عندما يصبح الوطن سوبر ماركت لقطع الغيار البشريةحملات مفاجئة بعد منتصف الليل علي مستشفيات خاصة بعد نشر «البديل» فيديو تجارة الأعضاء البشرية لأطفال الشوارعإغلاق مستشفي طيبة لإجرائه 3 عمليات لأثرياء عرب مقابل 60 ألف دولار للحالة الواحدةإدارة العلاج الحر تقدم بلاغا ضد مستشفي الهدي الإسلامي لإجراء نقل كلية لفلسطيني
شنت وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة الداخلية حملات تفتيشية مفاجئة بعد منتصف ليل أمس، علي عدد من المستشفيات الخاصة بعد نشر «البديل» تحقيقا مطولا بصفحتها الأولي في عدد أمس الأول، حول متاجرة مستشفيات خاصة في الأعضاء البشرية لأطفال الشوارع، وأسفرت الحملة عن إغلاق مستشفي «طيبة» الخاص بمنطقة العجوزة بقرار من النيابة العامة بعد ثبوت إجرائه ثلاث جراحات زرع كلي لأثرياء عرب مقابل 60 ألف دولار للحالة الواحدة.وداهم مفتش من إدارة العلاج الحر مستشفي الهدي الإسلامي بمدينة نصر، واختفي جميع الأطباء والممرضين، وثبت أن المستشفي أجري جراحات زرع كلي، لأثرياء عرب مقابل مبالغ مالية ضخمة وقدمت الإدارة بلاغا إلي شرطة مدينة نصر ضد المستشفي.تقدم د. سعيد توفيق، مدير إدارة العلاج الحر بالجيزة، ببلاغ إلي مباحث الجيزة يفيد إجراء مستشفي طيبة 3 جراحات زرع كلي لأثرياء عرب، كثفت مباحث الجيزة جهودها وتبين من التحريات أن المستشفي مملوك للدكتورة ليلي البنا ومؤجر للدكتور عادل القاضي وأنه تم إجراء الثلاث عمليات بالفعل وداهمت قوة من المباحث المستشفي بعد استئذان النيابة وعند دخولها المستشفي هرب جميع الأطباء والعاملين وتم ضبط الدكتورة عزة عبدالرحمن حسن الشماع، 52 سنة، أستاذ ورئيس قسم أمراض الكلي مرتدية ملابس ممرضة، وباستجوابها أكدت أنها ممرضة فتم القبض عليها، وفي قسم الشرطة تبين أنها طبيبة، وأكدت التحريات الأولية أنها أجرت جراحات بيع الكلي بالمستشفي فتمت إحالتها إلي النيابة وعثرت قوة المباحث بالمستشفي علي كل من: عبير عمر عامر، 29 سنة، سعودية الجنسية بغرفة الملاحظة رقم 401 بعد إجراء جراحة زرع كلي لها بتاريخ 9 نوفمبر الجاري، وجرفا فاكر مهني، 38 سنة، سعودية الجنسية بغرفة 403 أجريت لها جراحة زرع الكلية اليمني في يوم 13 من نوفمبر الجاري، وحالة ثالثة لمحمد بن هلال الحسيني، 56 سنة، رجل أعمال ومقيم بالمهندسين، وأجريت له جراحة زرع كلي في يوم 9 نوفمبر الجاري، وبسؤالهم جميعا أكدوا أنهم دفعوا مبالغ مالية كبيرة لإجراء الجراحات وأن مواطنين مغربيين تبرعوا لهم بالكلي بمقابل مادي، حرر محضر بالواقعة حمل رقم 26744 جنح العجوزة وتم إغلاق المستشفي وأحيل المحضر والمتهمون إلي نيابة العجوزة لمباشرة التحقيق.والتقت «البديل» أهالي المرضي العرب الذين أجريت لهم جراحات زرع الكلي داخل المستشفي، وأكدوا أنهم جاءوا إلي مصر لعلمهم بأن جراحة زرع الكلي متاحة بها وأضافوا أنهم بمجرد وصولهم مطار القاهرة التقوا سمساراً اصطحبهم إلي مستشفي طيبة لإجراء الجراحة مقابل 35 ألف دولار للحالة الواحدة.وفي السياق ذاته زار أطباء وأساتذة من معهد الكلي المستشفي لفحص المرضي الموجودين وذلك بناء علي تعليمات من الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة، واستمعت النيابة بإشراف المستشار هشام الدرندلي، المحامي العام لنيابات شمال الجيزة، إلي الدكتور سعد الشاذلي، مدير إدارة العلاج، الذي قال إن الإدارة علمت من مصادرها السرية أن المستشفي يتاجر في الأعضاء البشرية بطرق غير مشروعة فتقدم ببلاغ لقسم شرطة العجوزة الذي استأذن النيابة واقتحم المستشفي ووجد بالفعل 3 حالات أجروا جراحة زراعة كلي، وانتقل فريق من النيابة لمعاينة المستشفي وسماع أقوال المرضي، وأصدرت النيابة قرارا باستدعاء مدير المستشفي والأطباء العاملين الذين هربوا من المستشفي أثناء اقتحام المباحث له.في السياق ذاته تباشر نيابة مدينة نصر تحقيقاتها في بلاغ تقدمت به إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة ضد مستشفي الهدي الإسلامي في مدينة نصر حول قيامه بإجراء جراحات لبيع الكلي، كان العميد علي الدمرداش مأمور قسم شرطة مدينة نصر أول قد تلقي بلاغا من إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة يفيد ورود معلومات إلي الإدارة حول متاجرة مستشفي الهدي الإسلامي في الأعضاء مقابل مبالغ مالية، وأضاف البلاغ أن طبيباً من الإدارة زار المستشفي في حملة تفتيشية مفاجئة ووجد أن المستشفي خال من جميع الأطباء، حيث تركوا المرضي وحدهم داخل المستشفي، وأضاف البلاغ أنه عند سؤال أحد المرضي قال إنه فلسطيني الجنسية وأنه دفع مبالغ مالية نظير عملية زراعة كلية وأجريت له يوم الخميس الماضي، وأكد المريض أنه فوجئ بحالة من الهرج سادت المستشفي قبل دقائق معدودة من حضور مفتشي وزارة الصحة وتركه الأطباء بمفرده داخل الغرفة، وحرر قسم مدينة نصر محضراً بالواقعة وأحيل إلي النيابة لمباشرة التحقيق وتشكيل فريق بحث بقيادة المقدم أحمد الألفي، رئيس مباحث القسم، لكشف خيوط الجريمة والقبض علي المتورطين.وقال الدكتور سعد المغربي، وكيل أول وزارة الصحة لـ «البديل» إن معلومات مؤكدة من مصادر خاصة أفادت وجود إجراء عمليات زراعة كلي بين مواطنين مصريين فقراء وثلاثة سعوديين في مستشفي طيبة بالعجوزة، وأشار التقرير إلي أنه تم تشكيل فريق طبي من وزارة الصحة يتكون من الدكتور سعد الشاذلي، وكيل إدارة التراخيص بالجيزة، والدكتور صابر غنيم، مدير إدارة التراخيص بالوزارة، وتم ضبط ثلاثة مواطنين سعوديين هم الشيخ محمد هلال الغنيمي وسيدة سعودية تدعي عبير وابن شقيق الشيخ محمد هلال.وقال الدكتور صابر غنيم، مدير إدارة التراخيص لـ «البديل» إنه تم ضبط ثلاثة مرضي أجريت لهم عمليات زراعة الكلي، يوم الأربعاء الماضي، مشيرا إلي أن المرضي اعترفوا بأن الدكتورة عزة الشماع، أستاذ الباطنة، هي السمسار لتلك العمليات وحصلت علي 60 ألف دولار من السعوديين عن كل حالة، ومنحت 10 آلاف جنيه لكل مصري متبرع. ولفت الدكتور غنيم إلي أن مستشفي طيبة أغلق منذ شهور لوجود مخالفات خطيرة في غرف العمليات، وبعد فترة سمحت إدارة التراخيص بإعادة فتح المستشفي بعد إجراء التعديلات وإزالة المخالفات، لافتا إلي أن المستشفي حاليا متوقف عن العمل ولا يوجد به أي مريض بخلاف من أجريت لهم زراعة الكلي. ونوه غنيم بأن أحد المرضي السعوديين عاد إلي بلده الأحد الماضي بعد إجراء العملية وبذلك يكون المستشفي أجري 4 عمليات في غضون أسبوعين فقط، مشيرا إلي أن الأطباء هربوا بالملابس الداخلية والممرضات هربن بملابس النوم من الأبواب الخلفية أثناء مداهمة الشرطة.وحول مخالفات مستشفي الهدي الإسلامي، قال الدكتور ممدوح الهادي، مفتش بوزارة الصحة والسكان، إن معلومات وردت فجر أمس إلي إدارة العلاج الحر تفيد بإجراء المستشفي عملية زراعة كلي لمواطن فلسطيني بعد دخول أحد أفراد فريق التفتيش إلي المستشفي حدثت حالة من الهرج والارتباك بين العاملين وهرب جميع الأطباء والممرضين وعطل العمال الأسانسير ولا يوجد سلم إلي الدور الثالث، فاتصل المفتش بشرطة النجدة، وتم تشغيل الأسانسير، وأثناء تفقد الغرف تبين إجراء عمليات نقل كلي لمريض فلسطيني يدعي عيان ثمين من متبرع مصري وكان يجري تجهيز غرفة العمليات لإجراء عملية أخري لمريضة سعودية تدعي مها منصور الشريف، وتم تحرير محضر بالواقعة.من جانبه قال الدكتور عبدالرحمن شاهين، المستشار الإعلامي لوزارة الصحة، إن هناك عمليات منظمة لتجارة الأعضاء البشرية في مصر وتم ضبط أكثر من حالة خلال العام الحالي، وبناء عليه تم إغلاق ثلاثة مستشفيات خاصة تجري عمليات زراعة الأعضاء، وأكد شاهين وجود سرقة للأعضاء تتم بشكل منظم، لافتا إلي أنه تم العام الماضي ضبط شاب يتبرع بكليته مقابل 8 آلاف جنيه لصالح مواطن عربي، مشيرا إلي أن الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة أصدر قرارا وزارياً يقضي بإغلاق المستشفيات المتورطة في هذه العمليات، وأوضح شاهين أن الحل الوحيد لمكافحة هذه الجريمة هو صدور قانون يمنع زراعة الأعضاء البشرية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق