السبت، سبتمبر 05، 2009

على عينك يا تاجر


الإخوان: لم نطلب الحوار مع واشنطن وإذا أرادت "فعلى عينك يا تاجر"

رحبت جماعة "الإخوان المسلمين" بإجراء حوار مع الإدارة الأمريكية، لكنها رفضت وضع شروط مسبقة لهذا الحوار من جانب واشنطن، واشترطت في الوقت ذاته أن يكون الحوار علنيا وتحت سمع وبصر الحكومة المصرية، "حتى تكون على عينك يا تاجر"، على حد تعبير أحد القيادات الإخوانية.
جاء ذلك ردا في تعليقا على ما أورده "تقرير واشنطن" الذي نشرته "المصريون" الأربعاء الماضي بشأن انفتاح إدارة الرئيس باراك أوباما على الجماعة، لكن بشرط إزالة الغموض تجاه العديد من القضايا الحاسمة، مثل اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، وموقفها من المعارضة السياسية والأقليات، واحترام المرأة، وإعلاء سيادة القانون.
وقال الدكتور عصام العريان مسئول المكتب السياسي بالجماعة في تعليق لـ "المصريون" إن مبدأ الحوار يقره الإسلام ولا يستطيع أي عقل أن يرفضه، لكن وضع شروط مسبقة له هو كلام غير واقعي، لأن هذا يعنى عرقلة الحوار من الأساس، ثم إننا لم نطلب حوارا فالذي يطلب الحوار يجب أن يكون متواضعا، ونحن أبوابنا مفتوحة للجميع ونقبل الحوار دون شروط سوى أن يكون علنيا وبعلم الحكومة المصرية.
وهو ما أكده أيضا الدكتور محمد جمال حشمت القيادي الإخوان وعضو مجلس الشعب السابق، قائلا إن الإخوان لا يرفضون مبدأ الحوار مع أي أحد، وهم منفتحون على كل الجهات، إلا أنه يجب أن يكون الحوار في إطار من الوضوح والعلانية، مضيفا: الحوارات السرية مرفوضة رفضا تاما.
وكان التقرير استبعد أن يضع الرئيس الأمريكي كل ثقله وراء الديمقراطية في مصر، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بالانقسامات في الفكر السياسي بين الكتلة البرلمانية للإخوان ومكتب الإرشاد بالجماعة.
لكن حشمت نفى وجود انقسامات فكرية بين الإخوان، ووصف هذا الكلام بأن المراد منه إثارة فتنة داخل الجماعة، وأشار إلى رفض الإخوان الاعتراف باتفاقية كامب ديفيد التي قال إنها أهدرت حقوق المصريين، مضيفا: لا أحد يستطيع أن يجبر الجماعة على قبول هذه الاتفاقية، إنما من الممكن أن تتبنى الجماعة إجراءات دستورية تعيد من خلالها النظر في الاتفاقية، وبموافقة الشعب المصري.
وفيما يتعلق بالموقف من الأقباط، أكد حشمت أن علاقة "الإخوان" بالمسيحيين في مصر علاقة جيدة، وشارك جزء كبير منهم في العمل السياسي داخل الجماعة، ونحن لسنا ضد المواطنة مشيرا إلى الفروق بين المواطنة التي مورثت في أسواق أثينا وديمقراطية المسلمين في مساجد المدينة، حيث الأولى كانت تقصي المرأة عن المشاركة، بينما الثانية لا تستبعد أحد سواء مكان مسيحيا أو حتى يهوديا فهذه قضية محسومة فلهم ديننا ولنا دين، فيما عدا ذلك الكل سواء تحت أطروحة العدل والحرية والمساواة.
أما عن موقف الإخوان من قوى المعارضة في مصر، فيؤكد القيادي الإخواني أن قوى وأحزاب المعارضة لا تجتمع إلا تحت مظلة "الإخوان المسلمين" والإخوان لا يرفضون التعاون مع أحد حتى الحزب الوطني، مشيرا إلى تشكيل الإخوان لجان وحوار في خطوة لم تفعلها الأحزاب المصرية.
وأكد حشمت احترام "الإخوان" لحرية المرأة، لكنه أكد رفض الحرية وفق المنظور الغربي التي يريدون منها أن تحرر من ملابسها، مشيرا إلى أن هذا الأمر غير مقبول لدى الإخوان، وتحدث عن إشراك المرأة في نشاط الجماعة أكثر الأحزاب الأخرى وحتى الحزب الحاكم، وتساءل: أين نساء الحزب الوطني أو حزب الأحرار أو الوفد أو أي حزب في الشارع المصري؟ وأجاب: لا يوجد غير نساء الإخوان في الشارع.
في حين أكد الدكتور حمدي حسن التحدث باسم الكتلة البرلمانية للإخوان أن الحوار من حيث المبدأ غير مرفوض لكن بشروط الإخوان، وأهم هذه الشروط أن يكون الحوار من خلال الحكومة المصرية وبحضورها.
ونفى ما أثير عن وجود انقسام بين الكتلة البرلمانية ومكتب الإرشاد بالجماعة، وأكد أن الجماعة وحدة واحدة وفكر واحد، موضحا أن الشروط الواردة في التقرير والتي من المفترض أن يوضح الإخوان موقفهم منها فقد وضحت الجماعة موقفها بخصوصها منذ زمن ويبدو أن التقرير لم يتطلع على موقفنا السياسي الشامل للجماعة.
وأضاف: موقف الجماعة من الحياة السياسية معروف وموقفها من الأخوة الأقباط معروف وموقفها من الديمقراطية وسيادة القانون والمرأة معروف ولم نغيره، وبالأخص تجاه المرأة التي تحظى داخل الإخوان باحترام لا مثيل له في أي تجمع آخر.
وأشار إلى أن الجماعة هي الوحيدة التي رشحت مرشحات في انتخابات 2005 وأسقطتهم الحكومة، حيث تم ترشيح جيهان الحلفاوي في الإسكندرية والدكتورة مكارم الديري عن دائرة مصر الجديدة، والأولى ألغي ترشيحها والثانية حتى الآن فائزة في انتخابات دائرة الرئيس مبارك.
من جانبه، أبدى الدكتور محمود غزلان عضو مكتب الإرشاد بالجماعة شكوكه إزاء التقرير الذي يتحدث عن انفتاح أوباما تجاه الإخوان، لأن الإدارة الأمريكية ضد قبول أي شيء إسلامي، ولأن قبول واشنطن للحوار مع الإسلاميين يعنى أنها تقر بهم، وتعادي أنظمة الحكم ثم أنها تريد أن تغمض عيناها وتفتحها ولا تجد إسلاميين على الساحة، لأن الحركات الإسلامية هي التي تقف حجر عثرة أمام مشروعاتها التسلطية والاستبدادية والهيمنة التي تهدف بها إلى فرض السيطرة على المنطقة.
ووصف مثل هذه التقارير بأنها وسيلة للتحريض عل الإخوان من جانب الحكومة لأن الأخيرة بطبيعتها حساسة بشكل كبير من مسألة تحاورنا مع أي إرادة خارجية، لكن خلاصه الكلام أننا منفتحين على الشعوب وعلى ممثلي مراكز البحث والدراسات وهذا جزء من فكرنا أما تحاورنا مع الإدارات فمشروط بوجود ممثل للخارجية المصرية كي تكون "على عينك يا تاجر"، على حد تعبيره.
واعتبر أن الشروط التي تتضمنها التقرير "كلاما فارغا" خاصة الانقسام الفكر السياسي المزعوم داخل الجماعة، في الوقت الذي عبر فيه عن رفض الإخوان الاعتراف باتفاقية كامب ديفيد، أما الأقباط فهناك أحكام شرعية منزلة نتعامل معهم من خلالها، ولم تحدث مشكله معهم ونعاملهم بأحسن ما تكون المعاملة إرضاء لله، والقلة التي تدعي زورا الاضطهاد فلتنظر إلى حال الإخوان وحملات الاعتقالات الحكومية، فنحن لا نكاد نخرج من السجون حتى ندخلها والتهمة واحدة ويبرأنا القضاء.

ليست هناك تعليقات:

ببناء قاعة احتفالات كبيرة وآمنة داخل أراضي البيت الأبيض

  صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، بأن إيران أمامها حوالي 3 أيام قبل أن تتعرض بنيتها التحتية النفطية للانفجار. قال ترامب في مق...