الأربعاء، سبتمبر 30، 2009

مريم العذراء جاءته فيها وأبلغته بأنه سيكون البابا القادم للكنيسة.

شنودة الثالث أصدر قرارا بتعيين سكرتيره الشخصي السابق الأنبا يؤانس في منصب أسقف الخدمات بالكنيسة، وذلك إثر سحب صلاحياته على خلفية رؤيته المنامية التي زعم أن السيدة مريم العذراء جاءته فيها وأبلغته بأنه سيكون البابا القادم للكنيسة.
وجاء قرار تعيين يؤانس مسئولا عن الأسقفية التي كان يشرف عليها الأنبا أرميا سكرتير البابا بعدما أصدر البابا شنودة قرارا بتعيين الأنبا بطرس الأسقف العام سكرتيرا خاصا له، وفي أعقاب موجة من الجدل أثارها الأول داخل أروقة الكنيسة برؤيته المنامية المزعومة.
يأتي هذا فيما يكتنف الغموض مصير يؤانس، حيث تتداول مصادر الكنيسة سيناريوهين بشأنه؛ الأول يفيد بأن تعيينه في ذلك المنصب الهامشي يأتي في إطار تقليص دوره داخل الكنيسة تمهيدا لمحاكمته، في حين يرجح السيناريو الثاني أن يتم إبعاده إلى الولايات المتحدة أو كندا لترسيمه أسقفا على إحدى الكنائس هناك.
وكشفت المصادر أن البابا شنودة اجتمع خلال زيارته الرعوية الأخيرة إلى الولايات المتحدة بالدكتور ثروت باسيلي وكيل المجلس الملي- والذي تردد أنه يقف وراء رؤية وفاته- والأنبا يؤانس، خلال اجتماع استمر لأكثر من ثلاث ساعات، والذي دار بشكل أساسي حول دورهما في الترويج لتلك المزاعم، وقد اتخذ في ضوء ذلك قرارا بإبعاد الأخير عن منصبه وسحب صلاحياته.
من جانبه، رجح جمال أسعد الكاتب والمفكر المعروف، وقوف الأنبا بيشوي وراء قرار الإطاحة بيؤانس، مرجعا ذلك إلى الصراع الدائر بينهما حول الكرسي البابوي، وخاصة بعد نجاح الأول في بسط سيطرته على الكنيسة، وعلى البابا شنودة نفسه الذي بدأ يتحرك بناء على توجيهاته، بعدما فقد سيطرته على أمور ومقاليد الكنيسة، على حد قوله.
وقال إن الصراع الطاحن الآن على المقعد البابوي لم يحدث في تاريخ الكنيسة، لاسيما وأن البابا لا يزال حيا ولم يتنح، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن هذا الصراع قد ينتهي إلى لا شيء وستصبح المعركة الدائرة لا أهمية لها في حال ترشح أحد الرهبان للمنصب بعد حصوله على موافقة سبعة من أعضاء المجمع المقدس وسبعة من أعضاء المجلس الملي العام.
ورأى أسعد في الإطاحة بيؤانس وتعيين الأنبا بطرس بدلا منه يعكس قوة نفوذ الأنبا بيشوي داخل الكنيسة، مشيرا إلى أن القضية ليست قضية رؤية منام رآها الأنبا يؤانس وإنما القضية هي قضية الصراع على منصب البطريرك وإحكام السيطرة على الكنيسة الأرثوذكسية التي أصبحت تدار الآن من خلال تكتلات وتحالفات تقف وراءها الأطماع والأهداف الشخصية.
في حين اتهم الكاتب والباحث القبطي عادل جرجس الأنبا يؤانس بأنه يقود تنظيما يهدف للانقلاب على البابا شنودة وتنصيب نفسه خلفا له، يضم كلا من الأنبا مرقص رئيس لجنة الأعلام بالكنيسة- قائد الجناح الإعلامي- والدكتور ثروت باسيلى وكيل المجلس الملي العام- زعيم الجناح المالي-.
وقال جرجس لـ "المصريون"، إن الأنبا مرقص يقود من خلال دوره في هذا التنظيم حربا إعلامية ضد الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس، والذي تتجه الأنظار باعتباره أبرز المرشحين لاعتلاء المقعد البابوي خلفا للبابا شنودة.

ليست هناك تعليقات: