الثلاثاء، سبتمبر 15، 2009

اذا استمرت بدعمها لاسرائيل

بن لادن يهدد امريكا بحرب استنزاف اذا استمرت بدعمها لاسرائيل.. ويهاجم اوباما 'المستضعف'

15/09/2009


بثت عدة مواقع اسلامية تسجيلا صوتيا جديدا على الانترنت لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن فجر امس الاثنين، وحصلت 'القدس العربي' على نسخة منه، حذر فيه الشعب الامريكي من علاقات حكومته الوثيقة باسرائيل، وهدد واشنطن بحرب استنزاف اذا ما استمرت في حربها على الاسلام والمسلمين، واصرت على دعمها لاسرائيل.
وبلغت مدة هذه الرسالة التي كان عنوانها 'بيان الى الشعب الامريكي' عشر دقائق تقريبا وبثت على مواقع على الانترنت، وكانت من انتاج مؤسسة السحاب الجناح الاعلامي للقاعدة.
وقال في التسجيل الصوتي' حديثي هذا إليكم تذكيراً بأسباب الحادي عشر وما تبعها من حروبٍ وتداعيات والسبيل لحسمها من أصلها'.
وأضاف 'آن للشعب الامريكي أن يميز بين أمنه وسمعته واقتصاده وبين أمن وسمعة واقتصاد إسرائيل'. وتابع 'إن سبب خلافنا معكم هو دعمكم لحلفائكم الإسرائيليين المحتلين لأرضنا فلسطين، فموقفكم هذا مع بعض المظالم الأخرى هو الذي دفعنا للقيام بأحداث الحادي عشر، ولو عرفتم حجم معاناتنا من ظُلم اليهود لنا بدعمٍ من إداراتكم لهم لعلمتم أن كلا من أُمَّتَينا ضحايا سياسات البيت الأبيض، والذي هو في الحقيقة رهينة في أيدي مجاميع الضغط ولاسيما الشركات الكبرى واللوبي الإسرائيلي'.
وظهرت في خلفية فيديو التسجيل الصوتي، صورة لبن لادن والعلم الأمريكي ولبرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، اللذين دمرا في هجمات 11/9، وذلك بعد يومين من إحياء الولايات المتحدة للذكرى الثامنة لتلك الهجمات. ودعا بن لادن الامريكيين الى الضغط على البيت الابيض لانهاء الحرب في العراق وافغانستان في مقابل وقف تنظيم القاعدة لهجماته.
واكد بن لادن انه ان لم توقف الولايات المتحدة حروبها 'فلا بد لنا من مواصلة حرب الاستنزاف على جميع الجبهات'. ويأتي بث هذا الشريط بعد يومين من مرور الذكرى الثامنة لاعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) التي اعلنت القاعدة مسؤوليتها عنها وقتل فيها نحو ثلاثة آلاف شخص. واعتاد بن لادن الادلاء باعلانات مماثلة سنويا في مثل هذه الايام.
وخاطب بن لادن الامريكيين قائلا 'آن الاوان ان تتحرروا من الخوف والارهاب الفكري المفروض عليكم من قبل المحافظين الجدد واللوبي اليهودي وان تسألوا انفسكم هل امنكم ودماؤكم احب اليكم ام امن الاسرائيليين'. وتابع ان 'البيت الابيض محتل من مجاميع الضغط' هذه.
وبحسب بن لادن فان الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي وصفه بانه 'مستضعف' لا يملك سلطة تغيير مساري الحربين ومما يؤكد ضعفه ابقاؤه على وزير الدفاع روبرت غيتس ومسؤولين آخرين في ادارة الرئيس السابق جورج بوش في مناصبهم.
