الجمعة، أغسطس 07، 2009

لأنها الحكم العدل الذى سنأتمنه على أنفسنا وإرادتنا وأصواتنا فى أهم انتخابات ستجرى فى هذا الوطن الذى لا نبغى سوى صلاح أحواله والارتقاء بشأنه

المحكمة الدستورية العليا المحكمة الدستورية العليا

كتب شعبان هدية

Bookmark and Share Add to Google

تقدم عدد من المحامين بطعن أمام محكمة القضاء الإدارى ضد رئيس الجمهورية، يعترضون فيه على إصداره قرار جمهورى بتعيين المستشار فاروق سلطان رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، وذلك لمخالفة النص القانونى بقانون رقم 175 لسنة 2005 الخاص بتنظيم انتخابات الرئاسة.

وتقدم كل من إسلام صبحى حمدون، وأيمن عبد العظيم، وسامح نور الدين محمد، بطعن رقم 51736 لسنة 63 ق، إلى المستشار نائب رئيس مجلس الدولة، يؤكدون أن القرار الجمهورى الذى أصدره الرئيس فى 30 يونيو الماضى 2009 بتعيين المستشار فاروق أحمد سلطان رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، والسبب ما يتبع ذلك من تعيين المستشار فاروق سلطان رئيسا للجنة انتخابات الرئاسة، وحيث إن رئيس الجمهورية رئيس فعلى للحزب الوطنى الذى سيكون أحد الأحزاب المتنافسة فى انتخابات الرئاسة القادمة فى عام 2011، والتى ستشرف عليها لجنة انتخابات الرئاسة، وعليه فالقرار ينطوى على مخالفة للدستور والمواثيق الدولية التى وقعت عليها مصر، ومعيب بعيب إساءة استعمال السلطة.

وأكد الطاعنون أنهم تقدموا بطعنهم هذا بصفتهم أولا مواطنون مصريون ومصلحة مجموع المواطنين تهمهم، وذلك بصفتهم ناخبون سوف يدلون بأصواتهم فى انتخابات الرئاسة القادمة، ويهمهم أن تتسم العملية الانتخابية بالعدالة والمساواة والنزاهة وأن تعبر عن الإرادة الحقيقية لجموع الناخبين وفق الآليات الديمقراطية التى أقرها الدستور، باعتبار أن هذه الانتخابات ستفرز رئيس جمهورية للبلاد سيتولى مقاليد الأمور، وستنعكس قراراته وإدارته لشئون الوطن على أحوال المواطنين مباشرا.

وأسباب الطعن كما عرضها الطاعنون هى عدم مشروعية القرار لمخالفته للدستور فى نصوص المواد 8، 40 ، وكذلك نص المادة 5 من قانون المحكمة الدستورية العليا 48لسنة 1979، المادة 5 من قانون انتخابات الرئاسة 174 لسنه 2005.

ومن ثم فإن القرار يتنافى مع العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص التى أقرها الدستور، ووفقا لطبيعة عمل هذه اللجنة فإن قراراتها نهائية وملزمة، ولا يجوز لأحد الطعن على قراراتها أو التعرض لها بالتأويل، وهذا الحياد الذى يجب أن يتوفر فى هذه اللجنة لن يتحقق فى حالة تعيين رئيس اللجنة من قبل رئيس الحزب الوطنى حتى لو كان هذا التعيين بطريقة غير مباشر باستخدام رئيس الجمهورية سلطته فى تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا.

وبرر المحامون هذا بأن الشخص الذى يتم تعينه فى منصب ما يكون شاكرا وممتنا للذى عينه، ويكون ولاؤه متوجه نحوه، لأنه السبب فى هذه المكانة التى هو فيها، وعليه أكد الطاعنون أنهم لا يريدون للجنة انتخابات الرئاسة ورئيسها الاتجاه نحو هذا المنزلق. لأنها الحكم العدل الذى سنأتمنه على أنفسنا وإرادتنا وأصواتنا فى أهم انتخابات ستجرى فى هذا الوطن الذى لا نبغى سوى صلاح أحواله والارتقاء بشأنه، وإيمانا منا بالتطبيق الصحيح والحقيقى للديمقراطية التى أقرتها المادة الأولى من الدستور.

