الأحد، أغسطس 30، 2009

صفقة نفط بـ 15 مليار إسترليني وراء الإفراج عن المقراحي





كشفت رسالتان تم تسريبهما من مقر الحكومة البريطانية أن اتفاقية تقدر بـ 15 مليار إسترليني للبحث عن النفط والغاز بين الحكومة الليبية وشركة النفط البريطانية "بريتيش بتروليوم" كانت وراء قرار الإفراج عن الليبي عبدالباسط المقراحي المتهم بتفجير طائرة "بان أم " الأمريكية فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية، وأن القرار تم اتخاذه في لندن لأنه "يحقق المصالح العليا للمملكة المتحدة"

قالت صحيفة "الصنداي تايمز" البريطانية اليوم: إن حكومة رئيس الوزراء جوردون براون اتخذت هذا القرار بعد أن تعثرت المفاوضات بين ليبيا وشركة "بريتيش بتروليوم" حول عقود للتنقيب عن النفط، وأن العراقيل أمام هذه الصفقة زالت بعد الموافقة على عودة المقراحي.

بدأت المفاوضات بشأن اتفاقية تبادل السجناء بين ليبيا وبريطانيا عام 2007، حيث أرسل "جاك سترو" وزير العدل البريطاني آنذاك خطابين إلى نظيره الاسكتلندي "كيني ماكسكيل"، الذي يتعرض حالياًً لانتقادات شديدة بسبب موافقته على قرار إطلاق سراح المقراحي.

وأضافت الصحيفة: إن الخطابين اللذين أرسلا بفارق خمسة أشهر بينهما يكشفا أن جاك سترو كان "يعتزم استثناء المقراحي من اتفاقية تبادل السجناء مع العقيد معمر القذافي والتي بموجبها يقضي السجناء البريطانيون والليبيون عقوبتهما في وطنيهما".

وتستطرد الصحيفة أنه في خطاب بتاريخ 26 يوليو عام 2007 قال سترو إنه يؤيد خيار إبقاء المقراحي خارج الاتفاقية بالنص على أن أي مدان قبل تاريخ معين لن تشمله الاتفاقية، ثم بدل سترو موقفه بعد أن استخدمت ليبيا الصفقة مع بريتيش بتروليوم كورقة تفاوض، وأصرت على ضم المقراحي لاتفاقية تبادل السجناء.

قالت الصحيفة: أعلن عن اتفاقية البحث عن النفط والغاز بين الحكومة الليبية و"بريتيش بتروليوم" في مايو 2007 ، وقدرت بحوالي 15 مليار جنيه إسترليني، لكن بعد مضي ستة أشهر من إعلانها لم تكن الحكومة الليبية قد صدقت عليها.

وفي 18 ديسمبر 2007 كتب "سترو لماكاسكيل" يعلن أن الحكومة البريطانية قد تخلت عن محاولتها استثناء المقراحي من صفقة تبادل السجناء، معللاً ذلك بالمصالح القومية.

قال سترو: " لقد قبلت سابقاًً بأهمية قضية المقراحي لاسكتلندا، وقلت إنني سأحاول استبعاده من الاتفاقية، لكنني لم استطع أن أؤمن هذا الاستبعاد من الاتفاقية"

وخلال ستة أسابيع من هذا التنازل من قبل الحكومة البريطانية، صادقت ليبيا على اتفاقية شركة النفط البريطانية "بريتيش بتروليوم"، بينما صيغت اتفاقية نقل السجناء نهائياًً في مايو 2009، وهو ما جعل ليبيا تطلب رسمياًً نقل المقراحي إلى رعايتها.

وقد أوردت الصحيفة تصريحات سيف الإسلام القذافي نجل الرئيس الليبي حيث قال: "لقد أصر الجانب الليبي على ربط الإفراج عن المقراحي بإتفاقية النفط والغاز مع شركة بريتيش بتروليوم"

ومن جانبها أنكرت شركة بريتيش بتروليوم أن تكون المصادقة الليبية على اتفاقية النفط والغاز مرتبطة بعوامل سياسية، أو أن تكون الاتفاقية قد تعطلت بسبب اتفاقية تبادل السجناء.

ليست هناك تعليقات:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...