السبت، سبتمبر 05، 2009

هذا كذب وغير صحيح

في الحوار الذي أجرته معه البي بي سي هذا الأسبوع سألوا فاروق حسني عن الحملة التي شنتها عليه صحيفة المصريون ومدى تأثيرها على فرص نجاحه ، فحاول الهرب بسخرية مصطنعة وقال أن البيان الذي أصدرناه لم يوقع عليه سوى أقل من ثلاثين شخصية وأن الغالبية من المثقفين معه وتؤيده ، وهو يعلم أن هذا كذب وغير صحيح وأننا منذ اليوم الأول الذي نشرنا فيه البيان قلنا علنا وبوضوح أن التوقيعات المنشورة مجرد عمل رمزي وليس مقصودا به الحصر ، فقط أردنا أن نقول أن شرائح عديدة من المثقفين المصريين ترفض ترشيح فاروق حسني لليونسكو لأنه غير أمين على الثقافة العالمية ، فتاريخه في خدمة النظم المستبدة وعمله كمخبر للأجهزة الأمنية على المثقفين والطلاب المبتعثين في فرنسا في بداية عهد السادات لا يؤهله لكي يكون ممثلا للثقافة العالمية بل هو عدو لها ، ورغم ما أوضحناه في أعقاب صدور البيان ونشره إلا أن رسائل واتصالات عديدة وصلتنا من شخصيات علمية رفيعة وأكاديمية ورموز ثقافية تطلب منا إضافة أسمائهم إلى الموقعين على البيان ، فكنا نعتذر لهم بأننا أعلنا أن الأسماء المنشورة رمزية وليست للحصر ، وأن التوقيع الأهم هو عبر رسائل ترسل منهم إلى اليونسكو والمنظمات الحقوقية الدولية ذات الاحترام والمصداقية وكذلك الصحف العالمية ووزارات الخارجية للدول التي ستصوت على الاختيار ، فالأهم هو إرسال رسائل إلى هذه الجهات توضح لهم حقيقة فاروق حسني وتطالبهم بالامتناع عن تأييده أو التصويت له في الانتخابات المقبلة ، وكنا على يقين من أننا لو فتحنا باب التوقيعات هنا لوصلت إلى مئات الآلاف من المصريين داخل مصر وخارجها ، فاروق حسني في الحوار نفسه حاول الهرب من اتهام بيان المثقفين المصريين له بأنه كان يعمل جاسوسا على الطلاب المبتعثين في باريس أوائل السبعينات ، وقال بمياصة معتادة أنه لم يكن مسؤولا عن الطلاب حينها لأن هناك ملحقين ديبلوماسيين معنيين بالأمر ، وهو هروب يكشف مدى إحساسه بالعار مما اقترفه في تاريخه الذي لا يمحى ، وفاروق حسني اعترف بفعلته هذه صراحة في حوار منشور في المصور مع مكرم محمد أحمد ، بعد أن فضحه الدكتور يحيى الجمل ـ المستشار الثقافي في السفارة المصرية حينها ـ في مذكراته التي نشرتها الهلال ، ورغم أن الجمل لم ينشر اسمه كاملا واكتفى بالرموز الأولى منه ، إلا أن الجميع فهم المقصود ، بمن فيهم فاروق حسني نفسه ، فأتى إلى المصور التي كانت تنشر فصول المذكرات وأداروا معه حوارا اعترف فيه بأنه كان يتجسس على الطلاب والمبتعثين ويكتب عنهم تقارير لصالح أجهزة أمن السادات ، واعتبر في كلامه أنه كان يقوم بعمل وطني حتى لا يقع الطلاب فريسة للموساد !!، الآن يحاول الهرب من تلك الفضيحة ، ويقول "للخواجات" أنه لم يكن مسؤولا عن الطلاب ، هو لم ينف الواقعة صراحة لأنه يعرف معنى أن يضبط متلبسا بالكذب المباشر وهو مرشح لمنظمة معنية بالشفافية أساسا في المجال الثقافي ، فاروق حسني شديد الاضطراب هذه الأيام ، وهو يدرك أن فرصه في النجاح تتقلص ، وكان يفترض أن يغادر مصر قبل أكثر من أسبوعين مطرودا تحت ستار جولة جلب الدعم له تبدأ من الصين وتنتهي في فرنسا ، ولكنه ترجى من الجهات السيادية تأجيل سفره بعد أن نشرت المصريون خبر تهميشه وطرده خارج مصر ، وهناك في مصر إحساس رسمي بذلك الآن ، حتى أن الصحف القومية بكاملها تقريبا أصبحت تهمل شأنه وأخباره إلا كل أسبوعين أو ثلاثة ، وفشلت صحف نجيب ساويرس الخاصة التي تنشر أخباره يوميا تقريبا في أن تعيد له الاعتبار ، يقترب فاروق حسني الآن من "صفيحة زبالة" التاريخ !

ليست هناك تعليقات: