قضية الطفلة ليانا تهز فرنسا وتفجر غضباً سياسياً واسعاً حول فشل حماية الأطفال
أثارت قضية الطفلة الفرنسية ليانا، البالغة من العمر 11 عاماً، صدمة واسعة في فرنسا بعد اختفائها في إقليم جيرس والعثور لاحقاً على جثة يُرجح أنها تعود لها، ما فتح الباب أمام موجة انتقادات حادة لأداء مؤسسات الدولة والقضاء.
وبحسب المعطيات المتداولة، كانت ليانا قد اختفت في ظروف أثارت قلقاً كبيراً، فيما تشير التحقيقات إلى أن المشتبه به الرئيسي كان موضع شكاوى وبلاغات سابقة عدة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى تعامل السلطات مع التحذيرات التي سبقت الجريمة.
وتحولت القضية سريعاً إلى ملف سياسي، حيث دعا عدد من المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2027 إلى مراجعة آليات عمل القضاء وتعزيز حماية الأطفال. واتهم رئيس حزب «التجمع الوطني» جوردان بارديلا الدولة بـ«الفشل الجسيم»، معتبراً أن السلطات لم تتخذ الإجراءات اللازمة رغم وجود مؤشرات وتحذيرات سابقة.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عقد اجتماع يضم وزيري الداخلية والعدل لبحث ملابسات القضية، فيما وصف وزير العدل جيرالد دارمانان ما حدث بأنه يكشف عن «اختلالات مقلقة» في طريقة عمل مؤسسات الدولة.
كما طالب عدد من السياسيين بتشديد إجراءات التعامل مع بلاغات الأطفال وشهاداتهم، وسط دعوات لتسريع الإجراءات القضائية وتحميل المسؤوليات في حال ثبوت وجود تقصير.
وأعادت قضية ليانا إلى الواجهة النقاش في فرنسا حول حماية القاصرين، وفعالية النظام القضائي في التعامل مع قضايا العنف والاعتداءات ضد الأطفال، في وقت تتزايد فيه المطالب بإصلاحات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه المآسي.

Немає коментарів:
Дописати коментар