزمة دبلوماسية ثلاثية بين مصر والجزائر والسودان بسبب المونديال
19/11/2009



تفاقمت الازمة بين كل من الجزائر ومصر والسودان على خلفية مباراة التأهل لبطولة كأس العالم، التي اقيمت في العاصمة السودانية الخرطوم الاربعاء، واسفرت عن فوز المنتخب الجزائري بهدف امام نظيره المصري، وما اعقب ذلك من تبادل اتهامات بأعمال عنف بين المشجعين المصريين والجزائريين.
وأعلنت القاهرة امس الخميس استدعاء سفيرها بالجزائر للتشاور، كما استدعت السفير الجزائري لإبلاغه بضرورة قيام حكومة بلاده بتحمل مسؤولياتها في حماية المصريين والمنشآت والمصالح المصرية بالجزائر.
وعقد الرئيس حسني مبارك اجتماعاً موسعاً مع عدد من كبار المسؤولين في الحكومة المصرية، بينهم رئيس الوزراء ورئيسا مجلسي الشعب والشورى، وعدد من الوزراء، إضافة إلى مدير المخابرات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، لبحث التداعيات الناجمة عما وصفتها بـ'الأحداث المؤسفة' التي أعقبت المباراة التي استضافتها العاصمة السودانية الخرطوم مساء الأربعاء.
ولف الحزن مدن وقرى مصر بسبب تبدد حلم المونديال وعودة لاعبي المنتخب منكسي الرؤوس من الخرطوم يسبقهم نجلا الرئيس مبارك جمال وعلاء.
وقد قامت قوات أمن غفيرة بالتدفق على السفارة الجزائرية بوسط القاهرة من اجل الحيلولة دون تعرضها لأي هجوم من قبل المواطنين الغاضبين، غير مصدقين بأن فريقهم تعرض للهزيمة.
وتجمع عشرات من الشباب المصري فجر امس أمام مقر السفارة الجزائرية بالقاهرة منددين بالإعتداء على الجمهور المصري عقب المباراة في السودان.
وقال عدد من المشاركين في التجمع إن عدد المشاركين تجاوز 250 شخصا، لكن قوات أمن كثيفة تطوق المنطقة التي تقع فيها السفارة في حي الزمالك، قامت بتفريقهم وابعادهم بعدما رددوا شعارات صاخبة بينها المطالبة بطرد السفير الجزائري و'الثأر للمصريين من كل الجزائريين المقيمين في مصر'.
وذكرت أنباء مصدرها الحزب الحاكم ان الرئيس مبارك غاضب بشدة من الرئيسين الجزائري بوتفليقة، والسوداني البشير، وأنه واقع تحت ضغط شعبي هائل يطالبه بـ'الإنتقام لكرامة شعبه'، حسب تعبير المصادر.
وتدفق أمس ما يقرب من عشرة آلاف مواطن قادمين من الخرطوم تكسوهم علامات الحزن، وصرخ الكثيرون منهم فور عودتهم ومن بينهم فنانون ومذيعون 'السودانيون خذلونا ولم يقفوا بجوارنا ولم يحمونا'.
وطالب نواب في البرلمان ورموز في قوى المعارضة الرئيس مبارك بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر. وامتد غضب البعض للمطالبة بقطع العلاقات مع السودان أيضا بسبب مزاعم بتقصير السلطات هناك في توفير الحماية للمصريين.
وقرر عدد من نواب مجلس الشعب التقدم باستجوابات عاجلة حول الاعتداءات الجزائرية على الشعب المصري في السودان، ودور وزارة الخارجية في تأمين وصول المصريين الذين رافقوا المنتخب المصري في رحلته إلى السودان، لمؤازرته خلال مباراته مع الجزائر.
وطالب النواب في مقدمتهم النائب محسن راضي وصلاح الصايغ ومصطفى الجندي وطارق سباق بإقالة وزير الخارجية. وأشاروا إلى أن الوزير أحمد أبو الغيط فشل في حل أبسط المشاكل التي تواجه المصريين في الخارج، لافتين إلى أن وزارة الخارجية اكتفت باستدعاء السفير الجزائري في مصر، وإبلاغه باحتجاج مصر على أحداث الشغب التي وقعت من الشعب الجزائري.
وأكد النواب أن ما حدث داخل السودان هو 'مجزرة حقيقية'، داعين الى تحركات مصرية لتأمين الشعب المصري.
وعبر النائب مصطفى الجندي عن خيبة أمله لأن'مصر أصبحت مكروهة من كل الشعوب'، مشيرا إلى أن ما حدث يؤكد أن هناك فرقة عربية. وشدد النائب مصطفى الجندي على ضرورة اتخاذ موقف حاسم ضد الاعتداءات الجزائرية على المصريين.
وقال النائب الوفدي طارق سباق إن ما حدث بالسودان يعد كارثة بكل المقاييس، معربا عن أسفه للأخلاقيات التي ظهرت من الشعب الجزائري ضد المصريين سواء أكانت في مصر أو الجزائر أو حتى بعد فوزهم بالمباراة، على أرض السودان. وحذر سباق من خطورة ما حدث وطالب بمحاسبة المسؤولين باتحاد الكرة بعد اختيارهم السيئ للسودان لتكون الأرض الفاصلة لإقامة مباراة مصر والجزائر.
وفي تصريحات خاصة لـ'القدس العربي' أكد الناطق بلسان الإخوان في البرلمان المصري الدكتور حمدي حسن ان التوتر في العلاقة بين مصر والجزائر خسارة أكبر بكثير من خسارة الوصول للمونديال، مطالباً الحكومة والشعب على حد سواء بوضع حد لمن ينفخون في النار من أجل إشعال الفرقة بين الشعبين الشقيقين.
ودعا حسن عقلاء الأمة لأن يعملوا على إعادة العلاقات الدافئة بين الشعبين المصري والجزائري، معتبراً تلك المهمة أهم ألف مرة من الصراع على كأس العالم.
من جانبها، قالت السلطات السودانية في بيان 'قامت وزارة الخارجية باستدعاء السفير المصري لابلاغه رفض السودان للانباء التي نشرتها وسائل الاعلام المصرية بخصوص الاحداث التي حصلت بعد المباراة'.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد 'بدل ان يتم التأكيد على كل ما قام به السودان في هذه المباراة من استقبال وايواء نحو 25 الف شخص وضمان الامن، نشرت وسائل الاعلام المصرية انباء خاطئة'.
وكان وزير الصحة المصري حاتم الجبلي اعلن الخميس، في تصريح للتلفزيون المصري ان'21 مشجعا مصريا اصيبوا حتى بعد ظهر الخميس بجروح بسيطة من بينهم 12 خرجوا من المستشفيات بعد تلقي الاسعافات اللازمة وما زال الباقون يتلقون الرعاية الطبية'.
وبدأ التوتر قبل المباراة التي اقيمت بين منتخبي البلدين السبت الماضي في العاصمة المصرية، اذ تعرضت حافلة اللاعبين الجزائريين للرشق بالحجارة عقب وصولهم الى القاهرة الخميس الماضي ما اسفر عن اصابة ثلاثة منهم.
كما اصيب 20 جزائريا مساء السبت في القاهرة في مشاجرات مع مشجعين مصريين.
وتعرضت بعد ذلك المصالح المصرية في الجزائر لهجمات ولعمليات نهب وسلب خصوصا مقار شركة مصر للطيران وفروع شركة اوراسكوم تيليكوم للاتصالات في الجزائر التي قدر مسؤولوها الخسائر المادية التي لحقت بها بخمسة ملايين دولار.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الرئيس مبارك كلف وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، باستدعاء سفير الجزائر بالقاهرة، عبد القادر حجار، لكي ينقل إليه مطالبة مصر للجزائر بأن تتحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين المصريين الموجودين على أراضيها، ومختلف المنشآت والمصالح المصرية بالجزائر.
وحمّلت الخارجية في بيان لها على أحداث مباراة الخرطوم، ما وصفته بـ'الإعلام المأجور'، مسؤولية الأحداث المؤسفة التي أعقبت مباراة مصر والجزائر، و'إخراج الرياضة في العالم العربي عن الروح الرياضية، إلى روح النرجسية'.
واتهم بيان الخارجية المصرية صراحةً فضائية 'الجزيرة' القطرية بـ'تأجيج المشاعر بين جماهير البلدين، حتى تضيف زيتاً إلى النار، وقامت ببث فيلم وثائقي عن تاريخ الخلافات المصرية - الجزائرية، وكأننا بصدد الإعداد لموقعة حربية بين البلدين، وكأن القاهرة تعد جيشاً جراراً لغزو الجزائر، أو العكس'، وفقاً لما نقل موقع 'أخبار مصر' التابع لاتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري.

ليست هناك تعليقات:

وفاة عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران عن عمر 104 أعوام

  صورة للفيلسوف الفرنسي إدغار موران في المؤتمر الصيفي لمنظمة "ميديف" بميدان سباق الخيل "لونغشامب هيبودروم"، باريس في 30 ...