بطون النحل وشفاء العسل
" ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخۡرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوۡمٍ يَتَفَكَّرُونَ "
16-سورة النحل؛ الآية 69
يتكون جسم النحلة التي يتراوح طولها ما بين 1-3 سنتيمتر من ثلاثة أقسام هي: الرأس والصدر والبطن. وقسم البطن الموجود في آخر الجسم أطول من أقسامه الأخرى ويتكون من أقسام على شكل حلقات. ويجري في الآية التأكيد على وجود" البطون" في أنثى النحل. ويوضح ذلك بقول الآية" بطونها". إذ تفيد اللاحقة" ها" الواردة في نهاية الكلمة التأنيث وضمير المفرد. ولو كان المراد التأكيد على البطون التي في الجمع من إناث النحل، لجاء التعبير على نحو" بطونهن". وعلى هذا النحو تشير الآية أيضا إلى تكوين بطن النحلة ذي الأقسام والأجزاء. وتوصف النحلة بسبب تكوينها البطني ذي الأجزاء هذا بأنها ذات" بطون". وهناك معدتان في القسم الداخلي من تكوين بطن أنثى النحل إحداها تسمى كيس العسل والأخرى تسمى القانصة. تحول أنثى النحل الخلاصة التي تأخذها من الزهور إلى عسل في قانصتها أولا. وتعمل منطقة المعدة في النحلة كمعمل كيميائي حيث تنتج العسل
حقا إن لون العسل متعدد جدا مثلما ورد في الآية، حيث يتعدد ويتباين هذا اللون كثيرا جدا وفقا للإقليم، والموسم، وظروف الجو والمصادر التي أخذ منها. فهناك الكثير من أنواع العسل المتباينة اللون بدءا من الأبيض حتى اللون الأسمر( لون العسل الأسود) ومن اللون البني وحتى اللون الأخضر. وأحب هذه الألوان هو لون ألأصفر الذهبي الفاتح الذي يسمى بلون العسل. وتستخدم الدول صاحبة البحوث الحديثة والدقيقة في مجال صناعة العسل بيانا للألوان المقررة من أجل تعيين لون العسل.
رقص النحل
تشير الآية في أولها إلى أن أنثى نحل العسل تجمع خلاصة النباتات لكي تتمكن من صنع العسل. وفي حقيقة الأمر؛ إن عملية جمع هذه المادة الخام للعسل من النباتات هي مهمة عمال النحل الإناث، كما أن صنع العسل مهمتهن مثلما ذكر في الآية. وهناك أحداث أغرب من بعضها البعض، لا يمكن تصديقها تحدث في مراحل جمع النحل خلاصة العسل.
تعود النحلة التي تعثر على مكان الزهور إلى جانب إناث النحل الآخريات كي تخبرهن بوجود تلك الزهور. تخبر هذه النحلة إناث النحل الأخريات بتنسيق مصدر مادة العسل الخام وهي ترقص. وتبلغ النحلة النحل الآخر باتجاه المصدر، والبعد الذي يقع عليه دون نقص بواسطة الرسائل التي تبعثها راقصة. في حين أن البشر الذين بلغوا سنا معينة يخفقون في إتمام دورة رقص في 6 أسابيع. غير أنه يمكن استخدام الرقصات التي تؤديها النحلة التي تعمر 6 أسابيع فقط كوسيلة للاتصال.
إن الحسابات التي تجريها النحلة وهي تعود إلى خليتها حسابات مثيرة جدا مثل رقصها أيضا. وتغيير الشمس مكانها درجة واحد كل أربع دقائق حتى تعود إلى خليتها تلك النحلة التي يمكنها تعريف مصدر مادة العسل الخام وفقا للشمس فحسب. وتقوم النحلة بحساب تغيير الشمس مكانها هذا بينما تعثر على غذائها وبينما يجب عليها العودة إلى خليتها من اقصر طريق على حد سواء. ومهما تطير النحلة في إثر هدفها فلتطير، فلا بد عليها من حساب قدر تغيير الشمس لمكانها حيث تعود إلى خليتها من أقصر طريق. وهي تقوم بعمل هذا الحساب على أكمل وجه أيضا. وليس ممكنا تعليل كل حسابات النحلة هذه، وكل هذا التوافق الموجود في داخل الخلية؛ لا على أنه يتم بالمصادفة، ولا بتربية النحلة التي تعمر 6 أسابيع، إذ تولد النحلة وقد تعلمت كل هذه الوظائف. لقد سوى الخالق النحلة في أكمل هيئة.
شفاء العسل
تبين الآية كم أن العسل الذي تنتجه عاملات النحل، مصدر غذاء مفيد بالنسبة للبشر. وتسلم جميع الأجهزة الطبية في عصرنا بشكل لا يقبل النقاش بأن العسل شفاء. فالعسل يحتوى على العديد من الفيتامينات، والعديد من المعادن الطبيعية مثل الكالسيوم، والبوتاسيوم، والمنجنيز، والصوديوم، والفسفور، وكذلك النحاس، واليود، والحديد، والزنك، وبعض الهرمونات مثل أيضا.
ويهضم العسل بسهولة في ظل قدرة السكر الموجود بداخله على التحول إلى أجناس أخرى من السكر. ويقوم العسل بتسهيل عمل المخ بفضل السكريات الحرة الموجودة بداخله. وهو يساعد على تكوين الدم، وتنقيته، وتنظيم الدورة الدموية أيضا. وكما يستخدم العسل كطعام من أجل تحقيق عمل الحركة الآلية الداخلية لجسمنا على نحو أفضل، فإنه يستخدم أيضا كدهان خارجي على الجسم في التجميل والأمراض الجلدية. ولا قبل لحصر الأمراض التي عالجها العسل.
ولقد ساد في العديد من المجتمعات اعتقاد بأن العسل مصدر الشفاء. ولهذا السبب، فإننا لا نقول إن ما قاله القرآن في هذا الشأن لم يعرف في عصر نزوله. ولكن يجب أن نتنبه إلى أننا نصادف أيضا عبارات تدور حول شرب بول الإبل، وكونه شفاء في الأحاديث الموضوعة الواردة عن عصر الرسول. لم ينوه القرآن إلى مصادر الشفاء الموضوعة هذه لذلك العصر، وقدم للبشر أجمعين مادة يستحيل أن يعترض عليها أحد في يومنا هذا قط مثل العسل على أنه شفاء. ولو كان القرآن شيئا موضوعا كتب بانفعالات عصره، فلا بد أنه كان سيحتوي بداخله أخطاء كتلك التي تتضمن سفسطة عصره.
وكما أن القرآن لم يقدم أية معلومة أو تفسير خاطيء على الإطلاق فيما يتعلق بشأن النحل وصنع العسل؛ فقد صرح أيضا بالحقيقة التي يعجز البشر عن معرفتها في عصر نزوله حيث شرح صنع الخلية، وجمع مادة العسل الخام، وبعض أعمال أنثى النحل التي تضطلع بها مثل صنع العسل. علاوة على ذلك تمت الإشارة إلى التكوين البنيوي لأنثى النحل الذي يتكون من بطون مقسمة مستخدما لفظ" بطونها في أنثى نحل واحدة". إن وجود هذا التصريح في فترة لم يصادف فيها اتجاه حول دراسة التكوين الفسيولوجي لأنثى النحل والحشرات الأخرى أمر مثير جدا.
إن حجم هذا الكتاب لا يكفي لشرح توزيع العمل في داخل خلية النحل، وبيان كل معارف النحل. فهذا موضوع كتاب مستقل برأسه. فتهوية خلية النحل، وتوفير مناخ معين من الحرارة والرطوبة فيها، وتكوين مناخ صحي كامل في داخلها، والعمل بالمناوبة في الخلية، وأساليب إلقاء المواد الغريبة خارجها، وما يفرزه النحل من المواد مثل شمع العسل، وغذاء ملكات النحل والبروبولس كلها أمور كاملة ومحيرة كل منها أكثر من الآخر. كيف تمتلك النحلة التي تعيش ستة أسابيع فحسب كل هذه الخصائص منذ الميلاد؟ هل من الممكن أن تمتلك النحلة كل هذه المعلومات بنفسها صدفة دون وجود خالق مدبر؟ إن كل دارس لما تفعله النحلة التي جذب القرآن الانتباه إليها سيرى أن أثرا من أثار إبداع الله يتجلى في شخصها.
" وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوۡمٍ يُوقِنُونَ "
" ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخۡرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوۡمٍ يَتَفَكَّرُونَ "
16-سورة النحل؛ الآية 69
يتكون جسم النحلة التي يتراوح طولها ما بين 1-3 سنتيمتر من ثلاثة أقسام هي: الرأس والصدر والبطن. وقسم البطن الموجود في آخر الجسم أطول من أقسامه الأخرى ويتكون من أقسام على شكل حلقات. ويجري في الآية التأكيد على وجود" البطون" في أنثى النحل. ويوضح ذلك بقول الآية" بطونها". إذ تفيد اللاحقة" ها" الواردة في نهاية الكلمة التأنيث وضمير المفرد. ولو كان المراد التأكيد على البطون التي في الجمع من إناث النحل، لجاء التعبير على نحو" بطونهن". وعلى هذا النحو تشير الآية أيضا إلى تكوين بطن النحلة ذي الأقسام والأجزاء. وتوصف النحلة بسبب تكوينها البطني ذي الأجزاء هذا بأنها ذات" بطون". وهناك معدتان في القسم الداخلي من تكوين بطن أنثى النحل إحداها تسمى كيس العسل والأخرى تسمى القانصة. تحول أنثى النحل الخلاصة التي تأخذها من الزهور إلى عسل في قانصتها أولا. وتعمل منطقة المعدة في النحلة كمعمل كيميائي حيث تنتج العسل
حقا إن لون العسل متعدد جدا مثلما ورد في الآية، حيث يتعدد ويتباين هذا اللون كثيرا جدا وفقا للإقليم، والموسم، وظروف الجو والمصادر التي أخذ منها. فهناك الكثير من أنواع العسل المتباينة اللون بدءا من الأبيض حتى اللون الأسمر( لون العسل الأسود) ومن اللون البني وحتى اللون الأخضر. وأحب هذه الألوان هو لون ألأصفر الذهبي الفاتح الذي يسمى بلون العسل. وتستخدم الدول صاحبة البحوث الحديثة والدقيقة في مجال صناعة العسل بيانا للألوان المقررة من أجل تعيين لون العسل.
رقص النحل
تشير الآية في أولها إلى أن أنثى نحل العسل تجمع خلاصة النباتات لكي تتمكن من صنع العسل. وفي حقيقة الأمر؛ إن عملية جمع هذه المادة الخام للعسل من النباتات هي مهمة عمال النحل الإناث، كما أن صنع العسل مهمتهن مثلما ذكر في الآية. وهناك أحداث أغرب من بعضها البعض، لا يمكن تصديقها تحدث في مراحل جمع النحل خلاصة العسل.
تعود النحلة التي تعثر على مكان الزهور إلى جانب إناث النحل الآخريات كي تخبرهن بوجود تلك الزهور. تخبر هذه النحلة إناث النحل الأخريات بتنسيق مصدر مادة العسل الخام وهي ترقص. وتبلغ النحلة النحل الآخر باتجاه المصدر، والبعد الذي يقع عليه دون نقص بواسطة الرسائل التي تبعثها راقصة. في حين أن البشر الذين بلغوا سنا معينة يخفقون في إتمام دورة رقص في 6 أسابيع. غير أنه يمكن استخدام الرقصات التي تؤديها النحلة التي تعمر 6 أسابيع فقط كوسيلة للاتصال.
إن الحسابات التي تجريها النحلة وهي تعود إلى خليتها حسابات مثيرة جدا مثل رقصها أيضا. وتغيير الشمس مكانها درجة واحد كل أربع دقائق حتى تعود إلى خليتها تلك النحلة التي يمكنها تعريف مصدر مادة العسل الخام وفقا للشمس فحسب. وتقوم النحلة بحساب تغيير الشمس مكانها هذا بينما تعثر على غذائها وبينما يجب عليها العودة إلى خليتها من اقصر طريق على حد سواء. ومهما تطير النحلة في إثر هدفها فلتطير، فلا بد عليها من حساب قدر تغيير الشمس لمكانها حيث تعود إلى خليتها من أقصر طريق. وهي تقوم بعمل هذا الحساب على أكمل وجه أيضا. وليس ممكنا تعليل كل حسابات النحلة هذه، وكل هذا التوافق الموجود في داخل الخلية؛ لا على أنه يتم بالمصادفة، ولا بتربية النحلة التي تعمر 6 أسابيع، إذ تولد النحلة وقد تعلمت كل هذه الوظائف. لقد سوى الخالق النحلة في أكمل هيئة.
