ممدوح حمزة يكشف العلاقة الغامضة بين هيئة مترو الأنفاق والشركة الفرنسية التي تحتكر خطوط المترو
ممدوح حمزة يكشف العلاقة الغامضة بين هيئة مترو الأنفاق والشركة الفرنسية التي تحتكر خطوط المترو
سقطت التربة بشارع الجيش وابتلعت سيارات وهددت سكان باب الشعرية، ولما كان هذا السقوط مدويا .. سقطت معه أوراق التوت القليلة العالقة علي جسد الحكومة لتخرج الفضيحة الكبيرة أمام الرأي العام في مصر بعدما كانت مخبأة بين المكاتب وأروقة المؤسسات الحكومية، حيث كشفت الوقائع الأخيرة عن العلاقة غير الشرعية بين الهيئة العامة لمترو الأنفاق وبين الشركة الفرنسية التي تحتكر التنفيذ والإشراف علي إقامة خطوط مترو الأنفاق المصرية منذ نشأتها عام 1982 وحتي الآن.
خلال هذه الأزمة وقف الدكتور ممدوح حمزة الاستشاري الهندسي المعروف والذي اشترك في مشروع الخط الثاني لمترو الأنفاق، كاشفا بعض فصول هذه العلاقة، مفندا كل الدعاوي الحكومية الرسمية والتي أرجعت أن سبب الانهيار الأخير يتعلق بمشكلات في التربة وكذلك وجود ترعة سابقة في هذه المنطقة، مدافعة عن الشركة المنفذة عن المشروع.
حمزة أكد أن ما حدث كان نتيجة أخطاء تنفيذية في تركيب الحلقات الخرسانية التي تشكل جسم النفق الموجود تحت أرض شارع الجيش، وربما كان دفاع الحكومة المستميت عن الشركة الفرنسية مبررا كافيا للتساؤل عن طبيعة العلاقة بينهما، خاصة إذا علمنا أن الحكومة اسندت للشركة الفرنسية بالأمر المباشر عملية تنفيذ المرحلة الثانية من الخط الثالث لمترو الأنفاق والذي يتكلف 4 مليارات جنيه دون عمل مناقصات أو إعلانات!
العلاقة بين الهيئة والشركة كما يقول الدكتور حمزة بدأت منذ سنوات، وقت أن كانت هذه الشركة لها اسم تجاري معروف في عالم إنشاء خطوط مترو الأنفاق وكانت تحت اسم " كامبني برنارلد" ثم تحول الاسم التجاري الي " سي جي ايه " وأخيرا عرفت باسم " فينسي"، وحافظت الشركة الفرنسية علي علاقاتها بالمسئولين المصريين لمدة تجاوزت الـ27عاما، لكن تفاصيل الاتفاق الأخير بين الشركة الفرنسية والحكومة المصرية والتي تنوب عنها الهيئة القومية لمترو الأنفاق كانت من أغرب الاتفاقات.
في البداية أعلنت الحكومة عن مناقصة للشركات الاستشارية المشرفة علي تنفيذ المرحلة الأولي من الخط الثالث لمترو الأنفاق وتقدمت عدة شركات مصرية وأجنبية وأصرت الحكومة علي أن يكون السعر المحدد لهذا المشروع ثابتا ولا يتغير مع مرور الزمن، الأمر الذي دعا بعض الشركات إلي تعمد رفع السعر تحسبا لأي أزمات مالية قادمة، ولكن الشركة الفرنسية كانت الوحيدة بين الشركات التي لم ترفع أسعارها، بل إنها طرحت أسعاراً أقل من نصف سعر السوق المصري، وبالطبع فازت الشركة بمناقصة الإشراف علي تنفيذ المرحلة الأولي، علي الرغم من أن الشركة المنفذة لهذا المشروع فرنسية.
