2008/07/13
وتفيد الوثائق أن نشاط المنظمة تم عن طريق اللقاء بأعضاء في مجلس الشعب المصري والحكومة المصرية وبمحامين ومستشارين قانونيين لمجلس الأمومة والطفولة المصري. كما تفيد الوثائق احتفال تلك المنظمة التبشيرية بأول نجاح تشريعي مباشر لها في مصر بعد موافقة مجلس الشعب علي بعض تلك التعديلات. وتكشف هذه الوثائق لأول مرة تدخل منظمات أجنبية دينية في تعديلات قانون مصري داخلي، علي الرغم من وجود تكهنات سابقة فقط بهذا الأمر. وتعتبر هذه الوثائق التي اكتشفتها وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك أول دليل مادي علي الدور المتنامي للمنظمات الدينية الخارجية في شؤون الشرق الأوسط الداخلية. حيث أفادت الوثائق التي حصلت عليها وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك) أن الكنيسة البريسباتينية (الكنيسة المشيخية الأمريكية)، وهي احدي كبريات افرع البروتستانية، تقوم كذلك بعمليات تبشير واسعة في مصر مستغلة برامج يديرها عدد من المبشرين الأمريكيين لمساعدة الأطفال المعاقين. وكشفت الوثائق عن أن فرع الأنشطة التبشيرية في الكنيسة واسمه جويننغ هاندز أو تكاتف الأيدي يدير منظمة أهلية في مصر تسمي نفسها شبكة معاً لتنمية الأسرة عن طريق ناشطة في مجال التبشير تُدعي نانسي كولنز. وتقول هذه الشبكة عن نفسها علي موقعها الإلكتروني بالعربية إنها تتكون من جمعيات وهيئات تعمل في مجالات التنمية المختلفة وتهدف إلي تخفيف حدة الفقر وتحسين نوعية الأسر الفقيرة والمهمشة عن طريق المدافعة ورفع الوعي العام، وعن طريق عمل الأبحاث والدراسات وبناء القدرات المؤسسية والشبكة تؤمن بديمقراطية اتخاذ القرار والشفافية والمساءلة . غير أن المنظمة في الوثائق الإنكليزية التي تعرضها الكنيسة الأم في أمريكا، التي تختلف عن تلك التي تبث بالعربية، وتمكنت من رصدها وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك)، تقر أن تلك المنظمة هي مؤسسة كنسية تابعة للكنيسة المشيخية الأمريكية. وتقول المؤسسة عن نفسها بالانكليزية في الوثيقة المرفقة وهي عبارة عن خطاب قامت إحدي المبشرات الأمريكيات واسمها نانسي كولنز بارساله للمقر الرئيسي في واشنطن وعرض علي شبكة الانترنت، تقول: معا لتنمية الأسرة، هي شبكة علي مستوي الدولة (المصرية) من الكنائس والمنظمات غير الحكومية، تقترح تعديلات علي قانون الطفل (المصري) لعام 1996 . وتختم الوثيقة بالقول: اللجنة المصرية لتكاتف الأيدي تدعوكم للصلاة من أجل ضمان كل حقوق أطفال مصر وأطفال الرب . وامتدحت المنظمة في وثيقة ثانية قانون الطفل المصري الجديد واقرت فيها أنها هي التي تقدمت بالعديد من التعديلات التي تم تمرير الكثير منها، رغم أنها قالت إن بعض ما طالبت به فيما يتعلق بسن الزواج والعقوبات وختان البنات قد تم تخفيفه قليلا عما قدمته. فقالت المنظمة: التعديلات الخاصة بختان البنات والإساءة للطفل وسنّ الزواج قد تم تغييرها أو إضعافها.. وعلي الرغم من أننا كنا نتمني لو أن كل التعديلات قد مررت كما تم تقديمها إلا أننا سعداء بنجاحنا الباهر بهذا العمل الأول في النشاط السياسي لمنظمة معا لتنمية الأسرة . وتقول المنظمة إنها تمكنت من عملها السياسي لأول مرة في مصر عن طريق الالتقاء بأعضاء في الحكومة المصرية وفي مجلس الشعب ومجلس الأمومة والطفولة للترويج لهذه التعديلات المقترحة خصوصا في ما يتعلق بتعليم الطفل المعاق وسن زواج الفتيات وفي موضوع ختان الإناث وكيفية معاملة الأطفال.
الوثيقة تقول ما هو أكثر من ذلك وهناك ما يشير الي تدخلات في القضايا والمسائل المصرية من جانب منظمات أجنبية ذات طابع تبشيري واضح. فكيف لنا نحن المصرين المسلمين أن لا نأخذ تلك المحاولات علي محمل الجد والشك؟
سالم القطامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق