الأربعاء، سبتمبر 02، 2009

لجان نوبية تدعو جمال مبارك الى التدخل لحل مشاكلها


01/09/2009


في خطوة تكشف تعاظم الدور الذي يلعبه جمال مبارك في الحياه العامة قرر أبناء قرى النوبة الذين يهددون بتدويل قضيتهم اللجوء إليه كعرض أخير قبل لجوئهم المحاكم الدولية.
وقد تقدمت لجان المتابعة النوبية بالفعل برسالة إلى مبارك الإبن تضمنت خمسة مطالب، وجاء في مقدمتها بعد آيات التحية والدعاء بالصحة ودوام العافية 'نرجو أن تنظر لأبناء النوبة وتشملهم بعين العطف وأن يتسع وقتك للاطلاع على مشاكلهم التاريخية'.
ودعا النوبيون جمال مبارك بصفته الأمين العام المساعد ورئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني، الى أن يبذل قصارى جهده من أجل أن يقوم برفع المظالم التاريخية التي يعيشها أبناء النوبة والذين فقدوا بيوتهم واراضيهم وهجروا من وطنهم منذ عدة عقود.
ومن المقرر أن يزور مبارك الإبن قرية أبو سمبل بمركز نصر النوبة الخميس المقبل.
كما دعت اللجنة في رسالتها إلى إعادة النظر في كافة الأعمال التنفيذية الخاصة بإنشاء مواقع التجمعات والتي يشرف عليها محافظ أسوان حاليا بمنطقة 'كركر'، وذلك لحين الاتفاق النهائي من جانب أبناء النوبة على أماكن إقامة التجمعات المطلوبة وعددها 14 تجمعاً تنتشر من منطقة الشلال شمالا إلى حدود ادندان وقسطل وبلانة جنوبا، على ضفتي بحيرة السد العالي مع مراعاة المواقع الجغرافية للقرى النوبية القديمة وتوزيع أبناء النوبة الراغبين في التوطين والتواجد طبقاً لترتيب ومناطق التواجد القديم لهذه القرى على ألا تبعد أكثر من 2 كيلو من المنسوب الأساسي لبحيرة ناصر.
وأشارت الرسالة إلى تمسك لجان المتابعة بالمواقع الواردة بالخريطة التنموية التي اعتمدها اللواء أحمد شوقي المتيني محافظ أسوان السابق وكافة المسؤولين بوزارات الري والزراعة وجهاز تنمية بحيرة السد بوصفها 'الخريطة المنصفة لمطالب وحقوق أبناء النوبة قبل هجمة المستثمرين الذين صادروا معظم هذه المناطق، وتم تخصيصها لهم واستبعاد أبناء النوبة'.
وطالب أعضاء لجان المتابعة بتخصيص خمسة أفدنة وبيت لكل عائد من 'المغتربين، والفك الأسري، والمعدمين، وصغار المزارعين، وشباب الخريجين'، على ألا تقل مساحة المنزل عن 400 متر يتم بناؤه على الطراز النوبي، ووضع خطة زمنية محددة لاستصلاح الأراضي الزراعية تتوافق وتتزامن مع بناء المساكن في جمع المناطق. كما طالبت لجان المتابعة في رسالتها بضرورة إصدار قرارات سيادية لتأكيد تنفيذ هذه المطالب 'حسماً للخلاف ولتكون دستور عمل ملزم'.
وأشارت الرسالة إلى ثقة أعضاء لجان المتابعة في جهود جمال مبارك ولجنة السياسات بالحزب الوطنى في التصدي للمشاكل التي تعوق تنمية المجتمع المصري، ووضع حلول جذرية عاجلة لمعالجة لهذه المشاكل 'بعيداً عن البيروقراطية العقيمة وسياسة المسكنات والترقيع التي نتوقع أن يتم عرضها على سيادتكم من المسؤولين' حسب ما جاء بالرسالة.
ووقع الرسالة 12 عضواً بلجان المتابعة النوبية في غياب توقيع عدد من القيادات النوبية البارزة من أعضاء لجان المتابعة، ومنهم حجاج أدول عضو لجنة المتابعة بالإسكندرية، وخبيري جمال بنصر النوبة، وطارق أغا بأسوان.
وفي تصريحات خاصة لـ'القدس العربي' أعرب الناشط والأديب النوبي حجاج أدول عن شكوكه في أن يقدم جمال على حل تلك القضية بمفرده بسبب تشعبها ووجود مؤسسات سيادية تقف على تماس مع تلك الأزمة التاريخية أضاف أدول بأن الأزمة سوف تستمر لعقود طالما ظل النظام الحاكم يقدم مجرد مسكنات للأزمة من أجل خداع أهل النوبة الذين تعرضوا لما لم يتعرض له أي فصيل آخر على أرض مصر.
واعتبر القضية النوبية بأنها تتشابه مع المأساة الفلسطينية في بعض الأوجه، معرباً عن أمله في أن تحل المشكلتان خلال الفترة القليلة المقبلة وألا يسفر الأمر عن مزيد من الوقت المهدر.
جدير بالذكر أن الزيارة التي من المتوقع أن يقوم بها جمال في غضون الأيام المقبلة الهدف منها في الأساس الظهور بمظهر المدافع عن الفقراء ومحدودي الدخل حيث عادة ما يقوم بالإعلان عن عدد من المشاريع للقرى التي يزورها،
غير أن الكثير من المراقبين خاصة في صفوف المعارضة ينظرون لتلك الزيارات التي يقوم بها نجل الرئيس بأنها تهدف في الأساس الى إعداد العدة لنقل السلطة من الأب إلى الإبن.
ويقول المعارض المصري وزعيم حزب الغد أيمن نور 'لا يحتاج المرء للمزيد من الأدلة ليعرف عن يقين بأن جولات جمال مبارك في عدد من القرى الهدف الأساسي منها الدعاية لمشروع عمره المتمثل في وراثة والده في حكم البلاد'.
وأعرب نور عن إعتقاده بأن تلك الجولات شبه السينمائية لن تسفر عن أي شعبية لجمال بالرغم من تسخير كافة إمكانات الدولة من أجل إنجاحها.

ليست هناك تعليقات:

محكمة مصرية تقضي بحبس الناشط أحمد دومة لمدة عام منذ 4 ساعات الناشط والشاعر أحمد دومة- أرشيف حجم الخط 0 القاهرة: قضت محكمة مصرية الأربعاء بحبس الناشط والشاعر أحمد دومة لمدة عام مع “الشغل والنفاذ” بتهمة “نشر أخبار كاذبة”، وفق ما أفادت صحيفة “أخبار اليوم” الرسمية. وأُفرج عن دومة بموجب عفو رئاسي في آب/أغسطس 2023، بعدما أمضى قرابة عقد خلف القضبان. وفي مصر، تُستخدم تهمة “نشر الأخبار الكاذبة” بشكل متكرّر ضد المعارضين، بمن فيهم ناشطون وصحافيون وأكاديميون، فضلا عن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. وكان دومة أوقف مجدّدا في نيسان/أبريل الماضي على خلفية مقال كتبه حول أوضاع السجون في مصر. وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان إن المقال استند إلى تجربة دومة الشخصية في السجن، معتبرة أن سجنه بهذه التهمة “غير دستوري”. من جهتها، وصفت منظمة “بن أمريكا” الحقوقية الحكم بأنه “مخز”. وقالت المسؤولة في مركز حرية الكتابة في المنظمة أسماء لعويرة إن “قضيّته (دومة) تجسّد نمطا من التضييق المتصاعد على الكتّاب في مصر، حيث تُوظَّف القصائد والمقالات بشكل ممنهج أدلة في قاعات المحاكم”. ويُعدّ دومة أحد أبرز وجوه انتفاضة العام 2011 التي أطاحت الرئيسَ الأسبق حسني مبارك، وقد دين بداية بالمشاركة في احتجاج غير مرخّص والاعتداء على الشرطة، وحُكم عليه بالسجن 25 عاما. ولاحقا، خُفّضت عقوبته إلى 15 عاما، قبل أن يصدر العفو الرئاسي عنه. ومنذ ذلك الحين، خضع دومة للاستجواب وواجه اتهامات وأُفرج عنه بكفالة مرات عدة. وفي العام 2022، أعاد الرئيس عبد الفتاح السيسي تفعيل لجنة العفو الرئاسي ضمن ما وُصف بمبادرة أوسع لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر، أُفرج بموجبها عن مئات السجناء السياسيين، من بينهم الناشط البريطاني المصري علاء عبد الفتاح. غير أن منظمات حقوقية تقول إن حملة القمع توسّعت منذ ذلك الحين، إذ اعتقلت السلطات المصرية عددا أكبر ممَّن أفرجت عنهم، إلى جانب تضييقها المتزايد على حرية التعبير. كما تعرّضت مصر لانتقادات بسبب حملتها الواسعة على صانعي المحتوى عبر الإنترنت، والتي أدّت إلى سجن مؤثّرين شباب و كوميديين ومعلّقين.

  محكمة مصرية تقضي بمحكمة مصرية تقضي بحبس الناشط أحمد دومة لمدة عام منذ 4 ساعات الناشط والشاعر أحمد دومة- أرشيف حجم الخط     0  القاهرة: قضت...