الجمعة، سبتمبر 18، 2009

إسرائيل تتعهد لمصر بالتدخل لدى واشنطن لوقف حملتها ضد فاروق حسني

مقابل وعود بتشجيع الدول العربية على التطبيع... إسرائيل تتعهد لمصر بالتدخل لدى واشنطن لوقف حملتها ضد فاروق حسني

كثفت مصر من مساعيها الرامية لتعزيز فرص فاروق حسني وزير الثقافة للفوز بمنصب المدير العام لمنظمة "اليونسكو" من خلال تقديم وعود لإسرائيل باتخاذ موقف محايد إزاء الضغوط الأمريكية لوقف الاستيطان، وإقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع تعهدات بإقناع الدول العربية باتخاذ مبادرات تجاه التطبيع مع إسرائيل.
وتلقت مصر في المقابل ضمانات من إسرائيل لتأييد المرشح المصري والتدخل لدى الدول الصديقة لإسرائيل بترجيح كفته وضمان حصوله على المنصب، حيث أبدت استعدادها للتدخل لدى واشنطن لإقناعها بالتخفيف من مواقفها المتشددة تجاه المرشح المصري والكف عن حشد الأصوات المعارضة لترشيحه، لاسيما أن تعهدات حسني تفتح صفحة جديدة مع إسرائيل تجد آذانا صاغية حاليا في تل أبيب.
وتحركت الدبلوماسية المصرية خلال الساعات الأخيرة لانتزاع تأييد الدول الأفريقية والأمريكية اللاتينية، في ظل وجود مرشحين جزائري وتنزاني يتنافسان على المنصب، وإن كانت الدول الأفريقية قد جددت دعمها للقاهرة، بينما يسود انقسام داخل الدول اللاتينية حيث ترجح عدد من الدول ترشيح المرشحة الإكوادورية للمنصب فيما يفضل البعض الآخر ترشيح حسني.
يأتي هذا في الوقت الذي تتجه في الدول الأوروبية لتأييد بنيتا فرييرو فالدنر المرشحة النمساوية للمنصب، فيما يتبنى المدير الحالي للمنظمة الياباني كويشيرو ماتسوورا‏, حملة مضادة للمرشح المصري، وفق تسريبات تتحدث عن تأييد واشنطن لهذه الحملة.
إلى ذلك، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية إنها تتمنى أن يحدث تغييرا مفاجئا ينهي فرص المرشح المصري فاروق حسني في تولي منصب المدير العام لمنظمة "اليونسكو" والذي من المقرر الإعلان عن اسم الفائز به في أكتوبر القادم.
وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أنه بالنسبة لإسرائيل الرسمية فقد سبق لها الإعلان عن "توقفها عن معارضة انتخابه"، في إشارة إلى إسقاط إسرائيل معارضته انتخابات، في أعقاب وعود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للرئيس حسني مبارك بوقف الحملة التي شنتها الخارجية الإسرائيلي ضد المرشح المصري.
لكنها أكدت أن هناك ثلاثة كتاب يهود، وهم: إيلي فيزلي (يهودي روماني حاصل على نوبل للسلام)، وكلود لنسمان (مخرج يهودي فرنسي)، والبروفيسور برنار انري ليفي (فيلسوف شهير) خرجوا للتصدي لتصريحات الوزير المصرية بحرق الكتب العبرية في مايو الماضي ولرفضه التطبيع الثقافي طوال 22 سنة قضاها في منصبه كوزير للثقافة.
ونقلت الصحيفة عن برنار قوله إنه في إطار الحملة لإسقاط فاروق في التصويت الجاري علينا أن نسأل سؤالا هاما ألا وهو: هل سنمنح إدارة الثقافة العالمية لرجل كلما سمع كلمة "ثقافة" أسرع بالإمساك بمقص الرقيب وأعواد الكبريت؟.
وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي برر وعوده لكبار مساعديه بعدم توقعه رفع هذا الأمر لهذا المستوى الرئاسي، وعدم معرفته بتاريخ الوزير فاروق حسني بشكل جيد.
ورصدت الصحيفة مسارعة حسني بإعلانه الاعتذار عن تصريحاته وقراره بترميم معبد موسى ابن ميمون بالقاهرة، كما رصد انحدار ترتيب مصر في قائمة حرية التعبير العالمية للمركز 146 من بين 173.
وختمت الصحيفة قائلة إن إسرائيل لا تعارض ترشيح مصري لمنصب لأن في ذلك تقريبا بين الشرق والغرب، على أن يكون المرشح مثقفا ومتزنا، وعلى الرغم من كل هذا نتوقع في النهاية فوز هذا الشخص "السيئ" بالمنصب.
وبدأت عملية التصويت اعتبارا من 17 سبتمبر الجاري في 5 دورات كحد أقصى، على أن يتم إعلان اسم المرشح الفائز في أكتوبر المقبل خلال جلسة المؤتمر العام الذي ستحضره الدول الأعضاء في المنظمة.

ليست هناك تعليقات: