جاء قرار إحالة رجل الأعمال مدحت بركات إلى محكمة الجنايات لاتهامه بالتحريض على قتل أحد خفراء الأراضى الصحراوية عام 2005 لتفتح ملف بركات الذى بدأت تلاحقه العديد من الاتهامات بعد القبض عليه بتهمة الاستيلاء على أراضى الدولة.
الأمر الذى يطرح كثير من الأسئلة حول غياب وتأخر أجهزة الأمن فى القبض على مدحت بركات على الرغم من ثبوت العديد من الأدلة والشهود علي اتهامه, وهل كان بركات يتمتع بحصانة معينة حالت دون القبض عليه؟.
بدأت أسطورة مدحت بركات فى الظهور عندما ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة القبض عليه بتهمة التعدي على أراضى الدولة بعد المعلومات التى وردت إليها بقيام بركات بالتعدي على مساحات شاسعة من الأراضي المملوكة للدولة بطريق مصر أسكندرية الصحراوي.
وأثناء القبض عليه أصيب بركات بالذهول واقتيد لتنفيذ قرارات النيابة بتفتيش مسكنه حيث عثر علي طبنجة غير مرخصة أحالتها النيابة للطب الشرعي وكمية من الذخيرة، كما عثر علي كمية ضخمة من المستندات تم تحريزها وتضم أكثر من ألف عقد من عقود البيع وقع غالبيتها بنفسه كبائع وكمالك، كما وقع ابن شقيقه وشخص ثالث علي كمية أخري من العقود.
بالإضافة إلى كميات من المستندات كانت جميعها موجودة في شنطة سفر ضخمة مما يؤكد أنه كان يستعد للهروب الي لندن.
ونجحت أجهزة الأمن من تحرير الأراضي التي استولي عليها بركات بطرق النصب والتزوير والبلطجة, حيث استولي علي مساحات شاسعة بطريق مصر ـ الإسكندرية الصحراوي.
ولم تكن عملية استرداد أراضي الدولة مجرد نزهة لرجال الأمن، بل كانت عملية صعبة تحتاج إلي دراسة دقيقة واستعداد كامل بسبب الأعداد الهائلة من بلطجية مدحت بركات المدججين بالأسلحة الآلية لحراسة الأراضي التي استولي عليها النصاب.
ولذلك استعدت أجهزة الأمن علي مدار أسبوع كامل لاقتحام هذه الأراضي وتحريرها من أيدي البلطجية والمسجلين خطر, وقامت وزارة الداخلية بوضع خطة محكمة لاقتحام الأراضي المستولي عليها، وتم التنسيق بين مصلحة الأمن العام ومدير أمن ٦ أكتوبر وقوات الأمن المركزي ووزارة الزراعة لنجاح العملية في إزالة جميع التعديات والمخالفات التي ارتكبها بركات علي أراضي الدولة المحتلة بالبلطجية والهاربين من أحكام قضائية صادرة ضدهم بالمؤبد.
وتبين أن بركات أعد خططاً دفاعية داخل الأراضي المستولي عليها للتصدي لرجال الشرطة في حالة محاولتهم استرداد الأفدنة التي استولي عليها إلي الدولة مرة أخري, حيث قام ببناء ساتر ترابي لمسافات 1.5 كم علي الطريق الصحراوي, وإقامة مبان عديدة داخل هذه الأراضي لإيواء أعوانه البلطجية المكلفين بالحراسة تحسباً لأي مواجهة بينه وبين رجال الأمن.
كما أعد مخابئ تحت الأرض لتخزين ترسانة من الأسلحة الأمية حتي تحولت هذه الأراضي إلي مستعمرة يتزعمها بركات الذي اعتقد أنه فوق القانون ولا يخشي شيئاً، فكان يمد حراسه بمختلف أنواع الأسلحة لحماية الأراضي..
وكشفت الجولة داخل أراضي بركات بوادي الملوك ومنتجع الباشوات أنها مازالت مهجورة ومعظمها غير مزروع حتي الآن ولا توجد بها سوي فيلات قليلة محاطة بالمساحات الخضراء ومع ذلك يصل سعر الفدان بداخلها لأكثر من 85 ألف جنيه زراعة لكنه يبيع الفيلا علي نصف فدان أو أقل بأكثر من ٢ مليون جنيه.
وكون بركات ثروة طائلة من بيع أراضي الدولة للمواطنين بعقود وأوراق مزورة حتي أصبح من كبار مافيا الأراضي ووصل الغرور به أنه وصف نفسه بأنه سوبرمان وبات مان الذي لا يخشي شيئاً.
بدأت الحملة التي شنتها وزارة الداخلية بـإزالة منتجعات الباشوات ووادي الملوك التي يملكها المتهم بالقوة, فضلاً عن إزالة مصنع بدون ترخيص لإنتاج السماد الملوث وغير مطابق للمواصفات حيث تبين أن المصنع يقوم بإنتاج السماد من بقايا الصرف الصحي مما يتسبب في إصابة مستخدميه بأمراض السرطان والكلي والكبد.
ولم يكتف بركات بهذا الحد بل تسبب في تحطيم أحلام العديد من المواطنين بإعلانه عن مشاريع وهمية الغرض منها الاستيلاء علي أموالهم نظير بيع أراضي الدولة لهم بعد نشر إعلانات عنها في بعض الدول العربية عن تلك الأراضي.
وواصل جرائمه حتي وصل الأمر إلي قيامه بارتكاب جرائم القتل بنفسه أمام العديد من الشهود وتزوير العديد من المستندات الدالة علي وجوده بالخارج وقت قيامه بارتكاب جريمة القتل.
وفي النهاية نجحت قوات الأمن في إزالة جميع التعديات والتي تمتد من الكيلو 32 حتي الكيلو 62 طريق مصر ـ الإسكندرية الصحراوي بما فيها منتجعات الباشوات ووادي الملوك.
وكشفت مصادر أمنية أن الحملة التي شنتها وزارة الداخلية ستستغرق ٣ أشهر حتي يتم الانتهاء من إزالة جميع التعديات التي قام بها المتهم علي أراضي الدولة واسترداد تلك الأراضي المغتصبة إلي أملاك الدولة مرة أخري.
واستعان بركات بمطاريد النخيلة لمساعدته في سرقة أراضي الدولة, حيث كون لنفسه شبكة من البلطجية تحميه وتحمي أمواله وصل عددهم لنحو 70 بلطجياً مسلحين بأحداث أنواع الأسلحة الآلية المتطورة والخرطوش والرشاشات, وكانت كتيبة البلطجية تتكلف 6 مليون جنيه سنويا.
فواقعة القبض علي بركات كشفت عن وقائع أخطر من حيث البلطجة والسلاح كما تؤكد تحقيقات نيابة الدقي وتحريات مباحث الأموال العامة .
وفي تقرير رسمي للجنة رسمية تم تشكيلها من 5 خبراء من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بناء علي قرار نيابة الدقي في القضية رقم 8520 لسنة 2005 جنح الدقي أثبتت اللجنة أن بركات استولي علي مساحات من الأراضي لا تدخل ضمن المساحات الصادر بشأنها عقود بيع أو ايجار من هيئة التعمير والتنمية الزراعية وإنما تقع داخل مساحة الـ8267 فدانما الصادر بشأنها قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 1655 لسنة 1994 بتخصيصها للشركة العامة للأبحاث والمياه الجوفية " ديجوا ".
وقالت اللجنة في تقريرها: " تبين للجنة بالانتقال علي الطبيعة لموقع شركة المركز الدائم للصناعات الزراعية الصحراوية بالكيلو 52 غرب طريق مصر ـ اسكندرية الصحراوي الحقائق الآتية:
قيام أصحاب شركة المركز الدائم ـ قصد مدحت بركات ـ بالتعدي علي الطريق المؤدي الي مزارع الشركة وشركات أخري بإغلاق الطريق بالبراميل ووضع لافتات عليها تخص المركز وقد سبق صدور قرار من محافظ الجيزة بإزالة البوابة.
قام مدحت بركات بالتعدي علي بعض المساحات المباعة من الهيئة للشركة العامة لأبحاث المياه الجوفية " ديجوا ".
تعدي مدحت بركات علي المساحات الخاصة بالقوات المسلحة التي تم استقطاعها من مساحة الطلب المقدم من الشركة للهيئة والتي سبق للقوات المسلحة أن وافقت في 8/7/1999 بالموافقة رقم 1999/9601257 علي استغلال مساحة 1300 فدان فقط وعدم الموافقة له علي مساحة 700 فدان من مساحة الطلب الذي قدمه للهيئة.
التعاقدات المحررة بين شركة المركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية " وادي الملوك " والتي يملكها مدحت بركات وبين عملائها من الكيلو 52 الي الكيلو 56 غرب طريق مصر ـ اسكندرية الصحراوي تبلغ 2000 فدان حدث هذا رغم أن وادي الملوك ـ لم يشتر ويستأجر سوي 1300 فدان فقط ـ بمعني أنه استولي علي 700 فدان فوق المساحات التي اشتراها وأجرها.
ومع القبض على مدحت بركات ظهرت قضية القتيل سيد أحمد شحاتة الذى قتله بركات بشهادة القتيل وشهود عيان مع سبق الإصرار والترصد فى أغسطس عام 2005, حيث أطلق عليه الرصاص من بندقية آلية فاخترق الرصاص جسده, ثم قال لرجاله: هاتولي جثة الكلب ده.
فبركات أطلق رصاصة علي سيد اخترقت جسده وقبل أن يلفظ أنفاسه قال في محضر رسمي أمام الشرطة وأمام النيابة أن الذي اطلق الرصاص عليه هو مدحت بركات وبعد ساعات مات سيد متأثراً بجراحه.
حدثت تلك الجريمة أمام أعين رجب عبدالستار جودة (خفير) والذي اعترف امام الشرطة والنيابة أن مدحت بركات هو الذي قتل الشاب سيد أحمد شحاتة, وبالفعل أصدر المحامي العام قرارا بضبط وإحضار مدحت بركات.
ولكن هذا القرار لم ينفذ حتي الآن بل تم إلغاؤه دون ان يسأل مدحت بركات وهي واقعة غير مسبوقة في تاريخ النيابة المصرية.
وترتبط جريمة القتل بجرائم أخري تورطت فيها جهات رسمية في مقدمتها مصلحة الجوازات والهجرة التي أصدرت شهادة رسمية قالت فيها ان مدحت بركات لم يغادر مصر يوم 3أغسطس 2005 وهو نفس يوم وقوع الجريمة ثم عادت وأصدرت شهادة أخري تؤكد فيها سفر بركات بالفعل فى نفس اليوم.
كما أن الإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوي لها علاقة هي الأخري بجريمة القتل حيث أصدرت شهادة رسمية توحي بأن مدحت بركات سافر علي متن الرحلة رقم 914 المتجهة إلي أبوظبي يوم 3 أغسطس 2005 ولكن الحقيقة التي كشفها منافستو الطائرة التي قامت بذات الرحلة أن بركات لم يسافر وانه ألغي حجزه.
وبمجرد القبض علي مدحت بركات توجه رجاله إلي رجب عبدالستار جودة الشاهد الرئيسي علي جريمة قتل بركات للشاب سيد وعرضوا عليه مبالغ ضخمة مقابل تغيير شهادته ورفض تعديل شهادته.
وقال رجب الشاهد الرئيسى فى قضية القتل " كنت أنا وسيد أحمد شحاتة نعمل خفراء لدي إحدي الجمعيات التي تمتلك مساحة من الأراضي بطريق مصر - إسكندرية الصحراوي وفي يوم 3 أغسطس 2005 فوجئنا بمدحت بركات بصحبة عدد كبير من الرجال يقتحمون الأرض التي نعمل خفراء لها، وكان في يد بركات بندقية آلية 36 طلقة، أطلق منها عدة طلقات في الهواء لإرهابنا فلم نهرب من أمامه بدأ يصوب الطلقات علي اقدامنا.
كان يطلق الرصاص بشكل عشوائي وعندما فرغت خزنة البندقية استبدلها بأخري واستمر يطلق الرصاص علي أرجل الخفراء ثم صوب بندقيته إلي بطن سيد واطلق عليه النار فاخترقت الرصاصة جسده وسقط علي الأرض غارقا في دمائه.
وبعدها أصدر أوامره بقتل كل الخفراء وقال لهم هاتولي جثة الكلب اللي مات واقتلوا اللي يقف قدامكم ولكن رجال بركات عندما سقط سيد أصابهم الذعر وفروا بعيدا.
قضية أخرى ظهرت بفور القبض على بركات وهى خطف شكري فتحي أحمد صاحب أحد المحال الخاصة بشارع الشعراوي بالهرم وإجباره على توقيع 4 إيصالات أمانة علي بياض بعد تهديده بالصعق بالكهرباء والقتل إن لزم الأمر.
وأمام التهديد اضطر إلي شكرى إلى التوقيع علي إيصالات الأمانة وبعدها قال له أحد المختطفين " خلاص الإيصالات دي هتوصلك لو رديت لمدحت باشا الشيكات اللي عندك " سألهم : " مدحت باشا مين؟ " وجاءه الرد " مدحت باشا بركات".
وأدرك شكرى أن الشيكات التي حررها مدحت بركات بمبلغ 650 ألف جنيه هي الهدف من عملية اختطافه، وهذا المبلغ كان شكري قد سدده لشراء أرض من بركات ولكن بركات أخذ الأرض التي باعها ووعده بأن يعيد له المبلغ.
وبعد أن تركه المختطفون توجه شكرى إلي قسم الشرطة وحرر محضراً بالواقعة وأحيل المحضر للنيابة التي طلبت تحريات المباحث عن الواقعة وانتهت التحريات إلي جملة واحدة وهي لم نتوصل لحقيقة الواقعة ولهذا تم حفظ التحقيقات.
حاول شكري أن يبحث بنفسه عمن اختطفه ولكنه في النهاية لم يصل لشيء فطلب من الشرطة أن يطلع علي صور المشبوهين والبودي جارد العاملين في منطقة الهرم أو العاملين مع مدحت بركات تحديداً، ولكن طلبه قوبل بالرفض، وأخيراً جاءه الفرج من السماء.
ولم يكن هذا الفرج سوي قضية خيانة أمانة رفعها ضده وليد قطب محمد عزالدين, حيث قالت أوراق القضية أن وليد دفع لشكري ٣ ملايين جنيه ليسلمها لشخص آخر عام 2005 ولكنه خان الأمانة واحتفظ بالمبلغ لنفسه وبسبب تلك القضية توالت المفاجآت.
وتتمثل أولي المفاجآت فى أن وليد الذي رفع الدعوي يعمل لدي مدحت بركات وإيصال الأمانة الذي تضمنته القضية هو أحد إيصالات الأمانة التي وقعها شكري أثناء اختطافه.
وكانت المفاجأة الكبري، حينما اطلع شكري بالصدفة علي أحد أعداد الجريدة الخاصة التي يرأس مجلس إدارتها مدحت بركات، حيث فوجئ بصورة اثنين ممن شاركوا في اختطافه.
وعلي الفور قدم بلاغاً لمديرية أمن الجيزة اتهم فيه رجال مدحت بركات باختطافه واتهم بركات نفسه بالتحريض علي اختطافه وقدم للنيابة صورة الشخصين اللذين شاركا في خطفه، وأجرت النيابة تحقيقاتها وأصدر محامي عام نيابة الاستئناف قراراً بإلغاء قرار حفظ بلاغ شكري.. وأعادت التحقيق في الواقعة.
كانت جريدة " الوفد الأسبوعي " قد ذكرت أنها حصلت على مستندات خطيرة صادرة عن هيئة الرقابة الإدارية تكشف الفساد الإداري بالطريق الصحراوي والمخالفات التي شهدتها مزادات بيع الأراضي الزراعية وأسفرت عن تسهيل استيلاء الملياردير المتهم مدحت بركات علي 359 فداناً دون وجه حق.
وتتضمن المستندات ملف الفساد الذي حدث بالمزاد العلني لبيع 359 فداناً من أراضي الهيئة العامة لمشروعات التعمير بطريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي بالكيلو 51، 52 .. وترسية المزاد لصالح المتهم النصاب مدحت بركات.
وأشار التقرير الصادر من الرقابة الإدارية بتاريخ 25 مايو 2004 إلي عدم الشفافية التي اتخذت بشأن هذا المزاد لأن المتقدمين للمذايدة علي هذه المساحة هما عبارة عن شركتين يمتلكهما شخص واحد مع آخرين هو النصاب مدحت بركات والمتهم في قضية 371 حصر أمن دولة..
وتبين انه يرأس مجلس إدارة الشركتين والعضو المنتدب لهما وأن الشركتين تقعان في مكان واحد مما يعتبر مزايدة صورية!! بدأت هذه الجريمة حينما تم الإعلان عن المزاد الخاص بهذه الأراضي في الصحف الرسمية بتاريخ 24/2/2004 لبيع مساحة 359 فداناً و15 قيراطاً و17 سهماً يتوفر بها مصدر ري ولم يتم زراعتها.
وقد اشترط الإعلان أن يتم دفع مبلغ 3 آلاف جنيه عن كل فدان كتأمين بشيك مقبول الدفع وأن يتم أداء التأمين المؤقت قبل يوم العمل السابق علي جلسة المزاد.
وبتاريخ 23/2/2004 تقدم أحد واضعي اليد علي هذه الأرض ويدعي سمير سامي رياض بالتماس للدكتور يوسف والي وزير الزراعة الأسبق لوقف المزاد، وأشر الوزير أنه طالما أن المحكمة قضت بصحة إجراءات المزاد وأن المعروض للبيع هو المساحات الخالية من أي زراعات ولم يسبق التصرف فيها، يتم الاستمرار في إجراءات المزاد.
وبتاريخ 24/2/2004 اجتمعت لجنة المزايدة الخاصة ببيع مساحة 359 فداناً وتبين للجنة أنه تم بيع عدد 3 كراسات شروط فقط إحداها لشركة مصر الدولية للإنشاء والتعمير " قطاع خاص " والثانية للمدعو سليمان الأشقر والثالثة للمركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية والبيئية " قطاع خاص ".
وقد تم تجزئة المساحة المعروضة للبيع إلي جزءين، قطعة " أ " ومساحتها 241 فداناً وقطعة " ب " ومساحتها 118 فداناً وبلغت القيمة التقديرية المحددة بمعرفة اللجنة العليا لتثمين الأراضي بمبلغ 5 آلاف جنيه للفدان الواحد.
وانتهي المزاد إلي أنه تم إجراء المزايدة بين عدد 2 من المتزايدين فقط وهما المركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية والبيئية وشركة مصر الدولية للإنشاء والتعمير, وبلغ أعلي سعر مقدم من الشركة المصرية الدولية للإنشاء والتعمير مبلغ 5 آلاف و50 جنيها للفدان الواحد، في حين بلغ سعر الفدان المقدم من شركة المركز الدائم الصناعات الزراعية والصحراوية والبيئية مبلغ 5 آلاف و20 جنيها،
وقد تمت الترسية علي الشركة الأولي بإجمالي مبلغ مليون و816 ألفاً و255 جنيهاً، وقام كل من عضو مجلس الدولة "المستشار القانوني للهيئة العامة لمشروعات التعمير" حينذاك ومندوب وزارة المالية بالتحفظ علي ما تضمنه الإعلان بالصحف لاشتراطه أداء التأمين المؤقت قبل نهاية يوم العمل السابق علي جلسة المزاد وذلك بالمخالفة لما ورد بكراسة الشروط حيث انها لم تتضمن ذلك مما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص.
وأكدت تحريات هيئة الرقابة الإدارية أن الشركتين اللتين تقدمتا للمزاد مملوكتان لشخص واحد مع آخرين هو مدحت حسنين بركات وهو رئيس مجلس إدارتهما والعضو المنتدب لهما, والمتهم في الوقت نفسه في القضية رقم 371 لسنة 2004 حصر أمن الدولة العليا.
وهو كذلك ممثل الشركتين في علاقتهما مع الغير ومقرهما معا بالعقار 7 شارع الزهور بجوار مسجد مصطفي محمود بالمهندسين وهما من الشركات المساهمة، الأولي شركة المركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية والبيئية والثانية شركة مصر الدولية للإنشاء والتعمير.
وأشارت التحريات إلي قيام أحد الأشخاص وهو سليمان الأشقر بالتقدم لجلسة المزاد يوم انعقادها بعرض آخر وبصفة شخصية قبل بدء إجراءات الجلسة مقدماً شيكاً بقيمة التأمين الخاص بدخول المزاد, إلا أن اللجنة رفضت مشاركته في المزاد لأنه لم يقدم التأمين في اليوم السابق للمزاد كما هو منصوص عليه بالإعلان المنشور بالصحف الرسمية رغم عدم وجود هذا الشرط بكراسة الشروط مما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص.
وأضافت تحريات هيئة الرقابة الإدارية قيام أيمن فوزي لبيب وهو أحد المتنازعين علي مساحة هذه الأرض بتقديم 4 طلبات إلي رئيس هيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية لشراء مساحة 103 أفدنة من مساحة الأرض قبل إجراء المزاد عليها مؤخراً، والذي تم ترسيته علي المتهم مدحت بركات بمبلغ 5 آلاف و50 جنيهاً للفدان..
حيث تمت الموافقة للمدعو أيمن فوزي علي توريد مبلغ تحت حساب ثمن الأرض وتم توريد مبلغ 824 ألف جنيه بالفعل أي ما يعني أنه تم توريد مبلغ 8 آلاف جنيه للفدان الواحد كحد أدني لحين انتهاء لجنة تثمين الأراضي من تقدير ثمن الأرض ومازال هذا المبلغ موجوداً في خزينة الهيئة العامة للمشروعات، ورغم ذلك تم ترسية المزاد علي مدحت حسنين بركات بمبلغ 5 آلاف و50 جنيها للفدان الواحد مما أضاع علي الدولة الفروق المالية بين العرضين.
وأشارت تحريات الرقابة الإدارية الي أنه بمناقشة بعض المتنازعين علي قطعة الأرض محل وضع يدهم والتي تم إجراء المزاد عليها أكدوا اعتراضهم علي بيع الأرض بالمزاد.. وأنه يجب تمليك الأرض لواضعي اليد عليها خاصة أن هناك جدية في استصلاح مساحة الأرض وهي 359 فداناً ووجود عدد 2 بئر جو في لري المياه تمهيداً لزراعتها.
وأضافت التحريات أنه بمناقشة بعض المسئولين بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، أكدوا ضرورة إلغاء المزاد الذي أجري وإعادة بيع المساحة غير المزروعة ومساحتها 359 فداناً بالمزاد العلني طبقاً لقانون المناقصات والمزايدات للوصول لأعلي سعر.. خاصة أن الشركة التي رسا عليها المزاد لا تكتسب أي حجة حالياً في مواجهة وزارة الزراعة نظراً لعدم اعتماد المزاد من السلطة المختصة »وزير الزراعة«.
وتبين من تحريات الرقابة الإدارية قيام العديد من واضعي اليد علي الأراضي التي تم طرحها بالمزاد العلني برفع دعاوي أمام المحاكم المختصة فيما بينهم, وكذلك ضد وزارة الزراعة لإلغاء المزاد وتلك الدعاوي بأرقام 588 لسنة 2004، 589، 635 لسنة 2004 مزايد صورية لصالح مدحت بركات.
وانتهت تقارير الرقابة الإدارية الي عدم شفافية الإجراءات التي اتخذت بشأن المزاد علي بيع قطعة الأرض والبالغ مساحتها 359 فداناً, وذلك لتقدم متزايدين عبارة عن شركتين يمتلكهما شخص واحد مع آخرين " المتهم مدحت حسنين بركات في القضية رقم 371 حصر أمن الدولة العليا " وهو يرأس مجلس إدارتهما والعضو المنتدب لهما وأن الشركتين في مكان واحد مما يعتبر مزايدة صورية،.
مؤكداً انه كان ينبغي إلغاء المزاد وإعادة الإعلان عنه مرة أخري، حيث تمت الترسية عليه بمبلغ 5 آلاف جنيه للفدان الواحد وذلك علي الرغم من سداد أحد المتنازعين علي الأرض مبلغ 8 آلاف جنيه للفدان كسعر مبدئي ولحين تحديد السعر بمعرفة اللجنة العليا لتثمين الأراضي مما أضاع علي الدولة الفروق المالية بين العرضين.
وطالب التقرير بإرجاء البت في المزايدة لوجود منازعات قضائية متداولة لم يتم الفصل فيها حتي الآن طبقاً لفتوي مجلس الدولة الصادرة بتاريخ 24/8 2003 إلغاء المزايدة.
كما ذكرت الوفد أنها حصلت علي مستندات خطيرة خاصة بقرار مجلس إدارة الهيئة العليا لمشروعات التعمير بعدم ترسية المزاد علي المتهم مدحت بركات.
وتضمن قرار مجلس إدارة المشروعات أنه جاء بناءً علي ما انتهي إليه تقرير هيئة الرقابة الإدارية والذي أوصي بإلغاء المزايدة والتي تم ترسيتها علي المتهم وإعادة طرحها مرة أخري.
وقرر مجلس إدارة المشروعات عدم ترسية المزاد الخاص بمساحة الأرض البالغة 359 فداناً بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي.. وإلغاء ما سبق من إجراءات مع اتخاذ الإجراءات الخاصة بإعادة طرح المساحات المنوة عنها للبيع بالمزاد العلني وبشروط جديدة.
وقال مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير إنه بشأن موقف مساحة 1300 فدان مع شركة الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية والبيئية والتي يملكها مدحت بركات فقد تبين قيام المتهم النصاب بعدم سداد مستحقات الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية والتي يقدر بـ 6 ملايين و276 ألف جنيه،
بالإضافة إلي قيام المتهم بمخالفة شروط موافقة هيئة العمليات للقوات المسلحة وذلك بإقامة منشآت بارتفاع أكثر من 3 أمتار. وأنه لم يتم الانتهاء من استصلاح واستزراع كامل المساحة .
