الخميس، سبتمبر 03، 2009

شيخ الأزهريود أن تبني كنيسة في كل شارع.

هل كذب نجيب جبرائيل علي شيخ الأزهر وورطه مع المفتي
مثلما كان الامر مستغربا عندما ثار المستشار نجيب جبرائيل وملأ وسائل الاعلام بخبر الفتوي الصادرة من دار الافتاء في نهاية العام الماضي والتي تتحدث عن التبرع لبناء الكنائس .. حيث اعتمد الرجل علي نص السؤال في الفتوي وليس علي اجابة دار الافتاء في تسويق فكرة ان علماء دار الافتاء افتوا بأن التبرع لبناء كنيسة معصية ويشبه التبرع لدور اللهو وتربية الخنازير .. والسائل يدعي ان هذا الرأي قرأه في كتاب علوم الميراث الذي يدرس في كلية الحقوق بجامعة القاهرة ...
المستشار نجيب تلقف السؤال من داخل الفتوي وملأ الدنيا ضجيجا .. بان دار الافتاء المصرية وبتوقيع خمسة من علمائها اكدوا ان التبرع لبناء الكنائس معصية وحرام .. وهومالم يرد في الفتوي .. ولكنه ورد في السؤال .. اما الاجابة فكانت شيئا آخر غير ذلك تماما .. حيث فرقت الفتوي بين من يتبرع لبيوت يعبد في الله وحده .. والتبرع لبيوت يشرك فيها بالله .. هذا تقريبا معني ما جاء في الفتوي .. ويفهم منه ان التبرع للكنائس التي لا يشرك فيها بالله جائز .. اما غير ذلك فهو غير جائز .. ولكن المستشار نجيب صمم علي ان دار الافتاء افتت بما يغضب الاقباط ويعمل علي الفتنة الطائفية .. ونشر الفتوي في عدد كبير من الصحف .. ثم فوجئنا به يعلن بعد زيارة قام بها لمكتب شيخ الازهر الدكتور محمد سيد طنطاوي ان شيخ الازهر اكد ان هذه الفتوي المزعومة لا يمكن الأخذ بها إذ إنها غير موقعة من مفتي الجمهورية وتجب محاسبة من وقعوا عليها من الشيوخ وأنه ليس من اللائق أو من الشرع وصف المساهمة في بناء كنيسة بأنه معصية بل إنه كان يجب أن يترك الأمر في بناء الكنائس لأهل الاختصاص، وهم المسيحيون، وأنه ليس من الشرع، بل من الخطأ الخوض في عقائد الآخرين لأن الديانة والعقيدة وما يؤمن به الشخص هو علاقة بينه وبين ربه".
وقال خبر نجيب جبرائيل ان شيخ الازهر قال : عندما يأتيني أنا كمفتي سؤالا كهذا أجتهد فيه وأقول نعم لأن النذر علي المعصية معصية كاملة، وهذا محل اتفاق بيننا جميعاً، أما ما يتعلق بالكنائس فإذا كانت الوصية من مسيحي لبناء كنيسة، فهذا أمر لا غبار عليه لأنهم أدري بأمور دينهم ولم أدخل نفسي أنا كمفتي أو كقاضٍ في أمور كهذه لأنه ليست لي مصلحة، فإن ما ورد في القرآن الكريم حقائق عامة توجد في زمان وقد لا توجد في زمان". وتابع شيخ الازهر: "قد اتفق المسلمون والمسيحيون علي أن الظلم حرام وعلي أن الخمر حرام وعلي أن الربا حرام وأن الكذب حرام، هذه حقائق اتفق عليها، وهناك أمور تتعلق بالحقائق، وبعد ذلك البابا شنودة يقول في خطبته العامة أمام الرئيس وأمامي وأمام الجميع بسم الإله الواحد الذي لا إله غيره، فما دام يقول هذا فلماذا أسيء الظن بعد ذلك؟ الذي يحاسبني ويحاسبك الله، ولكن نحن نجعل علاقتنا مع بعضنا البعض علاقة محبة وأن المواطنة معناها الحقيقي السليم أن كل من يعيش في البلد ويحمل جنسية هذا البلد هو مواطن في هذا البلد ويجب أن يعامل كغيره معاملة متساوية سواء كان مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً أو بوذياً".
وحول النقطة محل الخلاف جاء قول شيخ الازهر : إن الشرع لا يمنع المسلم من أن يوصي ببناء كنيسة إذ إنه حر في أمواله لأنه قد يجد تعاوناً ومنفعة من شقيقه المسيحي بل قد يجد أن هناك من المسيحيين من يتبرعون لبناء المساجد". كما أضاف فضيلته أنه "ليس لديه مانع بل يود أن تبني كنيسة ومسجد في كل شارع.
بعد هذا التصريح الذي اعتبره الدكتور نجيب بمثابة انتصار تاريخي له علي دار الافتاء .. بل انه استطاع ان يوقع بين الازهر والافتاء عندما اعلن ان شيخ الازهر يريد معاقبة من وقع علي الفتوي .. في الوقت الذي اكتفت فيه دار الافتاء بان قالت ان جبرائيل استخدم الفتوي بطريقة سيئة ..
ثم كانت المفاجأة في قيام مصادر دار مشيخة الازهر بنفي ما ادعاه نجيب علي شيخ الازهر جملة وتفصيلا .. حيث نشر موقع اسلام اون لاين تصريح المصدر الذي نفي تماما ما قاله جبرائيل .. واكد ان شيخ الأزهر لم يقل بجواز تبرع المسلم لبناء الكنائس خلال لقائه مع وفد من منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان برئاسة المستشار نجيب جبرائيل، وإنما تحدث عن تبرع المسيحي لبناء الكنيسة كما اكد بيان إعلامي صادر عن المشيخة حول اللقاء إن حديث شيخ الأزهر تطرق لتبرع المسيحي فقط دون غيره من أجل بناء الكنائس، دون أن يشير إلي مسألة تبرع المسلم للكنائس.. وذكر البيان أن ما قاله شيخ الأزهر في هذا الصدد هو: يحرم علي الشخص أن يوصي بمعصية كبناء ملهي أو مكان لصناعة الخمور.. أما ما يتعلق ببناء الكنائس من الشخص المسيحي فهذا أمره، ونقول بأن المساجد بنيت بقصد العبادة وكذلك الكنائس.. وان المؤسسة الأزهرية غير مسئولة عن أي تصريحات تنسب إلي شيخ الأزهر بخلاف ما صدر عن مشيخة الأزهر من بيانات إعلامية حول لقاءاته..
اذن المحصلة النهائية .. ان المستشار نجيب جبرائيل في اطار حرصه الدائم علي اعلان الحرب علي كل ما يظن هو انه ضد الاقباط مهما كان استطاع ان يفتعل مشكلة بين الازهر والافتاء .. حتي بعد نفي الازهر لما ادعاه المستشار علي لسان الشيخ .. ولم يخرج فائزا بل انه ضرب مصداقيته عند جمهوره .. ولكن الخسائر الحقيقية هي التي تنتج في نفوس الناس مسلمين ومسيحيين بسبب الجدل الذي يدور حول مثل هذه المشاكل .. ولكنه لا ينتهي بنشر صورة المستشار بجوار شيخ الازهر ولكنه يبقي في النفوس

ليست هناك تعليقات:

تأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب

 مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدف...