الاثنين، ديسمبر 27، 2010

بغل الحظيرة يقدم موعد مولد أبوحظيرة للتحضير لحرب خطيرة على أطفال، المحاصرة غزة،من عباد أبوحصيرة،حسدا لصبرهم على نوم الحصيرة،ملعون أبو مبارك وسوزان بنت اليهودية الحقيرة!!!سالم القطامي


وصل إل
ى القاهرة على متن "العال" الإسرائيلية اسحق إريال أبو حصيرة للمشاركة في مولد جده "أبو حصيرة" يوم 10 يناير المقبل.

طبعا لا هو جده ولا يحزنون. وليس هناك من الأصل ما يثبت أن أبا حصيرة هذا من سلالة إسرائيلية أو أن هناك مدفونا في المكان يحمل ذلك الاسم.

حكومتنا السنية التي تتحدى مشاعر مواطنيها وتستهين بقضائها فلا تعير أحكامه اهتماما هي من شجعت هذا "النطع" على المجيء قبل الموعد الذي يزعمونه بأسبوعين ومعه 181 إسرائيليا.

القاهرة التي أعلنت قبل أيام عن ضبط شبكة تجسس إسرائيلية تعمل بين مصر ولبنان وسوريا غير راغبة في استيعاب أي درس. ولا تكف عن إرسال الرسائل للموساد بأنها عاصمة بلا بواب في ظل حكومة تمتهن السلطة القضائية حتى في قضايا الأمن القومي.

القضاء أصدر حكما منذ سنوات بالغاء المولد وحظر الاحتفال به، لكن السياح لإسرائيليين لم ينقطعوا في أي سنة عن الذهاب إلى قرية "دميتوه" في دمنهور بدءا من 25 ديسمبر ليفتتحوا مزادا على مقبرته مقرونة بشرب جماعي الخمور والتعري وسفالة ودعارة في امتهان حقير للبلد التي سمحت لهم بالدخول، وتوفر لهم الحراسات الأمنية المكلفة لميزانية هائلة يحتاجها فقراء مصر وما أكثرهم.

اجراءات أمنية مكثفة تحول القرية المصرية إلى مستعمرة إسرائيلية، وحياة فلاحيها البسطاء إلى جحيم كأنهم يعيشون في قرية محتلة داخل فلسطين!

كست لهم الحكومة المصرية الضريح بالرخام ووضعت رسومات يهودية عند مدخله ثم ضمت إليه أراضي زراعية كانت تجود على أصحابها البسطاء بلقمة العيش!

القبر زادت مساحته من 350 مترا مربعا إلى نحو عشرة آلاف متر مربع، وطلبت إسرائيل شراء 5 أفدنة محيطة به لإقامة فندق لزواره، وإنشاء جسر علوي يربط المكان بمدينة دمنهور لتيسير دخولها على الإسرائيليين وشراء احتياجاتهم منها، وعرضت تحمل تكاليف ذلك الجسر.

يوم الاحتفال تصل إلى مطار الأسكندرية طائرة خاصة تحمل وفدا كبيرا من الحاخات ووزير الأديان وأعضاء في الكنيست.


وفد الى مطار القاهرة الدولى حوالى 181 اسرائيلى للمشاركة فى مولد ابو حصيرة
المقرر اقامتة فى 10/1/2011
وقد حضر من بين القادمين إسحق إريال أبو حصيرة الذى يعتقد انة
من بين احفاد ابو حصيرة الكبير ومن المعروف ان السياح الاسرائيليين
يقدمون الى مصر فى نفس الموعد لزيارة "ضريح أبو حصيرة"
الموجود فى محافظة البحيرة وبرغم ان محكمة القضاء الادارى
قضت بعدم الاحتفال بهذا المولد
ورغم قرار القضاء الا ان الحكومة تترك المساحة للسياح الاسرائيليين
بالاحتفال بمولد ابوحصيرة ومن بين الذين يحضرون الاحتفال
مسؤلون رسميون بالدولة يزوروا ضريح ابو حصيرة
صورة ضريح ابو حصيرة