واضاف بن لادن ان الامريكيين سيكتشفون انهم غيروا فقط ملامح وجه البيت الابيض في حين ان شبح المحافظين الجدد هو الذي لا يزال مخيما. وتكهن بان اوباما سيلقى المصير ذاته الذي لقيه جورج كيندي الذي اغتيل في 1963، اذا اتبع سياسة مختلفة عن سياسة المحافظين الجدد.
وكانت مواقع عدة قالت في وقت سابق من الشهر الجاري انه سيتم بث 'هدية' قريبا الى المسلمين من بن لادن الذي يعتقد انه يختبىء في المنطقة الجبلية الواقعة على الحدود الافغانية الباكستانية بمناسبة عيد الفطر المبارك والذي يحل في 20 من الشهر الجاري. وتأتي هذه الرسالة بعد بضعة ايام من الذكرى السنوية لهجمات 11 ايلول (سبتمبر) التي قام بها اعضاء من القاعدة في 2001 وقتل فيها نحو ثلاثة الاف شخص في الولايات المتحدة.
وكان بن لادن قال في اخر رسالة له في حزيران (يونيو) ان الرئيس الامريكي باراك اوباما زرع بذور 'الثأر والكراهية' تجاه الولايات المتحدة في العالم الاسلامي. الجدير بالذكر أن زعيم تنظيم القاعدة، الذي فشلت الولايات المتحدة في اقتفاء أثره، أطلق عدداً من التسجيلات الصوتية آخرها في التاسع من حزيران (يونيو) الماضي.
ولا يزال بن لادن بمنأى عن قبضة العدالة، رغم انتشار عشرات الآلاف من جنود الجيش الأمريكي في مناطق النزاع مع التنظيم وحلفائه، سواء في العراق أو أفغانستان، وصولاً إلى المناطق الحدودية مع باكستان، التي فيها تواجد أمني مكثف.
وفيما يلي نص الخطاب:
بيان للشعب الأمريكي
الحمد لله الذي خَلَقَ الخَلْقَ لعبادته وأمرهم بالعدل، وأذن للمظلوم أن يقتصّ من ظالمه بالمثل، أمـا بعــد:
أيها الشعب الأمريكي، حديثي هذا إليكم تذكيراً بأسباب الحادي عشر وما تبعها من حروبٍ وتداعيات والسبيل لحسمها من أصلها، وأخصُّ بالذكر ذوي المصابين في تلك الأحداث والذين طالبوا مؤخراً بفتحِ تحقيق لمعرفة أسبابها وهي الخطوة الأولى المهمة في الاتجاه الصحيح من بين خطوات كثيرة أخطأت الطريق عن عمد خلال ثماني سنين عجاف مرت عليكم.
وحري بالشعب الأمريكي كله أن ينحو نحوهم حيث إنّ تأخُّر معرفتكم بتلك الأسباب كلفكم باهظاً بدون طائل يُذكر، فإن كانت إدارة البيت الأبيض وهي أحد طرفي النزاع قد أظهرت لكم فيما مضى من سنين أنّ الحرب ضرورية لحفظِ أمنكم، فإن مما يحرص عليه العقلاء أن يستمعوا إلى طرفي النزاع ليعرفوا الحقيقة، فأعيروني أسماعكم.
فابتداءً أقول : إننا قد أظهرنا وصرحنا لمراتٍ عديدة منذ أكثر من عقدين ونيّف أن سبب خلافنا معكم هو دعمكم لحلفائكم الإسرائيليين المحتلين لأرضنا فلسطين، فموقفكم هذا مع بعض المظالم الأخرى هو الذي دفعنا للقيام بأحداث الحادي عشر، ولو عرفتم حجم معاناتنا من ظُلم اليهود لنا بدعمٍ من إداراتكم لهم لعلمتم أن كلا أُمَّتَينا ضحايا سياسات البيت الأبيض، والذي هو في الحقيقة رهينة في أيدي مجاميع الضغط ولاسيما الشركات الكبرى واللوبي الإسرائيلي.
وإن من أفضل من يوضح لكم أسباب الحادي عشر هو أحد مواطنيكم العميل المخضرم السابق في السي آي ايه والذي استيقظ ضميره في عقده الثامن وقرر أن يقول الحقيقة رغم التهديدات، ويشرح لكم رسالة الحادي عشر فقام ببعض الأعمال لهذا الغرض خاصة منها كتابه المعنون : ( اعتذار قاتلٍ بالأجرة ).
