الأربعاء، يوليو 29، 2009

كتاب "الحظيرة"


لماذا لا يعرفونا بعبقرية القمني ؟!


عصابة فاروق حسني وكتاب "الحظيرة" الذين يستبسلون اليوم دفاعا عن غنائمهم ومستعمراتهم في قلب الدولة المصرية ويستخدمون كل ما تصل إليه أيديهم من أجهزة الدولة ومؤسساتها وإعلامها الرسمي قالوا أننا لا نعرف قيمة المفكر العظيم سيد القمني وأننا لم نفهمه بعد أن اكتشفوا أننا قرأناه ، وكانوا من قبل يقولون : لم تقرأوه ، فإذا كان العلماء والمفكرون والكتاب والمثقفون والصحفيون والأدباء والنقاد الذين استبشعوا منحه الجائزة بوصفها فضيحة لم يفهموا عبقرية سيد القمني ، فلمن كان يكتب القمني إذن ، وإذا سلمنا لهم بأننا جهلة ولا نفهم عبقرية القمني ولا نقدر إبداعاته ، لماذا لا يعلن أحدهم لنا بكل شجاعة ما هي هذه الإبداعات التي تميز بها القمني والعطاء الزاخر الذي جعله يستحق أرفع جوائز الدولة المصرية ، متفوقا بذلك على المئات من العلماء الأفذاذ وشيوخ الفكر والتربية وعلم النفس والاجتماع والفلسفة ، وبعضهم ممن تتلمذ على يديه أجيال وتعرفه المحافل الدولية من سنوات بعيدة ، هل يمكن أن تتعطفوا علينا بشرح هذه العبقرية التي خفيت علينا من عبقريات سيد القمني ، نريد أحد مسؤولي وزارة الثقافة أو كتاب الحظيرة أن يحدثونا عن أبرز الإبداعات التي قدمها سيد القمني للفكر الإنساني ، والفكر المصري على وجه التحديد ، بوصف الجائزة مصرية من الشعب المصري والدولة المصرية ، كل ما كتبه القمني من كتب ، باستثناء المقالات ، نقول حرفية من كتب الآخرين مع بعض التزوير وإضافة التوابل المتخصص فيها من تحقير لكل مقدسات الإسلام ، وبعض كتبه يمثل عملية تجميع وقص ولزق من باحثين متخصصين في التراث الفرعوني ، أو نقول عن بعض الكتب التي تعاملت مع التراث الإسلامي ، وهو لا يتورع إذا حوصر بالاتهامات الواضحة أن يقول لك : لم آت بشيء من عندي هذا كلام فلان وفلان ، الشيء الجديد الوحيد الذي أتى به القمني في كتاباته هي "التوابل" العدوانية التي أضافها من شتائم واستهزاء وتمسخر برموز الإسلام قاطبة ، من أول مقام الألوهية إلى النبي إلى أصحابه إلى الوحي إلى النبوة إلى الملائكة ، لم يترك حرمة في الإسلام إلا وانتهكها ، هذه هي الإضافة الوحيدة التي أضافها القمني إلى هذه القصاصات التي جمعها من كتب الأولين ، وعندما كتب عن الديانات الفرعونية اعترف بأنه لا يستطيع التعامل مع المصادر الأساسية لها وأنه يعتمد على من كتبوا في الموضوع ، يعني السطو على جهود "الكبار" الذين تعبوا وبذلوا جهدهم من أجل اكتشاف الجديد ، وغير ذلك لا شيئ عند القمني بأي وجه ، ولذلك كل الذين يحاولون الدفاع عن القمني الآن لا يتعرضون نهائيا إلى انتاجه الفكري ، لا أحد يقول شيئا عن فكر القمني أو كتب القمني ، كلهم يتحدثون عن الإخوان وتنظيم القاعدة والإرهابيين والتهديدات التي تلقاها ، ثم يختمون هذا "الهجص" بأكليشيهات سابقة التجهيز من حديثهم عن فكره الحر واستنارته وحداثته ، دون أن يضعوا يدك على شيء أو معنى محدد أو فكرة واضحة ، وهي كلها محاولات تضليل ، قنابل دخان ، لكي يخفوا العار الذي يلحق بهم جميعا ، والذي ألحقوه بالدولة المصرية أيضا ، أن يمنحوا أرفع الجوائز فيها لكتابات تافهة وكاتب مزور ومفلس فكريا وعاجز منهجيا ، وظنوا أنهم يفلتون بجريمتهم هذه المرة ، حتى فوجئوا بموجات الغضب العارم من مثقفين وأكاديميين وصحفيين وعلماء من جميع الاتجاهات استفزتهم غطرسة عصابة فاروق حسني واستخفافها بعقول الناس وكرامة الوطن وأصروا على أن لا يدعوهم يفلتوا بجريمتهم هذه المرة .

ليست هناك تعليقات:

عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عام

  غيب الموت الفنان المصري القدير عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد رحلة فنية طويلة حافلة بالأعمال التي رسخت اسمه كأحد أبرز رموز...