الاثنين، سبتمبر 14، 2009

هشام طلعت مصطفى عمل الخير فقرر أن يتبرع بألف شقة لألف شاب

فجأة تذكر هشام طلعت مصطفى عمل الخير فقرر أن يتبرع بألف شقة لألف شاب ممن لا يقدرون على تكاليف الزواج .. وهو عمل طيب على أيه حال لعله يشفع له يوم الحساب فى أخرته . ولكن السؤال الان هل كان هشام سيفعل ذلك لو لم يحكم عليه بالاعدام بعد اتهامه بقتل المغنية اللبنانية سوزان تميم ؟
ولماذا لم يتذكر عمل الخير الا بعد أن أصبح قاب قوسين من حبل المشنقة ؟ !
كان هشام طلعت مصطفى يملك الملايين التى لم نسمع أنه دفع عنها ما يجب عليه من زكاه المال ، ولم يكن معروفا ً عنه عمل الخير لصالح مواطنيه من الغلابة والمطحونين ، ولو كان قد صرف الملايين الثلاثين التى منحها عن طيب خاطر ثمن لنزوته وأرضاء شهوته مع تلك الفنانة المغمورة ، لحساب هؤلاء الغلابه ، لما كان الان فى هذا الموقف الذي لا يرضاه لنفسة ولا نرضاه حتى نحن له .. ولو كان قد تبرع لمستشفى سرطان الاطفال – مثلا ً – بنصف هذا المبلغ لم شاهدنا اعلانات التسول التى تناشد فيها إدارة المستشفى أصحاب القلوب الرحيمة التبرع لها أنقاذا ً لآلاف من الاطفال الذين وقعوا ضحيه المرض بسبب أنصراف الدولة ورجال أعمالها عن الواجب تجاههم الى البذخ والإسراف ارضاء للنزوات وأشباعا ً للشهوات ؟
لقد حرص هشام على أن يبدو فى صورة التائب الذي عاد الى ربه وصراطه المستقيم . فظهر خلف القطبان امام عدسات المصوريين وهو ممسك بالمصحف في يده وهو نفس المشهد الذي حرص عليه ايضا ً زميله محسن السكري . وكل من وقع متهما ً فى جريمة فساد وإفساد .. بدءا ً من ماهر الجندي الذي قال أنه حفظ القرأن كاملا ً وهو فى السجن ، الى راندا الشامي صاحبه " الرشوة الجنسية " التى بدت خلف القضبان بملابس بيضاء تشبه ملابس الاحرام .. الى زميلها يوسف عبد الرحمن . وغيرهم ممن ضمتهم قطبان السجون فى جرائم قتل أو رشوة أو اختلاس .. جميع كانوا حريصين على أن يظهروا لعدسات التصوير فى صورة الملاك العائد الى حظيرة الطهر والبراءة . التى لو كانوا قد عرفوها قبل أن يأتوا بأعمالهم الفاسدة لما كانوا فى هذا الموقف ولما كان هذا هو حالنا من الفقر والمرض والتخلف الذي نعانيه بسبب ما أرتكبه هؤلاء وما لا يزال يرتكبه غيرهم من فساد !
ما الذي يمكن أن يفيدنا به هؤلاء من حفظم للقرأن ، وصلاواتهم التى لا تنقطع الان ؟ فلو كانوا قد عرفوا القرأن والصلاة وعمل الخير قبل ذلك لكانت فائدتنا بهم عظيمة . فضلا ً عن فوائد كثيرة كانت ستعود عليهم هم أنفسهم . لعل أقلها أنهم كانوا الان ينعمون بالعيش فى حرية وكرامة . وحسن مآب . !
لقد تأخروا فى الوصول الينا .. وفى الوصول الى الله ، فاذا كانوا قد وصلوا فى النهاية الى الله .. ولكنهم لم يصلوا الينا !!

ليست هناك تعليقات:

نقل الجثمان إلى القاهرة

  حالة من الغموض تحيط بوفاة طبيب مصري في الإمارات، يدعى ضياء العوضي واشتهر برفض العلاج بالأدوية. وقالت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، إنها...