الجمعة، نوفمبر 28، 2008

عزل سيد طنطاوي

فيما يبدو انه حملة منظمة تستهدف شيخ الازهر شخصيا وليس مؤسسة الازهر ، طالبت قوى معارضة وفعاليات سياسية ودينية مصرية بعزل الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر من منصبه على اثر مصافحته الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز فى مؤتمر حوار الاديان الذى دعت اليه السعودية وعقد فى مقر الامم المتحدة قبل اسبوعين .وكانت مصادر سعودية قد حذرت قبيل انعقاد مؤتمر حوار الاديان شيمون بيريز من السعى الى مصافحة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز منعا لاحراجه ، وهو التحذير الذى احترمه بيريز خلال حضوره الممؤتمر حتى لا يتسبب فى ازمة سياسية كبرى ، الا ان هذا التحذير لم يمنع بيريز من مصافحة شيخ الازهر اكبر قامة اسلامية فى العالم العربي والاسلامي .وبحسب مصادر فان هذه لم تكن المرة الاولى التى يصافح فيها شيخ الازهر بيريز وهو مااعتبره رئيس حزب الكرامة والنائب الناصري حمدين صباحي أكبر إهانة للاسلام والمسلمين والأزهر الشريف. وقال صباحي فى تصريحات صحفية " إن الشيخ طنطاوي بمافعله يفقد الثقة عند المسلمين الذين يعرفون حقيقة بيريز "قاتل الأطفال ومغتصب فلسطين". واستطرد "عندما يتجرأ شيخ الازهر على موقعة وموقف أمته ينبغي عزله من منصبه، فالرجل يجلس على كرسي شيخ الأزهر وإذا لم يكن يعرف معنى هذا الكرسي سنخبره نحن، فالأمر لا يقبل فيه الاعتذار ولا التوضيح أو التبرير".وأضاف صباحي قائلا : "طنطاوي لم يتصرف باعتباره شيخا للأزهر، بل كملحق في السفارة أو موظف في الخارجية تجبره الظروف عل الجلوس مع الاعداء، أو الكلام معهم، ولهذا اطالب بإسقاط شيخ الازهر عن منصبه ولن نسكت في مجلس الشعب عما فعل". من جانبه اقترح القيادي بحزب العمل مجدي حسين إطلاق حملة شعبية لإقالة شيخ الأزهر قائلا لـ"العربية.نت" إنه لا يجد أي مبرر لشيخ الازهر سوى أنه ينفذ تعليمات السلطة، فهو أول شيخ للأزهر لا يراعي أصول منصبه، ويعلن أنه موظف وكما هو معرف فإن الموظف ينفذ التعليمات التي تأتيه من أعلى". وتوقع مجدي حسين أن يكون "شيخ الأزهر منفذا لتعليمات عليا، أمرته بأن يصافح بيريز بحرارة فصافحة بحرارة وبكلتا يديه". وأكد رئيس الكتلة البرلمانية للاخوان محمد الكتاتني أن "ما حدث يستلزم المحاكمة البرلمانية والشعبية البرلمانية ستتم هنا في البرلمان من خلال بيان حسن وتضامن بقية النواب حتي نواب الحزب الوطني لا يرضيهم أن يصدم شيخ الأزهر الشعوب العربية والاسلامية بمصافحته بيريز". ويدافع بعض الكتاب والمفكرين في مصر عما قام به شيخ الأزهر باعتباره جاء في إطار مؤتمر عالمي لحوار الأديان الذي يهدف إلى المبادرات الطيبة والتقارب بين الأديان، ويؤكد هؤلاء على ان الرسول التقى باليهود وصافحهم وعقد معهم العهود أكثر من مرة ويدعمون كلامهم بأن الدولة اليهودية لم تخرق عهدها مع مصر .الغريب ان شيخ الازهر اصبح مثار جدل ومادة اعلامية خصبة خلال الاسابيع والاشهر الماضية بسبب قضايا رفعها ضد صحفيين اتهمهم فيها باهانة مؤسسة الازهر وليس شخصه !!وكانت محكمة جنايات الجيزة المصرية قضت بتاريخ 11 اكتوبر الماضى بتغريم كل من عادل حمودة رئيس تحرير صحيفة "الفجر" الخاصة ومحمد الباز الكاتب بالصحيفة 80 ألف جنيه لكل منهما لإدانتهما بسب وقذف شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي.كما قررت المحكمة إلزام حمودة والباز بسداد تعويض مالي مؤقت قدره 5 آلاف جنيه لشيخ الأزهر، وبرأتهما من تهمة إهانة هيئة الأزهر.وكان شيخ الأزهر رفض وساطة نقيب الصحفيين المصريين مكرم محمد أحمد كي يتنازل طنطاوي عن دعوى رفعها ضد الصحفيين .ويبقى السؤال : من بيده تنحية شيخ الازهر عن منصبه؟ وهل تفلح محاولات كتلة نواب الاخوان تحت البرلمان فى اسقاط شيخ الازهر ؟

ليست هناك تعليقات:

هاتف «أونر 600»

  هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم قدرات تصويرية ممتدة وتصميم أنيق وحماية خصوصية المستخدم تصميم أنيق بأداء...