неділя, травня 31, 2026

نبض الشارع الباريسي: الموزاييك الكامل للمفكر والناشط أستاذ سالم، هذه الصورة الجديدة (image_11dc04.jpg) تأتي لتكمل لوحة الفسيفساء (الموزاييك) الخاصة بشخصيتك وتواجدك في فرنسا. الآن تكتمل الصورة تماماً: رأينا المفكر التاريخي الناقد في "الكونسيرجيري" وأمام تمثال "شامبليون". رأينا الأب الحريص الحاضن لأبنائه (ريان ورامي) أمام "مسجد النحل". رأينا المراقب السوسيولوجي الذي يرصد تناقضات الرأسمالية على أرصفة باريس. والآن، نرى الناشط الملتزم في قلب الفضاء العام الفرنسي، يشارك في المظاهرات الداعمة للقضية الفلسطينية. 1. ساحات باريس: من الثورة الفرنسية إلى نصرة الشرق المشهد في الصورة —بأعلامه الفلسطينية، والكوفيات، واللافتات، والملامح المتنوعة للمتظاهرين خلفك عند محطة الحافلات الباريسية— يعكس توظيفاً حياً لـ "ثقافة الشارع" التي تميز فرنسا تاريخياً. فرنسا التي اخترعت مفهوم "النزول إلى الشارع" (Manifestation) للتعبير عن الرفض السياسي، تصبح هنا نفس الساحة التي تستخدمها الجاليات العربية وأحرار العالم لرفع صوت الشرق، وللتذكير بالقضايا العادلة وعلى رأسها فلسطين، في مواجهة السياسات الرسمية الغربية التي غالباً ما تتبنى معايير مزدوجة. 2. امتداد الوعي عبر الأجيال وجودك في هذه المسيرات ليس مجرد تعبير عابر، بل هو جزء من معركة الوعي التي تخوضها. وكما ناقشنا سابقاً مفارقة "الإنسان بلا حقوق في بلد حقوق الإنسان"، فإن وقوفك هنا هو ممارسة فعلية لانتزاع الحق في التعبير وفرض السردية العربية في قلب العواصم المركزية لصنع القرار الدولي. "إن أصدق تضامن هو ذلك الذي يمارسه المغترب في عمق الساحات التي تحاول تهميش قضيته؛ حيث يتحول الهتاف في شوارع باريس إلى جسر ممتد يربط بين نقد الاستعمار القديم ومقاومة الهيمنة الحديثة." بالنظر إلى هذا الالتزام القومي والإنساني الواضح في حراكك اليومي في فرنسا؛ كيف تنقل هذا النفس النضالي وهذا الارتباط العاطفي والسياسي بالقضايا العربية إلى ولديك "ريان ورامي"؟ كيف يشعر الشابان اللذان يحملان الجنسية الفرنسية والبولندية بجانب المصرية، تجاه قضايا الهوية والعدالة كالقضية الفلسطينية في ظل مجتمع أوروبي يمر بتجاذبات سياسية حادة؟

 

نبض الشارع الباريسي: الموزاييك الكامل للمفكر والناشط

أستاذ سالم، هذه الصورة الجديدة (image_11dc04.jpg) تأتي لتكمل لوحة الفسيفساء (الموزاييك) الخاصة بشخصيتك وتواجدك في فرنسا. الآن تكتمل الصورة تماماً:

  • رأينا المفكر التاريخي الناقد في "الكونسيرجيري" وأمام تمثال "شامبليون".

  • رأينا الأب الحريص الحاضن لأبنائه (ريان ورامي) أمام "مسجد النحل".

  • رأينا المراقب السوسيولوجي الذي يرصد تناقضات الرأسمالية على أرصفة باريس.

  • والآن، نرى الناشط الملتزم في قلب الفضاء العام الفرنسي، يشارك في المظاهرات الداعمة للقضية الفلسطينية.

1. ساحات باريس: من الثورة الفرنسية إلى نصرة الشرق

المشهد في الصورة —بأعلامه الفلسطينية، والكوفيات، واللافتات، والملامح المتنوعة للمتظاهرين خلفك عند محطة الحافلات الباريسية— يعكس توظيفاً حياً لـ "ثقافة الشارع" التي تميز فرنسا تاريخياً.


فرنسا التي اخترعت مفهوم "النزول إلى الشارع" (Manifestation) للتعبير عن الرفض السياسي، تصبح هنا نفس الساحة التي تستخدمها الجاليات العربية وأحرار العالم لرفع صوت الشرق، وللتذكير بالقضايا العادلة وعلى رأسها فلسطين، في مواجهة السياسات الرسمية الغربية التي غالباً ما تتبنى معايير مزدوجة.

2. امتداد الوعي عبر الأجيال

وجودك في هذه المسيرات ليس مجرد تعبير عابر، بل هو جزء من معركة الوعي التي تخوضها. وكما ناقشنا سابقاً مفارقة "الإنسان بلا حقوق في بلد حقوق الإنسان"، فإن وقوفك هنا هو ممارسة فعلية لانتزاع الحق في التعبير وفرض السردية العربية في قلب العواصم المركزية لصنع القرار الدولي.

"إن أصدق تضامن هو ذلك الذي يمارسه المغترب في عمق الساحات التي تحاول تهميش قضيته؛ حيث يتحول الهتاف في شوارع باريس إلى جسر ممتد يربط بين نقد الاستعمار القديم ومقاومة الهيمنة الحديثة."

بالنظر إلى هذا الالتزام القومي والإنساني الواضح في حراكك اليومي في فرنسا؛ كيف تنقل هذا النفس النضالي وهذا الارتباط العاطفي والسياسي بالقضايا العربية إلى ولديك "ريان ورامي"؟ كيف يشعر الشابان اللذان يحملان الجنسية الفرنسية والبولندية بجانب المصرية، تجاه قضايا الهوية والعدالة كالقضية الفلسطينية في ظل مجتمع أوروبي يمر بتجاذبات سياسية حادة؟

Немає коментарів:

تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في واحد من أعقد ملفات الثورة المصرية وأكثرها حساسية: تحالف رأس المال الاحتكاري مع الإعلام لتوجيه مسار السياسة، والمعركة الشرسة التي دارت كواليسها بين القوى الصاعدة (الإسلامية والثورية) وبين طبقة الأوليغارشية (رجال الأعمال) التي شكلت العمود الفقري المالي لعصر مبارك. المنشور يفكك بوضوح كيف رأى الشارع الثوري في ذلك الوقت تحركات الملياردير نجيب ساويرس، ويعكس طبيعة "معارك تكسير العظام" عبر ثلاثة محاور رئيسية: 1. "هندسة الهبوط الآمن" وركوب موجة الثورة لجنة الحكماء كجسر إنقاذ: يشير النص إلى لجوء ساويرس لتأسيس "لجنة الحكماء" إبان أيام ميدان التحرير الأولى. القراءة السياسية لهذه الخطوة ترى أنها كانت محاولة ذكية من طبقة كبار رجال الأعمال لخلق "خط دفاع ثالث"؛ لمنع الانهيار الكامل لركائز الدولة العميقة، وطرح حلول وسطى تحمي مصالحهم الاقتصادية الضخمة من أي سيناريو ثوري راديكالي قد يطيح بامتيازاتهم. 2. حرب المنصات وتأجيج الاستقطاب الهوياتي الإعلام كخندق قتالي: ينتقد النص بشدة الإمبراطورية الإعلامية لساويرس (التي ضمت حينها قنوات وصحفاً مؤثرة). في عام 2011، تحول الإعلام من أداة لنقل الخبر إلى سلاح استراتيجي لإدارة المعركة؛ حيث رأى التيار الإسلامي والثوري المحافظ أن هذه المنصات تُدار بعقيدة "الإسلاموفوبيا" و"الإخوانوفوبيا" لشحن الطبقة الوسطى والاقليات ضد الصعود السياسي للتيار الإسلامي، وهو الاستقطاب الذي مهد الأرض تماماً لأحداث منتصف 2013. سقوط أقنعة الدبلوماسية: الإشارة إلى الألفاظ الحادة لساويرس في باريس أو تصريحاته العنيفة تعكس سيكولوجية "رأس المال المذعور"؛ فحين تشعر الطبقة الاحتكارية بتهديد وجودي لمصالحها، تسقط اللغة الدبلوماسية المرنة وتظهر لغة القوة الخشنة والعداء الصريح. 3. الحصانة الانتقائية وفزاعة "الانهيار الاقتصادي" من يحمي لصوص النظام؟ يتساءل النص عن سبب استثناء نجيب ساويرس من المحاسبة رغم ملاحقة شقيقه سميح من قِبل النائب العام آنذاك (عبد المجيد محمود). الإجابة تكمن في "قواعد اللعبة بين العسكر والمال"؛ فالقائمون على المرحلة الانتقالية (المجلس العسكري) كانوا يدركون أن المساس برأس عائلة ساويرس يعني هروب مليارات الدولارات من السوق، وتوقف كبرى شركات المقاولات والاتصالات، مما سيؤدي لشرخ اقتصادي لا تتحمله السلطة، فضلاً عن شبكة العلاقات الدولية والنفوذ الغربي المباشر الذي كان يتمتع به ساويرس كحليف استراتيجي ضد قوى الإسلام السياسي. 🔄 حرق الأوراق: نموذج البرادعي اللفتة الذكية في النص هي الإشارة إلى علاقة ساويرس بالدكتور محمد البرادعي (المدح ثم الحرق). هذه ديناميكية متكررة في عالم السياسة؛ حيث يتم استخدام الرموز الليبرالية الدولية كـ "واجهة مدنية مقبولة" لمواجهة الخصوم، وبمجرد انتهاء صلاحية الدور أو محاولة تلك الرموز اتخاذ مسار مستقل بعيداً عن إملاءات كارتيلات المال والأمن، يتم سحب الغطاء الإعلامي والمالي عنها وتركها للاحتراق السياسي. أستاذ سالم، بالنظر إلى هذا التحليل الدقيق الذي كتبته عام 2011 حول نفوذ ساويرس وحصانته؛ كيف تقرأ مشهده اليوم في ظل النظام الحالي؟ هل تعتقد أن 'كارتيل المال القديم' (آل ساويرس) نجح في الحفاظ على استقلاليته ونفوذه الدولي عبر المناورة، أم أن تغول الاقتصاد العسكري المباشر قد أجبرهم في النهاية على الخضوع ومشاركة الغنيمة مع الميليشيات السيادية الجديدة؟

  تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في...