وقرر المجلس اتخاذ إجراءات فسخ عقدي البيع المحررين لشركة المركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية وهما: أ- عقد بيع 170 فداناً بتاريخ 14/6/2000.
ب- عقد بيع 550 فداناً بتاريخ 21/7/2002.
كما قرر المجلس استرداد مساحة 580 فداناً موضوع عقد الإيجار المؤرخ في 14/6/2006 والمنتهي في 12/6/2003 لانتهاء مدته دون اتخاذ إجراءات الجدية في أعمال الاستصلاح والاستزراع.
وفيما يلى نص تحقيقات النيابة العامة التي أجريت مع مدحت بركات في الجرائم المنسوبة إليه، بالاستيلاء علي آلاف الأفدنة بطريق مصر - الإسكندرية الصحراوي, ونص التحقيقات مع الضباط المكلفين بإجراء التحريات والقبض عليه في القضية رقم 8412 لسنة 2008 والمحضر رقم 37 أحوال قسم شرطة الدقي, فضلاً عن نص التحقيقات مع مسئولي الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.
في البداية حضر أحد ضباط المباحث الجنائية إلي غرفة التحقيق، وتم سؤاله ومناقشته: اسمي: مصطفي عصام الدين عبدالفضيل »47 سنة«، أعمل عقيد شرطة مفتش بالإدارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع مصلحة الأمن العام، وأحمل كارنيه رقم 253 لسنة 1983 وزارة الداخلية،.. وسكني معلوم لدي جهة عملي.
س: ما معلوماتك بشأن الواقعة محل التحقيق؟
جـ: اللي حصل أنه وردت تحريات لمديرية أمن 6 أكتوبر كتاب السيد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، يفيد بوجود تعديات علي أراض صحراوية تابعة للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية علي الطريق الصحراوي، وفي نطاق محافظة 6 أكتوبر.. صدر بشأنها عدة قرارات وزارية لإزالتها.
كما ورد كتاب بذات المضمون من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، عن صدور قرارات وزارية لاسترداد مساحات مستولي عليها والواردة بمحضر التحريات المحرر بمعرفتي وقمت بعمل التحريات بالاستعانة بمصادري السرية وتبين أن المدعو مدحت حسنين أحمد حسين بركات، وشهرته »مدحت بركات«، قام وهو كل من أحمد حسنين والمدعو عدوي شرابي بالاستيلاء علي تلك المساحات.
وأن المدعو مدحت بركات سبق الحكم عليه في عدد 11 قضية وهي شيكات ونصب ومشاجرة وأموال عامة، وأنه يعتاد الاستعانة ببعض الأعراب والبدو بوضع اليد علي مساحات من الأراضي..
وأكدت التحريات أنه يحوز بعض الأسلحة بمسكنه الكائن بدائرة قسم شرطة الدقي، وعليه قمت باستصدار إذن من السيد الأستاذ المستشار المحامي العام الأول لنيابة استئناف القاهرة للإذن بضبط وتفتيش شخص ومسكن المدعو مدحت حسنين أحمد حسن بركات، وكل من هاني أحمد حسنين وعربي أحمد عبدالجليل حال تردد الآخرين عليه بمسكنه، وقمت بانتداب السيد المقدم محمود السبيلي رئيس وحدة مباحث قسم شرطة الدقي لتنفيذ ذلك الإذن، وهي كل معلوماتي عن الواقعة.
س: متي وأين حدث ذلك؟
جـ: الكلام ده حصل يوم 2008/10/19 لما ورد إلينا كتاب وزير الزراعة ورئيس الهيئة العامة لمشروعات التعمير، وتم ضبط المتهم نفاذاً لإذن النيابة بتاريخ 2008/10/20.
س: وما طبيعة عملك واختصاصك الوظيفي؟
جـ: أنا بعمل مفتش بالإدارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع مصلحة الأمن العام بمديرية أمن الجيزة و6 أكتوبر، واختص بالإشراف والرقابة علي إدارتي البحث الجنائي بمديرتي الجيزة و6 أكتوبر.
س: وكيف نما إلي عملك بالواقعة؟
جـ: كان قد ورد لمديرية أمن 6 أكتوبر كتاب السيد المهندس وزير الزراعة والذي يفيد ظهور بعض التعديات علي الأراضي الصحراوية التابعة للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية علي الطريق الصحراوي في نطاق محافظة 6 أكتوبر، وقد صدرت بشأنه قرارات إزالة وقرارات باسترداد هذه المساحات وهي 600 فدان وضع يد شركة الأمل لاستصلاح الأراضي بناحية غرب طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي، عند علامة الكيلو 52 والمتعدي عليها المدعو مدحت بركات وهاني أحمد حسنين والمدعو عربي أحمد عبدالجليل شرابي مساحة 580 فداناً بناحية غرب بطريق مصر - الإسكندرية الصحراوي لصدور حكم نهائي لاستردادها.. والمتعدي مدحت حسنين بركات مساحة أيضاً 504 أفدنة بناحية شرق الطريق عند الكيلو 56، والمتعدي عبدالغفار مهران مساحة 1700 فدان عند الكيلو 56
. س: هل كلفت بفحص هذين الكتابين؟
جـ: أيوه أنا كلفت بفحص هذين الكتابين من مدير مصلحة الأدلة الجنائية بمصلحة الأمن العام وقمت بإجراء التحريات.
س: هل اشترك معك أحد في إجراء التحريات وجمع المعلومات؟
جـ: أنا قمت بالاستعانة بزملائي بالمديرية وبعض المصادر السرية.
س: هل هناك خلافات بين تلك المصادر ومعاونيك والمتهمين؟
جـ: لا.. مفيش أي خلافات.
س: وما المدة التي استغرقتها في إجراء تلك التحريات؟
جـ: أنا قمت بالتحريات في ذات اليوم والتوصل لعدة نتائج بحكم طبيعة عملي، فأنا كنت متابعاً خلال الفترة الماضية، وكنت متابع المخالفات والقرارات التي صدرت وما تفيد بشأنها.
س: هل اشترك أحد مع المتهم مدحت بركات في الاستيلاء علي قطعة الأرض؟
جـ: أيوه اللي قام بالاستيلاء علي قطعة أرض ثلاثة متهمين، هم: مدحت بركات وهاني حسنين أحمد وعربي أحمد عبدالجليل شرابي.
س: هل توصلت تحرياتك إلي قطع الأرض التي قام المتهمون بالاستيلاء عليها تحديداً؟
جـ: أيوه هي الأربع قطع اللي جايين في كتاب المدير التنفيذي للهيئة العامة للمشروعات وثلاث قطع 405 أفدنة في طريق مصر - إسكندرية الصحراوي، ويسمي منتجع البشاوات والثانية 359 فداناً في الطريق الصحراوي و1300 فدان بالطريق الصحراوي بالكيلو 52 وهو وادي الملوك.
س: وملك من تلك الأراضي السالفة البيان؟
جـ: هي مملوكة للدولة.
س: وما الجهة المختصة لها الانتفاع بتلك الأراضي؟
جـ: هي مخصصة للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.
س: هل يوجد سند قانوني في حيازة تلك الأراضي؟
جـ: يسأل عن كده الهيئة، لأنها هي مانحة التخصيص، لكن قطع الأراضي دي صدر أحكام باستردادها، بدليل أن الهيئة كانت تطالب الداخلية بتنفيذ قرارات استردادها.
س: هل سبق صدور قرارات باسترداد قطع الأراضي؟
جـ: أيوه حصل في قرار بالاسترداد بالفعل لبعض تلك الأراضي، وأنا كنت قائم بالتنفيذ علي القرارات والإشراف عليها.
س: هل قام المتهمون بالتعدي علي حيازة الأراضي سالفة الذكر عقب صدور القرارات الصادرة باستردادها؟
جـ: أيوه هما قاموا بالتعدي بمعاودة اغتصاب الأراضي.
س: ما الأعمال المادية التي قام بها المتهم في التعدي علي تلك الأراضي والسابق صدور قرارات بإزالتها؟
جـ: هو كان يقوم ببناء أسوار وتمت إزالتها.
س: هل توصلت تحرياتك إلي ثمة جرائم أخري قام المتهمون بارتكابها؟
جـ: أيوه توصلت التحريات إلي أنهم بيحرزوا أسلحة نارية بدون ترخيص وأن المتهم الأول مدحت بركات بيحتفظ بأسلحة في بيته في الدقي والمتهمون الباقون بيحرزوا أسلحتهم وهي غير مرخصة.
ملحوظة: قدم الحاضر أصل الكتاب المقدم من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مكتب الوزير موقع من وزير الزراعة الخاص بضرورة إزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة.
س: هل توصلت التحريات لبيان صلة المتهمين بالشركات المنوه عنها؟
جـ: التحريات توصلت إلي أن غالبية الشركات خاصة بالمتهم مدحت بركات.
س: هل لديك أقوال أخري؟
جـ: لا.
المقدم محمود السبيلي رئيس مباحث قسم الدقي دخل غرفة التحقيق. اسمي: محمود السيد سالم السبيلي »42 سنة« مقدم شرطة ورئيس مباحث قسم شرطة الدقي وأحمل كارنيه رقم 7 لسنة 1987.
س: ما معلوماتك بشأن الواقعة محل التحقيق؟
جـ: اللي حصل أنه تم انتدابي من العقيد مصطفي عصام المفتش بالإدارة العامة للمباحث الجنائية لتنفيذ إذن النيابة الصادر بشأن ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم مدحت بركات المقيم في 5 شارع المساحة بالدقي لضبط ما يحوزه من أسلحة وذخائر بدون ترخيص وكذا ضبط وتفتيش المتهم هاني أحمد حسنين وعربي أحمد شرابي لضبط ما يحرزانه من أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص حال تقدمهم علي الأراضي المستولي عليها بدائرة قسم 6 أكتوبر والشيخ زايد.
لذلك قمت علي رأس قوة من الشرطة السريين بالتوجه لمسكن المتهم مدحت بركات وبالوصول تم التقابل مع المتهم أمام مدخل العقار وتم اصطحابه للطابق الثالث، حيث قام بفتح الشقة وسمح لنا بالدخول وبالتفتيش عثر بدولاب غرفة نومه علي خزينة حديدية سلاح ناري بداخلها عدد 13 طلقة عيار 9مم طويل وكذا عثر علي حقيبة سفر زيتي اللون بداخلها مجموعة كبيرة من الأوراق وصور لأوراق عبارة عن مستندات وعقود وخرائط أراض وإنذارات خاصة بشركات المتهم..
ومخاطبات لوزارة الزراعة والهيئة العامة لمشروعات التعمير ومجموعة كبيرة لتخصيص مساحات أراض مختلفة للمواطنين مقابل مبالغ مالية باسم شركة المركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية والبيئية منتجع وادي الملوك المملوكة للمتهم مدحت بركات..
وبمواجهة المتهم بخزينة السلاح والطلقات، قرر أنها تخص سلاحاً نارياً عبارة عن مسدس كانت مرخصة للدفاع، إلا أن هذا الترخيص تم إلغاؤه، وبمواجهته بالمستندات والأوراق أفاد بملكيته للأوراق وأنها تخص مشروعاته علي الأراضي التي قام بشرائها من الهيئة العامة، وقام بتقسيمها لمساحات مختلفة وبيعها للمواطنين.
وأضاف بأنه حصل علي الأراضي من الهيئة العامة لمشروعات التعمير للبيع والإيجار، وأقام عليها مشروعات شركاته.. إلا أن الهيئة حذرت المواطنين بعدم التعامل مع شركاته في شهر سبتمبر عام 2006 وبذات الشهر قررت الهيئة بفسخ العقد فضلاً لتغيير أرض المشروع..
وأضاف بمواجهته بكتاب وزير الزراعة وهيئة مشروعات التعمير، قرر بأن الأراضي التي قامت الهيئة بفسخ عقودها وإعلانه بذلك لدي الطعن عليها أمام هيئة فض المنازعات، هذا وقد تعذر ضبط المتهمين هاني أحمد حسين وعرابي شرابي.
س: متي وأين حدث ذلك؟
جـ: الكلام ده حصل في 2008/10/20 الساعة 5.30 مساء.
س: هل واجهت المتهم بالمضبوطات؟
جـ: أيوه.
س: ما الذي قرره لك المتهم حال مواجهتك له بالمضبوطات؟
جـ: هو قال إن خزينة السلاح الناري والطلقات فيها كانت بتخص سلاحاً نارياً خاصاً به إلا أن الترخيص تم إلغاؤه، أما بالنسبة للأوراق والمستندات فقد رأتها تخصه وملكاً له. وتم سؤال محمد السيد رضوان مدير الإدارة القانونية بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ويحمل كارنيه رقم 8-691 لسنة 2008.
س: ما طبيعة عملك واختصاصك الوظيفي؟
جـ: أنا أعمل مدير الإدارة القانونية بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية واختص بممارسات التحقيقات والنيابات بالهيئة.
س: منذ متي وأنت تعمل بتلك الوظيفة؟
جـ: منذ عام 1986.
