الثلاثاء، سبتمبر 15، 2009

قتلهم الرومان عندما غزوا مصر

تتولى عدد من المجلات المسيحية التي تصدر في مصر مهمة زرع بذور الفتنة من خلال الترويج لأكاذيب من شأنها أن تأجج الصراع الطائفي ، وتتركز هذه الجهود فى 7 جرائد وهى الأكثر شعبية داخل مجتمع الكنيسة ويتم توزيعها على الأقباط فقط كما يتم إرسالها إلى المنظمات الدولية والحقوقية على مستوى العالم لإثارتها ضد مصر بدعوى«انتهاكات حقوق الأقباط في مصر» بناء على ما يكتب فى هذه الجرائد. الخطير أن هذه الجرائد والمجلات تعمل بموافقة الكنيسة وعلمها ويكتب فيها البابا شنودة نفسه والأساقفة وكبار الأقباط لتأكيد شرعيتها .
وأكثر هذه المجلات شهرة هي مجلة «الكتيبة الطيبية» وتصدر من كنيسة بعزبة النخل، ويرأس تحريرها أحد رجال الدين وتعتبر أكثر الجرائد المسيحية انتشارا نظرا لنهجها التهييجي الطائفي في عرض الموضوعات يشبه إلى حد كبير أسلوب الصحافة الصفراء الرخيصة حيث تتصدر موضوعات إضطهاد المسيحيين وخطف بناتهم وزرع روح العزلة في أوساط المجتمع المسيحي صدر عناوين كافة أعداد المجلة تقريبا .

والمجلة تحمل اسم له دلالات ومعان في التاريخ المسيحي إذ أنه تاريخيًّا "الكتيبة القبطية" هي فرقة عسكرية تشكلت من بعض الجنود المصريين للدفاع عن المسيحية في مواجهة الوثنيين تحت إمرة الإمبراطور الروماني والذي أمرهم أن ينحرفوا عن عقيدتهم، ففضلوا الموت والشهادة واستشهدوا في 286م ، الأبوان "ماتياس" و"فيلوباتير" يؤكدان أنهما اختارا الاسم؛ لتأكيد التماثل بين اضطهاد الأمس الروماني واليوم الإسلامي، وبالفعل تم
نقش رسم الكتيبة العسكرية وخلفها هالة القداسة، كما تحمل شعار "الشجاعة في مواجهة الحياة، لا في مواجهة الموت " . تأسست المجلة في يوليو 2004، وأعلنت أن هدفها هو بناء الهوية المصرية القبطية، وأن من أدواتها لتحقيق ذلك محاربة ادعاءات العروبة ومقاومة وسائل ترسيخها، وإحياء اللغة القبطية، ونقل الأخبار المتعلقة باضطهاد الأقباط والتي لا تنشرها وسائل الإعلام، وبث روح الشهادة المسيحية من خلال وسائل التعبير السلمية وأساليب النضال اللاعنفي، ومن ثَم فالكتيبة ليست مجرد صحيفة على غرار الصحافة القبطية المعروفة "وطني" أو "الكرازة"، بل هي تتزعم وتحرك تيار ينزع نحو ترسيخ عزلة النصارى وسلخهم من المحيط الإسلامي العربي وإثارة مشاعر المسيحيين والمسلمين على السواء والدفع بالأمور نحو الفتنة بصورة درامية سريعة.

في الأسبوع الماضي تبنت مجلة الكتيبة الطيبية الترويج للدعوة التي أطلقها المتطرفون من نصارى الداخل والخارج إلى إضراب النصارى في أنحاء مصر المختلفة يوم الحادي عشر من سبتمبر 2009م ، بوصفه رأس السنة أو عيد النيروز في (الحضارة المصرية القديمة) والذي يعدونه يوم الشهداء الذين قتلهم الرومان عندما غزوا مصر قبل الفتح الإسلامي ثم أن الحادي عشر من سبتمبر يمثل بداية الحملة الصليبية المعاصرة على الإسلام . وقامت المجلة بعرض مجموعة صور فتيات مسيحيات أدعت أنهن خطفن على أيدي مسلمين من أجل أسلمتهن .. ! ولعل هذه النقطة تحديدا هي من أكثر المثيرة للسخرية لفجاجة الإدعاء وسذاجته في محاولة لإبتزاز عقل القارئ وإستدرار تعاطفه و تحريك بذور الفتن وجينات التعصب. ويبدو أن هناك كاتب سيناريو متخصص في الفشل والكذب دأب على توزيع الأدوار بنفس الأسلوب وترديد نفس الإدعاءات بالكلمة والحرف ، و الذي لا افهمه ما هو الشئ الذي يدفع مسلم إلى اختطاف فتاة مسيحية قاصر ثم "اغتصابها "وإجبارها على الدخول في الإسلام ؟ ولماذا يركز المسلمون بالذات على اختطاف الفتيات المسيحيات وأسلمتهن ؟ لماذا لا يتم أيضا اختطاف شباب مسيحيين وإجبارهم على الزواج من فتيات مسلمات والدخول في الإسلام ؟ وبغض النظر عن التضليل المتعمد وإغفال حقيقة أن كافة المسلمين يعلمون أنه لا يصح إجبار غير المسلم على دخول الإسلام فإن المتطرفين النصارى يعلمون جيدا أنه بعدما كان القانون يشترط مراجعة المتحول إلى الإسلام في وجود مندوب من الأزهر ومندوب من الكنيسة، أصبحت الإجراءات تحتم وجود مندوب الكنيسة وحده وإغفال مندوب الأزهر . ألا يعلم هؤلاء أن المد الإسلامي الذي يشهده العالم اليوم ـ وليست مصر وحدها ـ هو من تقدير الله ـ فلا يمتلك المسلمون جيوش تعمل في التبشير الإسلامي مدججة بأموال طائلة وإمكانات هائلة ، كما لايملك مسلمو مصر كتائب تتغلغل إلى داخل المجتمعات النصرانية الفقيرة في المدن والقرى وكفور الصعيد " الجواني " لتقوم بإغرائها بالأموال والجوازات الكندية والأمريكية من أجل التحول للإسلام !.

إنني أستغرب سكوت الكنيسة عن هذه الترهات والتهاويل التي ينشرها بعض المنتسبين إليها أمثال القائمين على الجريدة الطائفية الكتيبة الطيبية والتي تعد أحد المراكز الهامة لزرع التطرف وتفريخ الإرهابيين وتهديد أمن مصر بمن عليها من مسلمين ونصارى على السواء ... ولا أدري هل فقدت للكنيسة السيطرة على هذه المجلة وأمثالها أم أن مثل هذه الممارسات والألعاب الخطرة يمكن اعتبارها أحد أساليب التكتيك والمناورات السياسية لتحقيق مكاسب وأغراض مشبوهة يدفع ثمنها المصريون جميعا ؟















+

ليست هناك تعليقات:

نقل الجثمان إلى القاهرة

  حالة من الغموض تحيط بوفاة طبيب مصري في الإمارات، يدعى ضياء العوضي واشتهر برفض العلاج بالأدوية. وقالت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، إنها...