الخميس، مايو 31، 2012

النيماتودا


النيماتودا



وأثرها في تدهور المحاصيل


النيماتودا هي كائنات حية دقيقة الحجم تعرف بأسماء مختلفة أهمها الديدان الثعبانية


النيماتودا Nematoda


ويطلق عليها هذا الاسم لأن شكلها يشبه شكل ديدان الأرض المعروفة ولحركتها التي تشبه حركة الثعابين بالرغم من كونها ليست ديدان حقيقية، كما تعرف باسم الديدان الخيطية لأن أجسامها رفيعة جداً. أما سبب شيوع تسميتها بالنيماتودا Nematoda فلأن هذا هو الاسم العلمي لها.

النيماتودا 

تعتبر النيماتودا أوسع قبائل المملكة الحيوانية انتشارا في العالم، فهي توجد في كل مكان وكل شيء تقريباً. توجد في قمم الجبال وفي أسفل الوديان كما توجد في الصحاري القاحلة وفي الأراضي الزراعية الخصبة حيث تصيب جميع أنواع النباتات، انها توجد في المياه العذبة والمالحة، في الينابيع الحارة وفي ثلوج المناطق القطبية، انها توجد في الحيوانات حتى الإنسان لم يسلم منها فما حيات البطن Ascaris إلا أحد أنواعها

بل ان النيماتودا توجد داخل نيماتودا أخرى، ولقد اكتشف منها حتى الآن ما يزيد عن -15- ألف نوع، كما أنه يعثر عليها غالباً بأعداد هائلة، فمثلاً ملء قطعة صغيرة من الطين المأخوذ من قاع نهر قد يحوي على المئات من هذه الديدان.

ورغم ذلك كله فإن النيماتودا تهرب من ملاحظة وانتباه الإنسان لأسباب أهمها:

1- الغالبية العظمى من أنواعها صغيرة الحجم لا ترى بالعين المجردة، فمثلاً يلزمنا حوالي 8000 يرقة تامة النمو من نيماتودا التقرح لتغطية ظفر الإبهام دون أن يتراكب أي فرد منها على الآخر.

2- شفافيتها واختباؤها في باطن الأرض وداخل النباتات، حتى الديدان ذات الحجم الكبير جداً والغير شفافة التي تتطفل على الإنسان والحيوانات فإنها تعيش مختبئة في الجهاز الهضمي.

3- أعراض الإصابة بها هي غالباً الضعف والإنهاك الذي كثيراً ما يعزى بشكل خاطئ الى مسببات أخرى.

فمثلاً يعزى ضعف المزروعات حتى الناجم عن الإصابات النيماتودية الى فقر التربة.

لكن تجدر الإشارة الى أن غالبية أنواع النيماتودا ليست ضارة، فهي تتغذى على المواد العضوية الميتة والطحالب والفطريات والبكتريا

وان الأنواع الضارة بالمزروعات لا تتعدى بضع مئات وتسمى النيماتودا المتطفلة على النباتات، وهي ما سنبحثه في هذه النشرة، كما أنها المعنية دوما دون بقية الأنواع عندما نطلق عليها اختصاراً النيماتودا أو الديدان الثعبانية أو الديدان

والتي يكفي لبيان أهميتها أن نذكر انه ما من محصول زراعي أو نبات إلا ومعرض للإصابة بنوع أو أكثر منها، وأنه أحيانا تفشل بالكامل زراعة بعض المحاصيل في الأرض الملوثة دون أن يعرف السبب. انها بحق عدو خفي سنحاول كشفه ما أمكن حتى لا نغفل عن مقاومته.



الخصائص المميزة للنيماتودا المتطفلة على النباتات

1- التشريح الخارجي External Morphology

معظم أنواع النيماتودا ذات شكل دودي رفيع جداً يستدق باتجاه الرأس والذنب، مقطعها العرضي مستدير وهي متماثلة الجانبين تماماً، يغطي جسمها بشرة مرنة وشفافة، هذا الجسم يبدو في بعض الأنواع أنه مقسم الى حلقات كما في الحشرات، لكن الحلقات ماهي إلا تخطيط خارجي على البشرة.

النيماتودا Nematoda


جميع أنواع النيماتودا الضارة بالنباتات لا ترى بالعين المجردة لصغرها حيث يتراوح طولها من 0.3 الى 1 مليمتر والقليل من الأنواع يصل طوله حتى 5 مليمتر وكان من السهل رؤية هذه الأخيرة لولا أن قطر جميع الديدان الثعبانية المتطفلة على النباتات يتراوح مابين 

15- 35 ميكرون فقط (الميكرون= 1 ميلمتر/ 1000).

تجدر الإشارة الى أن الأنثى في بعض الأجناس تفقد شكلها الدودي أثناء النمو ويتضخم جسمها حتى يصبح عند البلوغ بشكل الإجاصة أو الليمونة أو الكلية كما في إناث النيماتودا الحوصلية ونيماتودا تعقد الجذور.


3- التشريح الداخلي Anatomy

الأجهزة والأعضاء التي يتكون منها جسم النيماتودا
1- الجهاز الهضمي أو أعضاء وغدد هضمية

2- الجهاز التناسلي

3- الجهاز العضلي

4- الجهاز البولي

5- الجهاز العصبي

6- بشرة متينة تكون جلد النيماتودا




الأجهزة والأعضاء التي لا توجد في جسم النيماتودا

1- العيون والآذان والأنف

2- الجهاز الدوري أو القلب والأوعية الدموية والدم

3- الشعر 

4- الهيكل العظمي

5- كبد وصفراء ومثانة

6- أعضاء مساعدة كالأيدي والأرجل


ويمكن إعطاء لمحة عن أجهزة وأعضاء النيماتودا كما يلي:
يغطي الجسم طبقة من مفرزات شفافة غير حية تسمى البشرة (جلد النيماتودا) يليها مباشرة طبقة تحت البشرة التي تتكون من خلايا حية، تمتد هذه الطبقة داخل تجويف الجسم وعلى طوله تقريبا بشكل أوتار بارزة ومتقابلة عددها أربعة، وترين جانبيين ووتر وآخر ظهري. تفصل الأوتار بينها أربع شرائط من عضلات طولية تستطيع بها النيماتودا ان تتحرك، وهذه العضلات مع العضلات الأخرى في الجهاز الهضمي والتناسلي تؤلف الجهاز العضلي للنيماتودا Pseudocoel.

يوجد أسفل طبقة تحت البشرة تجويف يسمى بالجوف الكاذب يحوي على سائل جوفي أهم وظائفه هو مرور وتوزيع الماء والمواد الغذائية من المعي الى جدار الجسم والغدد التناسلية.

أما الجهاز الهضمي فيتكون من فجوة الفم ثم المري فالمعي وأخيراً الاست (الشرج)، وينشأ من الفم عضو مجوف قابل للبروز يشبه الإبرة يسمى الرمح Stylet تستخدمه في ثقب خلايا النباتات وامتصاص الغذاء منها، وهو يميز النيماتودا الضارة بالنباتات إذ نادراً ما يوجد في أنواع النيماتودا الأخرى.

أما الجهاز البولي الذي يقوم بطرح قسم من فضلات الجسم والماء فهو بسيط في تطوره على عكس الجهاز العصبي فهو ذو تطور كبير إذ يتألف من عدة أعصاب وكتل عصبية وتراكب حسية.

الجهاز التناسلي هو ذو تطور جيد أيضاً، فهو في الذكر يتألف من خصية ثم كيس منوي متصل بقناة قاذفة تنتهي بالاست التي ينتهي إليه المعي أيضاً. كما أن للذكر زوج من أشواك التسافد Copulatory Spicules، ويتألف الجهاز التناسلي في الأنثى من مبيض متصل بقناة البويضات التي تنتهي بالرحم ثم الفرج.


3- التصنيف Taxonomy


يعتمد في تصنيف جميع أنواع النيماتودا المكتشفة على الفروق التشريحية لأعضاء وأجهزة الجسم المختلفة، وعلى الأخص فجوة الفم والرمح إن وجد، وشكل المريء وشكل الذنب، كما يعتمد على تركيب الجهاز التناسلي ومظهر الجسم الخارجي وبنيته.

تنتسب النيماتودا إلى المملكة الحيوانية حيث تصنف الأفراد المتشابهة بالصفات في مجموعة واحدة تسمى سلالة Race والسلالات المتماثلة تجمع في نوع واحد Species والأنواع المتقاربة تجمع في جنس واحد Genus والأجناس التي تمت الى بعضها بصفات خاصة تجمع في عائلة واحدة Family والعائلات ذات القربى تجمع في رتبة واحدة Order ثم ان الرتب المتشابهة تجمع في صف واحد Class ويجمع الصفوف قبيلة واحدة هي قبيلة النيماتودا:

Nemathelmintha أو Phylum: Nematoda التي تعتبر إحدى أكبر قبائل المملكة الحيوانية.

ذكرنا في المقدمة انه تم اكتشاف ما يزيد عن -15- ألف نوع من النيماتودا، ونضيف بأن جميع الأنواع تتبع -11- رتبة وصفين، وما يهمنا منها جميعا هو بضع مئات من الأنواع تشكل في مجموعها أنواعالنيماتودا المتطفلة على النباتات الاقتصادية والتي تتبع -42- جنس. علماً بأن جميع الأجناس الضارة بالنباتات تتبع رتبتين فقط هما:

Tylenchida


Dorylaimida.


4- دورة الحياة والتكاثر Life Cycle and Reproduction

دورة حياة معظم أنواع النيماتودا الضارة بالنباتات بسيطة ومتشابهة، فالديدان تمر بثلاثة أطوار هي طور البيضة ثم طور اليرقة وأخيراً طور الدودة البالغة، فالبيض الذي تضعه الأنثى يفقس الى يرقات (ديدان) صغيرة تنمو وتمر بأربعة أعمار، وتنتقل اليرقة من عمر الى آخر بانسلاخ جلدها، وأول انسلاخ يجري داخل البيضة، وبعد الانسلاخ الأخير تصل اليرقة الى تمام نموها حيث تتميز جنسياً الى ذكر أو أنثى بالغين. علماً بأن الأنثى تضع من 30- 2000 بيضة حسب نوعها والظروف البيئية المحيطة بها. 


أما تكاثر النيماتودا فيتم بثلاثة طرق هي:

1- التكاثر الجنسي Sexual Reproduction 

وهو الشائع في النيماتودا حيث تتزاوج الذكور مع الإناث لتقوم الإناث بوضع بيوض خصيبة تعيد دورة الحياة من جديد.

2- التكاثر الخنثوي Hermaphroditic Reproduction 
تقوم الإناث عند غياب الذكور بإنتاج البويضات بالإضافة الى الحيوانات المنوية الذكرية داخل جهازها التناسلي، وتضع الإناث بيوضاً لا تختلف في شيء عن البيوض الناتجة بالطريقة السابقة.

3- التكاثر أو التوالد البكري Parthenogenetic Reproduction 
تتميز بعض أنواع النيماتودا بأن جميع أفرادها إناث وجميعها لا تضع بيوضاً إنما تلد مباشرة يرقات صغيرة مشابهة لأمهاتها دون عملية تلقيح مع الذكر.

تستغرق دورة حياة النيماتودا من البيضة الى البيضة 3- 4 أسابيع في الظروف البيئية المناسبة، وأطول من ذلك بكثير خصوصاً عندما تنخفض درجة حرارة التربة. مع العلم بأن اليرقات الصغيرة التي في عمرها الأول وأحيانا الثاني لا تكون قادرة على إصابة النباتات، إذ تعتمد في تغذيتها على المواد المخزونة في البيضة

أما اليرقات الأكبر في العمرين الثالث والرابع والطور البالغ فهي التي تتغذى على الجذور الحية، وبعضها على المجموع الخضري، فان لم تجد النباتات المناسبة لتغذيتها توقف نموها وتكاثرها الى ان تموت جوعاً. ونشير بأن البيوض وأحيانا يرقات بعض أنواع النيماتودا تظل في حالة سكون بالتربة سنوات عديدة، فاليرقات لا تخرج من سكونها والبيوض لا تفقس حتى تزرع الأرض بمحصول مناسب لتغذيتها.


5- أنواع التطفل Types of Parasitism


جميع النيماتودا الضارة بالنباتات هي طفيليات إجبارية، بمعنى انها لا تستطيع العيش والتكاثر ما لم تحصل على غذائها من عوائلها النباتية الحية بما فيه بقايا الجذور أحياناً، وهناك من أنواع النيماتودا ما يصيب عدد محدود من النباتات بينما أغلب الأنواع يمكن لها أن تتطفل على عدد كبير جداً من المحاصيل الزراعية.


كما تختلف النيماتودا في نوع تطفلها فإما أن تدخل النباتات وتتغذى على أنسجتها من الداخل وتسمى طفيليات داخلية أو أنها لا تدخل الأنسجة النباتية إنما تتغذى على السطح الخارجي للجذور أو الأجزاء النباتية الأخرى وتسمى طفيليات خارجية علماً بأن بعض الطفيليات الداخلية تتطفل من الخارج في جزء من حياتها وتسمى طفيليات نصف داخلية.

تختلف الديدان الثعبانية في سلوكها أثناء تطفلها، فكلا الطفيليات الداخلية والخارجية إما أنها تقيم في المكان الذي تتغذى عليه ولا تغادره وتدعى بأنها مقيمة أو أنها تنتقل أثناء تغذيتها من موضع الى آخر وتدعي بأنها منتقلة، علماً بأن النيماتودا المقيمة قد تكون في بداية حياتها منتقلة لحد ما.

رسم تخطيطي يبين جذور دقيقة مصابة بطفيليات خارجية (التقصف والحلقية والشوكية) وأخرى داخلية أو نصف داخلية (الحوصلية وتعقد الجذور والتقرح) .


النيماتودا Nematoda



6- البيئة والانتشار Ecology and Spread


تمضي النيماتودا الضارة بالنباتات كل حياتها أو جزء منها في التربة، ولكل تربة أنواع من النيماتودا خاصة بها، حتى أتربة الصحاري فيمكن أن يعثر فيها في المواسم الرطبة على بعض الأنواع وبكثافة عالية أحياناً.

تعتبر الأتربة الرملية والخفيفة ملائمة لانتشار أغلب أنواع النيماتودا بينما لا يوجد في الأتربة الطينية الثقيلة سوى أنواع محدودة خاصة بها. وتتكاثر النيماتودا بسرعة فائقة في التربة الجيدة التهوية ذات الرطوبة المعتدلة والحرارة الدافئة نوعا، كما تحوي الحقول الزراعية المروية ذات الخصوب المرتفعة والمحاصيل المكثفة على حوالي 10- 30 نوع من النيماتودا بأعداد هائلة تعد بمئات الملايين من الديدان في المتر المربع الواحد، بالمقابل فإن جفاف التربة كثيراً مع ارتفاع حرارتها تقضي على جميع أنواعالنيماتودا في الطور اليرقي الغير ساكن.

تتوزع الديدان في الحقل المصاب على شكل مستعمرات متناثرة، لذا فقد نجد نباتات مصابة بشدة والى جانبها على بعد أمتار قليلة نباتات خالية من الإصابة، ثم أن أعظم الديدان توجد حول جذور النباتات أو داخل أنسجتها، وعلى عمق يمتد من سطح التربة وحتى 30 سم ولو أن الديدان تصل في تعمقها مع الجذور حتى 150 سم أو أكثر.

ما يسترعي الانتباه أن جذور النباتات تطلق مواد في التربة المحيطة تشجع على فقس البيوض الساكنة لأنواع معينة من النيماتودا، بعد ذلك تنجذب اليرقات الفاقسة الى تلك الجذور وتأخذ في التغذية عليها والتكاثر السريع، ويتوقف التكاثر قرب نضج النباتات الحولية أو سكون الأشجار في أواخر الخريف والشتاء حيث تدخل البيوض وأحياناً يرقات بعض الأنواع طور البيات أو السكون، وتعود تلك البيوض الى الفقس واليرقات الى الخروج من سكونها عند زراعة النباتات العائلة أو نشاط الأشجار من جديد.

تتحرك النيماتودا بجسمها في التربة ببطء شديد، ولا تزيد المسافة التي تقطعها طيلة حياتها عن متر واحد، وأقل من ذلك بكثير ان كانت التربة ثقيلة وغدقة بالماء، لهذا السبب فالديدان الثعبانية لا تنتقل من نفسها الى الحقول المجاورة السليمة إنما تنتشر في الحقول مع مياه الري والصرف، وتنتقل مسافات بعيدة مع الأتربة الملوثة التي تلتصق بالآلات الزراعية وبوسائط النقل المختلفة أو بالعواصف الترابية، كما تنتقل آلاف الكيلومترات أثناء استيراد وتصدير الغراس والبذور والمواد الزراعية الملوثة بالنيماتودا.

كما أن الأنواع القليلة من النيماتودا التي تصيب المجموع الخضري فإنها تخرج من التربة وتصعد سوق النبات وتسير على سطوح الأوراق بحركة جسمها، أما انتشارها لأبعد من ذلك فيجري عند تناثرها بالأمطار الهاطلة أو بالرياح التي تنقلها لمسافات بعيدة.النبات والمشاعر الإنسانيةالتقاوي :

تنقسم الى :
* تقاوي خضرية الأصل : وتؤخذ من أجزاء خضرية من النبات كدرنة البطاطس – وكورمة القلقاس – وعقلة البطاطا وجذر الخرشوف حيث يجب إختيار قطعة التقاوي الخضرية بعناية والخالية من الأمراض حيث يؤثر ذلك على الإنتاج بالسلب أو بالإيجاب ومن أبرز الأمثلة :-
فصوص الثوم المأخوذة من حقل مصاب بالصدأ ونباتات الفراولة المأخوذة من حقل مصاب بالديدان الثعبانية .
* البذور :يراعى في اختيار التقاوي الآتي :
- أن تكون من صنف متجانس معروف بكثرة إنتاجه .
- استعمال تقاوي منتقاه والتي تنتج نباتات متشابهة في صفاتها لمواصفات الصنف الذي تم إختياره .
- أن تكون عالية الحيوية ممتلئة فكلما كبر حجم البذور وزاد وزنها كان محصولها أكثر ومثال ذلك في البقوليات مثل الفول والبسلة والفاصوليا .

ملحوظة هامة : استعمال المزارعون لتقاوي ناتجة من حقولهم سبب هام في عدم تجانسها وتدهور صفاتها إذا يغلب التلقيح الخلطي المحتمل حدوثة بين نباتات الحقول المتجاورة إلى إنتاج تقاوي محددة الصفات مما يؤثر على الإنتاج .
الطقس :
 عوامل الطقس المختلفة من حرارة ، ورطوبة وفترة ضوئية تؤثر على نباتات الخضر في مراحل نموها المختلفة
مثلا : إرتفاع درجة الحرارة يزيد من مرارة الخس وتخشب جذور اللفت والجزر واصفرار لون الطماطم وإنخفاضها يؤدي إلى وجود اللون البني في القرنبيط واللون البنفسجي في الفلفل وبعض أصناف الفاصوليا .
* وإرتفاع الرطوبة النسبية في الجو يقلل من اضرار الحرارة المرتفعة علي بعض المحاصيل الخضر مثل ( الفاصوليا ، والطماطم ) .
* أما طول النهار يظهر تأثيرة واضحا في تحديد موعد الأزهار والنضج كما يؤثر على تكوين الأبصال والدرنات ومثال على ذلك كلما زاد طول النهار كلما كبر حجم فصوص الثوم وطالت فترة النمو الخضري في الخضراوات الورقية .
 التربة :
 اختيار نوع التربة عامل يؤثر في نجاح زراعة نباتات الخضر وعلى كمية المحصول الناتج منها وتعتبر الأراضي الصفراء الخفيفة والثقيلة أنسب أنواع الأراضي لزراعة الخضر .
الملوحة :
 والمقصود بها نسبة الأملاح الذائبة في التربة وماء الري وأكثر هذه الأملاح ضررا هي كلوريد وسلفات وبيكربونات الصوديوم والمغنيسيوم
وقد قسمت نباتات الخضر من حيث مقاومتها للملوحة إلى ثلاث مجموعات كالتالي : -
1 – نباتات حساسة للملوحة وتشمل ( الفاصوليا ، الكرفس ، الفجل ، البطيخ )
2 – نباتات متوسطة التحمل للملوحة وهي ( الشمام ، الخيار ، البسلة ، البصل ، الثوم ، الكوسة ، الفلفل ، الخس ، الجزر ، الكرنب ، الطماطم )
3 – نباتات تتحمل الملوحة وتشمل ( السبانخ ، الإسبرجس ، البنجر ، اللوبيا ، الخبازي ، السلق ، الجزر البلدي ) .
الري :
تختلف نباتات الخضر من ناحية تحملها للعطش واحتياجاتها للماء من نبات لآخر .
فمثلا : النباتات سطحية الجذور مثل
الكرنب ، القرنبيط ، الكوسة ، الثوم ، الخس ، البصل ، البقدونس ، البطاطس ، الفجل ، السبانخ .
أكثر احتياجا للماء من النباتات متعمقة الجذور مثل ( القرع العسلي ، البطاطا الحلوة ، الطماطم ، الخرشوف ) .
 منظمات النمو النباتية :
وهي عبارة عن مواد عضوية تستخدم بكميات ضئيلة جدا لتعطى تأثيرات متشابهة للهرمونات الطبيعية التي يكونها النبات وهذه المنظمات تؤثر على إنتاج نباتات الخضر من النواحي التالية : -
التحكم في نمو النبات إما بالتنشيط أو التعويق وفي مقاومة ظاهرة السيادة القمية في درنات البطاطس .
-      التحكم في الإزهار والثمار
-       التحكم في الثمار أثناء التخزين وذلك بخفض معدل التنفس في الثمار مما يطيل من صلاحيتها .
 منظمات النمو النباتية :
وهي عبارة عن مواد عضوية تستخدم بكميات ضئيلة جدا لتعطى تأثيرات متشابهة للهرمونات الطبيعية التي يكونها النبات وهذه المنظمات تؤثر على إنتاج نباتات الخضر من النواحي التالية : -
التحكم في نمو النبات إما بالتنشيط أو التعويق وفي مقاومة ظاهرة السيادة القمية في درنات البطاطس .
-      التحكم في الإزهار والثمار
-       التحكم في الثمار أثناء التخزين وذلك بخفض معدل التنفس في الثمار مما يطيل من صلاحيتها .
 تجهيز التربة
-       حرث التربة مرتين إلى ثلاثة مرات.
-       إضافة السماد الطبيعي بين الحرثه الأولي والثانية بمعدل    8 – 10 م3/دونم.
-       تزحيف وتسوية التربة .
-       تخطيط الأرض حسب نوع المحصول ( أحواض – خطوط – مصاطب)
الشتل 
       للشتل أهمية خاصة في زراعة الخضر إذ يزرع كثير من أنواعها بهذه الطريقة وتقسم أنواع الخضر من هذه الناحية إلى ثلاثة أقسام :

