آلاف من عناصر الشرطة يتوافدون على سيناء لإحباط إضراب البدو في ذكرى حرب أكتوبر
وكشفت مصادر أمنية لـ'القدس العربي' عن مخاوف لدى كبار المسؤولي من قلاقل قد يحدثها البدو في غضون الأسابيع المقبلة.
وقد شاهد المواطنون مئات الشاحنات تعبر بالجنود طريق الإسماعيلية متوجهة لمحافظات شمالي سيناء ذات الأغلبية شديدة الفقر والمحرومة من الخدمات.
وبالرغم من التهديدات الأمنية لأهالي سيناء من مغبة القيام بأي حملات عصيان ضد الحكومة إلا أن عدداً كبيراً من شباب قبائل سيناء يقومون على قدم وساق بالإعداد للاعتصام القادم والذي استقرت قيادات البدو على أن ينطلق في السادس من شهر تشرين الاول/أكتوبر. واشارت مصادر من داخل العشائر الى أن اختيار هذا الموعد الغرض منه تذكير الحكومة بما قدمته القبائل من خدمات وتضحيات للدفاع عن الأرض ضد المحتل وأنهم لم يجنوا ثمار النصر كما حدث بالنسبة للعديد من المحافظات الأخرى القريبة من القناة والتي حصدت ثمار التنمية مثل بورسعيد والسويس والإسماعيلية.
ومن المقرر أن يتم الإعتصام قرب الحدود المصرية الفلسطينية بمشاركة الأطفال والشباب. ويطالب العديد من الشبان بمشاركة النساء أيضاً من أجل لفت أنظار النظام وسائر المصريين الى الظروف المزرية التي يقبع تحتها أهالي سيناء الفقراء وللمطالبة بتحسين أوضاعهم، والإفراج عن المعتقلين.
كما يطالب الأهالي بنهضة عمرانية وبرامج لتشغيل المواطنين وإفتتاح مدارس تكفي لهم فضلاً عن تمليكهم الأراضي التي يقيمون عليها ومدهم بالمياه اللازمة لريها، وغيرها من المطالب من خلال وجود قرابة 200 سيارة في مكان الاعتصام بصورة يومية للإعداد له.
وأفاد أحد قادة المعدين للإضراب أن اعتصام هذا العام عفوي بمعنى انه ليس له منظم أو قائد، ولكنه يتم بدعوة من الشباب أنفسهم الذين يعانون من كافة أشكال الفقر والحرمان بسبب البطالة والوعود الحكومية الكاذبة والبعيدة عن الواقع.
ورجحت مصادر وقوع صدامات بين الشرطة وبين المعتصمين، حيث تصر الشرطة على عدم إقامة أي اعتصامات قرب الحدود أو في سيناء، في ظل الاستنفار الأمني الكبير لملاحقة قاتل اللواء إبراهيم عبد المعبود الهارب في سيناء.
يذكر أن البدو طالبوا بعدة مطالب منها أن البدو يعاملون بإهانة ويتعرضون لإهدار الكرامة، وهناك إجراءات متعسفة ضدهم، وأن الحكومة لم تف بوعودها للبدو في حل مشكلاتهم، وأن شباب البدو محرمون من الاستثمار في الأراضي. ومن مطالبهم الإفراج عن الروائي السيناوي مسعد أبو فجر ويحيى أبو نصيرة، والإفراج عن كافة المعتقلين من أبناء سيناء، مع إسقاط كافة الأحكام الغيابية، وعدم إصدار أحكام جديدة، وإسقاط ديون بنك التنمية عن المزارعين، وتفعيل الجمعيات الأهلية، والسماح بالصيد على سواحل البحر المتوسط، ومنع حظره والبدء الفوري في تنفيذ برنامج تنموي للبدو وللقرى لانتشالها من الفقر ورفع الحصار التجاري المفروض على كوبري السلام بحجة منع التهريب، مع مراجعة أساليب التعامل مع أبناء سيناء.
وفي نفس السياق، ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على صبي مصري من محافظة الدقهلية خلال محاولته التسلل لقطاع غزة من جنوب معبر رفح البري قرب العلامة الدولية رقم 6 على الحدود المصرية الفلسطينية، وذلك خلال دورية تمشيط للحدود.
وتبين أن الصبي يدعى محمد إبراهيم (15 سنة) من إحدى قرى مدينة المنصورة. وقررت أجهزة الأمن ترحيل الصبي لمحافظة الدقهلية وتسليمه لأهله لحداثة سنه. وسبق أن ألقت أجهزة الأمن القبض على العشرات من الأطفال والصبية قبل التسلل لغزة خلال الحرب الإسرائيلية بغرض المشاركة في الحرب مع الفلسطينيين.
وعلمت 'القدس العربي' بأن تعليمات عليا من الحزب الحاكم صدرت للأجهزة الأمنية بالعمل على إحباط الإعتصام وعدم العمل على نجاحه بأي ثمن وذلك بسبب طبيعة المنطقة التي سيقام فيها والتي تعد صماماً للأمن القومي.
غير أن أحد الناشطين في سيناء اشار لـ'القدس العربي' بأن تقديرات البدو تشير إلى أن عدد المشاركين قد يتجاوز مائة الف مواطن حيث رجح مشاركة عشرات الآلاف من النازحين من محافظات الصعيد والدلتا الذين يعملون في سيناء ويواجهون أوضاعاً مأسوية.
وينتقد البدو والنازحون على حد سواء حالة الظلم التي يواجهونها من قوى النظام المختلفة والتي آثرت منح الأراضي للعرب وأثرياء الحزب الوطني بينما أهملت حقوق القائمين عليها والذين يعيشون عليها منذ حقب زمنية بعيدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق