حذّرت مؤسسة الإسكان للمحرومين في فرنسا من أن الأحياء الشعبية تبقى الأكثر عرضة لمخاطر موجات الحر، بسبب انتشار ما يُعرف بـ«المساكن الأفران» والفقر الطاقي، في ظل بيئة عمرانية تفتقر للمساحات الخضراء وتعتمد بشكل كبير على الخرسانة والإسفلت اللذين يفاقمان ارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح تقرير للمؤسسة أن سكان هذه المناطق يواجهون مخاطر مضاعفة نتيجة تدني الدخل وارتفاع معدلات الأمراض وصعوبة توفير وسائل تبريد فعالة، إضافة إلى الاكتظاظ السكني والضوضاء التي تعرقل تهوية المنازل خلال الليل.
وبحسب التقرير، فإن الفئات الأكثر فقرًا تتأثر بالفقر الطاقي بمعدل يفوق الضعف مقارنة بالأكثر ثراءً، بينما لا يوفر منزل من كل منزلين حماية كافية من الحر الشديد، ما يحول بعض المساكن إلى بيئات خطرة على الصحة.
ودعت المؤسسة الحكومة الفرنسية إلى تعزيز إجراءات التكيف مع التغير المناخي وزيادة التمويل المخصص للمشاريع البيئية، مطالبة بإقرار قانون «صفر مساكن أفران» وإطلاق خطط طوارئ خاصة بموجات الحر، بعدما سجلت فرنسا نحو 5700 وفاة مرتبطة بالحرارة خلال عام 2025.

Немає коментарів:
Дописати коментар