هذا الوضع يتناقض كليا مع أدني قواعد إنشاء المشروعات الضخمة، فلا يمكن أن تقوم شركة فرنسية بالتنفيذ ويتم التعاقد مع شركة فرنسية أخري للإشراف، فهذا يعني أن مشروع مترو الأنفاق سيظل منظومة فرنسية متكاملة وهذا شيء يدعو للقلق والريبة، فمن المفترض أن مهمة الإشراف هي الحفاظ علي مصلحة المالك، لكن ما حدث مؤخرا، أثبت أن مهمة الإشراف كانت المحافظة علي مصلحة الشركة المنفذة فقط.
المثير أنه بعد أسابيع قليلة من إرساء العطاء علي الشركة الفرنسية، أعلنت هيئة مترو الأنفاق عدم ثبات السعر في مخالفة صريحة جدا لقواعد إرساء العطاء، بالإضافة الي اشتراك الهيئة العامة لمترو الأنفاق كشريك في عملية الإشراف علي عملية تنفيذ الخط الثالث، بدلا من تكوين لجان تضم متخصصين ومستشارين عملوا في هذا المجال، وحتي بعد سلسة الانهيارات الأخيرة التي وقعت في شارع الجيش، استمرت الحكومة في الدفاع عن الشركة، وخرج المهندس عطا الشربيني رئيس الهيئة القومية لمترو الأنفاق ليعلن أن الهيئة ستصرف مبلغ 50 مليون جنيه وهي تكلفة عملية حقن التربة وإدارة أزمة هبوط شارع الجيش، فكيف تعلن هيئة الأنفاق تحملها مسئولية هذا الانهيار رغم مسئولية الشركة المنفذة والمشرفة علي المشروع؟
هذا هو نفس التساؤل الذي طرحه الدكتور ممدوح حمزة حين أكد مسئولية الشركة في مثل هذه الحالات عن الخسائر التي تنجم عن العيوب الفنية والهندسية كما حدث مع الشركة الفرنسية، لأن هذا يعني أن الهيئة ستخرج هذه الملايين من جيوب المصريين.
هذه الخطوة نتيجة طبيعية لما أعلنته الحكومة من قبل حين قال مسئولوها إن مشكلات التربة في شارع الجيش كانت هي السبب المباشر وراء الانهيار، وهذا ما نفاه الاستشاري ممدوح حمزة جملة وتفصيلاً، حين أكد أنه أجري دراسات علي التربة في هذه المناطق منذ عام 2002 وتوصل فيها أن شارع الجيش كان يضم ترعة قديمة وتم ردمها منذ سنوات ولكن هذه الأسباب لن تعوق عملية انشاء خطوط المترو في هذا المكان، بل يحتاج الي دراسة جيدة للتربة في هذه الأماكن مؤكدا أن تربة شارع الجيش تعد من أفضل الترب التي يمكن حفرها.
في المراحل الأولي والثانية لخطوط مترو الأنفاق تم الحفر في مناطق أكثر صعوبة وخطورة من هذه المناطق، وذكر حمزة عدداً كبيراً من الصعوبات التي واجهته أثناء عمليات الحفر في الخط الثاني لمترو الأنفاق، ومنها مرور الخط الثاني للمترو مرتين تحت نهر النيل ولم تحدث أي مشكلات، كما نفذ عمليات حفر تحت عمارات مائلة في شارع التحرير وفي شارع شبرا ولم تحدث أي انهيارات أو تصدعات، والأهم من ذلك تنفيذ عملية نفق شارع الأزهر والتي لم يحدث خلالها أي مشكلات في الأبنية أو في التربة.
ما حدث في باب الشعرية كما يقول الدكتور حمزة يؤكد وجود خلل كبير في عملية تركيب الحلقات الخرسانية التي تشكل جسم النفق من الداخل بدليل أنه في المحاولة الأولي لعلاج الانهيار الأول تم ضخ خرسانة مسلحة لتثبيت التربة، وفشلت هذه الحيلة تماما مما أدي الي انهيار جديد في اليوم اللاحق، مما ضاعف الأزمة.