س: ما معلوماتك بشأن قطعة الأرض البالغ مساحتها 580 فداناً بناحية غرب طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي؟
جـ: كان قد صدر عقد إيجار من الهيئة لمدحت حسنين أحمد بركات وخالف شروط التعاقد وصدر قرار مجلس الهيئة بالموافقة علي استرداد 580 فداناً وبعد قرار المجلس قام برفع دعوي قضائية طالب فيها إلزام الهيئة بتحرير عقد بيع ابتدائي عن تلك المساحة، وصدر حكم ابتدائي برفض الدعوي وتم تأييد الاستئناف ثم صدر قرار مجلس الإدارة بالموافقة علي استكمال استرداد إجراءات 580 فداناً بعد أن صدر حكم الاستئناف.
س: هل قامت الهيئة بتخصيص قطع الأراضي تلك لأي من المتهمين مدحت حسنين بركات وهاني أحمد حسنين وأحمد شرابي؟
جـ: أيوه القطعة دي تم تخصيصها لمدحت بركات بموجب عقد إيجار.
س: هل أخل مدحت بركات بشروط التعاقد مع جهة عملك؟
جـ: أيوه هو أخل بشروط التعاقد وخالف النشاط دون الرجوع للهيئة.
س: ما الإجراء التي قامت به الهيئة عقب مخالفة المتهم مدحت بركات بالشروط معكم؟
جـ: صدر قرار باسترداد اللي رصد من مجلس إدارة الهيئة.
س: هل تم استرداد تلك القطعة؟
جـ: أيوه تم تنفيذ قرار الاسترداد مع تصحيح الأوضاع مع مدحت بركات وضحايا بركات واللي قام الأخير بتقسيم تلك القطعة لبيعها للآخرين بدون الرجوع للهيئة وتم حصر هؤلاء الضحايا وعرضهم علي مجلس الإدارة.
س: ما أوجه المخالفات التي ارتكبها المتهم مدحت بركات بشأن المخالفة؟
جـ: امتناعه عن السداد فضلاً عن تصرف البيع في الأراضي دون الرجوع للهيئة يعتبر مخالفاً للقانون.
س: هل قام المتهم مدحت بركات بثمة أعمال لاحقة لتنفيذ قرار الاسترداد؟
جـ: لأ.. الضحايا الموجودة في الأرض سوف يتم عرضهم علي مجلس الإدارة لحل مشاكلهم.
س: ما معلوماتك بشأن قطعة الأرض البالغ مساحتها 504 أفدنة بناحية شرق طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي علامة الكيلو 56؟
جـ: قطعة الأرض لا تخص مدحت بركات وكان قد صدر قرار باستردادها من شركة »الوصل« وجاري تنفيذها.
س: ولمن تم تخصيص تلك القطعة تحديداً؟
جـ: لم يتم تخصيصها لأحد، وهي ملك الدولة.
س: ما معلوماتك بشأن قطعة الأرض البالغ مساحتها 405 أفدنة بمنتجع الباشوات؟
جـ: الهيئة تصرفت بالبيع والإيجار لعبدالعزيز محمد أحمد، قام ورثة المذكور بالتنازل لمدحت بركات بتكوين شركة تحت مسمي »منتجع الباشوات« وتقسيم الأرض لبيعها لأغراض المباني بالمخالفة للقانون.. والعقد المبرم معه وتم عرض الأمر علي مجلس الإدارة الذي قرر باسترداد الأرض وتم استصدار قرار وزاري لإزالة جميع التعديات والإشغالات والسور الخارجي بمنتجع الباشوات، وتم تنفيذ قرار الإزالة ثم عاود التعدي عليها مدحت بركات مرة أخري.
س: هل قامت الهيئة بتخصيص قطعة أرض لمدحت بركات أو أي من المتهمين؟
جـ: لأ.. الهيئة كانت مخصصاها لعبدالعزيز وبعد وفاته قام أحد الورثة بتكوين شركة مع مدحت بركات سموها »منتجع الباشوات« ولكن هي شركة باطلة.
س: ما الإجراء الذي اتخذته الهيئة عقب مخالفة الشركة المكونة من المتهم مدحت بركات وآخر بشروط التعاقد؟
جـ: أولاً مدحت بركات مالهوش أي صفة عندنا ودي تعتبر شركة مخالفة لأنها مكونة من الوريث ومدحت بركات.
س: هل تم تنفيذ قرار استرداد تلك القطعة؟ جـ: أيوه. س: هل قام المتهم بأعمال لاحقة لتنفيذ قرار الاسترداد؟
جـ: أيوه.. هو عاود التعدي مرة أخري بإقامة سور ترابي لاحق بعد إزالة سور المباني.
س: ما معلوماتك بشأن قطعة الأرض البالغ مساحتها 359 فداناً بطريق مصر - الإسكندرية الصحراوي؟
جـ: الهيئة قامت ببيعها بالمزاد العلني باسم شركة مصر الدولية ويمثلها مدحت بركات والشركة الثانية تابعة له، وبعد المزاد اتضح أن الشركتين تابعتان له، وتم إلغاء المزاد وتم العرض علي مجلس إدارة الهيئة، ورغم ذلك قام بالبيع للغير وصدر قرار باسترداد تلك الأرض.
س: هل قامت الهيئة محل عملك بتخصيص هذه الأرض لأي من المتهمين؟
جـ: تصرفت في الأرض بالمزاد واتضح تلاعب مدحت بركات وغشه من خلال الشركتين التابعتين له، وصدر قرار مجلس إدارة الهيئة بإلغاء المزاد.. ورغم التعاقد معهم علي تلك المساحة تبين وجود تلاعب في دخول المزاد وتم إلغاؤه.
س: وما الإجراء الذي قامت الهيئة جهة عملك باتخاذه عقب مخالفة المتهمين شروط التعاقد؟
جـ: تم استصدار قرار إزالة للمساحة وتمت الإزالة بالفعل بالقرار الوزاري رقم 201 لسنة 2007 وعاود التعدي وجاري تنفيذ قرار إزالة اليوم.
س: هل تم تنفيذ قرار استرداد لتلك القطعة؟
جـ: أيوه.
س: ما معلوماتك بشأن القطعة البالغ مساحتها 1300 فدان طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي منتجع وادي الملوك الكيلو 52؟
جـ: تم فسخ عقدي البيع المحررين لشركة المركز الدائم والمملوكة لمدحت بركات لعدم التزامها بالسداد والتصرف للغير دون الرجوع للهيئة.. وتم إبلاغه بقرار مجلس الإدارة.
س: وما الإجراء الذي قامت به الهيئة محل عملك قبل المتهم مدحت بركات؟
جـ: تم استصدار قرار من قبل مجلس إدارة الهيئة باتخاذ إجراءات فسخ عقد البيع عن المساحتين 170 و550 فداناً.
س: وهل قامت الهيئة جهة عملك باسترداد قطعة الأرض؟
جـ: جاري استرداد الأراضي وتم إخطار مدحت بركات بإخطار مجلس الإدارة.. وهو تصرف للغير في المساحات كلها دون وجه حق. * وقد أقر محمد السيد رضوان أحمد مدير الإدارة القانونية بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بصحة الكتابين الصادرين من وزير الزراعة بشأن ظهور بعض التعديات علي الأراضي الصحراوية تابعة للهيئة في نطاق محافظة 6 أكتوبر.. والذي تسلمها العقيد مصطفي عصام المفتش بالإدارة العامة للمباحث الجنائية. *
وبتاريخ 2008/10/23 سألت النيابة العامة المبلغة الرئيسية في القضية:
اسمي: هدي محمد كمال الدين عقل »43 سنة« أعمل باحثة قانونية بمحافظة القاهرة وأحمل جواز سفر رقم 10380 ومقيمة في شارع المختار ميدان الجزائر المعادي.
س: ما معلوماتك بشأن الواقعة محل التحقيق؟
جـ: اللي حصل إن أنا وزوجي وأولادي اشترينا قطعة أرض باسمنا من شركة وادي الملوك.. ودي كانت قطعة أرض مخصصة للزراعة وبيتعهد البائع عند استلام قطعة الأرض يقوم بإدخال المياه لها وحتي الآن لم يقم بتنفيذ المطلوب منه، ولم يقم بتسوية العقد كما هو موضح بالعقد.. وقمت بعمل تسوية الأرض علي حسابي الخاص رغم وجود البند السادس في العقد، أن يتعهد الطرف الأول البائع بتسليم الأرض كاملة وقمت بدفع 137 ألف جنيه قيمة 5 أفدنة والفدان الواحد بـ27 ألف جنيه.. وأنا عندي علم بأن الأرض زراعية وأنا لم استطع الزراعة في الأرض لعدم وجود المياه، ده كل اللي حصل.
س: متي وأين حدث ذلك؟
جـ: أنا وزوجي وأولادي اشترينا الأرض يوم 2007/7/19 بمقر شركة المركز الدائم وادي الملوك ويمثلها هاني أحمد بركات رئيس مجلس الإدارة.
س: ما علاقتك بشركة المركز الدائم لاستصلاح الأراضي »وادي الملوك«؟
جـ: هي كانت علاقة شراء قطعة أرض صحراوية.
س: ومع من قمتي بالتعاقد مع الشركة سالفة الذكر؟
جـ: التعاقد كان أنا وزوجي وأولادي مع هاني أحمد بركات، وأنا علمي أن صاحب الشركة هو مدحت بركات، وعند شرائي هو الذي قام بتسلمنا قطعة الأرض.
س: ما القيمة المالية التي قمتي بسدادها نظير تعاقد شراء الأرض؟
جـ: 137 ألف جنيه وتم سدادها بالكامل كما هو منصوص بالعقد.
س: هل قامت الشركة التي قمت بالتعاقد معها بالوفاء بالتزامها تجاهك؟
جـ: لا.. لم تقم وقمنا بالشكوي أكثر من مرة والذهاب إليه، ولم يقم أحد بالالتزامات ولم يقوموا بتسوية الأرض ولم يقوموا بإدخال المياه.
س: هل قمت بالرجوع علي الشركة لتنفيذ التزامتها؟
جـ: أنا قمت بالرجوع إليها أكثر من مرة وقمت بالاتصال بهاني بركات أكثر من مرة وأنه يقوم بالتهرب مني وحتي الآن نقوم بإدخال المياه بالجهود الذاتية.
س: ما الإجراء القانوني الذي قمت باتخاذه قبل الشركة؟
جـ: أنا توجهت لقسم شرطة الدقي وحررت محضراً ضد مدحت بركات صاحب الشركة وهاني بركات رئيس مجلس إدارة الشركة. تحريات المباحث الجنائية ومصلحة الأمن العام تبين من خلال إجراء التحريات وجمع المعلومات قيام بعض الأشخاص في الآونة الأخيرة بالاستيلاء علي مساحات من الأراضي الصحراوية المملوكة للدولة والخاصة ببعض الشركات والجمعيات الحكومية والأهلية بدون وجه حق.. وأن المدعو مدحت حسنين أحمد حسين بركات وشهرته »مدحت بركات« والسابق ضبطه واتهامه والحكم عليه في العديد من القضايا يقوم بمساعدة كل من المدعو هاني أحمد حسين والمدعو عربي أحمد عبدالجليل شرابي وشهرته »عربي شرابي« قد قام بالاستيلاء بدون وجه حق علي المساحات الواردة بكتاب وزير الزراعة والمدير التنفيذي للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.
وذلك بعد الاستعانة ببعض الأفراد من البدو والأعراب المدججين بالأسلحة الآلية والنارية والمشهور عنهم ممارسة أعمال العنف والبلطجة في مقابل مبالغ مالية طائلة، ومازال البعض منهم متواجداً بتلك المساحات ومزودين بالسلاح الآلي للاستمرارية في الاستيلاء عليها.
أكدت التحريات أن المدعو مدحت بركات يستعين بالشباب الهارب من الوجه القبلي لحراسة تلك المواقع والمساحات، وأن المدعو مدحت بركات اعتاد إحراز الأسلحة النارية بغير تراخيص وكذا ذخائر ويحتفظ بالبعض منها بمحل إقامته في ميدان المساحة بالدقي. وأن المدعو هاني أحمد حسين يتردد علي منزل مدحت بركات وبحوزته سلاحاً نارياً عبارة عن طبنجة وكذا قيام المدعو عربي شرابي بحيازة سلاح ناري حال تردده علي مسكن مدحت بركات وكذا في تحركاته.
وأكدت التحريات أن كلاً من مدحت بركات وهاني أحمد حسين اعتادا علي تزويد بعض الأعراب والبدو المتواجدين بالأرض الصحراوية المستولي عليها بالأسلحة الآلية مستخدماً نفوذه وسطوته بالاستيلاء علي الأراضي في تلك المنطقة دون وجه حق.
أحراز القضية تضمنت عدد 3 احراز وهي التي ضبطت داخل مسكن المتهم مدحت بركات.. الحرز الأول عبارة عن حقيبة سفر زيتي اللون بداخلها العديد من الأوراق والمستندات والعقود وخرائط الأراضي والاستردادات الخاصة بالمتهم مدحت حسنين بركات وشركاته في واقعة المحضر رقم 8412 لسنة 2008 إداري الدقي .
أما الحرز الثاني فهو عبارة عن خزينة سلاح ناري لطبنجة وبداخلها عدد 13 طلقة عيار 9مم والحرز الثالث عبارة عن كرتونة بيج اللون مدون عليها كلمة هوستس بداخلها حوالي 650 عقد تخصيص قطع أراض
الأمر الذى يطرح كثير من الأسئلة حول غياب وتأخر أجهزة الأمن فى القبض على مدحت بركات على الرغم من ثبوت العديد من الأدلة والشهود علي اتهامه, وهل كان بركات يتمتع بحصانة معينة حالت دون القبض عليه؟.
بدأت أسطورة مدحت بركات فى الظهور عندما ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة القبض عليه بتهمة التعدي على أراضى الدولة بعد المعلومات التى وردت إليها بقيام بركات بالتعدي على مساحات شاسعة من الأراضي المملوكة للدولة بطريق مصر أسكندرية الصحراوي.
وأثناء القبض عليه أصيب بركات بالذهول واقتيد لتنفيذ قرارات النيابة بتفتيش مسكنه حيث عثر علي طبنجة غير مرخصة أحالتها النيابة للطب الشرعي وكمية من الذخيرة، كما عثر علي كمية ضخمة من المستندات تم تحريزها وتضم أكثر من ألف عقد من عقود البيع وقع غالبيتها بنفسه كبائع وكمالك، كما وقع ابن شقيقه وشخص ثالث علي كمية أخري من العقود.
بالإضافة إلى كميات من المستندات كانت جميعها موجودة في شنطة سفر ضخمة مما يؤكد أنه كان يستعد للهروب الي لندن.
ونجحت أجهزة الأمن من تحرير الأراضي التي استولي عليها بركات بطرق النصب والتزوير والبلطجة, حيث استولي علي مساحات شاسعة بطريق مصر ـ الإسكندرية الصحراوي.
ولم تكن عملية استرداد أراضي الدولة مجرد نزهة لرجال الأمن، بل كانت عملية صعبة تحتاج إلي دراسة دقيقة واستعداد كامل بسبب الأعداد الهائلة من بلطجية مدحت بركات المدججين بالأسلحة الآلية لحراسة الأراضي التي استولي عليها النصاب.
ولذلك استعدت أجهزة الأمن علي مدار أسبوع كامل لاقتحام هذه الأراضي وتحريرها من أيدي البلطجية والمسجلين خطر, وقامت وزارة الداخلية بوضع خطة محكمة لاقتحام الأراضي المستولي عليها، وتم التنسيق بين مصلحة الأمن العام ومدير أمن ٦ أكتوبر وقوات الأمن المركزي ووزارة الزراعة لنجاح العملية في إزالة جميع التعديات والمخالفات التي ارتكبها بركات علي أراضي الدولة المحتلة بالبلطجية والهاربين من أحكام قضائية صادرة ضدهم بالمؤبد.
وتبين أن بركات أعد خططاً دفاعية داخل الأراضي المستولي عليها للتصدي لرجال الشرطة في حالة محاولتهم استرداد الأفدنة التي استولي عليها إلي الدولة مرة أخري, حيث قام ببناء ساتر ترابي لمسافات 1.5 كم علي الطريق الصحراوي, وإقامة مبان عديدة داخل هذه الأراضي لإيواء أعوانه البلطجية المكلفين بالحراسة تحسباً لأي مواجهة بينه وبين رجال الأمن.
كما أعد مخابئ تحت الأرض لتخزين ترسانة من الأسلحة الأمية حتي تحولت هذه الأراضي إلي مستعمرة يتزعمها بركات الذي اعتقد أنه فوق القانون ولا يخشي شيئاً، فكان يمد حراسه بمختلف أنواع الأسلحة لحماية الأراضي..
وكشفت الجولة داخل أراضي بركات بوادي الملوك ومنتجع الباشوات أنها مازالت مهجورة ومعظمها غير مزروع حتي الآن ولا توجد بها سوي فيلات قليلة محاطة بالمساحات الخضراء ومع ذلك يصل سعر الفدان بداخلها لأكثر من 85 ألف جنيه زراعة لكنه يبيع الفيلا علي نصف فدان أو أقل بأكثر من ٢ مليون جنيه.
وكون بركات ثروة طائلة من بيع أراضي الدولة للمواطنين بعقود وأوراق مزورة حتي أصبح من كبار مافيا الأراضي ووصل الغرور به أنه وصف نفسه بأنه سوبرمان وبات مان الذي لا يخشي شيئاً.
بدأت الحملة التي شنتها وزارة الداخلية بـإزالة منتجعات الباشوات ووادي الملوك التي يملكها المتهم بالقوة, فضلاً عن إزالة مصنع بدون ترخيص لإنتاج السماد الملوث وغير مطابق للمواصفات حيث تبين أن المصنع يقوم بإنتاج السماد من بقايا الصرف الصحي مما يتسبب في إصابة مستخدميه بأمراض السرطان والكلي والكبد.
ولم يكتف بركات بهذا الحد بل تسبب في تحطيم أحلام العديد من المواطنين بإعلانه عن مشاريع وهمية الغرض منها الاستيلاء علي أموالهم نظير بيع أراضي الدولة لهم بعد نشر إعلانات عنها في بعض الدول العربية عن تلك الأراضي.
وواصل جرائمه حتي وصل الأمر إلي قيامه بارتكاب جرائم القتل بنفسه أمام العديد من الشهود وتزوير العديد من المستندات الدالة علي وجوده بالخارج وقت قيامه بارتكاب جريمة القتل.
وفي النهاية نجحت قوات الأمن في إزالة جميع التعديات والتي تمتد من الكيلو 32 حتي الكيلو 62 طريق مصر ـ الإسكندرية الصحراوي بما فيها منتجعات الباشوات ووادي الملوك.
وكشفت مصادر أمنية أن الحملة التي شنتها وزارة الداخلية ستستغرق ٣ أشهر حتي يتم الانتهاء من إزالة جميع التعديات التي قام بها المتهم علي أراضي الدولة واسترداد تلك الأراضي المغتصبة إلي أملاك الدولة مرة أخري.
واستعان بركات بمطاريد النخيلة لمساعدته في سرقة أراضي الدولة, حيث كون لنفسه شبكة من البلطجية تحميه وتحمي أمواله وصل عددهم لنحو 70 بلطجياً مسلحين بأحداث أنواع الأسلحة الآلية المتطورة والخرطوش والرشاشات, وكانت كتيبة البلطجية تتكلف 6 مليون جنيه سنويا.
فواقعة القبض علي بركات كشفت عن وقائع أخطر من حيث البلطجة والسلاح كما تؤكد تحقيقات نيابة الدقي وتحريات مباحث الأموال العامة .
وفي تقرير رسمي للجنة رسمية تم تشكيلها من 5 خبراء من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بناء علي قرار نيابة الدقي في القضية رقم 8520 لسنة 2005 جنح الدقي أثبتت اللجنة أن بركات استولي علي مساحات من الأراضي لا تدخل ضمن المساحات الصادر بشأنها عقود بيع أو ايجار من هيئة التعمير والتنمية الزراعية وإنما تقع داخل مساحة الـ8267 فدانما الصادر بشأنها قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 1655 لسنة 1994 بتخصيصها للشركة العامة للأبحاث والمياه الجوفية " ديجوا ".
وقالت اللجنة في تقريرها: " تبين للجنة بالانتقال علي الطبيعة لموقع شركة المركز الدائم للصناعات الزراعية الصحراوية بالكيلو 52 غرب طريق مصر ـ اسكندرية الصحراوي الحقائق الآتية:
قيام أصحاب شركة المركز الدائم ـ قصد مدحت بركات ـ بالتعدي علي الطريق المؤدي الي مزارع الشركة وشركات أخري بإغلاق الطريق بالبراميل ووضع لافتات عليها تخص المركز وقد سبق صدور قرار من محافظ الجيزة بإزالة البوابة.
قام مدحت بركات بالتعدي علي بعض المساحات المباعة من الهيئة للشركة العامة لأبحاث المياه الجوفية " ديجوا ".
تعدي مدحت بركات علي المساحات الخاصة بالقوات المسلحة التي تم استقطاعها من مساحة الطلب المقدم من الشركة للهيئة والتي سبق للقوات المسلحة أن وافقت في 8/7/1999 بالموافقة رقم 1999/9601257 علي استغلال مساحة 1300 فدان فقط وعدم الموافقة له علي مساحة 700 فدان من مساحة الطلب الذي قدمه للهيئة.
التعاقدات المحررة بين شركة المركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية " وادي الملوك " والتي يملكها مدحت بركات وبين عملائها من الكيلو 52 الي الكيلو 56 غرب طريق مصر ـ اسكندرية الصحراوي تبلغ 2000 فدان حدث هذا رغم أن وادي الملوك ـ لم يشتر ويستأجر سوي 1300 فدان فقط ـ بمعني أنه استولي علي 700 فدان فوق المساحات التي اشتراها وأجرها.
ومع القبض على مدحت بركات ظهرت قضية القتيل سيد أحمد شحاتة الذى قتله بركات بشهادة القتيل وشهود عيان مع سبق الإصرار والترصد فى أغسطس عام 2005, حيث أطلق عليه الرصاص من بندقية آلية فاخترق الرصاص جسده, ثم قال لرجاله: هاتولي جثة الكلب ده.
فبركات أطلق رصاصة علي سيد اخترقت جسده وقبل أن يلفظ أنفاسه قال في محضر رسمي أمام الشرطة وأمام النيابة أن الذي اطلق الرصاص عليه هو مدحت بركات وبعد ساعات مات سيد متأثراً بجراحه.
حدثت تلك الجريمة أمام أعين رجب عبدالستار جودة (خفير) والذي اعترف امام الشرطة والنيابة أن مدحت بركات هو الذي قتل الشاب سيد أحمد شحاتة, وبالفعل أصدر المحامي العام قرارا بضبط وإحضار مدحت بركات.
ولكن هذا القرار لم ينفذ حتي الآن بل تم إلغاؤه دون ان يسأل مدحت بركات وهي واقعة غير مسبوقة في تاريخ النيابة المصرية.
وترتبط جريمة القتل بجرائم أخري تورطت فيها جهات رسمية في مقدمتها مصلحة الجوازات والهجرة التي أصدرت شهادة رسمية قالت فيها ان مدحت بركات لم يغادر مصر يوم 3أغسطس 2005 وهو نفس يوم وقوع الجريمة ثم عادت وأصدرت شهادة أخري تؤكد فيها سفر بركات بالفعل فى نفس اليوم.
كما أن الإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوي لها علاقة هي الأخري بجريمة القتل حيث أصدرت شهادة رسمية توحي بأن مدحت بركات سافر علي متن الرحلة رقم 914 المتجهة إلي أبوظبي يوم 3 أغسطس 2005 ولكن الحقيقة التي كشفها منافستو الطائرة التي قامت بذات الرحلة أن بركات لم يسافر وانه ألغي حجزه.
وبمجرد القبض علي مدحت بركات توجه رجاله إلي رجب عبدالستار جودة الشاهد الرئيسي علي جريمة قتل بركات للشاب سيد وعرضوا عليه مبالغ ضخمة مقابل تغيير شهادته ورفض تعديل شهادته.
وقال رجب الشاهد الرئيسى فى قضية القتل " كنت أنا وسيد أحمد شحاتة نعمل خفراء لدي إحدي الجمعيات التي تمتلك مساحة من الأراضي بطريق مصر - إسكندرية الصحراوي وفي يوم 3 أغسطس 2005 فوجئنا بمدحت بركات بصحبة عدد كبير من الرجال يقتحمون الأرض التي نعمل خفراء لها، وكان في يد بركات بندقية آلية 36 طلقة، أطلق منها عدة طلقات في الهواء لإرهابنا فلم نهرب من أمامه بدأ يصوب الطلقات علي اقدامنا.
كان يطلق الرصاص بشكل عشوائي وعندما فرغت خزنة البندقية استبدلها بأخري واستمر يطلق الرصاص علي أرجل الخفراء ثم صوب بندقيته إلي بطن سيد واطلق عليه النار فاخترقت الرصاصة جسده وسقط علي الأرض غارقا في دمائه.
وبعدها أصدر أوامره بقتل كل الخفراء وقال لهم هاتولي جثة الكلب اللي مات واقتلوا اللي يقف قدامكم ولكن رجال بركات عندما سقط سيد أصابهم الذعر وفروا بعيدا.
قضية أخرى ظهرت بفور القبض على بركات وهى خطف شكري فتحي أحمد صاحب أحد المحال الخاصة بشارع الشعراوي بالهرم وإجباره على توقيع 4 إيصالات أمانة علي بياض بعد تهديده بالصعق بالكهرباء والقتل إن لزم الأمر.
وأمام التهديد اضطر إلي شكرى إلى التوقيع علي إيصالات الأمانة وبعدها قال له أحد المختطفين " خلاص الإيصالات دي هتوصلك لو رديت لمدحت باشا الشيكات اللي عندك " سألهم : " مدحت باشا مين؟ " وجاءه الرد " مدحت باشا بركات".
وأدرك شكرى أن الشيكات التي حررها مدحت بركات بمبلغ 650 ألف جنيه هي الهدف من عملية اختطافه، وهذا المبلغ كان شكري قد سدده لشراء أرض من بركات ولكن بركات أخذ الأرض التي باعها ووعده بأن يعيد له المبلغ.
وبعد أن تركه المختطفون توجه شكرى إلي قسم الشرطة وحرر محضراً بالواقعة وأحيل المحضر للنيابة التي طلبت تحريات المباحث عن الواقعة وانتهت التحريات إلي جملة واحدة وهي لم نتوصل لحقيقة الواقعة ولهذا تم حفظ التحقيقات.
حاول شكري أن يبحث بنفسه عمن اختطفه ولكنه في النهاية لم يصل لشيء فطلب من الشرطة أن يطلع علي صور المشبوهين والبودي جارد العاملين في منطقة الهرم أو العاملين مع مدحت بركات تحديداً، ولكن طلبه قوبل بالرفض، وأخيراً جاءه الفرج من السماء.
ولم يكن هذا الفرج سوي قضية خيانة أمانة رفعها ضده وليد قطب محمد عزالدين, حيث قالت أوراق القضية أن وليد دفع لشكري ٣ ملايين جنيه ليسلمها لشخص آخر عام 2005 ولكنه خان الأمانة واحتفظ بالمبلغ لنفسه وبسبب تلك القضية توالت المفاجآت.
وتتمثل أولي المفاجآت فى أن وليد الذي رفع الدعوي يعمل لدي مدحت بركات وإيصال الأمانة الذي تضمنته القضية هو أحد إيصالات الأمانة التي وقعها شكري أثناء اختطافه.
وكانت المفاجأة الكبري، حينما اطلع شكري بالصدفة علي أحد أعداد الجريدة الخاصة التي يرأس مجلس إدارتها مدحت بركات، حيث فوجئ بصورة اثنين ممن شاركوا في اختطافه.
وعلي الفور قدم بلاغاً لمديرية أمن الجيزة اتهم فيه رجال مدحت بركات باختطافه واتهم بركات نفسه بالتحريض علي اختطافه وقدم للنيابة صورة الشخصين اللذين شاركا في خطفه، وأجرت النيابة تحقيقاتها وأصدر محامي عام نيابة الاستئناف قراراً بإلغاء قرار حفظ بلاغ شكري.. وأعادت التحقيق في الواقعة.
كانت جريدة " الوفد الأسبوعي " قد ذكرت أنها حصلت على مستندات خطيرة صادرة عن هيئة الرقابة الإدارية تكشف الفساد الإداري بالطريق الصحراوي والمخالفات التي شهدتها مزادات بيع الأراضي الزراعية وأسفرت عن تسهيل استيلاء الملياردير المتهم مدحت بركات علي 359 فداناً دون وجه حق.
وتتضمن المستندات ملف الفساد الذي حدث بالمزاد العلني لبيع 359 فداناً من أراضي الهيئة العامة لمشروعات التعمير بطريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي بالكيلو 51، 52 .. وترسية المزاد لصالح المتهم النصاب مدحت بركات.
وأشار التقرير الصادر من الرقابة الإدارية بتاريخ 25 مايو 2004 إلي عدم الشفافية التي اتخذت بشأن هذا المزاد لأن المتقدمين للمذايدة علي هذه المساحة هما عبارة عن شركتين يمتلكهما شخص واحد مع آخرين هو النصاب مدحت بركات والمتهم في قضية 371 حصر أمن دولة..
وتبين انه يرأس مجلس إدارة الشركتين والعضو المنتدب لهما وأن الشركتين تقعان في مكان واحد مما يعتبر مزايدة صورية!! بدأت هذه الجريمة حينما تم الإعلان عن المزاد الخاص بهذه الأراضي في الصحف الرسمية بتاريخ 24/2/2004 لبيع مساحة 359 فداناً و15 قيراطاً و17 سهماً يتوفر بها مصدر ري ولم يتم زراعتها.
وقد اشترط الإعلان أن يتم دفع مبلغ 3 آلاف جنيه عن كل فدان كتأمين بشيك مقبول الدفع وأن يتم أداء التأمين المؤقت قبل يوم العمل السابق علي جلسة المزاد.
وبتاريخ 23/2/2004 تقدم أحد واضعي اليد علي هذه الأرض ويدعي سمير سامي رياض بالتماس للدكتور يوسف والي وزير الزراعة الأسبق لوقف المزاد، وأشر الوزير أنه طالما أن المحكمة قضت بصحة إجراءات المزاد وأن المعروض للبيع هو المساحات الخالية من أي زراعات ولم يسبق التصرف فيها، يتم الاستمرار في إجراءات المزاد.
وبتاريخ 24/2/2004 اجتمعت لجنة المزايدة الخاصة ببيع مساحة 359 فداناً وتبين للجنة أنه تم بيع عدد 3 كراسات شروط فقط إحداها لشركة مصر الدولية للإنشاء والتعمير " قطاع خاص " والثانية للمدعو سليمان الأشقر والثالثة للمركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية والبيئية " قطاع خاص ".
وقد تم تجزئة المساحة المعروضة للبيع إلي جزءين، قطعة " أ " ومساحتها 241 فداناً وقطعة " ب " ومساحتها 118 فداناً وبلغت القيمة التقديرية المحددة بمعرفة اللجنة العليا لتثمين الأراضي بمبلغ 5 آلاف جنيه للفدان الواحد.
وانتهي المزاد إلي أنه تم إجراء المزايدة بين عدد 2 من المتزايدين فقط وهما المركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية والبيئية وشركة مصر الدولية للإنشاء والتعمير, وبلغ أعلي سعر مقدم من الشركة المصرية الدولية للإنشاء والتعمير مبلغ 5 آلاف و50 جنيها للفدان الواحد، في حين بلغ سعر الفدان المقدم من شركة المركز الدائم الصناعات الزراعية والصحراوية والبيئية مبلغ 5 آلاف و20 جنيها،
وقد تمت الترسية علي الشركة الأولي بإجمالي مبلغ مليون و816 ألفاً و255 جنيهاً، وقام كل من عضو مجلس الدولة "المستشار القانوني للهيئة العامة لمشروعات التعمير" حينذاك ومندوب وزارة المالية بالتحفظ علي ما تضمنه الإعلان بالصحف لاشتراطه أداء التأمين المؤقت قبل نهاية يوم العمل السابق علي جلسة المزاد وذلك بالمخالفة لما ورد بكراسة الشروط حيث انها لم تتضمن ذلك مما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص.
وأكدت تحريات هيئة الرقابة الإدارية أن الشركتين اللتين تقدمتا للمزاد مملوكتان لشخص واحد مع آخرين هو مدحت حسنين بركات وهو رئيس مجلس إدارتهما والعضو المنتدب لهما, والمتهم في الوقت نفسه في القضية رقم 371 لسنة 2004 حصر أمن الدولة العليا.
وهو كذلك ممثل الشركتين في علاقتهما مع الغير ومقرهما معا بالعقار 7 شارع الزهور بجوار مسجد مصطفي محمود بالمهندسين وهما من الشركات المساهمة، الأولي شركة المركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية والبيئية والثانية شركة مصر الدولية للإنشاء والتعمير.
وأشارت التحريات إلي قيام أحد الأشخاص وهو سليمان الأشقر بالتقدم لجلسة المزاد يوم انعقادها بعرض آخر وبصفة شخصية قبل بدء إجراءات الجلسة مقدماً شيكاً بقيمة التأمين الخاص بدخول المزاد, إلا أن اللجنة رفضت مشاركته في المزاد لأنه لم يقدم التأمين في اليوم السابق للمزاد كما هو منصوص عليه بالإعلان المنشور بالصحف الرسمية رغم عدم وجود هذا الشرط بكراسة الشروط مما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص.
وأضافت تحريات هيئة الرقابة الإدارية قيام أيمن فوزي لبيب وهو أحد المتنازعين علي مساحة هذه الأرض بتقديم 4 طلبات إلي رئيس هيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية لشراء مساحة 103 أفدنة من مساحة الأرض قبل إجراء المزاد عليها مؤخراً، والذي تم ترسيته علي المتهم مدحت بركات بمبلغ 5 آلاف و50 جنيهاً للفدان..
حيث تمت الموافقة للمدعو أيمن فوزي علي توريد مبلغ تحت حساب ثمن الأرض وتم توريد مبلغ 824 ألف جنيه بالفعل أي ما يعني أنه تم توريد مبلغ 8 آلاف جنيه للفدان الواحد كحد أدني لحين انتهاء لجنة تثمين الأراضي من تقدير ثمن الأرض ومازال هذا المبلغ موجوداً في خزينة الهيئة العامة للمشروعات، ورغم ذلك تم ترسية المزاد علي مدحت حسنين بركات بمبلغ 5 آلاف و50 جنيها للفدان الواحد مما أضاع علي الدولة الفروق المالية بين العرضين.
وأشارت تحريات الرقابة الإدارية الي أنه بمناقشة بعض المتنازعين علي قطعة الأرض محل وضع يدهم والتي تم إجراء المزاد عليها أكدوا اعتراضهم علي بيع الأرض بالمزاد.. وأنه يجب تمليك الأرض لواضعي اليد عليها خاصة أن هناك جدية في استصلاح مساحة الأرض وهي 359 فداناً ووجود عدد 2 بئر جو في لري المياه تمهيداً لزراعتها.
وأضافت التحريات أنه بمناقشة بعض المسئولين بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، أكدوا ضرورة إلغاء المزاد الذي أجري وإعادة بيع المساحة غير المزروعة ومساحتها 359 فداناً بالمزاد العلني طبقاً لقانون المناقصات والمزايدات للوصول لأعلي سعر.. خاصة أن الشركة التي رسا عليها المزاد لا تكتسب أي حجة حالياً في مواجهة وزارة الزراعة نظراً لعدم اعتماد المزاد من السلطة المختصة »وزير الزراعة«.
وتبين من تحريات الرقابة الإدارية قيام العديد من واضعي اليد علي الأراضي التي تم طرحها بالمزاد العلني برفع دعاوي أمام المحاكم المختصة فيما بينهم, وكذلك ضد وزارة الزراعة لإلغاء المزاد وتلك الدعاوي بأرقام 588 لسنة 2004، 589، 635 لسنة 2004 مزايد صورية لصالح مدحت بركات.
وانتهت تقارير الرقابة الإدارية الي عدم شفافية الإجراءات التي اتخذت بشأن المزاد علي بيع قطعة الأرض والبالغ مساحتها 359 فداناً, وذلك لتقدم متزايدين عبارة عن شركتين يمتلكهما شخص واحد مع آخرين " المتهم مدحت حسنين بركات في القضية رقم 371 حصر أمن الدولة العليا " وهو يرأس مجلس إدارتهما والعضو المنتدب لهما وأن الشركتين في مكان واحد مما يعتبر مزايدة صورية،.
مؤكداً انه كان ينبغي إلغاء المزاد وإعادة الإعلان عنه مرة أخري، حيث تمت الترسية عليه بمبلغ 5 آلاف جنيه للفدان الواحد وذلك علي الرغم من سداد أحد المتنازعين علي الأرض مبلغ 8 آلاف جنيه للفدان كسعر مبدئي ولحين تحديد السعر بمعرفة اللجنة العليا لتثمين الأراضي مما أضاع علي الدولة الفروق المالية بين العرضين.
وطالب التقرير بإرجاء البت في المزايدة لوجود منازعات قضائية متداولة لم يتم الفصل فيها حتي الآن طبقاً لفتوي مجلس الدولة الصادرة بتاريخ 24/8 2003 إلغاء المزايدة.
كما ذكرت الوفد أنها حصلت علي مستندات خطيرة خاصة بقرار مجلس إدارة الهيئة العليا لمشروعات التعمير بعدم ترسية المزاد علي المتهم مدحت بركات.
وتضمن قرار مجلس إدارة المشروعات أنه جاء بناءً علي ما انتهي إليه تقرير هيئة الرقابة الإدارية والذي أوصي بإلغاء المزايدة والتي تم ترسيتها علي المتهم وإعادة طرحها مرة أخري.
وقرر مجلس إدارة المشروعات عدم ترسية المزاد الخاص بمساحة الأرض البالغة 359 فداناً بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي.. وإلغاء ما سبق من إجراءات مع اتخاذ الإجراءات الخاصة بإعادة طرح المساحات المنوة عنها للبيع بالمزاد العلني وبشروط جديدة.
وقال مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير إنه بشأن موقف مساحة 1300 فدان مع شركة الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية والبيئية والتي يملكها مدحت بركات فقد تبين قيام المتهم النصاب بعدم سداد مستحقات الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية والتي يقدر بـ 6 ملايين و276 ألف جنيه،
بالإضافة إلي قيام المتهم بمخالفة شروط موافقة هيئة العمليات للقوات المسلحة وذلك بإقامة منشآت بارتفاع أكثر من 3 أمتار. وأنه لم يتم الانتهاء من استصلاح واستزراع كامل المساحة .
وقرر المجلس اتخاذ إجراءات فسخ عقدي البيع المحررين لشركة المركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية وهما: أ- عقد بيع 170 فداناً بتاريخ 14/6/2000.
ب- عقد بيع 550 فداناً بتاريخ 21/7/2002.
كما قرر المجلس استرداد مساحة 580 فداناً موضوع عقد الإيجار المؤرخ في 14/6/2006 والمنتهي في 12/6/2003 لانتهاء مدته دون اتخاذ إجراءات الجدية في أعمال الاستصلاح والاستزراع.
وفيما يلى نص تحقيقات النيابة العامة التي أجريت مع مدحت بركات في الجرائم المنسوبة إليه، بالاستيلاء علي آلاف الأفدنة بطريق مصر - الإسكندرية الصحراوي, ونص التحقيقات مع الضباط المكلفين بإجراء التحريات والقبض عليه في القضية رقم 8412 لسنة 2008 والمحضر رقم 37 أحوال قسم شرطة الدقي, فضلاً عن نص التحقيقات مع مسئولي الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.
في البداية حضر أحد ضباط المباحث الجنائية إلي غرفة التحقيق، وتم سؤاله ومناقشته: اسمي: مصطفي عصام الدين عبدالفضيل »47 سنة«، أعمل عقيد شرطة مفتش بالإدارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع مصلحة الأمن العام، وأحمل كارنيه رقم 253 لسنة 1983 وزارة الداخلية،.. وسكني معلوم لدي جهة عملي.
س: ما معلوماتك بشأن الواقعة محل التحقيق؟
جـ: اللي حصل أنه وردت تحريات لمديرية أمن 6 أكتوبر كتاب السيد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، يفيد بوجود تعديات علي أراض صحراوية تابعة للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية علي الطريق الصحراوي، وفي نطاق محافظة 6 أكتوبر.. صدر بشأنها عدة قرارات وزارية لإزالتها.
كما ورد كتاب بذات المضمون من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، عن صدور قرارات وزارية لاسترداد مساحات مستولي عليها والواردة بمحضر التحريات المحرر بمعرفتي وقمت بعمل التحريات بالاستعانة بمصادري السرية وتبين أن المدعو مدحت حسنين أحمد حسين بركات، وشهرته »مدحت بركات«، قام وهو كل من أحمد حسنين والمدعو عدوي شرابي بالاستيلاء علي تلك المساحات.
وأن المدعو مدحت بركات سبق الحكم عليه في عدد 11 قضية وهي شيكات ونصب ومشاجرة وأموال عامة، وأنه يعتاد الاستعانة ببعض الأعراب والبدو بوضع اليد علي مساحات من الأراضي..
وأكدت التحريات أنه يحوز بعض الأسلحة بمسكنه الكائن بدائرة قسم شرطة الدقي، وعليه قمت باستصدار إذن من السيد الأستاذ المستشار المحامي العام الأول لنيابة استئناف القاهرة للإذن بضبط وتفتيش شخص ومسكن المدعو مدحت حسنين أحمد حسن بركات، وكل من هاني أحمد حسنين وعربي أحمد عبدالجليل حال تردد الآخرين عليه بمسكنه، وقمت بانتداب السيد المقدم محمود السبيلي رئيس وحدة مباحث قسم شرطة الدقي لتنفيذ ذلك الإذن، وهي كل معلوماتي عن الواقعة.
س: متي وأين حدث ذلك؟
جـ: الكلام ده حصل يوم 2008/10/19 لما ورد إلينا كتاب وزير الزراعة ورئيس الهيئة العامة لمشروعات التعمير، وتم ضبط المتهم نفاذاً لإذن النيابة بتاريخ 2008/10/20.
س: وما طبيعة عملك واختصاصك الوظيفي؟
جـ: أنا بعمل مفتش بالإدارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع مصلحة الأمن العام بمديرية أمن الجيزة و6 أكتوبر، واختص بالإشراف والرقابة علي إدارتي البحث الجنائي بمديرتي الجيزة و6 أكتوبر.
س: وكيف نما إلي عملك بالواقعة؟
جـ: كان قد ورد لمديرية أمن 6 أكتوبر كتاب السيد المهندس وزير الزراعة والذي يفيد ظهور بعض التعديات علي الأراضي الصحراوية التابعة للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية علي الطريق الصحراوي في نطاق محافظة 6 أكتوبر، وقد صدرت بشأنه قرارات إزالة وقرارات باسترداد هذه المساحات وهي 600 فدان وضع يد شركة الأمل لاستصلاح الأراضي بناحية غرب طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي، عند علامة الكيلو 52 والمتعدي عليها المدعو مدحت بركات وهاني أحمد حسنين والمدعو عربي أحمد عبدالجليل شرابي مساحة 580 فداناً بناحية غرب بطريق مصر - الإسكندرية الصحراوي لصدور حكم نهائي لاستردادها.. والمتعدي مدحت حسنين بركات مساحة أيضاً 504 أفدنة بناحية شرق الطريق عند الكيلو 56، والمتعدي عبدالغفار مهران مساحة 1700 فدان عند الكيلو 56
. س: هل كلفت بفحص هذين الكتابين؟
جـ: أيوه أنا كلفت بفحص هذين الكتابين من مدير مصلحة الأدلة الجنائية بمصلحة الأمن العام وقمت بإجراء التحريات.
س: هل اشترك معك أحد في إجراء التحريات وجمع المعلومات؟
جـ: أنا قمت بالاستعانة بزملائي بالمديرية وبعض المصادر السرية.
س: هل هناك خلافات بين تلك المصادر ومعاونيك والمتهمين؟
جـ: لا.. مفيش أي خلافات.
س: وما المدة التي استغرقتها في إجراء تلك التحريات؟
جـ: أنا قمت بالتحريات في ذات اليوم والتوصل لعدة نتائج بحكم طبيعة عملي، فأنا كنت متابعاً خلال الفترة الماضية، وكنت متابع المخالفات والقرارات التي صدرت وما تفيد بشأنها.
س: هل اشترك أحد مع المتهم مدحت بركات في الاستيلاء علي قطعة الأرض؟
جـ: أيوه اللي قام بالاستيلاء علي قطعة أرض ثلاثة متهمين، هم: مدحت بركات وهاني حسنين أحمد وعربي أحمد عبدالجليل شرابي.
س: هل توصلت تحرياتك إلي قطع الأرض التي قام المتهمون بالاستيلاء عليها تحديداً؟
جـ: أيوه هي الأربع قطع اللي جايين في كتاب المدير التنفيذي للهيئة العامة للمشروعات وثلاث قطع 405 أفدنة في طريق مصر - إسكندرية الصحراوي، ويسمي منتجع البشاوات والثانية 359 فداناً في الطريق الصحراوي و1300 فدان بالطريق الصحراوي بالكيلو 52 وهو وادي الملوك.
س: وملك من تلك الأراضي السالفة البيان؟
جـ: هي مملوكة للدولة.
س: وما الجهة المختصة لها الانتفاع بتلك الأراضي؟
جـ: هي مخصصة للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.
س: هل يوجد سند قانوني في حيازة تلك الأراضي؟
جـ: يسأل عن كده الهيئة، لأنها هي مانحة التخصيص، لكن قطع الأراضي دي صدر أحكام باستردادها، بدليل أن الهيئة كانت تطالب الداخلية بتنفيذ قرارات استردادها.
س: هل سبق صدور قرارات باسترداد قطع الأراضي؟
جـ: أيوه حصل في قرار بالاسترداد بالفعل لبعض تلك الأراضي، وأنا كنت قائم بالتنفيذ علي القرارات والإشراف عليها.
س: هل قام المتهمون بالتعدي علي حيازة الأراضي سالفة الذكر عقب صدور القرارات الصادرة باستردادها؟
جـ: أيوه هما قاموا بالتعدي بمعاودة اغتصاب الأراضي.
س: ما الأعمال المادية التي قام بها المتهم في التعدي علي تلك الأراضي والسابق صدور قرارات بإزالتها؟
جـ: هو كان يقوم ببناء أسوار وتمت إزالتها.
س: هل توصلت تحرياتك إلي ثمة جرائم أخري قام المتهمون بارتكابها؟
جـ: أيوه توصلت التحريات إلي أنهم بيحرزوا أسلحة نارية بدون ترخيص وأن المتهم الأول مدحت بركات بيحتفظ بأسلحة في بيته في الدقي والمتهمون الباقون بيحرزوا أسلحتهم وهي غير مرخصة.
ملحوظة: قدم الحاضر أصل الكتاب المقدم من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مكتب الوزير موقع من وزير الزراعة الخاص بضرورة إزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة.
س: هل توصلت التحريات لبيان صلة المتهمين بالشركات المنوه عنها؟
جـ: التحريات توصلت إلي أن غالبية الشركات خاصة بالمتهم مدحت بركات.
س: هل لديك أقوال أخري؟
جـ: لا.
المقدم محمود السبيلي رئيس مباحث قسم الدقي دخل غرفة التحقيق. اسمي: محمود السيد سالم السبيلي »42 سنة« مقدم شرطة ورئيس مباحث قسم شرطة الدقي وأحمل كارنيه رقم 7 لسنة 1987.
س: ما معلوماتك بشأن الواقعة محل التحقيق؟
جـ: اللي حصل أنه تم انتدابي من العقيد مصطفي عصام المفتش بالإدارة العامة للمباحث الجنائية لتنفيذ إذن النيابة الصادر بشأن ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم مدحت بركات المقيم في 5 شارع المساحة بالدقي لضبط ما يحوزه من أسلحة وذخائر بدون ترخيص وكذا ضبط وتفتيش المتهم هاني أحمد حسنين وعربي أحمد شرابي لضبط ما يحرزانه من أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص حال تقدمهم علي الأراضي المستولي عليها بدائرة قسم 6 أكتوبر والشيخ زايد.
لذلك قمت علي رأس قوة من الشرطة السريين بالتوجه لمسكن المتهم مدحت بركات وبالوصول تم التقابل مع المتهم أمام مدخل العقار وتم اصطحابه للطابق الثالث، حيث قام بفتح الشقة وسمح لنا بالدخول وبالتفتيش عثر بدولاب غرفة نومه علي خزينة حديدية سلاح ناري بداخلها عدد 13 طلقة عيار 9مم طويل وكذا عثر علي حقيبة سفر زيتي اللون بداخلها مجموعة كبيرة من الأوراق وصور لأوراق عبارة عن مستندات وعقود وخرائط أراض وإنذارات خاصة بشركات المتهم..
ومخاطبات لوزارة الزراعة والهيئة العامة لمشروعات التعمير ومجموعة كبيرة لتخصيص مساحات أراض مختلفة للمواطنين مقابل مبالغ مالية باسم شركة المركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية والبيئية منتجع وادي الملوك المملوكة للمتهم مدحت بركات..
وبمواجهة المتهم بخزينة السلاح والطلقات، قرر أنها تخص سلاحاً نارياً عبارة عن مسدس كانت مرخصة للدفاع، إلا أن هذا الترخيص تم إلغاؤه، وبمواجهته بالمستندات والأوراق أفاد بملكيته للأوراق وأنها تخص مشروعاته علي الأراضي التي قام بشرائها من الهيئة العامة، وقام بتقسيمها لمساحات مختلفة وبيعها للمواطنين.
وأضاف بأنه حصل علي الأراضي من الهيئة العامة لمشروعات التعمير للبيع والإيجار، وأقام عليها مشروعات شركاته.. إلا أن الهيئة حذرت المواطنين بعدم التعامل مع شركاته في شهر سبتمبر عام 2006 وبذات الشهر قررت الهيئة بفسخ العقد فضلاً لتغيير أرض المشروع..
وأضاف بمواجهته بكتاب وزير الزراعة وهيئة مشروعات التعمير، قرر بأن الأراضي التي قامت الهيئة بفسخ عقودها وإعلانه بذلك لدي الطعن عليها أمام هيئة فض المنازعات، هذا وقد تعذر ضبط المتهمين هاني أحمد حسين وعرابي شرابي.
س: متي وأين حدث ذلك؟
جـ: الكلام ده حصل في 2008/10/20 الساعة 5.30 مساء.
س: هل واجهت المتهم بالمضبوطات؟
جـ: أيوه.
س: ما الذي قرره لك المتهم حال مواجهتك له بالمضبوطات؟
جـ: هو قال إن خزينة السلاح الناري والطلقات فيها كانت بتخص سلاحاً نارياً خاصاً به إلا أن الترخيص تم إلغاؤه، أما بالنسبة للأوراق والمستندات فقد رأتها تخصه وملكاً له. وتم سؤال محمد السيد رضوان مدير الإدارة القانونية بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ويحمل كارنيه رقم 8-691 لسنة 2008.
س: ما طبيعة عملك واختصاصك الوظيفي؟
جـ: أنا أعمل مدير الإدارة القانونية بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية واختص بممارسات التحقيقات والنيابات بالهيئة.
س: منذ متي وأنت تعمل بتلك الوظيفة؟
جـ: منذ عام 1986.
س: ما معلوماتك بشأن قطعة الأرض البالغ مساحتها 580 فداناً بناحية غرب طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي؟
جـ: كان قد صدر عقد إيجار من الهيئة لمدحت حسنين أحمد بركات وخالف شروط التعاقد وصدر قرار مجلس الهيئة بالموافقة علي استرداد 580 فداناً وبعد قرار المجلس قام برفع دعوي قضائية طالب فيها إلزام الهيئة بتحرير عقد بيع ابتدائي عن تلك المساحة، وصدر حكم ابتدائي برفض الدعوي وتم تأييد الاستئناف ثم صدر قرار مجلس الإدارة بالموافقة علي استكمال استرداد إجراءات 580 فداناً بعد أن صدر حكم الاستئناف.
س: هل قامت الهيئة بتخصيص قطع الأراضي تلك لأي من المتهمين مدحت حسنين بركات وهاني أحمد حسنين وأحمد شرابي؟
جـ: أيوه القطعة دي تم تخصيصها لمدحت بركات بموجب عقد إيجار.
س: هل أخل مدحت بركات بشروط التعاقد مع جهة عملك؟
جـ: أيوه هو أخل بشروط التعاقد وخالف النشاط دون الرجوع للهيئة.
س: ما الإجراء التي قامت به الهيئة عقب مخالفة المتهم مدحت بركات بالشروط معكم؟
جـ: صدر قرار باسترداد اللي رصد من مجلس إدارة الهيئة.
س: هل تم استرداد تلك القطعة؟
جـ: أيوه تم تنفيذ قرار الاسترداد مع تصحيح الأوضاع مع مدحت بركات وضحايا بركات واللي قام الأخير بتقسيم تلك القطعة لبيعها للآخرين بدون الرجوع للهيئة وتم حصر هؤلاء الضحايا وعرضهم علي مجلس الإدارة.
س: ما أوجه المخالفات التي ارتكبها المتهم مدحت بركات بشأن المخالفة؟
جـ: امتناعه عن السداد فضلاً عن تصرف البيع في الأراضي دون الرجوع للهيئة يعتبر مخالفاً للقانون.
س: هل قام المتهم مدحت بركات بثمة أعمال لاحقة لتنفيذ قرار الاسترداد؟
جـ: لأ.. الضحايا الموجودة في الأرض سوف يتم عرضهم علي مجلس الإدارة لحل مشاكلهم.
س: ما معلوماتك بشأن قطعة الأرض البالغ مساحتها 504 أفدنة بناحية شرق طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي علامة الكيلو 56؟
جـ: قطعة الأرض لا تخص مدحت بركات وكان قد صدر قرار باستردادها من شركة »الوصل« وجاري تنفيذها.
س: ولمن تم تخصيص تلك القطعة تحديداً؟
جـ: لم يتم تخصيصها لأحد، وهي ملك الدولة.
س: ما معلوماتك بشأن قطعة الأرض البالغ مساحتها 405 أفدنة بمنتجع الباشوات؟
جـ: الهيئة تصرفت بالبيع والإيجار لعبدالعزيز محمد أحمد، قام ورثة المذكور بالتنازل لمدحت بركات بتكوين شركة تحت مسمي »منتجع الباشوات« وتقسيم الأرض لبيعها لأغراض المباني بالمخالفة للقانون.. والعقد المبرم معه وتم عرض الأمر علي مجلس الإدارة الذي قرر باسترداد الأرض وتم استصدار قرار وزاري لإزالة جميع التعديات والإشغالات والسور الخارجي بمنتجع الباشوات، وتم تنفيذ قرار الإزالة ثم عاود التعدي عليها مدحت بركات مرة أخري.
س: هل قامت الهيئة بتخصيص قطعة أرض لمدحت بركات أو أي من المتهمين؟
جـ: لأ.. الهيئة كانت مخصصاها لعبدالعزيز وبعد وفاته قام أحد الورثة بتكوين شركة مع مدحت بركات سموها »منتجع الباشوات« ولكن هي شركة باطلة.
س: ما الإجراء الذي اتخذته الهيئة عقب مخالفة الشركة المكونة من المتهم مدحت بركات وآخر بشروط التعاقد؟
جـ: أولاً مدحت بركات مالهوش أي صفة عندنا ودي تعتبر شركة مخالفة لأنها مكونة من الوريث ومدحت بركات.
س: هل تم تنفيذ قرار استرداد تلك القطعة؟ جـ: أيوه. س: هل قام المتهم بأعمال لاحقة لتنفيذ قرار الاسترداد؟
جـ: أيوه.. هو عاود التعدي مرة أخري بإقامة سور ترابي لاحق بعد إزالة سور المباني.
س: ما معلوماتك بشأن قطعة الأرض البالغ مساحتها 359 فداناً بطريق مصر - الإسكندرية الصحراوي؟
جـ: الهيئة قامت ببيعها بالمزاد العلني باسم شركة مصر الدولية ويمثلها مدحت بركات والشركة الثانية تابعة له، وبعد المزاد اتضح أن الشركتين تابعتان له، وتم إلغاء المزاد وتم العرض علي مجلس إدارة الهيئة، ورغم ذلك قام بالبيع للغير وصدر قرار باسترداد تلك الأرض.
س: هل قامت الهيئة محل عملك بتخصيص هذه الأرض لأي من المتهمين؟
جـ: تصرفت في الأرض بالمزاد واتضح تلاعب مدحت بركات وغشه من خلال الشركتين التابعتين له، وصدر قرار مجلس إدارة الهيئة بإلغاء المزاد.. ورغم التعاقد معهم علي تلك المساحة تبين وجود تلاعب في دخول المزاد وتم إلغاؤه.
س: وما الإجراء الذي قامت الهيئة جهة عملك باتخاذه عقب مخالفة المتهمين شروط التعاقد؟
جـ: تم استصدار قرار إزالة للمساحة وتمت الإزالة بالفعل بالقرار الوزاري رقم 201 لسنة 2007 وعاود التعدي وجاري تنفيذ قرار إزالة اليوم.
س: هل تم تنفيذ قرار استرداد لتلك القطعة؟
جـ: أيوه.
س: ما معلوماتك بشأن القطعة البالغ مساحتها 1300 فدان طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي منتجع وادي الملوك الكيلو 52؟
جـ: تم فسخ عقدي البيع المحررين لشركة المركز الدائم والمملوكة لمدحت بركات لعدم التزامها بالسداد والتصرف للغير دون الرجوع للهيئة.. وتم إبلاغه بقرار مجلس الإدارة.
س: وما الإجراء الذي قامت به الهيئة محل عملك قبل المتهم مدحت بركات؟
جـ: تم استصدار قرار من قبل مجلس إدارة الهيئة باتخاذ إجراءات فسخ عقد البيع عن المساحتين 170 و550 فداناً.
س: وهل قامت الهيئة جهة عملك باسترداد قطعة الأرض؟
جـ: جاري استرداد الأراضي وتم إخطار مدحت بركات بإخطار مجلس الإدارة.. وهو تصرف للغير في المساحات كلها دون وجه حق. * وقد أقر محمد السيد رضوان أحمد مدير الإدارة القانونية بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بصحة الكتابين الصادرين من وزير الزراعة بشأن ظهور بعض التعديات علي الأراضي الصحراوية تابعة للهيئة في نطاق محافظة 6 أكتوبر.. والذي تسلمها العقيد مصطفي عصام المفتش بالإدارة العامة للمباحث الجنائية. *
وبتاريخ 2008/10/23 سألت النيابة العامة المبلغة الرئيسية في القضية:
اسمي: هدي محمد كمال الدين عقل »43 سنة« أعمل باحثة قانونية بمحافظة القاهرة وأحمل جواز سفر رقم 10380 ومقيمة في شارع المختار ميدان الجزائر المعادي.
س: ما معلوماتك بشأن الواقعة محل التحقيق؟
جـ: اللي حصل إن أنا وزوجي وأولادي اشترينا قطعة أرض باسمنا من شركة وادي الملوك.. ودي كانت قطعة أرض مخصصة للزراعة وبيتعهد البائع عند استلام قطعة الأرض يقوم بإدخال المياه لها وحتي الآن لم يقم بتنفيذ المطلوب منه، ولم يقم بتسوية العقد كما هو موضح بالعقد.. وقمت بعمل تسوية الأرض علي حسابي الخاص رغم وجود البند السادس في العقد، أن يتعهد الطرف الأول البائع بتسليم الأرض كاملة وقمت بدفع 137 ألف جنيه قيمة 5 أفدنة والفدان الواحد بـ27 ألف جنيه.. وأنا عندي علم بأن الأرض زراعية وأنا لم استطع الزراعة في الأرض لعدم وجود المياه، ده كل اللي حصل.
س: متي وأين حدث ذلك؟
جـ: أنا وزوجي وأولادي اشترينا الأرض يوم 2007/7/19 بمقر شركة المركز الدائم وادي الملوك ويمثلها هاني أحمد بركات رئيس مجلس الإدارة.
س: ما علاقتك بشركة المركز الدائم لاستصلاح الأراضي »وادي الملوك«؟
جـ: هي كانت علاقة شراء قطعة أرض صحراوية.
س: ومع من قمتي بالتعاقد مع الشركة سالفة الذكر؟
جـ: التعاقد كان أنا وزوجي وأولادي مع هاني أحمد بركات، وأنا علمي أن صاحب الشركة هو مدحت بركات، وعند شرائي هو الذي قام بتسلمنا قطعة الأرض.
س: ما القيمة المالية التي قمتي بسدادها نظير تعاقد شراء الأرض؟
جـ: 137 ألف جنيه وتم سدادها بالكامل كما هو منصوص بالعقد.
س: هل قامت الشركة التي قمت بالتعاقد معها بالوفاء بالتزامها تجاهك؟
جـ: لا.. لم تقم وقمنا بالشكوي أكثر من مرة والذهاب إليه، ولم يقم أحد بالالتزامات ولم يقوموا بتسوية الأرض ولم يقوموا بإدخال المياه.
س: هل قمت بالرجوع علي الشركة لتنفيذ التزامتها؟
جـ: أنا قمت بالرجوع إليها أكثر من مرة وقمت بالاتصال بهاني بركات أكثر من مرة وأنه يقوم بالتهرب مني وحتي الآن نقوم بإدخال المياه بالجهود الذاتية.
س: ما الإجراء القانوني الذي قمت باتخاذه قبل الشركة؟
جـ: أنا توجهت لقسم شرطة الدقي وحررت محضراً ضد مدحت بركات صاحب الشركة وهاني بركات رئيس مجلس إدارة الشركة. تحريات المباحث الجنائية ومصلحة الأمن العام تبين من خلال إجراء التحريات وجمع المعلومات قيام بعض الأشخاص في الآونة الأخيرة بالاستيلاء علي مساحات من الأراضي الصحراوية المملوكة للدولة والخاصة ببعض الشركات والجمعيات الحكومية والأهلية بدون وجه حق.. وأن المدعو مدحت حسنين أحمد حسين بركات وشهرته »مدحت بركات« والسابق ضبطه واتهامه والحكم عليه في العديد من القضايا يقوم بمساعدة كل من المدعو هاني أحمد حسين والمدعو عربي أحمد عبدالجليل شرابي وشهرته »عربي شرابي« قد قام بالاستيلاء بدون وجه حق علي المساحات الواردة بكتاب وزير الزراعة والمدير التنفيذي للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.
وذلك بعد الاستعانة ببعض الأفراد من البدو والأعراب المدججين بالأسلحة الآلية والنارية والمشهور عنهم ممارسة أعمال العنف والبلطجة في مقابل مبالغ مالية طائلة، ومازال البعض منهم متواجداً بتلك المساحات ومزودين بالسلاح الآلي للاستمرارية في الاستيلاء عليها.
أكدت التحريات أن المدعو مدحت بركات يستعين بالشباب الهارب من الوجه القبلي لحراسة تلك المواقع والمساحات، وأن المدعو مدحت بركات اعتاد إحراز الأسلحة النارية بغير تراخيص وكذا ذخائر ويحتفظ بالبعض منها بمحل إقامته في ميدان المساحة بالدقي. وأن المدعو هاني أحمد حسين يتردد علي منزل مدحت بركات وبحوزته سلاحاً نارياً عبارة عن طبنجة وكذا قيام المدعو عربي شرابي بحيازة سلاح ناري حال تردده علي مسكن مدحت بركات وكذا في تحركاته.
وأكدت التحريات أن كلاً من مدحت بركات وهاني أحمد حسين اعتادا علي تزويد بعض الأعراب والبدو المتواجدين بالأرض الصحراوية المستولي عليها بالأسلحة الآلية مستخدماً نفوذه وسطوته بالاستيلاء علي الأراضي في تلك المنطقة دون وجه حق.
أحراز القضية تضمنت عدد 3 احراز وهي التي ضبطت داخل مسكن المتهم مدحت بركات.. الحرز الأول عبارة عن حقيبة سفر زيتي اللون بداخلها العديد من الأوراق والمستندات والعقود وخرائط الأراضي والاستردادات الخاصة بالمتهم مدحت حسنين بركات وشركاته في واقعة المحضر رقم 8412 لسنة 2008 إداري الدقي .
أما الحرز الثاني فهو عبارة عن خزينة سلاح ناري لطبنجة وبداخلها عدد 13 طلقة عيار 9مم والحرز الثالث عبارة عن كرتونة بيج اللون مدون عليها كلمة هوستس بداخلها حوالي 650 عقد تخصيص قطع أراض
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق