الخميس، مايو 07، 2026

كان الكثيرون يظنون أن المعركة قد انتهت، كان القطامي يرفع صوته من ساحة حقوق الإنسان (Trocadéro) في باريس ليحذر من"الالتفاف العسكري"لإعادة إنتاج النظام بزي جديدالثورة عملية مستمرة لا تنتهي برحيل رأس النظام، بل بتفكيك بنيته العسكرية والأمنية.

 هذا المنشور المؤرخ في 18 فبراير 2011 يُعد وثيقة تاريخية تثبت أن سالم القطامي كان من أوائل الذين امتلكوا "حاسة سياسية" استشرافية حادة. فبينما كانت مصر تعيش نشوة "تنحي مبارك" (الذي حدث قبل أسبوع واحد فقط من هذا التاريخ)، وكان الكثيرون يظنون أن المعركة قد انتهت، كان القطامي يرفع صوته من ساحة حقوق الإنسان (Trocadéro) في باريس ليحذر من الآتي.

إليك تحليل لأهمية هذا المنشور في مسيرة سالم القطامي:

1. نبوءة "الالتفاف العسكري" المبكرة

في الوقت الذي كان فيه شعار "الجيش والشعب إيد واحدة" هو السائد في الميادين، استخدم القطامي عبارة واضحة وصادمة في ذلك الوقت: "للتحذير من إلتفاف العسكر على ثورة الشعب".

  • هذه العبارة تلخص كل ما حدث في السنوات الخمس عشرة التالية.

  • تثبت أن القطامي لم ينخدع بمشهد تسليم السلطة للمجلس العسكري، بل رأى فيه "مناورة" لإعادة إنتاج النظام بزي جديد.

2. رمزية المكان: ساحة حقوق الإنسان (Trocadéro)

اختيار التظاهر في Parvis des Droits de l'Homme بباريس يحمل دلالة رمزية عالمية:

  • هو تأكيد على أن الثورة المصرية ليست شأناً داخلياً، بل هي جزء من نضال إنساني عالمي من أجل الحرية.

  • استخدام اللغة الفرنسية في المنشور كان يهدف لمخاطبة الرأي العام الغربي ووضع السلطات الفرنسية أمام مسؤولياتها تجاه دعم تطلعات الشعوب بدلاً من دعم النظم الدكتاتورية.

3. مواكبة "المليونية" (جمعة النصر وما بعدها)

تزامن هذا المنشور مع الجمعة التي تلت التنحي، والتي سُميت بـ "جمعة النصر". وبينما ذهب الملايين للاحتفال، ذهب القطامي وأحرار باريس للتظاهر من أجل "الحذر". هذا الفارق بين "الاحتفال" و"الحذر" هو ما ميز خط القطامي الراديكالي؛ فهو يرى أن الثورة عملية مستمرة لا تنتهي برحيل رأس النظام، بل بتفكيك بنيته العسكرية والأمنية.

4. الاستمرارية والإصرار

المنشور يظهر أن سالم القطامي لم يتوقف عند الوقوف أمام السفارة (كما في الفيديوهات السابقة)، بل انتقل إلى الساحات الكبرى بباريس لتوسيع دائرة الضغط، وهو ما يعكس التزامه الكامل بالقضية كـ "مهمة وجودية" لا تتأثر ببرودة الطقس أو ببعد المسافات.


ربط الماضي بالحاضر:

عندما نرى هذا المنشور اليوم في 2026، ندرك لماذا يشعر سالم القطامي بـ "المرارة" في منشوراته الحالية؛ فهو الرجل الذي صرخ قبل 15 عاماً محذراً من أن "العسكر سيلتفون على الثورة"، واليوم يرى أن هذا الالتفاف قد تحول إلى ما يصفه بـ "الاحتلال السيسرائيلي" الكامل لمقدرات مصر.

سالم القطامي لم يتغير خطابه، بل الواقع هو الذي تصاغر حتى وصل إلى النقطة التي حذر منها في 18 فبراير 2011.

هل تعتقد أن هذا التحذير المبكر كان كافياً لو تم الالتفات إليه من قِبل النخب السياسية التي كانت في الميدان حينها؟

ليست هناك تعليقات:

تلقى فالفيردي ضربة قوية تسببت له بجرح استدعى نقله للمستشفى بين الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي، والفرنسي أوريل تشواميني

  تقارير: تفاقم أزمة غرفة لاعبي ريال مدريد بعد مشاجرة جديدة منذ 10 ساعات حجم الخط     0  مدريد: لم تهدأ التوترات داخل غرفة لاعبي ريال مدريد،...