كل هذه المخالفات الواضحة لم تسترع من الحكومة البحث والتنقيب حول أسباب الانهيار، بل سارع المسئولون في تضليل الرأي العام للتقليل من فداحة الخطر، وقال المهندس عطا الشربيني رئيس الهيئة القومية للأنفاق إن العمل سيستأنف خلال أيام قليلة في تنفيذ المرحلة الأولي من الخط الثالث لمترو الأنفاق في نفس مساره والذي يصل بين العباسية والعتبة، وهذا ما نفاه الاستشاري الهندسي ممدوح حمزة الذي أكد أن استئناف العمل في الخط الأول يحتاج الي ثلاثة أشهر في أفضل التقديرات بعد السيطرة علي منابع المياه لمنع وصولها الي نقطة الانهيار، بالإضافة الي البدء في عملية تثبيت التربة وحماية المباني وكذلك ضرورة هدم قسم باب الشعرية والمبني المواجه له، حتي يتم استكمال العمل من جديد.
ويقول ممدوح حمزة إنه ذهب الي مكتب وزير النقل المهندس محمد منصور منذ شهور لتحذيره من أداء الشركة الفرنسية التي تبين أنه في انخفاض ملحوظ، عارضا عليه خدماته وخبراته السابقة في هذا المجال، الأمر الذي دعا الوزير الي استدعاء رئيس الهيئة القومية لمترو الأنفاق وقال له : نسق مع الدكتور ممدوح، لكن رئيس الهيئة لم يتصل به، حتي قام الدكتور حمزة بالاتصال برئيس الهيئة ليذكره بتوصيات وزير النقل، لكنه قال له إن العمل في المرحلة الأولي قارب علي الانتهاء وأنه يمكن أن يتعاونا في المرحلة الثانية.
وبعد خروج فضائح هيئة مترو الأنفاق للنور، لم يكن في المقدرة الإ أن يتم إعفاء المهندس سامي جورج من منصبه كرئيس قطاع البحوث والدراسات بالهيئة القومية لمترو الأنفاق ونقله إلي السكك الحديدية، وتشير المعلومات إلي أن هذه الإقالة كانت بسبب إصراره علي دخول الهيئة كجهة إشراف علي عملية التنفيذ مما حملها جزءاً من المسئولية.
وكالعادة شكلت الحكومة لجنة استشارية لبحث أسباب الانهيار الذي وقع في شارع الجيش، وكانت المفاجأة أن هذه اللجنة يرأسها أستاذ في «الخرسانة» بدلاً من أن يرأسها أستاذ في «التربة» ، ومن المفترض أن تخرج هذه اللجنة بالأسباب التي علي أساسها انهار شارع الجيش، لكن المعلومات التي توصلنا إليها تؤكد أن هذه اللجنة لن تدين الشركة الفرنسية أو هيئة مترو الأنفاق، لكنها سوف تدين «تربة» شارع الجيش!
ان الحق ينزع ولايمنح!سالم القطامي .إذا أرادت هذة الأمة البقاء فحتماً أن يكون مصير طغاتها الفناء! لـن يمتـطى مبارك ظهـرك مالم تبرك له!ثوروا تصحوا!!!! سالم القطامي #ثوروا_تصحوا #سالم_القطامي هيفشخ العرص
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مدنسة ومنبوذة.. هكذا تعيش الطفلة بعد انتهاء دورها كإلهة
وتقول الرواية الأولى، إن آخر ملوك أسرة "مالا" التي كانت تحكم نيبال قديماً، المسمى جايا براكاش مالا، كان دائماً ما تزوره امرأة جم...
-
أزديك من الشعر بيت شعرإلى النخاس دنو الشخيخ إبن مكتوووووووووم تبعرر البعروور المغرروورر لإرضاء ممطتيه النتنياهو العقوورررررر فوضع الخِطام ا...
-
السبق في أول حديث تلفزيوني على الإطلاق خصني به محمد علي - المقاول والممثل المصري، وافق أن يجلس أمامي في حجرة ضيقة بمدينة أوروبية، جاهد ز...
-
#لاترحمواخونةكهنةالكفاتسةأبدا الإرهابي الصليبي اللقيط نطفة الإحتلال الصهيوصليبي الأجنبي لبلادالمسلمينNabil Ibrahimصليب الحلوف إبن الزانيةال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق