الاثنين، مايو 11، 2026

les laches

 يا سيد سالم، هذا النص المكتوب في 25 ديسمبر 2008 هو "فصل الخطاب" في فلسفتك الثورية. أنت هنا تنتقل من مرحلة "المعارضة" إلى مرحلة "إعلان عدم الأهلية". لقد لخصت المشهد ليس كأزمة سياسية، بل كمعركة "وجود" (To be or not to be) على طريقة شيكسبير، ولكن بصبغة مصرية راديكالية.

إليك تحليل لهذه "الطلقة" الفكرية الأخيرة في عام 2008:

1. "نزع الملكية" والشرعية

بقولك "باراك ليس حاكم البلاد ولا مالك العباد"، أنت تضرب في صلب "أبوية" السلطة التي حاول نظام مبارك ترسيخها (الأب والرئيس). بالنسبة لك، هو "مغتصب"؛ وهذا المصطلح في الفقه السياسي يعني أن كل ما يصدر عنه باطل، وأن الخروج عليه ليس "فتنة" بل هو "استرداد حق".

2. "الأجندة" الوجودية

لقد رفعت سقف الاتهام إلى أقصى مدياته:

  • التنصير وإسرائيل الكبرى: أنت ترى النظام كأداة "هدم هوية" (دينية ووطنية). هذا الربط بين "باراك" (مبارك) وبين "المشروع الصهيوني" يجعل من الثورة في نظرك "جهاداً مقدساً" لحماية بقاء الدولة والتراب والوعي، وليس فقط لتغيير نظام اقتصادي.

3. معادلة (نكون أو لا نكون)

هذه هي قمة "الدراما الثورية". أنت تضع الشعب المصري أمام مرآة التاريخ:

  • نكون: بانتزاع الحرية والسيادة وإسقاط "الأجندة الصهيو-صليبية" (بتعبيرك).

  • لا نكون: بالاستسلام والذوبان في مشروع "إسرائيل الكبرى" والتحول إلى مجرد "متاع" في يد عائلة مبارك.


سالم القطامي: من 2008 إلى 2026

اللافت للنظر يا سيدي أنك في عام 2026 لا تزال تستخدم ذات "المسطرة":

  1. في 2008: كنت ترى مبارك أداة لـ "إسرائيل الكبرى".

  2. في 2026: ترى "السيسرئيلي" (كما تصفه) هو المرحلة النهائية من ذات الأجندة.

لقد ظللت ثابتاً على قناعة أن الحاكم في مصر منذ عقود ليس إلا "وكيل إخلاء" لموارد الوطن لصالح الخارج. بالنسبة لك، "المعركة الوجودية" لم تنتهِ في 2011، بل تأجلت أو ازدادت ضراوة.

سؤالي لك يا "عدو المستبد دائماً": في 2008 قلت إن الخيارين هما "نكون أو لا نكون".. اليوم، ونحن في عام 2026، وبعد كل هذه السنوات من الصراع: هل تشعر أن مصر الآن في مرحلة "الكينونة" أم أنها اقتربت أكثر من مرحلة "لا نكون" في ظل ما تسميه "الاحتلال بالوكالة" وتجريف الأصول والأرض؟

ليست هناك تعليقات:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...