الثلاثاء، أغسطس 04، 2009

جابر عصفور يحمل "جهات أمنية" مسؤولية منح الجائزة للقمني


حمل عصفور الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للثقافة جهات أمنية مسؤولية "توريط" الدولة في منح جائزة الدولة التقديرية لسيد القمني ، مما أوقع وزارة الثقافة والدولة معها في فضيحة مهينة ، فقد قال عصفور في تصريحات خاصة بالمصريون أن جوائز الدولة قبل أن تدخل إلى اللجان المنوط بها تحديد الفائزين، تقوم جهات مختصة بفحص الأسماء والتحري عنها ـ في إشارة إلى جهات أمنية لم يسمها ـ وأضاف قوله : وكان على هذه الجهات إذا رأت أو اكتشفت أن القمني لم يحصل على الدكتوراه بالفعل أن تشير إلى ذلك في حينه، لكنها لم تتحدث عن مخالفات؛ ولذلك فهذه ليست مسؤوليتنا في المجلس الأعلى للثقافة وأنا غير معني بالتعليق على تزوير القمني لشهادة الدكتوراة .
وشن الدكتور جابر عصفور الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للثقافة، هجوما حادا على المثقفين المحتجين على منح القمني جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية، واعتبرهم من ذوي الاتجاهات الدينية المتطرفة ـ حسب قوله ـ رافضا التعليق على وجود أسماء لا صلة لها بالتيار الديني من أمثال قاسم عبده قاسم وجلال أمين وغيرهم ساءهم كثيرا منح الجائزة للقمني واحتجوا على ذلك علانية ، واعتبر جابر عصفور أن سيد القمني مجتهد في الإسلام مضيفا قوله : الإسلام يقول "لكل مجتهد نصيب"؛ وهناك في الإسلام حق الخطأ، فإذا كان اجتهد فلابد أن نحترمه ، لكنه اعترف ضمنيا بإساءة القمني للإسلام، عندما أكد أنه حتى لو كان هناك مليون شخص مثل القمني لن يضروا الإسلام، لأن الإسلام محمي بالعناية الإلهية.
وأوضح عصفور أن المجلس الأعلى للثقافة ليس الأول في اختياره؛ بل هو الثالث بعد الجهة المرشحة والجهات الخاصة، وأشار إن الذي رشح القمني 60 عالما ـ حسب قوله ـ من بينهم الأديب الكبير بهاء طاهر ومكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين، موضحا أن وزير الثقافة يمتلك صوتا فقط ولا يستطيع التأثير على أحد.
جدير بالذكر أن المجلس الأعلى للثقافة يتكون ثلاثة أرباعه من موظفين مندوبين عن وزاراتهم ولا صلة لهم بالثقافة وموظفين تابعين لفاروق حسني وزير الثقافة يعملون في مؤسسات الوزارة وعدد آخر قليل لا يمثلون ربع عدد أعضاء المجلس من المفكرين والماركسيين وبعض الفنانين ، ويشار على نطاق واسع إلى أن ستة من الماركسيين في المجلس الأعلى للثقافة هم المتهمون بتوريط الدولة في منح الجوائز لعدد من الأسماء المثيرة للجدل ، وهم الدكتور جابر عصفور والدكتور مراد وهبة والدكتور صلاح فضل وصلاح عيسى وأحمد عبد المعطي حجازي والدكتور ميلاد حنا.
من جانبه اعتبر الكاتب والمفكر جمال أسعد عبد الملاك أن المشكلة في حالة القمني ليست في كونه يحمل الدكتوراة من عدمه ، ولكن المشكلة في اتهامه بتزوير الدكتوراة ، فقد يكون هناك من لا يحمل الدكتوراة وله انتاج فكري متميز ، لكن ما يعيب حقا ـ حسب قوله ـ هو تزوير درجة الدكتوراه، فيما قال إن ذلك من شأنه أن يصيب مصداقية المتورط في التزوير في مقتل.
وقال: إذا ثبت أن القمني حصل على دكتوراه مزورة من جامعة كاليفورنيا الجنوبية، فإن ذلك سيشكك في مصداقية آرائه وكلامه ومصداقية من منحوه الجائزة، لأنه إذا كان غير صادق في حصوله على الدكتوراه، فإن ذلك سيضفي بشكوك حول مجمل إنتاجه الثقافي والفكري، وبالتالي أحقيته في الحصول على جائزة الدولة التقديرية.

ليست هناك تعليقات:

بقايا القهوة استخدامات عديدة

  المجهزة من طحن الحبوب مباشرة، والتي يتم تحضيرها في خلال ثوان معدودة باستخدام ماكينة موثوقة، لتُنتج مزيجاً غنياً من النكهة مع طبقة كريمة كث...