الخميس، نوفمبر 20، 2008

مخـترع "الهوت ميل"‏صابر ‏باتيا هندي مسلم

مخـترع "الهوت ميل" شـاب مسـلم


ذكرت صحيفة الراية ‏القطرية أن مخترع البريد الإلكتروني "الهوت ميل" ليس أمريكيا كما يتصور البعض، ‏وإنما هندي مسلم، والبريد (hotmail) ‏هوت ميل هو أكثر ما يستخدم من أنواع البريد حول ‏العالم وهو تابع لشركة ميكروسوفت الأمريكية وهو ضمن بيئة "ويندوز التشغيلية".. وخلف ‏هذا البريد الساخن قصة نجاح شخصية تستحق أن نذكرها وخصوصا كما يبدو من اسم صاحبها ‏أنه مسلم.. فصاحب هذا الاختراع هو: ‏صابر ‏باتيا.
في عام 1988 قدم ‏صابر إلى أمريكا للدراسة في جامعة ستنافورد وقد تخرج بامتياز مما أهله للعمل لدي ‏إحدي شركات الإنترنت مبرمجا، وهناك تعرف علي شاب تخرج من نفس الجامعة يدعي: جاك ‏سميث. وقد تناقشا كثيرا في كيفية تأسيس شركتهما للحاق بركب الإنترنت، وكانت ‏مناقشاتهما تلك تتم ضمن الدائرة المغلقة الخاصة بالشركة التي يعملان بها، وحين ‏اكتشفهما رئيسهما المباشر حذرهما من استعمال خدمة الشركة في المناقشات الخاصة..
عند ذلك فكر (‏صابر) بابتكار برنامج يوفر لكل إنسان بريده الخاص؛ وهكذا عمل سرا على اختراع ‏البريد الساخن وأخرجه للجماهير عام 1996.
وبسرعة انتشر ‏البرنامج بين مستخدمي الإنترنت لأنه وفر لهم أربع ميزات لا يمكن منافستها.. ‏والمميزات هي كما يلي:
أن هذا البريد ‏مجاني، وفردي، وسري، ومن الممكن استعماله من أي مكان في ‏العالم.
ظهور بيل جيتس
وحين تجاوز عدد ‏المشتركين في أول عام العشرة ملايين بدأ يثير غيرة (بيل جيتس) رئيس شركة ميكروسوفت ‏وأغني رجل في العالم، وهكذا قررت ميكروسوفت شراء البريد الساخن وضمه إلى بيئة ‏الويندوز التشغيلية..
وفي خريف 97 عرضت ‏على صابر مبلغ (50 مليون دولار) غير أن صابر كان يعرف أهمية البرنامج والخدمة التي ‏يقدمها فطلب 500 مليون دولار وبعد مفاوضات مرهقة استمرت حتى 98 وافق صابر على بيع ‏البرنامج بـ (400 مليون دولار) على شرط أن يتم تعيينه كخبير في شركة ‏ميكروسوفت.
واليوم وصل ‏مستخدمو البريد الساخن إلى 90 مليون شخص، وينتسب إليه يوميا ما يقارب 3000 مستخدم ‏حول العالم.
ابتكارات وأعمال خيرية
أما صابر فلم ‏يتوقف عن عمله كمبرمج، بل ما زال يعمل ويبتكر، ومن آخر ابتكاراته برنامج يدعي (‏آرزو) يوفر بيئة آمنة للمتسوقين عبر الإنترنت وقد أصبح من الثراء والشهرة بحيث ‏استضافه رئيس أمريكا السابق بيل كلينتون والرئيس شيراك ورئيس الوزراء الهندي بيهاري ‏فاجباني.
وما يزيد من ‏الإعجاب بشخصية صابر أنه ما إن استلم ثروته حتى بني العديد من المعاهد والمستشفيات، ‏وقام بإعمار وبناء مساجد في بلاده، وساعد كثيرا من الطلاب المحرومين على إكمال ‏تعليمهم (حتى إنه يقال إن ثروته انخفضت بسرعة إلى 100 مليون ‏دولار).
‏إنها قصة نجاح ‏شاب اعتمد على ذكائه وعقله ولم تخدعه مظاهر العظمة الأمريكية الجوفاء ولم يشعر ‏بالدونية وهو يعيش وسط شباب أمريكا وعقول الغرب؛ فكل هذا لا يمنع من الابتكار ‏والمنافسة طالما وجدت الهمة والعزيمة والمثابرة.. فليت شبابنا يتعلمون من صابر ‏باتيا.

ليست هناك تعليقات:

هاتف «أونر 600»

  هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم قدرات تصويرية ممتدة وتصميم أنيق وحماية خصوصية المستخدم تصميم أنيق بأداء...