صورة من الاحتفال السنة الماضية 


صور اخرى من الاحتفالات



مفاجاة صورة ابو حصيرة صاحب المولد


 المصدر : http://100fm6.com/vb/showthread.php?t=236067 - 100fm6.com
للتذكرة .. أصدرت محكمة القضاء الإداري بالأسكندرية دائرة البحيرة حكما في ديسمبر 2001 بوقف قرار فاروق حسني وزير الثقافة باعتبار ضريح "أبو حصيرة" والمقابر التي حوله من الآثار الإسلامية والقبطية، ووقف الاحتفالية السنوية بمولده.

كيف اعتبره المذكور أعلاه أثرا إسلاميا أو قبطيا وهو في أحسن الأحوال مجرد قبر لشخص عادي لا نعرف من هو؟!.. وكيف نجعل شخصا ينحر عنده الإسرائيليون ذبائحهم ويرتكبون سلوكياتهم غير الأخلاقية، جزءا من تراثنا وتاريخنا؟!

فساد يغرقنا لما تحت الركب فلا ننتبه منه على اعترافات الجاسوس الأخير في التحقيقات بوجود جاسوس آخر يعمل منذ 22 عاما استطاع تجنيد مئات المصريين، وأن الموساد وراء تفجير الكابل البحري المصري للانترنت في العام الماضي والذي كلفنا خسائر إقتصادية ضخمة.

هل رأيتم بلادنا مستباحة بلا بواب ولا "احم" ولا "دستور" كما حالها في الوقت الحاضر؟!

هذه نهاية حكومة تزور إرادة شعبها وتجند أعضاء الحزب الوطني للهتاف للشريف أحمد بن عز. "عز يا وز.. عز يا وز.. حولت أيامنا كلها عز"!


فى تطور لافت استقبل مطار القاهرة 3 طائرات أمس الاحد تقل نحو 550 اسرائيلى ويهودى للمشاركة فى احتفالات مولد ابو حصيرة التى ستبدأ مبكرا عدة أيام عن موعدة المقرر يوم 5 يناير.

وبطلب من السفارة الإسرائيلية بالقاهرة توجه السياح الاسرائيليون مباشرة من مطار القاهرة الى قرية " ديمتوه " ، بدلا من نزولهم فى فنادق القاهرة كما كان مرتبا من قبل ووفقا لمصادر فى دمنهور فإن الاحتفالات بدأت بعد منتصف ليل الأحد بجوار الضريح

وقد فسرت مصادر أمنية مصرية هذا الاستعجال من قبل السفارة الاسرائيلية بأنه يشير الى قرب توجيه اسرائيل ضربة عسكرية مؤلمة لحركة حماس فى قطاع غزة خلال الايام القليله القادمة، بعد تهديد وزاء اسرائيليين بذلك امس الاحد ، أو ربما لإستباق استعداد القوى السياسية والشعبية المصرية لتنظيم وقفات احتجاجية معارضة لإقامة الاحتفال .

وفى المقابل انتشرت المئات من قوات الامن المركزى لتأمين مداخل مدينة دمنهور من طريق مصر الإسكندرية الزراعى ، حتى من ناحية الطريق الدولى الساحلى ووفقا للمصادر فى دمنهور فإن مديرية امن البحيرة اعلنت حالة الطواري ونشرت المئات من قوات من الامن المركزي على كوبري ابو الريش الموصل الى الضريح كما نشرت أكثر من 10 سيارات شرطة في المنطقة وبعزبة سعد ، بالاضافة الى الكمائن .

ومن جانبها نشرت مباحث امن الدولة العديد من افرادها وضباطها ، كما انتشر العديد من الزوارق المحملة بالجنود بترعة المحمودية لتأمينها .