شفاء العسل
تبين الآية كم أن العسل الذي تنتجه عاملات النحل، مصدر غذاء مفيد بالنسبة للبشر. وتسلم جميع الأجهزة الطبية في عصرنا بشكل لا يقبل النقاش بأن العسل شفاء. فالعسل يحتوى على العديد من الفيتامينات، والعديد من المعادن الطبيعية مثل الكالسيوم، والبوتاسيوم، والمنجنيز، والصوديوم، والفسفور، وكذلك النحاس، واليود، والحديد، والزنك، وبعض الهرمونات مثل أيضا.
ويهضم العسل بسهولة في ظل قدرة السكر الموجود بداخله على التحول إلى أجناس أخرى من السكر. ويقوم العسل بتسهيل عمل المخ بفضل السكريات الحرة الموجودة بداخله. وهو يساعد على تكوين الدم، وتنقيته، وتنظيم الدورة الدموية أيضا. وكما يستخدم العسل كطعام من أجل تحقيق عمل الحركة الآلية الداخلية لجسمنا على نحو أفضل، فإنه يستخدم أيضا كدهان خارجي على الجسم في التجميل والأمراض الجلدية. ولا قبل لحصر الأمراض التي عالجها العسل.
ولقد ساد في العديد من المجتمعات اعتقاد بأن العسل مصدر الشفاء. ولهذا السبب، فإننا لا نقول إن ما قاله القرآن في هذا الشأن لم يعرف في عصر نزوله. ولكن يجب أن نتنبه إلى أننا نصادف أيضا عبارات تدور حول شرب بول الإبل، وكونه شفاء في الأحاديث الموضوعة الواردة عن عصر الرسول. لم ينوه القرآن إلى مصادر الشفاء الموضوعة هذه لذلك العصر، وقدم للبشر أجمعين مادة يستحيل أن يعترض عليها أحد في يومنا هذا قط مثل العسل على أنه شفاء. ولو كان القرآن شيئا موضوعا كتب بانفعالات عصره، فلا بد أنه كان سيحتوي بداخله أخطاء كتلك التي تتضمن سفسطة عصره.
وكما أن القرآن لم يقدم أية معلومة أو تفسير خاطيء على الإطلاق فيما يتعلق بشأن النحل وصنع العسل؛ فقد صرح أيضا بالحقيقة التي يعجز البشر عن معرفتها في عصر نزوله حيث شرح صنع الخلية، وجمع مادة العسل الخام، وبعض أعمال أنثى النحل التي تضطلع بها مثل صنع العسل. علاوة على ذلك تمت الإشارة إلى التكوين البنيوي لأنثى النحل الذي يتكون من بطون مقسمة مستخدما لفظ" بطونها في أنثى نحل واحدة". إن وجود هذا التصريح في فترة لم يصادف فيها اتجاه حول دراسة التكوين الفسيولوجي لأنثى النحل والحشرات الأخرى أمر مثير جدا.
إن حجم هذا الكتاب لا يكفي لشرح توزيع العمل في داخل خلية النحل، وبيان كل معارف النحل. فهذا موضوع كتاب مستقل برأسه. فتهوية خلية النحل، وتوفير مناخ معين من الحرارة والرطوبة فيها، وتكوين مناخ صحي كامل في داخلها، والعمل بالمناوبة في الخلية، وأساليب إلقاء المواد الغريبة خارجها، وما يفرزه النحل من المواد مثل شمع العسل، وغذاء ملكات النحل والبروبولس كلها أمور كاملة ومحيرة كل منها أكثر من الآخر. كيف تمتلك النحلة التي تعيش ستة أسابيع فحسب كل هذه الخصائص منذ الميلاد؟ هل من الممكن أن تمتلك النحلة كل هذه المعلومات بنفسها صدفة دون وجود خالق مدبر؟ إن كل دارس لما تفعله النحلة التي جذب القرآن الانتباه إليها سيرى أن أثرا من أثار إبداع الله يتجلى في شخصها.
" وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوۡمٍ يُوقِنُونَ "
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire