الثلاثاء، يوليو 28، 2009

ورقة التصالح، بين عائلة سوزان تميم وهشام طلعت مصطفى هى العصا التى قد تقلب الأوضاع رأسا على عقب لصالح رجل الأعمال

Bookmark and Share

«يلتمس الدفاع من المحكمة استخدام أقصى درجات الرأفة لوجود التصالح من ولى الدم مع ورثة المجنى عليه، لثقتهم بأن من قتل مورثهم شخص آخر غير المتهم».

هذه العبارة جاءت فى مذكرات دفاع متهم بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، ومحكوم عليه فى أول درجة بالإعدام، إلا أن المحامى لجأ بعد نقض الحكم للتصالح مع ولى الدم، الذى قبل بالصلح والدية، وأنقذ المتهم من حبل المشنقة.

محكمة جنايات القاهرة أخذت بالتصالح وقبول ولى الدم بالدية، وقضت منذ أسبوعين فقط، بتخفيف حكم الإعدام إلى عقوبة 10 سنوات سجنا للمتهم، رغم توجيه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد له، ولكن التصالح كان عصا موسى التى أنقذته من المشنقة.

وما زالت ورقة التصالح، بين عائلة سوزان تميم وهشام طلعت مصطفى هى العصا التى قد تقلب الأوضاع رأسا على عقب لصالح رجل الأعمال، وتوفر كثيرا على الدفاع فى محاولاته إنقاذ هشام من حبل المشنقة.

تحكى وقائع القضية التى قبلت فيها الدية، أن المجنى عليه عبدالمسيح حنا، نشبت بينه وبين والد المتهم صفوت محمد على مشاجرة فى عام 2001، فى مركز سمالوط بمحافظة المنيا، فقام عبدالمسيح بقتل والد المتهم أثناء التشاجر، فحكم عليه بالحبس 7 سنوات، وأثناء تنفيذه العقوبة، صدر قرار بالعفو عنه، ونزح إلى القاهرة.

وجاء فى مذكرة النيابة أن المتهم، صفوت محمد على، عقد العزم والنية على تتبع المجنى عليه إلى القاهرة ليأخذ بثأر أبيه، وأعد لذلك سلاحا ناريا، فرد خرطوش، وتعقبه فور فراغه من عمله، إلى منطقة سكنه، وتمكن من قتله فى يونيو 2008، فى دائرة قسم شرطة حلوان، ورغم اعتراف المتهم، بقتل خصمه، متفاخرا بأخذ ثأره، جاءت التحقيقات مشوبة بالقصور وعدم الواقعية، وهو ما مكن الدفاع من الطعن فيها.

ورغم طعن المحامى على سير إجراءات القضية، ودفعه بانتفاء أركان الجريمة، وظرفى الإصرار والترصد، إلا أن مفاجأة قلبت الأوضاع لصالح المتهم المحكوم عليه فى أول درجة بالإعدام.

قدم الدفاع محاضر صلح عرفية بين ولى الدم والمتهم، تنم عن رغبة العائلتين فى حقن الدماء، ووقف الثأر بينهما، وتنازل جميع أفراد عائلة المجنى عليه عن حقوقهم لدى المتهم، وثقتهم فى أن قاتل مورثهم شخص آخر غير المتهم.

وكانت المفاجأة أن حكمت المحكمة بتخفيف العقوبة، التى قضى بها فى أول درجة من الإعدام إلى السجن المشدد 10 سنوات، مؤكدة أنها أخذت بالتصالح الذى جرى بين العائلتين، وتنازل أهل القتيل عن كل حقوقهم لدى المتهم، وأن السجن فقط هو حق المجتمع، وأيضا لثبوت حيازة المتهم لسلاح دون ترخيص.. والسؤال هل يتكرر هذا السيناريو وهل له فعلا أسانيد قانونية؟

ليست هناك تعليقات:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...