سيلزمون بيوتهم مرتدين ملابس الحداد..وتهديدات أمنية باعتقال المشاركين
أقباط مصر يحاولون تنظيم اول اضراب عبر الانترنت والكنيسة تتابع بحذر
أقباط مصر يحاولون تنظيم اول اضراب عبر الانترنت والكنيسة تتابع بحذر
10/09/2009
تشهد اليوم القاهرة والعديد من المدن المصرية إضرابا تاريخيا يقوم به الشارع القبطي للمرة الأولى دعت إليه منظمة 'شركاء من أجل الوطن' التي تضم شبابا مسيحيين وتم إطلاقها قبل ثلاثة اعوام.
ودعت الحركة التي يشير قياديوها إلى أنهم حظوا بدعم هائل من الشارع المسيحي وبعض الشخصيات المسلمة الأقباط لإرتداء الملابس السوداء وعدم الخروج من المنازل طوال ساعات النهار.
واختارت الحركة اليوم الجمعة للإضراب لكونه يمثل مناسبة دينية هامة بالنسبة للمسيحيين (عيد النيروز).
و أكد صمويل سويح الناطق بلسان 'شركاء من أجل الوطن' أن أعضاء الحركة تلقوا تهديدات من قبل جهات أمنية تحذرهم من إطلاق المسيرات أو الضغط على المسيحيين بهدف إجبارهم على المشاركة في إضرابات اليوم.
أضاف بأن التهديدات جاءت عبر وسائل عديدة من بينها الهواتف والرسائل والتحذيرات عبر وسطاء. وألمح المهددون بالقبض على المضربين مهما كان حجمهم.
وكشف صمويل النقاب عن مشاركة شخصيات بارزة من المسلمين ومن بينهم المؤلف أسامة أنور عكاشة ورئيس حزب التجمع رفعت السعيد والقيادي في الحزب ابو العز الحريري ووسيم السيسي وجمال عيد مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان.
وفي تطور لافت أعلن القمص متياس نصر منقريوس قمص الكنيسة العذراء بعزبة النخل عن إقامة مؤتمر للصلاة مساء اليوم من أجل حض السماء على ان تعمل على تأييد الإضراب.
وقد أعلن المحامي القبطي ممدوح نخلة مؤازرته للإضراب، داعيا الكنيسة القبطية إلى المشاركة فيه.
وقد أصدرت حركة 'معاكم' وغروب 'الوحدة الوطنية' للحزب الوطني على موقع 'الفيس بوك' بيانا تدين فيه الدعوة التي أرسلتها جماعة 'أقباط من أجل مصر' لشباب الوطني على 'الفيس بوك' لمشاركتهم في إضرابهم في 11 ايلول/سبتمبر الجاري (اليوم).
وأعلن المشاركون في الغروب والحركة رفضهم التام لتلك الدعوة التي من شأنها التفرقة بين المسلم والمسيحي، مؤكدين عدم انسياقهم لمروجي الفتنة التي تؤثر على ترابط النسيج الوطني الواحد، قائلين 'إننا نرفض وبشدة فكرة الإضراب التي يروج لها أقباط المهجر وتتبناها جماعة أقباط من أجل مصر والتي تؤدي إلى عدم الاستقرار وزعزعة الأمن الداخلي المصري'.
ووجهت الحركة نصيحة للقائمين على الإضراب سواء أكانوا في مصر أو من أقباط المهجر بضرورة اللجوء الى طريق الحوار الهادف البناء، من اجل الوصول إلى طلباتهم وفقا لتلاؤمها مع سياسة الدولة والأمن العام.
وكانت حركة 'شركاء من أجل الوطن'، وهي الحركة السياسيّة القبطيّة قد أصدرت بياناً جاء فيه 'بعد تسارع الأحداث الأخيرة ضد الأقباط وكنائسهم ووصول الاعتداءات لما يفوق 30 اعتداءً في الثلاثة أشهر الأخيرة، والتعنّت الرهيب في بناء وترميم الكنائس، وعدم تفعيل القانون بعد كلّ اعتداء، واللّجوء إلى جلسات الصلح العرفيّة التي غالبا ما يتمّ انتهاك حقوق الأقباط فيها، وهو ما ساعد بشكل أو بآخر في تكرار هذه الانتهاكات... لذلك تدعو حركة شركاء من أجل الوطن المواطنين الأقباط في الداخل والخارج إلى الإضراب العام والكلّي والتزام منازلهم يوم الجمعة 11 ايلول/سبتمبر 2009 الموافق رأس السنة القبطية'. وتهدّد الحركة في حالة عدم الاستجابة إلى مطالبها، بالتفكير في أساليب جديدة للاحتجاج.
وفي الجانب المقابل، إستنكرت العديد من قطاعات أقباط الداخل فكرة الإضراب محذرين من الانسياق وراء هذه الأفكار التي وصفها العديد من قيادات الكنيسة بالداعية لنشر الفتن بين المسلمين والأقباط.
وقال هاني عزيز مستشار الاتّحاد العام للمصريين في الخارج إنّ هذه الفكرة مرفوضة وإنّ الغالبيّة العظمى من أقباط مصر تؤيّد الحوار الهادئ ويقفون ضد الإضراب. وأوضح أنّ مشاكل الأقباط يجب أن يتمّ حلها في الداخل وبرعاية قيادات مصر. وأشار إلى أنّ فرض الآراء والحلول من الخارج مرفوض من الجميع لأنّه يمسّ السيادة الوطنيّة.
وحذّر إكرام لمعي المتحدّث باسم الكنيسة الإنجيليّة من تشويه صورة مصر في عيون العالم واعتبر أنّ اللجوء للوسائل الطائفيّة وسيلة العاجزين مشيرًا إلى أنّ أبواب الحوار والتعبير مفتوحة أمام الجميع للتعبير عن أفكارهم وآرائهم بشكل يدعم الحريّة والديمقراطيّة القائمة على تقبّل النقد والرأي الآخر. وأشار إلى أنّ مثل هذه الأفكار من السهل اختراقها خصوصا أنّها مجهولة المصدر وتفتقد للأساس التنظيمي ما قد يشعل فتنة طائفيّة من دون أسباب حقيقيّة وموت أشخاص من دون ذنب.
وأبدت ابتسام حبيب، عضوة في مجلس الشعب، تعجّبها من إطلاق هذه الأفكار في ظلّ تنوّع وسائل التعبير أمام كلّ فئات المجتمع أيًّا كانت انتماءاتهم، موضحة أنّ فكرة إضراب طائفي مرفوضة من المسيحيين، واعتبرت أنّ الحوار القائم على أساس المواطنة والقواعد الدستورية المصرية هو الأقوى والأفضل للجميع محذرة من آثار لتلك الدعوات والأفكار لأنّها تثير الفرقة والانقسام في المجتمع.
وأكّد صليب متّى ساويرس، عضو المجلس الملّي في الكنيسة الأرثوذكسية على أنّ هذه الدعوة شاذة ومتطرفة وتتنافى مع التعاليم المسيحيّة. وأوضح أنّ يوم رأس السنة هو لرفع الدّعوات والصلوات من أجل السلام والمحبةز وأشار إلى وجود بعض المشاكل لكن يجب ألاّ يكون ذلك ذريعة للغوغائية والإضرابات.
أما القمص عزيز خليل راهب الكنيسة المعلقة الذي يقيم حاليا بالولايات المتحدة بعد أن أرسله في مهمة الى هناك البابا شنودة، فندد بالذين يهاجمون الإضراب والداعين إليه وأكد تعاونه مع تلك الدعوة.و.قال خليل ان الاضراب العام الذي دعت إليه حركه 'اقباط من اجل مصر' احتجاجاً على ما يتعرض له الأقباط في بلدهم، وطالبت بإقرار قانون موحد لبناء دور العبادة وإلغاء جلسات الصلح العرفية التي تساعد على تكرار الأحداث الطائفية وليس الحد منها وتطبيق القانون على كل من تثبت إدانته في تلك الأحداث، كلها مطالب مشروعه يتمتع بها البشر حتى في الدول المتخلفة. مطلوب ان يثبت النظام انه موجود وليس في غرفه الأنعاش منذ زمن طويل .إن الإضراب حق مشروع يكفله الدستور والقانون وهو صورة من صور الاحتجاج على ما يقع على الأقباط من ظلم وتهاون في الحقوق سوف يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها،ان النظام يتحمل العاقبة الأكبر فيما سوف يحدث من انفجار الأقليات في مصر فهو يصم أذنه ويلعب بأوراق الطائفية ليصنع توازنات على حساب الأقليات سوف تؤدي لزيادة المشاكل الطائفية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق