السبت، نوفمبر 22، 2008

عودة محتملة للرئيس السابق اليمين زروال إلى الرئاسة

اشاعات جزائرية 'تعيد اكتشاف' الرئيس زروال وتنظيم غامض يدعوه لمقارعة بوتفليقة في انتخابات الرئاسة
22/11/2008


تسري هذه الأيام إشاعة في الأوساط السياسية والإعلامية في الجزائر بشأن عودة محتملة للرئيس السابق اليمين زروال إلى الرئاسة، خاصة بعد إعلان ما يسمى بـ'حركة المواطنة الجزائرية' (تنظيم غير معروف) عن شروعها في جمع توقيعات مواطنين بهدف إقناع الرئيس السابق بالترشح مجددا في انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها ربيع العام المقبل.
وجاء في الإعلان الذي أطلقته هذه الحركة أن اللجوء إلى مناشدة زروال بالترشح مجددا، هدفه 'إنقاذ' الجزائر من 'عبث النخبة السياسية الفاسدة'، معتبرة أن تعديل الدستور الذي وقع مؤخرا يمثل 'انقلابا على الديمقراطية'.
كما يأتي الحديث عن الرئيس السابق اليمين زروال وقد أضحى ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية ثالثة مسألة وقت فقط، على اعتبار أن التعديل الدستوري الأخير ألغى القيود التي كانت موضوعة على عدد الولايات الرئاسية.
كما أن ترشح بوتفليقة في حد ذاته يعتبر إيذانا بفوزه، بالنظر إلى الأحزاب التي تطالب بترشحه لولاية ثالثة، وكذلك لأن الرئيس الذي ينظم الانتخابات هو من يفوز بها عادة.
من جهة أخرى يمكن القول ان كثيرا من الجزائريين أعادوا اكتشاف الرئيس السابق مؤخرا فقط، والذي أضحى كثيرون بمن فيهم مسؤولون عملوا إلى جانبه يعترفون له بأنه كان ديمقراطيا ومنفتحا على الرأي الآخر، رغم أنه كان جنرالا قضى معظم حياته في الجيش. كما يذكرون له أنه كان كثير الاستقالة، بداية من الجيش، ولما عين سفيرا برومانيا قضى بعض الوقت هناك، ثم استقال وعاد إلى الجزائر بعد أن أغلق السفارة بدعوى أنها تبذير للمال العام.
ويحسب له أيضا أنه وضع مادة في دستور 1996 تحدد عدد الولايات الرئاسية باثنتين، وأنه استقال من الرئاسة بعد انتخابه بثلاث سنوات، دون أن يكمل ولايته الأولى، وبعدها عاد إلى أهله والتزم الصمت ببيته في مسقط رأسه بولاية باتنة (400 كيلومتر شرق العاصمة)
بل يحكى أن أولاده كانوا نموذجا في التربية والأخلاق بين جميع أولاد المسؤولين، حتى عندما كان والدهم رئيسا للبلاد.
وحتى سياسيا يعيد البعض بكثير من الإطراء الواقعة التي جمعت زروال بالرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في أروقة الأمم المتحدة، عندما رفض الرئيس الجزائري السابق مخاطبة شيراك بالفرنسية، واعتمد على مترجم مع أن الجنرال فرنسي التعليم ولغته العربية ضعيفة.
من جهة أخرى ظل زروال دائما يرفض حضور المناسبات الرسمية التي يدعى إليها، فلم يسبق أن استجاب لدعوة خليفته بوتفليقة لحضور الاحتفالات الرسمية بمناسبة اندلاع ثورة التحرير في أول تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام.
ورغم أن الرئيسين السابقين علي كافي والشاذلي بن جديد حضرا احتفال هذه السنة قبل ثلاثة أسابيع، إلا أن زروال رفض ذلك، بل يحكى أنه يفضل الانتقال إلى العاصمة في كل مرة يحضر فيها المرشحون للرئاسة إلى ولاية باتنة، ونسب إليه قوله 'لست مزارا لأحد!'.
وفي تعليقه على عودة الحديث عن زروال يقول محمد إيوانوغان نائب رئيس تحرير صحيفة 'الخبر' (خاصة) ان الرئيس السابق أنظف رجل سياسي خلال سنوات الأزمة التي عاشتها البلاد، وانه استقال من الرئاسة وهذا تصرف غريب على الساسة في الجزائر، الأمر الذي أكسبه مصداقية لدى الجزائريين لأنهم اقتنعوا بأنه غير متشبث بالسلطة.
ويعتقد أنه إذا ترشح اليمين زروال فإنه سيخلق صعوبات للرئيس بوتفليقة في انتخابات الرئاسة القادمة، وأشار إلى انه إذا تحقق ذلك فمن الصعب أن تزور الإدارة الانتخابات، أو يكون التلفزيون منحازا لبوتفليقة.
أما فيما يتعلق بحظوظ قبوله الترشح مجددا، فقال المتحدث ذاته 'يجب أن نبحث عن ثقل وقوة الجناح المعارض داخل السلطة لترشح بوتفليقة لولاية ثالثة'، معتبرا أنه من الصعب معرفة ما هي الحوافز التي ستجعل زروال يقبل الترشح مجددا، علما أنه أثبت بأنه زاهد في السلطة، وأنه قبل الرئاسة لما طلب منه ذلك في ظروف عصيبة كانت تمر بها الجزائر، وأنه عند أول عقبة استقال.
ومن منظور أوسع يرى نائب رئيس تحرير 'الخبر' أن نظام بوتفليقة كرس الجهوية، وأن جهة كاملة من البلاد هي الشرق أضحت مقصاة من تسيير شؤون الدولة، معتبرا أن قرية في ولاية بغرب البلاد أصبحت تحتكر معظم الوزارات والمناصب المهمة، ومن هذا المنطق يمكن أن يسعى جناح ما داخل السلطة لإقناع زروال الذي ينتمي إلى شرق البلاد بالترشح إلى الرئاسة.
واعتبر أنه من الصعب التنبؤ بدقة بمآل هذه القضية، 'لأن نظام الحكم في الجزائر يغرق في الغموض، ومن غير الممكن أن نرى بوضوح ما يحدث بداخله. كما يصعب أن نعرف قوة الأجنحة والتيارات الموجودة التي يتكون منها'

ليست هناك تعليقات:

نقل الجثمان إلى القاهرة

  حالة من الغموض تحيط بوفاة طبيب مصري في الإمارات، يدعى ضياء العوضي واشتهر برفض العلاج بالأدوية. وقالت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، إنها...