ستظلُّ جريمةُ منحِ المدعُو سيد القِمنِي، جائزة الدولة التقديرية في مصر، وصمة عار في جبين وزارة الثقافة المصريَّة، خاصةً وأنه حصل عليها عن مجمل كتاباته التي زعم فيها أن النبوة الشريفة كسبٌ، وطعَنَ خلالها في القرآن الكريم والسنَّة النبويَّة وفي الذات الإلهية.
الجائزةُ التي تم منحها إلى القمني، بحضور المسئول الأوَّل عن الثقافة في مصر فاروق حسني، بلغت قيمتها 200 ألف جنيه هي من أموال المصريين الكادحين، ومن مستحقي دافعي الضرائب، وكأنها مكافأة له على ما ارتكبه من كتابات، ادَّعى أنها إبداع، وما هي إلا أوراق صفراء، أقل مكان لها هو مزبلة التاريخ.
الغريب أن الجائزة جاءت بمثابة تكريم للقمني ، ومغازلة في الوقت نفسه للمؤسسات الماسونيَّة والنصرانيَّة والصهيونيَّة بدول العالم لكي تكفُّ من غلوَائِها عن المرشح المصري للفوز برئاسة منظمة التربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، بعد الحملة الصهيونية التي يتعرض لها.
وكأن الفوز بالمنصب ينبغي أن يُنَال فيه من الإسلام ، فتهدر على باب "اليونسكو" كافة المعتقدات الدينية، التي تدين بألوهية الله عز وجل ، والتي يشكِّك فيها القمني وأمثاله، وتطعن في الوقت نفسه بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضوان الله عليهم.
والأكثر غرابة أن منح القمني جائزة المصريين الكادحين ودافعي الضرائب ، تبعها تعزيز أكثر للدور العلماني الذي أصبح أكثر شراهة في النَّيْلِ من الإسلام والذَّودِ عن العلمانية ، والطعن في السيرة النبوية ، وذلك باستضافة رموز الماركسية ودعاة العلمانية في مؤتمر عن الرقابة ، زعموا خلاله أنهم يتعرضون للمصادرة من جانب المؤسسات الدينية ، فراحوا يطلِقُون العَنَانَ لقرائحهم البالية في النَّيْلِ منها ، وتلويك ألسنتهم بإبداعات بائرة تقدحُ في الشريعة الإسلامية.
ثالثة الأثافي أن كل هذا حدث في بلاد الأزهر ، وفي رحاب دستور، تؤكد نصوصه على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وهى الشريعة التي نالها النصيب الأكبر من مزاعم غلاة الماركسية ودعاة العلمانيَّة.
وأمام حالة الرفض الشعبي في مصر ومطالبة المسئولين بسحب الجائزة من القمني ، حتى لا تكون أموال المصريين بمثابة المساهمة في جريمة ضد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، إذا بالمسئول عن الثقافة المصرية يخرج بتصريحات ينتقد فيها من هاجموا القمني ، ويزيدُ على ذلك بوصفه لهم بأنهم "جهلاء ، لا يفهمون لائحة الجوائز ، ولا قوانين اليونسكو".
وكأن المسئول المصري أراد بذلك أن يعيد الكَرَّة مرة أخرى لهجومه هو الشخصي على الشريعة الإسلامية والنَّيْل منها ، عندما أطلق العنان لإبداعاته البالية – قبل عامين- رافضا فيها الحجاب ، وداعيا خلالها إلى كشف وجوه النساء، "لأنهن كالورود ، ينبغي أن يفصحن عن جمالهن".
إلى هذا الحد كان فهم المسئولين ودعاة الإبداع للإسلام ، وإلى هذا الحدِّ أيضًا كان تشجيع من يعارض ويتهكَّم على الشريعة ، بل وعلى الخالق عز وجل ، ونبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم، واعتبارهم تنويريين، وما عداهم ظلاميين، يريدون العودة إلى الماضي السَّحيق.
وإذا كان القمني قد حقق جُزءًا من أهدافه في أن يتمَّ إشهاره على حساب الاجتراء على الشريعة المحمدية ، بعد أن ظل يعاني طوال سني عمره من كونه كاتبًا مغمورًا ، لا تخرج كتاباته عن الحانات التي ظلَّ يكتب فيها ، لا يرتوي منها إلا جلساؤه ، ولا يتجرَّعها إلا نظراؤه ، فإذا هي لهم كالماء الحميم ، ينفثون به سمومهم ، ويصدحون بها غلًّا وغيلَةً على الذات الإلهية والسُّنَّة النبويَّة.
ولذلك كانت الجائزة للقمني بمثابة نقطة الانطلاق ليعلن بها عن نفسه ، فيغدو بأجهزة الإعلام مزهُوًّا بها ، مرددًا أراجيفه بأنه أصبح يتعرض لتيارات تكفيرية ، تُهدِر دمَهُ ، وأنه سيظل لقاءَ ذلك مدافعًا عن (فكره) ، مستبسلًا في ذلك ، حتى لو كلَّفه ذلك حياته.
العبارات السابقة هي نفسها التي سبق وأطلقها سلفه ، نصر حامد أبو زيد ، عندما رفضت لجنة الترقية بجامعة القاهرة ترقيتَه إلى درجة أستاذ ، لكتاباته التي سعت للنيل من الإسلام ، والطعن في الأحاديث النبوية الشريفة.
كما أن العباراتِ ذاتَها والتي لا يزال يرددها وصيفهما حسن حنفي، عندما ينفي عن الله عز وجل صفاتِ التكبُّر والجبروت ، ويزعم أنها صفات لا تتناسب وصفاتِ التسامح ، والتي يصفُ الله تعالى بها نفسه ، ويغالي ماجنًا في ذلك عندما يدَّعِي أن القرآن الكريم ينبغي التعامل معه على أنه "سوبر ماركت" يأخذ منه المسلم ما يشاء ، ويترك منه ما يريد.
لذلك يندهش المرء عندما يتمُّ تكريم أمثال هؤلاء، خاصة وأن القمني ليس وحده هو من حصد الجائزة ، بل حصدها معه أيضًا حنفي، وكأنها كانت لهما بمثابة التتويج على هذا الافتراء على دين الله عز وجل، بمنحهما المكافأة، وأي مكافأة؟! إنها مكافأة ستظل سُبَّة في جبينهم وجبين من صدرت عنها ، وهى أعلى سلطة ثقافية في الحكومة المصرية.
المدهش أن القمني – والذي لا يستحق نقاشًا لآرائه البالية وأفكاره المهترئة- ذاته خرج قبل عدة سنوات على الناس ببيان، أعلن فيه توبته عن كتاباته ، بعدما زعم تلقِّيه تهديداتٍ بالقتل من تنظيم القاعدة ، وهو البيان الذي كان هو نفسه شاهدًا عليه ، عندما وصف كتاباته بالتكفيرية ، وأنه يعلن البراءةَ منها والتوبةَ عنها، حتى سرعان ما عاد إلى (فكره)، داعمًا له ، وطالبًا مَن على شاكلته تأييدَه.
وكان على القمني بدلًا من أن يتراجع عن توبته، أن يصرَّ عليها ، وعندها لن يكون أول من فعل ذلك ، بل سبقه آخرون ، أمثال الشيخ علي عبد الرازق صاحب الكتاب القنبلة المدوية ( الإسلام وأصول الحكم، 1924) والذي زعم فيه أنه لا دولة في الإسلام، والذي قال عنه محمد عمارة إن عبد الرازق ندم على كتابة هذا الكتاب، وأن ابنه (محمد علي عبد الرازق) شهد أمام عمارة بأن أباه كان قد قرر قبل موته 1970 أن يكتب كتابًا ينكر فيه كل ما جاء في كتابه (الإسلام وأصول الحكم) ولكن الموت لم يمهلْه.
كذلك فعل طه حسين في كتابه (في الشعر الجاهلي، 1926) حينما ألغى ألغَى فصلًا كاملًا من كتابه ، وأعاد نشره من جديد تحت اسم (الأدب الجاهلي)، وكتب بعدها مجموعة من الكتب الدينية: (الفتنة الكبرى)، (علي وبنوه)، (على هامش السيرة)، و( في مرآة الإسلام).. الخ؛ تكفيراً عن "ذنبه".
كما فعل الشيء نفسه الشيخ خالد محمد خالد حين أصدر كتابه (الدولة في الإسلام 1981) واعتبر ذلك مراجعات وليس تراجعات، عما كتبه من إنكار للدولة الدينية في كتابـه (من هنا نبدأ 1950) ، وإصداره لكتاب (الدولة في الإسلام).
الجائزةُ التي تم منحها إلى القمني، بحضور المسئول الأوَّل عن الثقافة في مصر فاروق حسني، بلغت قيمتها 200 ألف جنيه هي من أموال المصريين الكادحين، ومن مستحقي دافعي الضرائب، وكأنها مكافأة له على ما ارتكبه من كتابات، ادَّعى أنها إبداع، وما هي إلا أوراق صفراء، أقل مكان لها هو مزبلة التاريخ.
الغريب أن الجائزة جاءت بمثابة تكريم للقمني ، ومغازلة في الوقت نفسه للمؤسسات الماسونيَّة والنصرانيَّة والصهيونيَّة بدول العالم لكي تكفُّ من غلوَائِها عن المرشح المصري للفوز برئاسة منظمة التربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، بعد الحملة الصهيونية التي يتعرض لها.
وكأن الفوز بالمنصب ينبغي أن يُنَال فيه من الإسلام ، فتهدر على باب "اليونسكو" كافة المعتقدات الدينية، التي تدين بألوهية الله عز وجل ، والتي يشكِّك فيها القمني وأمثاله، وتطعن في الوقت نفسه بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضوان الله عليهم.
والأكثر غرابة أن منح القمني جائزة المصريين الكادحين ودافعي الضرائب ، تبعها تعزيز أكثر للدور العلماني الذي أصبح أكثر شراهة في النَّيْلِ من الإسلام والذَّودِ عن العلمانية ، والطعن في السيرة النبوية ، وذلك باستضافة رموز الماركسية ودعاة العلمانية في مؤتمر عن الرقابة ، زعموا خلاله أنهم يتعرضون للمصادرة من جانب المؤسسات الدينية ، فراحوا يطلِقُون العَنَانَ لقرائحهم البالية في النَّيْلِ منها ، وتلويك ألسنتهم بإبداعات بائرة تقدحُ في الشريعة الإسلامية.
ثالثة الأثافي أن كل هذا حدث في بلاد الأزهر ، وفي رحاب دستور، تؤكد نصوصه على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وهى الشريعة التي نالها النصيب الأكبر من مزاعم غلاة الماركسية ودعاة العلمانيَّة.
وأمام حالة الرفض الشعبي في مصر ومطالبة المسئولين بسحب الجائزة من القمني ، حتى لا تكون أموال المصريين بمثابة المساهمة في جريمة ضد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، إذا بالمسئول عن الثقافة المصرية يخرج بتصريحات ينتقد فيها من هاجموا القمني ، ويزيدُ على ذلك بوصفه لهم بأنهم "جهلاء ، لا يفهمون لائحة الجوائز ، ولا قوانين اليونسكو".
وكأن المسئول المصري أراد بذلك أن يعيد الكَرَّة مرة أخرى لهجومه هو الشخصي على الشريعة الإسلامية والنَّيْل منها ، عندما أطلق العنان لإبداعاته البالية – قبل عامين- رافضا فيها الحجاب ، وداعيا خلالها إلى كشف وجوه النساء، "لأنهن كالورود ، ينبغي أن يفصحن عن جمالهن".
إلى هذا الحد كان فهم المسئولين ودعاة الإبداع للإسلام ، وإلى هذا الحدِّ أيضًا كان تشجيع من يعارض ويتهكَّم على الشريعة ، بل وعلى الخالق عز وجل ، ونبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم، واعتبارهم تنويريين، وما عداهم ظلاميين، يريدون العودة إلى الماضي السَّحيق.
وإذا كان القمني قد حقق جُزءًا من أهدافه في أن يتمَّ إشهاره على حساب الاجتراء على الشريعة المحمدية ، بعد أن ظل يعاني طوال سني عمره من كونه كاتبًا مغمورًا ، لا تخرج كتاباته عن الحانات التي ظلَّ يكتب فيها ، لا يرتوي منها إلا جلساؤه ، ولا يتجرَّعها إلا نظراؤه ، فإذا هي لهم كالماء الحميم ، ينفثون به سمومهم ، ويصدحون بها غلًّا وغيلَةً على الذات الإلهية والسُّنَّة النبويَّة.