ومن المنتظر ان تنظم اليوم الاثنين الساعة الرابعة عصرا القوى الوطنية والسياسية والتى تضم جماعة الإخوان المسلمين ، وحزب الغد والجمعية الوطنية للتغيير بالبحيرة ، وحركة كفاية ، ومدونين ضد أبو حصيرة ، وحملة دعم البرادعي وحركة حشد ، ندوة بمقر حزب الجبهة الديمقراطية بدمنهور من اجل توحيد الرؤى الرافضة لاحتفالات وقدوم الصهاينة إلى أبو حصيرة المزعوم .

ويشارك فى الندوة كل من د. عبد الحليم قنديل المنسق العام لحركة كفاية ، والباحث محمد سيف الدولة والناشط كمال خليل ، ومنسق كفاية بالإسكندرية عبد الرحمن الجوهري ، بالاضافة الى زكريا الجناينى عضو مجلس الشعب السابق عن كفر الدوار التابع لجماعة الاخوان 

في بعض الدول العربية، تخلط الأقلّيات الدينيّة، بين ثقافة الدولة (وهُويّتها) وبين "الدين"، فإذا قلنا ـ مثلاً ـ إن هوية مصر عربية وإسلامية، يستدعي المسيحيون المصريون، الإسلام كدين وعقيدة!

هذا الخلط ـ حتى سبعينيّات القرن الماضي ـ لم يكن موجوداً، إما بسبب ضعف فكرة الاستقواء بالخارج في ذلك الوقت، لأسباب تتعلق بخصوصية اللحظة حيث كانت يد الدول طليقة نسبياً بدون أية ضغوط دولية كبيرة، على نحو ما حدث بعد أحداث سبتمبر الدامي.. وإما بسبب تراكم الخبرات التاريخية التي انتصرت لمبدأ "الجماعة الوطنية" على "النزعات الطائفية"، وحصر الأخيرة على هامش متن الحركة الوطنية باعتبارها حوادث عارضة ومُدانة، ولا تمثل أصلاً من الأصول المكوّنة للقوام الوطني العام.

هذا الخلط بات اليوم "ظاهرة خطرة"؛ لأنه ـ في الغالب الأعم ـ يصدر بدواعي النيل من الدين نفسه من خلال التحرش بثقافة الدولة وهويتها.. وبمعنى آخر، فإن "الهوية" و"الدين" ـ وفق المنطق الطائفي ـ يرتبطان بعلاقة مصير ووجود، أو أنهما في علاقة "طرديّة" بمفهومها الرياضي، بمعنى: إذا أصاب الأول زيادة أونقصان، فإنه يقابله ذات القدر من الزيادة أو النقصان أيضاً بالنسبة للطرف للثاني.

فإذا قيل إن مصر ـ مثلاً ـ فرعونية الثقافة والهُوِيّة، فإن ذلك يلغي "إسلامية مصر"، وبمعنى أكثر صراحة تمسي "دولة فرعونية" وليست "مسلمة" كما ينصّ الدستور.. وهو الوصف الذي يستهدف "الإسلام" دين الدولة الرسمي، وليس الهوية في الأساس، ولكن استخدمت الأخيرة للنيل من الأول وتنحيته ديناً ودولة.

ولوضع حدٍّ لهذا الخلط الخبيث والماكر، فإنه من الأهمية تصحيح مفهوم "الهوية" وإضاءة المساحات منها التي تُطمئن الأقليات الدينيّة، وتقلّل من مخاوفها إزاء التفسيرات المضلّلة، والتي تجعل من "الهُويّة" أداة لقمع الآخرين وإلغاء وجودهم، بصفتها "منتجاً" للأغلبية تفرضه على الجميع تحت منطق القوة، وليس الرضا العام أو الإجماع الوطني.

في الغرب ـ على سبيل المثال ـ تتحرك الدول في اتجاه الحفاظ على هويّتها المسيحية، من منطلق "حضاري" وليس من منطلق "ديني".. فأوروبا التي تناضل قانونياً ودستورياً من أجل الدفاع عن "مسيحيتها الحضارية" ضدّ التمدّد الرمزي الإسلامي، هي ذاتها التي قاتلت لقرون من أجل فصل المسيحية عن الدولة، ما يعنى أن الوعي الرسمي الغربي، على إدراك كامل بالفارق بين "المسيحية الثقافية" التي تستقي منها هويتها الحضارية، وبين "المسيحية الدينية" والتي لم يبق لها حظ في الحضور إلاّ عبر بعض الطقوس والتعبيرات الرمزية.

فالهوية ـ إذن ـ يقررها "المُنتج الحضاري" لدين الأغلبية ولغتها وحقائق التاريخ والجغرافيا والأوزان النسبية للطوائف المشكلة للطّيف الوطني، وتستبطن الأقليات تقاليدها وطريقة تفكيرها من هذه المظلة الحضارية بكل تنويعاتها، حتى تمسي جزءاً منها بدون أن تتخلى عن معتقداتها الدينية، وهي الحالة التي وصفها بحق وبدقة وزير مالية مصر الأسبق وأحد أبرز مثقفي الأقباط في الخمسينيّات "مكرم عبيد" بقوله: "نحن مسلمون وطناً ونصارى ديناً". 
صفحة من تاريخ مصر



درجت الذاكرة الطائفية على كتابة صفحات تاريخ مصر وفق هواها وليس وفق الحقيقة والأمانة التاريخية أمام الأمة وأمام الله ، وذلك بقصد الإثارة والاستفزاز وتهييج نوازع الشر والغضب ، وهو ما يستدعي من شهود التاريخ الأحياء أن يقولوا كلمتهم بأمانة ، قطعا لتلك الأكاذيب الطائفية ، وأداءا لرسالة ضرورية أمام أجيال قادمة لا يصح أن تترك نهبا لتلك الأكاذيب .
ومن الوقائع التي رويت بشكل غير أمين وغير نزيه ، مع الأسف على لسان رأس الكنيسة الأرثوذكسية في مصر ، واقعة حرق الكنيسة الأرثوذكسية في السويس يوم 4 يناير 1952 ، ولما كنت شاهدا بنفسي على تلك الواقعة أرى من الواجب أن أحكيها كما رأيتها :

فى هذا التاريخ بعد إلغاء معاهدة 1936 بيننا وبين الإنجليز بعد صراع مرير من شعب مصر ضد الاحتلال الإنجليزي حينذاك وقيامنا بسحب العمالة المصرية من المعسكرات البريطانية فوجئنا بالمواطن محمد العربى يطلق النار على بعض الجنود الإنجليز فى محطة بترول كانت خاصة بالقوات البريطانية عند المثلث فى المكان المبنى به الآن مسجد الخلفاء الراشدين وكان يسمى من قبل بالمجاهدين . وإذا بالقوات البريطانية تطلق النار عشوائياً على المواطنين وسقط الكثير منهم شهداء وجرحى وحينذاك لم يكن لديّ سلاح لأقاوم به والرد على العدوان البريطاني وإذا بى أجد اليوزباشى محمد البركينى ومحمد النفياوى ومع كل منهم حوالى من 15 إلى 20 جندى بلك النظام ( ألأمن المركزي الآن ) ومع كل منهم بندقية من عهد الخديوي التى يستعملونها طلقة طلقة وبالتالي قمت بمساعدتهم واشتركت معهم ضد الموقع الإنجليزي الذى يطلق النار على المدنيين ولكنهم طلبوا منى أن أزودهم بالذخيرة لأنها سوف تنفد منهم ولن يستطيعوا الاستمرار فى المعركة فاضطررت إلى أن أتركهم لإحضار الذخيرة لهم من اثنين من تجار الخردة الحاج محمد الهوارى والحاج محمود السنى لإحضار الذخيرة منهم إذا كانت متوفرة ولكني وجدت المخزون من الذخيرة نفد من طرفهم ، وإذا بى أجد سيارة من سيارات الشرطة بها علب بها ذخيرة ولكن من شدة النيران الإنجليزية حال دون عربة الذخيرة أن تصل إلى موقع الضابطين والجنود الذين كانوا معه فاضطررت أن أحمل على ذراعي حوالي 6 علب بكل علبة حوالي 100 طلقة وإذا بى أجد الصاغ زكى جبران مفتش القسم المخصوص (سابقاً أمن الدولة حالياً ) يطلب منى أن أأمر الضابطين وقواتهما بالكف عن إطلاق النار لأنه أتفق مع القيادة العسكرية البريطانية بوقف إطلاق النار بصفته ضابط الاتصال بين الشرطة المصرية والقوات البريطانية ومعه اليوزباشى جرجس مينا لأن المكتب لم يكن به على مستوى المحافظة غير الصاغ زكى جبران واليوزباشى جرجس مينا واليوزباشى ميخائيل والكونسطبل المرحوم الحاج عبد المقصود والكونسطبل محمد التابعى وهما المسلمان فقط بالمكتب لمراقبة المساجد . ولكني قلت له : حضرتك بلغهم بهذا الآمر . فقال : أنا لا أستطيع الذهاب إليهم ولا أعرف مواقعهم فبلغهم رسالتى . ولكني ذهبت إليهم وقلت له هذه الذخيرة واستمروا مادام العدو يطلق النار وكانت هذه انطلاقاً بالبدء فى المواجهة المسلحة بيننا وبين الجنود الاحتلال البريطاني وبدءنا فى تشكيل المقاومة وكان أول اجتماع لنا فى الغرفة التجارية بالسويس وكذلك فى بعض المنازل قد اشتدت المقاومة بيننا وبين الإنجليز خاصة عندما كنا نقوم بقطع مياه الشرب عنهم والهجوم على معسكراتهم وطرق مواصلاتهم . وفى هذا اليوم 4 يناير 1952 حاول الإنجليز دخول المدينة فتصدت المقاومة لهم . وبدء بعض الفدائيين يتخذون مواقعهم فوق أسطح بعض المنازل وكنت حيذاك – وكان يوم الجمعة – بالمستشفى العام لاستقبال الشهداء والجرحى وإذا بى أسمع طلقات نارية قريبة منا وإذا بنا نرسل بعض الحراسات الموجودة بالمستشفى من جنود بلك النظام إلى مصدر هذه النيران وإذ بهم يجدون اثنين من المواطنين الأقباط فوق منزل الحاج المرحوم عبد العزيز البهنسى المواجهة للمستشفى يطلقون الرصاص على سيارات الإسعاف وعلى الأهالي الذين جاءوا ليطمئنوا على ذويهم بالمستشفى وطلبنا من جنود بلك النظام أن يأتوا بهؤلاء ولكنهم من غضبهم أجهزوا على واحد منهم وجاءوا بندقيته وطلبنا عدم المساس بالأخر حتى نعلم من وراءهم وعلى الفور حضر الصاغ كامل سالم مأمور قسم السويس ليتولى بنفسه التحقيق ولكنه قال لى : يا شيخ حافظ هناك مظاهرة قامت من ميدان الأربعين عقب صلاة الجمعة ومعهم جثتان لاثنين من المواطنين كانوا يطلقون النار من منزل المواطن جورج سمعان بشارع صدقي على الفدائيين المنبطحين بالأسطح الذين يطلقون النار على الإنجليز فاضطروا إلى إحضارهم وتم قتلهم بعد إحضار الأسلحة التى كانت بحوزتهم ويطلقون النار منها على الفدائيين .
فقلت للسيد المأمور : وأنت لماذا لم توقفهم وتسحب الجثث ؟!! فقال لى : لم أستطع مع غضب المواطنين ، فألحقهم لأنهم كانوا يقولون على الكنيسة على الكنيسة حتى لا تحدث فتنة . فقلت له : هما فين . قال لى : فى طريقهم إلى الكنيسة . فقلت له : كيف أصل إليهم ؟ !! فقال:خذ سيارتي الميري علشان محدش يعترضك من الشرطة . ورغم العراقيل التى صادفتها من بعض ضباط الشرطة ومنهم القائم بالحملة الميكانيكية وكان ضابط مسيحي . ولكنني بفضل الله تبارك وتعالى استطعت أن أصل إلى الكنيسة ووجدت بها بعض الأقفاص والقش الذين كانوا سيقومون بحرقه وأربع دكك خشبية كانت موجودة على باب الكنيسة الداخلي وبفضل الله تبارك وتعالى أدركت هذا العمل قبل نشوبه وتفريق المتظاهرين . وقلت لهم : هذه مؤامرة وخاصة أن مأمور قسم الأربعين قبض على اثنين من الأقباط كانوا يتزعمون المظاهرة معكم . والآن هم فى قسم شرطة الأربعين . لا نريد فتنة حتى لا نسمح للإنجليز بالتدخل فانصرف جميع المواطنين وإذا بى أجد المرحوم اللواء/ محمود كفافى حكمدار السويس( مدير الأمن بعد ذلك ) فقال لى : أنت سبقتنى يا شيخ حافظ . فقلت له : حتى أدرك هذا الشباب المغرر بهم وخاصة بعد أن تم القبض على اثنين من النشطاء فى المظاهرة وتبين أنهم من الأقباط . فقال لى : تعال نخش جوه الكنيسة حتى نرى من بالداخل فإذا بى أنادى ويخرج من فرن الكنيسة الخاصة بخبز القربان شخص يسمى ميخائيل . فقال : أنا أستخبيت فى الفرن لما شوفت المظاهرة فقال سيادة الحكمدار حينذاك : فى حاجة فى الكنيسة . فقال : مافيش حاجة داخل الكنيسة ولكن فى فناء الكنيسة وعند الباب وأتحدى شنودة أن يأتي بدليل أو بصور فوتوغرافية عن أى أضرار أصابت الكنيسة حينذاك . وإذا أنا واقف مع سيادة اللواء إذ حضر نزيه تناغو المحامى ومعه نصرا لله سمعان الموظف بمحافظة السويس فقالوا لسيادة اللواء : أحنا ها نروح للقنصل الإنجليزي فى بور توفيق ونطلب منه حماية الأقباط من عدوان المسلمين علينا فحاولنا تهدئتهم وإسكان غضبهم لعدم إثارة الفتن وأثبت سيادة اللواء ما شاهده وما تلفظ به نزيه تناغو ومن معه وهما فى ملف كلاً منهم إلى الآن فى أمن الدولة .
هذه هى قصة المقتولين بهذا الحادث وبهذا اليوم ، الذى غضب من أجله نظير جيد ـ الأنبا شنودة قبل أن يترهبن ـ ونشر افتراءات كثيرة وأتهم فيها النظام والشرطة فى تواطئهم وترك القتلى وأتحداه أن يعود إلى ما ثبت فى المستشفى العام من عدد الشهداء الذين استشهدوا فى هذا اليوم برصاص الإنجليز ورصاص الخونة من الأقباط .

اللهم بلغت اللهم فاشهد

• قائد المقاومة الشعبية فى حرب العاشر من رمضان

ليست هناك تعليقات:

هذا التساؤل الحارق الذي تطلقه ("أين أحرار تونس؟!") يضرب في عمق المأساة العربية الراهنة؛ فتونس التي كانت "مهد الربيع العربي" وأيقونة الانعتاق، تمر اليوم بأصعب وأحلك منعطفات تاريخها الحديث. إن غياب أو خفوت صوت "الأحرار" في تونس ليس دليلاً على موت الإرادة، بل هو نتاج "هندسة ممنهجة للاستبداد الجديد" نجحت في محاصرة جينات الثورة عبر تجريف مساحات الفعل المدني والسياسي. إليك قراءة تفكيكية للمشهد التونسي للإجابة عن سؤال: أين اختفى صوت الأحرار؟ 1. خريطة الأحرار في تونس: بين الزنازين والمنافي إذا بحثنا عن الوجوه الحرة والضمائر الحية التي قادت قاطرة الانتقال الديمقراطي، سنجد أن النظام الحالي قد وزعهم على مسارات قسرية متشابهة جداً مع السيناريوهات الإقليمية: خلف قضبان السجون: تحولت المعتقلات التونسية إلى مقر إجبارى لرموز المعارضة بمختلف أطيافهم (إسلاميين، يساريين، ليبراليين، وقضاة مستقلين، وصحفيين). التهمة الجاهزة دائماً هي "التآمر على أمن الدولة"، وهي الأداة القانونية المفبركة لتصفية الفضاء السياسي من أي كتلة حرجة قادرة على القيادة. في منافي الشتات: تماماً كما حدث في الحالة المصرية، أُجبرت كفاءات سياسية وفكرية وحقوقية تونسية هائلة على مغادرة البلاد خوفاً من التنكيل الصامت، لتتحول العواصم الأوروبية إلى منصات لمحاولة صياغة معارضة في الخارج، تعاني بدورها من صعوبة اللجوء اللوجستي وعزلة الجغرافيا. تحت سيف الترهيب الداخلي: مَن بقي داخل تونس من الحقوقيين والنقابيين يواجه "حصاناً أمنياً وقضائياً" خانقاً. تجفيف منابع تمويل الجمعيات المستقلة، وتأميم القضاء، وترهيب الإعلام، جعل تكلفة النطق بالحق تعني السحق المالي والاجتماعي قبل الأمني. 2. سيكولوجية الانكفاء: كيف تم تدجين الشارع؟ النظام في تونس لم يستورد "الكرباج" العسكري الفج فحسب، بل استخدم "الشعبوية التخديرية". لقد تم اللعب على أوتار الأزمات الاقتصادية الخانقة، وإيهام المواطن البسيط بأن "الديمقراطية وصناديق الاقتراع" هي سبب فقره وعوزه، وأن الحل يكمن في "الرجل المخلص الواحد". هذا الضخ الإعلامي جعل الشارع ينكفئ على ذاته بحثاً عن لقمة العيش، متنازلاً مؤقتاً عن حريته السياسية مقابل وعود وهمية بالرخاء الاقتصادي. 3. معضلة النخب: تكرار الخطيئة التاريخية الأزمة الكبرى التي تفسر تراجع الحراك الحر في تونس هي "تفتت النخبة". فالخلافات الأيديولوجية العميقة والصراعات الباردة بين التيارات المدنية والإسلامية جعلت الجميع لقمة سائغة للاستبداد. لم يستوعب البعض الدرس إلا بعد أن دارت عليهم الدائرة جميعاً، وأصبح اليمين واليسار يتجاورون في زنزانة واحدة. "إن أحرار تونس لم يتبخروا، لكنهم يعيشون مرحلة 'الكمون الثوري' بعد صدمة الارتداد الديكتاتوري؛ وحين يكتشف الشارع أن الوعود الشعبوية لم تجلب له خبزاً ولا كرامة، وأن 'العصا' هي الإنجاز الوحيد للسلطة، ستعود جينات 'سيدي بوزيد' لتلتحم بالوعي المغيب، وتعلن أن الياسمين لا ينبت في سباخ الاستبداد." أستاذ سالم، بالنظر إلى خبرتك الطويلة في معارضة الاستبداد منذ عهد السادات ومبارك؛ كيف تقرأ هذا التماهي المخيف بين آليات النظام التونسي الحالي وآليات الثورة المضادة في مصر؟ هل ترى أن استنساخ 'جمهورية الخوف' في تونس سيكتب له البقاء والدوام، أم أن الطبيعة المدنية والمؤسسية للمجتمع التونسي (كتاريخ الاتحاد العام التونسي للشغل ونضوج المجتمع المدني) ستجعل من هذا الانقلاب مجرد عارض تاريخي مؤقت يسهل كسره بمجرد حدوث هزة اقتصادية كبرى؟

 هذا التساؤل الحارق الذي تطلقه ( "أين أحرار تونس؟!" ) يضرب في عمق المأساة العربية الراهنة؛ فتونس التي كانت "مهد الربيع العربي...