1- نباتات سهلة الشتل مثل الطماطم والفلفل والباذنجان والكرنب والقرنبيط والخس والكرفس .
2-    نباتات يجب الاحتراس والعناية في شتلها كالخرشوف والجزر والبنجر .
3-    نباتات لا تتحمل الشتل مطلقا كالقرعيات والبطاطس والبقوليات .
 ويراعى في الشتل أنه كلما كانت النباتات كبيرة كلما كان تأثير ذلك سيئا على المحصول وهذا يفسر ضعف المحصول الناتج عند بعض المزارعين باستعمالهم شتلات كبيرة وتقليم جذورها وبصفة عامة في النباتات التي تقبل الشتل يمكن القول أن النباتات التي تشتل وهي صغيرة محصولها أكبر من تلك الناتجة من شتلات كبيرة إذ أن الشتلات الصغيرة أقدر على تجديد مجموعها الجذري الذي يتقطع أثناء تقليعها من المشتل وكلما كبر حجم كانت أقل قدرة على هذا التجديد .
وعملية الشتل هي عمليا عبارة عن نقل نبات صغير من مرقده حيث نما في مراحله الأولى وكون المجموع الجذري الذي يفقد أثناء التقطيع من المشتل إلى المكان المستديم حيث تبدأ النباتات في تكوين مجموع جذري جديد ولكي نشجع الشتلة على استعادة نموها في المكان المستديم يجب أن يتوفر لها الرطوبة المناسبة والغذاء الذي يشجع تجديد الجذور .
ولتوفير الرطوبة فيجب أن تزرع في أرض سبق ريها قبل الزراعة بعدة أيام أي مثل الطريقة الحراثي وتستعمل خشبة أو بوصة صغيرة لعمل حفرة صغيرة توضع فيها الشتلة ثم يثبت حولها التراب جيدا وبعد نهاية شتل الحقل يجري الري خفيفا . وهذه الطريقة تفضل عن الطريقة السائدة حاليا وهي الزراعة في وجود الماء والتي يعاب عليها ما يلي:
 1-    عدم ضمان بقاء الشتلة في الوضع الصحيح .
 2-    قد يصل الطين إلى القمة النامية من أيدي العمال القائمين بالشتل وهذا يؤدي إلى موت الشتلة .

 3- مرور العمال في الخطوط المملوءة بالماء يساعد على ضغط التربة فتصبح متماسكة قليلة التهوية وهذا يؤدي إلى قلة التنفس .
 4-    بطء إجراء العملية نتيجة لصعوبة السير في الأراضي الموحلة .
 5-    هدم الخطوط التي سبق أن أقيمت أثناء الخدمة مما يستدعي إعادة إقامتها ثانيا بعد عدة أيام .
 6-    عدم انتظام الزراعة وذلك لأن الشتلات لا تكون منزرعة على منسوب واحد

العزيق(الحرث)

        العزيق من أهم العمليات الزراعية تأثيرا في حياة النبات فهو يساعد على احتفاظ الأرض بالرطوبة اللازمة للنبات إذ أن تفكيك التربة الذي يحدث في عملية العزيق يمنع فقد الماء الناشئ عن وجود الشقوق وعن الخاصية الشعرية كما أن عملية العزيق تساعد على التخلص من الحشائش التي تنافس النبات في غذائه والتي قد تكون مصدرا للأمراض ومأوى للحشرات كما أنها قد تحرم النبات من الهواء والضوء وعلاوة على مسبق فالعزيق يساعد إلى حد كبير على تهوية التربة وهذا بالتالي يجعلها تحتفظ بحرارتها وتزيد من قدرة النبات على امتصاص الغذاء .
        ويختلف عمق العزيق باختلاف المحصول فبينما يفيد العزيق العميق في زراعة الكرفس تجده ضارا للطماطم والكرنب وعموما فيراعى عند العزيق عدة عوامل أهمها شدة الحشائش ونوع المحصول ومعدن التربة وخصوبتها ومدى توافر ماء الري وكذا مسافات الزراعة وبصفة إجمالية يمكن القول أن العزيق مفضل عن الخربشة في الأراضي الثقيلة وذلك بالنسبة لبعض المحاصيل وكذلك في بداية حياة النبات وعندئذ لا يضر جذوره ضررا يذكر ، أما في الأراضي الخفيفة فالعزيق السطحي أو الخربشة أصلح من العميق لأنواع الخضر .
التسميد
  • الأسمدة العضوية
  • لأسمدة الكيماوية
الأسمدة العضوية : وتوضع بمعدل 8 – 10 متر مكعب / دونم وتشمل
 الانواع التالية:

-       السماد البقري : يحسن من خواص التربة ويضاف مع حرث التربة .
-       زبل الحمام : سماد يحتوي على حوالي ربع كمية الأزوت الموجود في السماد الكيماوي ويضاف للشمام والبطيخ بصفة خاصة .
-       سماد الغنم : يحتوي على عناصر غذائية أكثر من ( البقري) وأقل من سماد زبل الحمام .
-       الأسمدة الخضراء : وهي عبارة عن النباتات البقولية التي تزرع لهذا الغرض وتقلب في الأرض عند إزهارها حيث تزيد المادة العضوية في التربة .
الأسمدة الكيماوية : وتوضع على دفعات حسب نوع النبات وبمعدل 80 – 150 كجم /دونم وتشمل الآتي:
-       الأسمدة الأزوتية : وهي تشجع النمو الخضري وزيادة نسبة العقد وأهم موعد لأضافتها هي فترة الأزهار في الخضراوات المثمرة وفي الورقيات أثناء فترة النمو .
-       الأسمدة الفوسفاتية : وهي تساعد في نضج الثمار مبكرا وتكوين البذور وخاصة في البقوليات وأكثر الخضراوات إحتياجا لها هي البقوليات الجذريات والبصليات .
-       الأسمدة البوتاسية : وهي أسمدة ذات أهمية بالغة في تكوين النشا ولذا فهي ضرورية للبطاطس والبطاطا الحلوة بالإضافة إلى علاقاتها بصلابة أنسجة ثمار البطيخ والشمام .
للنبات عالم خاص تحكمه قوانين وتسيره مشاعر ، فقد يعلن الحب .. وقد يعلن الحرب . وهناك من يحذر من التفريق مثلا بين الفول والخروع والا مات الاثنان ، ولا تزرع الكرنب والكرفس متجاورين فقد يعلنان الحرب !!انه عالم النبات .. اياك ان تدخله بنية سيئة او بفهم مغلوط !
لقد اثبتت الابحاث ان النبات لا يحس فقط انما يري ويسمع ويلمس ويتذوق ويشم بحساسية فائقة كما انه يستطيع ايضا قراءة افكار البشر .
وهو فوق ذلك يفرح ويخاف ويضطرب عند اقتراب الشخص الذي اساء اليه يوما ما وربما يغمي عليه والدليل علي ذلك ما اكده احد العلماء بعد اجراء تجربة حول احساس النبات بالجو المحيط به ، فقد استخدم جهاز يسمي (  بوليجراف ) وقام بتثبيت قطبي الجهاز علي سطحي ورقة سميكة من اوراق نبات الظل الموجود في حجرة مكتبه ، بواسطة رباط مطاط ثم اخذ يسقي النبات بالماء وبدا يتابع حركة المؤشر في الحهاز وكانت المفاجاة .. فقد وجد العالم ان ذبذبة مؤشر الجهاز تطابق تماما رسم الذبذبات علي انسان يشعر باثارة عاطفية ناعمة مما يؤكد ان النبات يستجيب لريه بالماء ويشعر بالرضا والسعادة .
هذا .. وقد حدث العكس عندما فكر العالم في ايذاء النبات _ مجرد التفكير فقط دون الفعل _ فقد هم بان يشعل عود ثقاب ويقربه من ورقة النبات فوجد قفزة فجائية في ذبذبات المؤشر مما يؤكد ان النبات استجاب لمجرد فكرة طرات علي عقل العالم بايذائه بما يثبت ان النبات يتمتع بالقدرة علي الاحساس والادراك والاستجابة لافكار الناس .
والنباتات مثلها مثل الاطفال تحتاج للرعاية الدائمة فهي تنمو بالحب والحنان وتانس لوجود الانسان ..فيستجيب النبات للكلمات والحديث وينمو اكثر ، ومن هنا يكون وجود النبات بجانب جهاز التليفون ، هو انسب الاماكن المقربة اليه حيث تتاح له فرصة ان يشارك ويندمج في المكالمات التي تحدث بجواره .
والكلمة الطيبة الحلوة الموجهة للنباتات يكون لها اثر السحر فهي لا تقل عن السماد الذي يخصب النبات ويؤدي الي ازدهاره .
والنبات حريص حرص الانسان علي استبقاء نوعه واستمرار جنسه والمحافظة علي نوعه فلا يقبل عضو التانيث في اي نبات الا حبوب اللقاح التي من جنسه ، ولو استقبلت اية حبة لقاحا غريبا عن جنسها لفظته في فترة لا تزيد علي ربع الساعة اي ان النبات وفي لجنسه .
ومن الظواهر الخارقة لبعض النباتات انها تتخاطب تحت سطح الارض بهدف ابعاد جذورها عن بعضها البعض حتي تتيح الفرصة لجارتها لتنمو دون اي نوع من الاحتكاك او الاعاقة ويكون ذلك عن طريق اشارات تصدر في صورة مادة كيميائية تشعر بها جارتها فتترجمها وتستجيب لها علي الفور .
وعند تعرض النبات للخطر تخدر النباتات بعضها البعض فقد لاحظ العلماء ان اصابة احدي الاشجار من قبل الحشرات المعادية يصاحبها تغير كيميائي في اوراقها بحيث تصبح كريهة الطعم منفرة للافات وتتخذ الاشجار المجاورة لها الاجراء نفسه .
وبعد البحث واجراء التجارب تبين ان بعض النباتات تستخدم اشارات كيميائية تنطلق عبر الهواء وعن طريقها امكنها التخاطب مع جيرانها ودق ناقوس الخطر .
وقد اعلن مؤخرا ان المحبة والكراهية ليسا وقفا علي الانسان ، بل ان النباتات تشاركه فيهما ، فهل تعلم ان البصل والجزر صديقان حميمان وان رائحة كل منهما تستطيع طرد الحشرات الضارة .
كما ان فول الصويا يحب ان يعيش مع الخروع وتستطيع رائحة الخروع ابعاد الخنفساء التي تضر الفول .
وتنمو الذرة الشامية والبازلاء بقوة اذا زرعتا في نفس الحقل .. ورائحة العنب بامكانها ان تصبح اشد عطرا بفضل زراعة البنفسج معه .
وعلي العكس من ذلك تنشا الكراهية بين بعض النباتات حتي انها تتحارب !!ومن شدة انسانيته : يتالم النبات ويبكي بصوت مسموع ويحتضر ايضا فبعد ملاحظة احد العلماء لنبات ما كان يتالم ويحتضر سال عن سبب ذلك فاخبروه انه كان في غرفة احد المرضي ، وقد توفي حديثا فكان من نتائج ذلك ان اصيب هذا النبات بالاكتئاب بعد طول معاناة وهو يعايش الام المريض .
وقد لاحظ العلماء ان بعض النباتات تصرخ اذا تعرضت للعطش .. فهي تصدر اصواتا تشبه البكاء عندما تفشل في الحصول علي الماء اللازم لنموها من التربة .
والطريف ان فريقا من العلماء ابتكر ساعة نباتية .. فالنبات من اقدر المخلوقات التي تشعر بالوقت ، وتتكون هذه الساعة من الزهور التي تتميز بنظامها الدقيق فيستطيع الناظر اليها معرفة الوقت من خلال تفتح هذا النوع او ذاك في وقت محدد من الليل او النهار .
والنبات مزاجي .. فالنبات المحقون بمادة الكافيين يظهر نشاطا ملحوظا ، اما النبات المحقون بالكحول فيتطوح مثل الشخص المخمور . كذلك يستجيب النبات للموسيقي فيفرح ويزدهر عند سماع الموسيقي الهادئة ، وينزوي وينكمش عند سماع الموسيقي الصاخبة !

ليست هناك تعليقات: