fimmtudagur, júlí 30, 2009

قررت المحكمة إحالة أوراق القضية إلي فضيلة المفتي

الإعدام ... هو الحل


«قررت المحكمة إحالة أوراق القضية إلي فضيلة المفتي» عبارة لا تعني سوي أن من في القفص يقف علي حافة الموت لتخرج قاعة المحكمة من حالة الصمت والترقب وسط دموع الأهل وذهول المحكوم عليه وثورة وبكاء أحيانا وفي الحالتين يكون الجميع يقن أنهم ينظرون إلي رجل ميت لا يفصل بينه وبين الموت سوي أيام.

وشهدت قاعات المحاكم في الفترة الأخيرة صدور هذه العبارة بكثرة دون تفريق بين شخصية المتهم سواء كان مواطناً عادياً أو شخصية سياسية بارزة ودون التفريق بين كون المتهم فرداً أو عشرة أفراد ففي أقل من شهر صدر ما يزيد علي 50 حكماً بالإعدام منها أحكام جماعية وهي الظاهرة الجديدة علي المجتمع والتي استدعت الانتباه.

كفر الشيخ كانت مسرحاً لأول حكم جماعي في الفترة الأخيرة حيث أمرت محكمة جنيات كفر الشيخ بإحالة أوراق عشرة متهمين إلي فضيلة المفتي وذلك لاختطافهم ربة منزل بالقوة وتحت تهديد السلاح من منزلها في قرية الحمراوي وتناوبوا اغتصابها انتقاماً من زوجها الذي رفض زواج أحدهم من شقيقته وتم القاء القبض عليهم ومحاكمتهم التي انتهت بحكم الاعدام.

أما القضية الأخري والتي كانت الأكبر من حيث عدد المتهمين هي قضية مذبحة وادي النطرون التي حكم فيها بالإعدام شنقاً علي 24 متهماً.

واستمراراً لمسلسل الأحكام الجماعية قضت محكمة جنيات بنها بمعاقبة 7 متهمين بالاعدم فيما عرف بمجزرة عزبة الكلافيين والتي تعود أسبابها إلي خلاف بين عائلة الكلافيين وعائلة البربري التي اشترت العزبة من أحد الملاك بثمن زهيد وأقامت سوراً حولها ومنعت وصول خط مياه للشرب لمنازل الكلافيين وهو ما أثار حفيظتهم وفشلت جهود الصلح بينهم فقرر مجموعة من أبناء الكلافيين الانتقام من كبير عائلة البربري بعد أن ضيق عليهم في الدخول والخروج من العزبة وتمكنت مجموعة مسلحة من قتله في منزله أثناء نومه وكذلك زوج شقيقته بينما نجا من الموت نجله فقررت عائلة البربري الانتقام من الكلافيين فنشبت معركة بين الطرفين وأحرقوا 14 منزلاً وراح ضحيتها 12 شخصاً واصابة 21 آخرين وقد حكمت المحكمة بإحالة أوراق سبعة من المتهمين إلي المفتي.

ومن الحالات الجماعية إلي الأحكام الثنائية حيث تأتي قضية قتل هالة فائق مديرة إدارة الائتمان ببنك مصر علي يد طباخ وزوجته بغرض السرقة والتي كانت من أسرع القضيا التي صدر فيها حكم حيث أحيلت أوراق المتهم وزوجته إلي المفتي قبل مرور شهرين علي الجريمة وحددت المحكمة جلسة 11 يوليو للنطق بالحكم.

وإذا كانت قضية هالة فائق هي الأسرع فتأتي قضية مقتل سوزان تميم المطربة اللبنانية المتهم فيها ضابط أمن الدولة السابق محسن السكري بتحريض من رجل الأعمال هشام طلعت مصطفي وعضو الحزب الوطني والت يتمت بمدينة دبي وتمت إحالة أوراق المتهمين إلي المفتي ومن المنتظر صدور حكم الاعدام في وقت قريب وتعد الأشهر لصدور قرارين بحظر النشر في هذه القضية ولكونها تمس أحد أقطاب المال والسياسة بالحزب الوطني.

وتأتي الحالات الفردية التي كان لها نصيب من الشهرة الإعلامية فتأتي الحالة الأولي للمهندس شريف كمال الدين الذي أحيلت أوراقه للمفتي من أول جلسة بعد قتله لعائلته المكونة من زوجته وابنه وابنته بعد خسارته 2 مليون جنيه في البورصة فقام بقتلهم خوفاً عليهم من المستقبل إلا أن القدر كان رحيماً به ومات في سجنه إثر أزمة قلبية قبل تنفيذ حكم الاعدام.

وتأتي قضية مقتل هبة العقاد ابنة المطربة ليلي غفران وصديقتها نادين خالد والتي تم فيها اتهام شاب يدعي محمود العيسوي وشهدت يضا جدلاً اعلامياً كبيراً انتهي منذ يام بصدور حكم الاعدام بعد إحالة أوراق القضية إلي المفتي منذ أسابيع قليلة.