وأما فيما يخص توضيح ما يعانيه أهلنا في فلسطين، فقد أقرّ أوباما مؤخراً في خطابه من القاهرة بمعاناة أهلنا هناك الواقعين تحت الاحتلال والحصار، ويزداد الأمر وضوحاً إذا قرأتم ما كتبه رئيسكم الأسبق كارتر عن عنصرية الإسرائيليين ضدّ أهلنا في فلسطين وكذلك إن استمعتم إلى تصريحه قبل أسابيع وأثناء زيارته لغزة المدمرة المحاصرة والذي قال فيه : ' إن سكان غزة يُتعامَل معهم كحيوانات أكثر من كونهم بشراً '، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وهنا ينبغي التوقف طويلاً، فإن مَن يحمل في بين جنبيه مثقال ذرةٍ من رحمة، لا يملك إلا أن يتعاطف مع أولئك المستضعفين من الشيوخ والنساء والأطفال الواقعين تحت الحصار القاتل، وفوق ذلك يصب عليهم الصهاينة قنابل الفسفور الأبيض الحارقة الأمريكية الصنع ، فالحياة هناك مأساوية لأبعد الحدود ، إلى درجة أنّ الأطفال يموتون بين أيدي الآباء والأطباء لنقص الغذاء والدواء وانقطاع الكهرباء، إنها بحق وصمة عار في جبين ساسة العالم الراضون بذلك ومن والاهم من الناس، وعن علمٍ وسابق إصرار، وبتأثير من اللوبي الإسرائيلي في أمريكا ، يُوضح تفاصيل ذلك اثنان من مواطنيكم هما جون ميرشايمر وستيفن والت في كتاب ( اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة )، وبعد قراءتكم للكتب المقترحة ستطلعون على الحقيقة وستصابون بصدمةٍ بالغة لحجم التضليل الذي مورس عليكم وستعلمون أيضاً أن الذين يصرحون اليوم من داخل البيت الأبيض ويزعمون أن حروبكم ضدنا ضرورية لأمنكم إنما هم يعملون على منوال تشيني وبوش ويروجون لسياسات التخويف السابقة تسويقاً لمصالح الشركات الكبرى ذات الصلة على حساب دمائكم واقتصادكم ، فهؤلاء هم في الحقيقة الذين يفرضون عليكم الحروب وليس المجاهدون ، فنحن إنما ندافع عن حقنا لتحرير أرضنا.
ولو تدبرتم في حالكم جيداً لعلمتم أن البيت الأبيض محتل من مجاميع الضغط وكان ينبغي العمل على تحريره بدلاً من القتال لتحرير العراق كما زعم بوش، فمَثَلُ زعيم البيت الأبيض في هذه الأجواء بغض النظر عن اسمه كسائق قطار لا يملك إلا أن يسير على القضبان التي وضعتها مجاميع الضغط تلك وإلا عُرقل مساره وخشي أن يكون مصيره كمصير الرئيس الأسبق كندي وأخيه. وخلاصة القول: آن الأوان أن تتحرروا من الخوف والإرهاب الفكري الذي يمارسه عليكم المحافظون الجدد واللوبي الإسرائيلي، لتضعوا ملف حلفكم مع الإسرائيليين على طاولة النقاش ولتسألوا أنفسكم لتحددوا موقفكم هل أمنكم ودماؤكم وأبناؤكم وأموالكم ووظائفكم وبيوتكم واقتصادكم وسمعتكم أحب إليكم ، أم أمن الإسرائيليين وأبنائهم واقتصادهم، فإن اخترتم أمنكم وإيقاف الحروب فهذا يقتضي منكم العمل للأخذ على أيدي العابثين بأمننا من طرفكم ، ونحن مستعدون للتجاوب مع هذا الخيار على أسس سليمة وعادلة سبق ذكرها.
وهنا نقطة مهمة ينبغي الانتباه إليها بخصوص الحرب وإيقافها وهي أنه عندما استلم بوش السلطة ونصّب وزيراً للدفاع أكبر من ساهم في قتل مليونين من القرويين المستضعفين في فيتنام، يومها توقع العقلاء أن بوش يهيىء لمجازر جديدةٍ في عهده وهذا ما كان في العراق وأفغانستان، ثم لما استلم أوباما وأبقى على رجال تشيني وبوش من القيادات العليا في وزارة الدفاع كغيتس ومولن وبترايوس علم العقلاء أن أوباما رجل مستضعف لن يستطيع أن يوقف الحرب كما وعد بل سيماطل إلى أقصى درجةٍ ممكنة، ولو كان له من الأمر شيء لسلَّم القيادة للجنرالات المعارضين لهذه الحرب العبثية كقائد القوات في العراق سابقاً الجنرال سانشيز وكقائد القيادة الوسطى الذي أجبره بوش على الاستقالة قبل مغادرته للبيت الأبيض بفترة يسيرة بسبب معارضته للحرب ونصَّب بدلاً منه من يسعرها من بعده.
ثمَّ إن أوباما تحت غطاء استعداده للتعاون مع الجمهوريين، مرر عليكم خدعةً كبرى حيث أبقى على أهم وأخطر وزيرٍ من رجال تشيني لمواصلة الحرب، وسيتبين لكم مع الأيام أنكم لم تغيروا في البيت الأبيض سوى الوجوه إلا أن الحقيقةَ المرّة هي أن المحافظين الجدد ما زالوا يلقون بظلالهم الثقيلة عليكم. وعَوداً على ذي بدء فإن أوقفتم الحرب فبها ، وأما إن كانت الأخرى فليس أمامنا بد من مواصلة حرب الاستنزاف لكم على جميع المحاور الممكنة كما استنزفنا الاتحاد السوفييتي عشرَ سنين إلى أن تفكك بفضل الله تعالى وأصبح أثراً بعد عين، فطاولوا في الحرب ما شئتم فأنتم تخوضون حرباً يائسةً خاسرةً لصالح غيركم لا تبدو لها نهايةٌ في الأفق. ولقد بشركم جنرالات الروس الذين عركتهم المعارك في أفغانستان بنتيجة الحرب قبل أن تبدأوها، ولكنكم لا تحبون الناصحين ، فحرب أموالها يتم اقتراضها بالربا المتغول للصرف عليها، وجنودها منهارون معنوياً ينتحرون يومياً فراراً منها، فهي حرب خاسرة بإذن الله تعالى.
وهذه الحرب وصفها لكم الطبيبان تشيني وبوش دواءً لأحداث الحادي عشر، فكانت مرارتها وخسارتها أشدّ من مرارة الأحداث نفسها، حتى أن ديونها المركبة لتكاد تودي باقتصاد أمريكا كله، وقد قيل : وأهون من بعض الدواء الداء.
ونحن بفضل الله تعالى نحمل سلاحنا على عواتقنا، نقاتل قُطبَي الشر في الشرق والغرب منذ ثلاثين سنة، ولم تُسجَّل عندنا حالة انتحار واحدة رغم المطاردة الدولية لنا فلله الحمد والمنّة، وهذا ينبئكم عن سلامة عقيدتنا وعدالة قضيتنا، ونحن بإذن الله ماضون في طريقنا لتحرير أرضنا ، سلاحنا الصبر ومن الله نبتغي النصر، ولن نتخلـى عن الأقصـى فتمسكنا بفلسطين أعظم من تمسكنا بأرواحنا.
فطـاولــوا فـي الحـرب ما شئـتــم، فوالله لـن نسـاوم عليـهــا أبـداً..
ما تنقم الحرب العوان منـي
بازل عاميـن حديـث سنـي
لمثـل هـذا ولـدتني أمـي
والسلام على من اتبع الهدى.

ليست هناك تعليقات:

نقل الجثمان إلى القاهرة

  حالة من الغموض تحيط بوفاة طبيب مصري في الإمارات، يدعى ضياء العوضي واشتهر برفض العلاج بالأدوية. وقالت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، إنها...