ولذلك كانت الجائزة للقمني بمثابة نقطة الانطلاق ليعلن بها عن نفسه ، فيغدو بأجهزة الإعلام مزهُوًّا بها ، مرددًا أراجيفه بأنه أصبح يتعرض لتيارات تكفيرية ، تُهدِر دمَهُ ، وأنه سيظل لقاءَ ذلك مدافعًا عن (فكره) ، مستبسلًا في ذلك ، حتى لو كلَّفه ذلك حياته.
العبارات السابقة هي نفسها التي سبق وأطلقها سلفه ، نصر حامد أبو زيد ، عندما رفضت لجنة الترقية بجامعة القاهرة ترقيتَه إلى درجة أستاذ ، لكتاباته التي سعت للنيل من الإسلام ، والطعن في الأحاديث النبوية الشريفة.
كما أن العباراتِ ذاتَها والتي لا يزال يرددها وصيفهما حسن حنفي، عندما ينفي عن الله عز وجل صفاتِ التكبُّر والجبروت ، ويزعم أنها صفات لا تتناسب وصفاتِ التسامح ، والتي يصفُ الله تعالى بها نفسه ، ويغالي ماجنًا في ذلك عندما يدَّعِي أن القرآن الكريم ينبغي التعامل معه على أنه "سوبر ماركت" يأخذ منه المسلم ما يشاء ، ويترك منه ما يريد.
لذلك يندهش المرء عندما يتمُّ تكريم أمثال هؤلاء، خاصة وأن القمني ليس وحده هو من حصد الجائزة ، بل حصدها معه أيضًا حنفي، وكأنها كانت لهما بمثابة التتويج على هذا الافتراء على دين الله عز وجل، بمنحهما المكافأة، وأي مكافأة؟! إنها مكافأة ستظل سُبَّة في جبينهم وجبين من صدرت عنها ، وهى أعلى سلطة ثقافية في الحكومة المصرية.
المدهش أن القمني – والذي لا يستحق نقاشًا لآرائه البالية وأفكاره المهترئة- ذاته خرج قبل عدة سنوات على الناس ببيان، أعلن فيه توبته عن كتاباته ، بعدما زعم تلقِّيه تهديداتٍ بالقتل من تنظيم القاعدة ، وهو البيان الذي كان هو نفسه شاهدًا عليه ، عندما وصف كتاباته بالتكفيرية ، وأنه يعلن البراءةَ منها والتوبةَ عنها، حتى سرعان ما عاد إلى (فكره)، داعمًا له ، وطالبًا مَن على شاكلته تأييدَه.
وكان على القمني بدلًا من أن يتراجع عن توبته، أن يصرَّ عليها ، وعندها لن يكون أول من فعل ذلك ، بل سبقه آخرون ، أمثال الشيخ علي عبد الرازق صاحب الكتاب القنبلة المدوية ( الإسلام وأصول الحكم، 1924) والذي زعم فيه أنه لا دولة في الإسلام، والذي قال عنه محمد عمارة إن عبد الرازق ندم على كتابة هذا الكتاب، وأن ابنه (محمد علي عبد الرازق) شهد أمام عمارة بأن أباه كان قد قرر قبل موته 1970 أن يكتب كتابًا ينكر فيه كل ما جاء في كتابه (الإسلام وأصول الحكم) ولكن الموت لم يمهلْه.
كذلك فعل طه حسين في كتابه (في الشعر الجاهلي، 1926) حينما ألغى ألغَى فصلًا كاملًا من كتابه ، وأعاد نشره من جديد تحت اسم (الأدب الجاهلي)، وكتب بعدها مجموعة من الكتب الدينية: (الفتنة الكبرى)، (علي وبنوه)، (على هامش السيرة)، و( في مرآة الإسلام).. الخ؛ تكفيراً عن "ذنبه".
كما فعل الشيء نفسه الشيخ خالد محمد خالد حين أصدر كتابه (الدولة في الإسلام 1981) واعتبر ذلك مراجعات وليس تراجعات، عما كتبه من إنكار للدولة الدينية في كتابـه (من هنا نبدأ 1950) ، وإصداره لكتاب (الدولة في الإسلام).
Engin ummæli:
Skrifa ummæli