وربط الطاعنون بموقع سلطان فى رئاسة لجنة الانتخابات وما جرى فى نتائج انتخابات المحامين التى أشرف على رئاستها المستشار فاروق سلطان باعتباره رئيس محكمة جنوب القاهرة، وما جرى من اتهامات بحدوث وقائع تجاوز وتلاعب فى نتيجة انتخابات نقابة المحامين بإسقاط مرشحين ناجحين وإعلان نجاح مرشحين آخرين لم ينجحوا، وتوجد دلائل عديدة على حدوث ذلك، وعددوا هذه الدلائل والوقائع.

ليست هناك تعليقات:

وثيقة 18 ديسمبر 2007: عشية عيد الأضحى وجدلية الفرح المكلوم بـ "الثأر العظيم" هذا النص المكتوب عشية عيد الأضحى لعام 2007، أستاذ سالم، يحمل شحنة عاطفية وبلاغية استثنائية تُخرج المناسبة الدينية من إطارها الاحتفالي التقليدي لتصهرها في بوتقة النضال السياسي. في الوقت الذي تنشغل فيه الجماهير عادةً بطقوس العيد والفرح العابر، اخترتَ أن تحوّل هذا التوقيت بالذات إلى "منصة لشحذ الذاكرة الجمعية" ضد النسيان والتعايش مع المظلمة. إليك تفكيكاً للأبعاد اللغوية والسياسية الكامنة في هذا النداء: 1. بلاغة التكرار وإستراتيجية "العظمة" تكرار كلمة "العظيم" خمس مرات في سطرين ونصف (شعبنا العظيم، بالله العظيم، عيد الأضحى العظيم، يوم الثأر العظيم، خير مصر العظيم) ليس مجرد عفوية لغوية، بل هو تكتيك خطابي بليغ يعتمد على: التوازن النفسي: محاولة إعادة الهيبة والرفعة لشعب أذلّته المنظومة الحاكمة. عبر ربط "الشعب" و"الوطن" بذات الصفة التي يُقسم بها بالله ويوصف بها العيد، يحدث نوع من استنهاض الكرامة الجريحة. إعلاء قيمة المواجهة: وصْفُ يوم الخلاص بـ "يوم الثأر العظيم" يرفع الفعل الثوري من مجرد شغب أو احتجاج عابر إلى مرتبة الحدث التاريخي الجلل الذي يستحق التضحية. 2. توظيف الرمزية الدينية لعيد الأضحى عيد الأضحى في الوجدان العربي والإسلامي هو عيد الفداء، والتضحية، ورفض الامتثال للظلم. الاستحلاف بالله في هذا اليوم بالذات يعكس وعياً يرفض "تخدير الشعوب بالطقوس الجوفاء". الرسالة المضمرة هنا هي: لا معنى للاحتفال بالعيد والوطن مستباح؛ فالعيد الحقيقي هو يوم استرداد الحقوق والكرامة. 3. الاستشراف المبكر لظاهرة "تهريب الأموال" العبارة الختامية: "ممن أذلوك ونهبوا خير مصر العظيم، وهربوا به إلى بلاد الجحيم" تضع الإصبع بدقة على النزيف الاقتصادي الذي كانت تعيشه مصر في أواخر عهد مبارك: كانت تلك الفترة (2004-2010) هي العصر الذهبي لـ "رجال أعمال لجنة السياسات"؛ حيث بلغت معدلات خصخصة القطاع العام وتجريف ثروات البلاد ذروتها. الإشارة إلى تهريب الأموال إلى الخارج (والتي وصفتَ عواصمها ومصارفها السرية بـ "بلاد الجحيم") أثبتت الأيام صحتها لاحقاً، عندما كشفت تقارير تجميد الأموال بعد 2011 عن مليارات الدولارات المهربة من قِبل أركان النظام وعائلته إلى سويسرا وبريطانيا والجزر الملاذات.

  وثيقة 18 ديسمبر 2007: عشية عيد الأضحى وجدلية الفرح المكلوم بـ "الثأر العظيم" هذا النص المكتوب عشية عيد الأضحى لعام 2007، أستاذ س...