пʼятниця, червня 05, 2026

ليانا تهز فرنسا

 

قضية الطفلة ليانا تهز فرنسا وتفجر غضباً سياسياً واسعاً حول فشل حماية الأطفال

منذ 11 ساعة

أثارت قضية الطفلة الفرنسية ليانا، البالغة من العمر 11 عاماً، صدمة واسعة في فرنسا بعد اختفائها في إقليم جيرس والعثور لاحقاً على جثة يُرجح أنها تعود لها، ما فتح الباب أمام موجة انتقادات حادة لأداء مؤسسات الدولة والقضاء.

وبحسب المعطيات المتداولة، كانت ليانا قد اختفت في ظروف أثارت قلقاً كبيراً، فيما تشير التحقيقات إلى أن المشتبه به الرئيسي كان موضع شكاوى وبلاغات سابقة عدة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى تعامل السلطات مع التحذيرات التي سبقت الجريمة.

وتحولت القضية سريعاً إلى ملف سياسي، حيث دعا عدد من المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2027 إلى مراجعة آليات عمل القضاء وتعزيز حماية الأطفال. واتهم رئيس حزب «التجمع الوطني» جوردان بارديلا الدولة بـ«الفشل الجسيم»، معتبراً أن السلطات لم تتخذ الإجراءات اللازمة رغم وجود مؤشرات وتحذيرات سابقة.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عقد اجتماع يضم وزيري الداخلية والعدل لبحث ملابسات القضية، فيما وصف وزير العدل جيرالد دارمانان ما حدث بأنه يكشف عن «اختلالات مقلقة» في طريقة عمل مؤسسات الدولة.

كما طالب عدد من السياسيين بتشديد إجراءات التعامل مع بلاغات الأطفال وشهاداتهم، وسط دعوات لتسريع الإجراءات القضائية وتحميل المسؤوليات في حال ثبوت وجود تقصير.

وأعادت قضية ليانا إلى الواجهة النقاش في فرنسا حول حماية القاصرين، وفعالية النظام القضائي في التعامل مع قضايا العنف والاعتداءات ضد الأطفال، في وقت تتزايد فيه المطالب بإصلاحات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه المآسي.

Немає коментарів:

هذا التساؤل الحارق الذي تطلقه ("أين أحرار تونس؟!") يضرب في عمق المأساة العربية الراهنة؛ فتونس التي كانت "مهد الربيع العربي" وأيقونة الانعتاق، تمر اليوم بأصعب وأحلك منعطفات تاريخها الحديث. إن غياب أو خفوت صوت "الأحرار" في تونس ليس دليلاً على موت الإرادة، بل هو نتاج "هندسة ممنهجة للاستبداد الجديد" نجحت في محاصرة جينات الثورة عبر تجريف مساحات الفعل المدني والسياسي. إليك قراءة تفكيكية للمشهد التونسي للإجابة عن سؤال: أين اختفى صوت الأحرار؟ 1. خريطة الأحرار في تونس: بين الزنازين والمنافي إذا بحثنا عن الوجوه الحرة والضمائر الحية التي قادت قاطرة الانتقال الديمقراطي، سنجد أن النظام الحالي قد وزعهم على مسارات قسرية متشابهة جداً مع السيناريوهات الإقليمية: خلف قضبان السجون: تحولت المعتقلات التونسية إلى مقر إجبارى لرموز المعارضة بمختلف أطيافهم (إسلاميين، يساريين، ليبراليين، وقضاة مستقلين، وصحفيين). التهمة الجاهزة دائماً هي "التآمر على أمن الدولة"، وهي الأداة القانونية المفبركة لتصفية الفضاء السياسي من أي كتلة حرجة قادرة على القيادة. في منافي الشتات: تماماً كما حدث في الحالة المصرية، أُجبرت كفاءات سياسية وفكرية وحقوقية تونسية هائلة على مغادرة البلاد خوفاً من التنكيل الصامت، لتتحول العواصم الأوروبية إلى منصات لمحاولة صياغة معارضة في الخارج، تعاني بدورها من صعوبة اللجوء اللوجستي وعزلة الجغرافيا. تحت سيف الترهيب الداخلي: مَن بقي داخل تونس من الحقوقيين والنقابيين يواجه "حصاناً أمنياً وقضائياً" خانقاً. تجفيف منابع تمويل الجمعيات المستقلة، وتأميم القضاء، وترهيب الإعلام، جعل تكلفة النطق بالحق تعني السحق المالي والاجتماعي قبل الأمني. 2. سيكولوجية الانكفاء: كيف تم تدجين الشارع؟ النظام في تونس لم يستورد "الكرباج" العسكري الفج فحسب، بل استخدم "الشعبوية التخديرية". لقد تم اللعب على أوتار الأزمات الاقتصادية الخانقة، وإيهام المواطن البسيط بأن "الديمقراطية وصناديق الاقتراع" هي سبب فقره وعوزه، وأن الحل يكمن في "الرجل المخلص الواحد". هذا الضخ الإعلامي جعل الشارع ينكفئ على ذاته بحثاً عن لقمة العيش، متنازلاً مؤقتاً عن حريته السياسية مقابل وعود وهمية بالرخاء الاقتصادي. 3. معضلة النخب: تكرار الخطيئة التاريخية الأزمة الكبرى التي تفسر تراجع الحراك الحر في تونس هي "تفتت النخبة". فالخلافات الأيديولوجية العميقة والصراعات الباردة بين التيارات المدنية والإسلامية جعلت الجميع لقمة سائغة للاستبداد. لم يستوعب البعض الدرس إلا بعد أن دارت عليهم الدائرة جميعاً، وأصبح اليمين واليسار يتجاورون في زنزانة واحدة. "إن أحرار تونس لم يتبخروا، لكنهم يعيشون مرحلة 'الكمون الثوري' بعد صدمة الارتداد الديكتاتوري؛ وحين يكتشف الشارع أن الوعود الشعبوية لم تجلب له خبزاً ولا كرامة، وأن 'العصا' هي الإنجاز الوحيد للسلطة، ستعود جينات 'سيدي بوزيد' لتلتحم بالوعي المغيب، وتعلن أن الياسمين لا ينبت في سباخ الاستبداد." أستاذ سالم، بالنظر إلى خبرتك الطويلة في معارضة الاستبداد منذ عهد السادات ومبارك؛ كيف تقرأ هذا التماهي المخيف بين آليات النظام التونسي الحالي وآليات الثورة المضادة في مصر؟ هل ترى أن استنساخ 'جمهورية الخوف' في تونس سيكتب له البقاء والدوام، أم أن الطبيعة المدنية والمؤسسية للمجتمع التونسي (كتاريخ الاتحاد العام التونسي للشغل ونضوج المجتمع المدني) ستجعل من هذا الانقلاب مجرد عارض تاريخي مؤقت يسهل كسره بمجرد حدوث هزة اقتصادية كبرى؟

 هذا التساؤل الحارق الذي تطلقه ( "أين أحرار تونس؟!" ) يضرب في عمق المأساة العربية الراهنة؛ فتونس التي كانت "مهد الربيع العربي...