كل هذه الأحكام في فترة قصيرة للغية دفعتنا إلي الدخول ولو قليلاً في أسباب عقوبة الاعدام وتاريخها وخاصة بعد تعالي الأصوات التي تطالب بالغائها ولا سيما من منظمات المجتمع المدني.

وتشير التقارير إلي أن متوسط أحكام الاعدام الصادرة في مصر، في الفترة منذ عام 1996 وحتي عام 2001 كان 76 حكما سنوياً وفي عام 2007 كان مجمل الاحكام بالاعدام الصادرة 40 حكما فقط.

وتعد مصر والسعودية من أكثر الدول العربية تطبيقا لعقوبة الاعدام فيما شهدت السنوات الأخيرة إلغاء عقوبة الإعدام في 61 دولة علي مستوي العالم..

ويري يمن عقيل مدير مركز ماعت للدراسات القانونية والدستورية ومدير التحالف المصري لمناهضة عقوبة الاعدام أن القوانين المصرية بتشريعاتها التي تنص علي وجود عقوبة الاعدام في 105 جرائم في أربع مجالات أساسية هي الاضرار بالمصلحة العامة من الداخل أو الخارج وقانون الارهاب وقانون المخدرات والمحاكمات العسكرية بالإضافة إلي حالة الطوارئ المعلنة منذ ما يزيد عن 27 عاما وقانون الأحكام العسكرية والذي يتيح لرئيس الجمهورية إحالة المدنيين إلي المحاكم العسكرية تتيح امكانية انتهاك الحق في الحياة التي أصبحت أمراً مطروحاً ومتاحاً بسهولة للسلطة ولو بهدف سياسي.

ويضيف عقيل إن معظم جرائم الاعدام صيغت إما بألفاظ غير قانونية أو مبهمة أو مطاطة وبما يعد خرقاً للمادة 66 بالدستور المصري والتي تنص علي أن العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء علي قانون.

ويؤكد عقيل أن الهدف من التحالف ليس الغاء الشريعة الاسلامية وإنما تقليص عقوبة الاعدام في أضيق الحدود لتصبح مطبقة علي أربع جرائم فقط هي القتل العمد والخيانة العظمي مع تعريفها والتجسس مع دولة معادية وقت الحرب واختطاف أنثي واغتصابها بالإضافة إلي تطبيق الجوانب المتسامحة في الدين الاسلامي وتفعيل ما شرعه الله من امكانية دفع الدية.

بينما هاجم د. محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الاسلامية المطالبين بالغاء عقوبة الاعدام مشيراً إلي أنهم صنفان الأول جاهل بأمور الدين لأن نصوص القرآن وأحاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم صريحة في وجوب القصاص والمعروف قانوناً بالإعدام حيث يقول الله تعالي: «ييها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلي» كما قال سبحانه وتعالي: «ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب» وهذه النصوص الكريمة صريحة بطريقة قاطعة بوجوب القصاص ي بوجوب الاعدام لمن يستحق ذلك وانكار هذه النصوص وما تفيده من وجوب القصاص يدخل فيما يسميه العلماء انكار أمر معلوم من الدين بالضرورة وهذا نوع من الخروج من الاسلام والكفر والثاني فهو صنف علماني يريد أن يبتعد بالتشريع عن كل تشريع الهي.

وأضاف عثمان إن الذين ينادون بإلغاء عقوبة الاعدام لو كانوا هم أولياء القتيل الذي قتل وأقاربه لما سمعنا منهم هذا الهراء فلو كان القتيل أباه أو ابنه فلا نتصور أن يكون مطالباً بالغاء عقوبة الاعدام بل ربما كان من المطالبين بتقطيع أعضاء القاتل.

ويؤكد عثمان أن العدالة يضا تقتضي أن يقتل القاتل حتي نحمي حياة الناس من التعدي عليها وقتل القاتل هو مساواة العقوبة بالجريمة فلو ألغيت عقوبة الاعدام لكان ميزان العدالة مختلاً إذ كيف تكون قيمة حياة الانسان هي السجن بينما يقضي العدل بأن تكون قيمة حياة الانسان هي قيمة حياة القاتل.

ويرد عثمان علي المنادين بإلغاء عقوبة الإعدام بحجة أن القضاء قد يخطئ في الحكم علي المتهم بأنها حجة واهية وكلام فارغ لأنه بهذه الحجة لا يمكن أن تحكم بي عقوبة علي انسان وإذا كانوا يقولون إن الخطأ في عقوبة الاعدام لا يستدرك فإن الرد أن الحكم بالاعدام في القوانين الوضعية لابد وأن يكون مجمعاً عليه من هيئة المحكمة فالشريعة الاسلامية والقانون الوضعي لا يجيز الحكم بالاعدام أو القصاص إذا كان هناك شبهة ولو ضعيفة في جانب المتهم لأن من القواعد المستقرة في الشريعة الاسلامية هي درء الحدود بالشبهات حيث لا يجوز توقيع عقوبات القصاص علي متهم إلي جانبه شبهة.

ووصف عثمان تحدث المطالبين بالغاء عقوبة الاعدام بحجة عدم تطبيق الشروط الشرعية التي تعطي للمتهم ضمانات بعدم الظلم أو الخطأ بأنه محاولة للتحيل علي إلغاء العقوبة في القانون لا يصدر إلا بإجماع المستشارين في عدم وجود ي شبهة.

وأشار عثمان إلي أن تحجج المطالبين بالغاء الإعدام بالغائها في عدد من الدول يمكن الرد عليه من ناحيتين الأولي أن هناك دولاً الغت عقوبة الاعدام ثم اعادتها مرة أخري ومازالت بعض الوليات في الوليات المتحدة الامريكية والثانية أن الحجة ليست في فعل ي بلد من البلاد ذلك وأن في الشريعة الاسلامية والنصوص القرآنية والاحاديث النبوية التي تؤكد مشروعيتها.

تواريخ وأرقام

1890 تطبيق أول حكم إعدام في العالم.

1907 تطبيق أول حكم إعدام في مصر.

1921 تطبيق أول حكم اعدام في مصر علي النساء في قضية ريا وسكينة.

2001 3000 شخص تم إعدامهم علي مستوي العالم في 31 بلداً.

2002 1526 شخصاً تم اعدامهم في 31 دولة.

2003 1146 شخصاً تم اعدامهم في 28 دولة

2004 3797 شخص تم إعدامهم في 25 دولة.

2005 2148 شخص تم اعدامهم علي مستوي العالم.

2006 1544 شخصاً تم اعدامهم علي مستوي العــلم.

61 دولة عدد الدول التي ألغت عقوبة الاعدام.

91 دولة هو عدد الدول التي مازالت تطبق حكم الإعدام.

2007 تم إعدام 470 في الصين و317 في يران و 143 في السعودية و135 في باكستان و 42 في أمريكا و 33 في العراق

مواد القانون التي تنص علي عقوبة الإعدام

المادة 77 حيث تعاقب بالاعدام كل من ارتكب عمداً فعلاً يؤدي إلي المساس باستقلال البلاد أو وحدتها ومنها التخابر مع دولة أجنبية.

المادة 78 وتعاقب بالاعدام كل من تدخل لمصلحة العدو وفي تدبير لزعزعة اخلاص القوات المسلحة.

المادة 230 تعاقب بالإعدام كل من قتل نفسا عمداً مع سبق الاصرار علي ذلك أو الترصد.

المادة 234 وتعاقب علي القتل العمد المقترن بجنية أو المرتبط بجنحة.

المادة 235 تعاقب بالاعدام علي المشاركين في القتل.

المادة 257 الحريق العمد إذ انشأ عنه موت شخص كان في المكان المحروق.

المادة 290 تعاقب بالاعدام كل من خطف بالتحيل أو الإكراه أنثي بنفسه أو بواسطة غيره.

المادة 295 تعاقب بالاعدام كل من شهد زوراً وترتب علي شهادته الحكم بالإعدام ونفذ الحكم.

من أساليب الإعدام في العالم

السيف «المملكة العربية السعودية».

الشنق «مصر - العراق - سوريا».

الكرسي الكهربائي «أمريكا وبعض الوليات».

غرفة الغاز «أمريكا وبعض الوليات».

الحقنة المميتة «أمريكا وبعض الوليات».

الرجم «يران - السعودية».

الضرب بالنار «الصين».

من أشهر حالات الإعدام السياسي

إذا كان الإعدام هو حكم يتم تنفيذه علي المجرمين إلا ان هناك حالات إعدام سياسية أثارت جدلا كبيرا في الأوساط السياسية.

1 - سليمان الحلبي قاتل قائد الحملة الفرنسية علي مصر تم إعدامه عام 1800 باستخدام طريقة الخازوق وحملت جثته إلي باريس ووضعت في متحف التاريخ الطبيعي وكتب علي جمجمته كلمة مجرم.

2 - فدريكو جارسيا لوركا شاعر إسباني معاصر عرف بميوله للاشتراكية والانتفاضة التي قامت في غرناطة في 1936 وتم إعدامه في بديات الحرب الأهلية الإسبانية رميا بالرصاص في الغابات.

3 - سيد قطب مفكر مصري ينتمي لحركة الإخوان المسلمين تم إعدامه في عام 1966 مع ستة آخرين من الجماعة بعد محاكمته عسكريا عن محاولة اغتيال عبدالناصر في المنشية وتسبب إعدامه في ظهور الجماعات الإسلامية وأثار إعدامه جدلا وضجة كبيرة ومن أهم مؤلفاته «معالم في الطريق».

Engin ummæli: