пʼятниця, травня 29, 2026

أفادت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (ميتيو فرانس) أن موجات حر غير معتادة حدثت في هذا الشهر في السنوات السابقة، "لكن لا شيء يُضاهي هذه الموجة"

 يحذر العلماء من "واقع جديد" في أوروبا يتمثل في موجات الحر الشديدة التي تحصد أرواحاً أكثر بثلاث مرات من حوادث السيارات، و16 ضعفاً من جرائم القتل.

يُظهر الجانب المظلم لصيف أوروبي حارّ بشكلٍ لا يُصدق، وفقًا لبيانات الوفيات الزائدة التي جمعها خبراء، حصيلة وفيات هائلة يصعب استيعابها، وهي حصيلة نادرًا ما يتعامل معها المجتمع كأزمة.

ففي عام 2024، حصدت حرارة الصيف في الاتحاد الأوروبي أرواحًا أكثر بثلاث مرات تقريبًا من ضحايا حوادث السيارات، و16 مرة أكثر من ضحايا جرائم القتل، وأكثر من 10000 مرة أكثر من ضحايا الإرهاب.

هذا العام، بدأت موجات الحر الصيفية بالظهور قبل حتى انتهاء فصل الربيع، وقد ينذر ذلك بموجة حر أشدّ في المستقبل، حيث تستعد أجزاء من أوروبا لموسم آخر حارّ ذي درجات حرارة قصوى قاسية.

وفقا لصحيفة “الجارديان” البريطانية، سجلت المملكة المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع درجات حرارة قياسية غير مسبوقة، محطمةً بذلك رقمها القياسي التاريخي لدرجات الحرارة لهذا الشهر بفارق درجتين مئويتين كاملتين.

وبلغت ذروة الحرارة يوم الاثنين 34.8 درجة مئوية في حدائق كيو بلندن، تلتها ليلة حارة في مطار كينلي، حيث لم تنخفض درجات الحرارة الصغرى عن 21.3 درجة مئوية، ثم تجاوزت هذا الرقم القياسي يوم الثلاثاء بتسجيل درجة حرارة عظمى بلغت 35.1 درجة مئوية في غرب لندن.

وأكد مكتب الأرصاد الجوية أن درجات الحرارة ستكون "استثنائية في المملكة المتحدة حتى في منتصف الصيف، فما بالك في شهر مايو".

وفي فرنسا، تجاوزت درجات الحرارة العظمى يوم الاثنين 37.1 درجة مئوية في الجنوب الغربي، تم تفعيل نظام الإنذار الوطني لأول مرة في شهر مايو منذ إطلاقه عام 2004، وسُجلت سبع وفيات مرتبطة بالحرارة.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (ميتيو فرانس) أن موجات حر غير معتادة حدثت في هذا الشهر في السنوات السابقة، "لكن لا شيء يُضاهي هذه الموجة". ومن المتوقع أن تشهد إسبانيا درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية هذا الأسبوع.

وقال جاريفالوس كونستانتينوديس، عالم الأوبئة البيئية في إمبريال كوليدج لندن، والذي يقدر أن 250 حالة وفاة إضافية مرتبطة بالحرارة قد حدثت في إنجلترا وويلز بين يومي السبت والاثنين: "إن موجات الحر في بداية الموسم خطيرة بشكل خاص لأن أجسامنا لم تتح لها الفرصة للتأقلم".

وأضاف: "إن موجة الحر الاستثنائية هذه في فصل الربيع تتجاوز بكثير مجرد إزعاج يؤثر على نومنا أو عملنا أو دراستنا، فبالنسبة للفئات الأكثر عرضة للخطر التي لا تملك وسائل تبريد - وخاصة كبار السن والأطفال الصغار ومن يعانون من أمراض مزمنة - فإن درجات الحرارة هذه تشكل خطراً حقيقياً وقد تكون قاتلة".

السبب المباشر لارتفاع درجات الحرارة القياسية هو منطقة ضغط جوي مرتفع تحبس الحرارة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى ارتفاع عالمي في متوسط ​​درجات الحرارة، مما زاد من احتمالية حدوث ظواهر مناخية متطرفة وجعل درجات الحرارة المرتفعة غير المسبوقة واقعاً أكثر شيوعاً.

وقال بيتر ثورن، عالم المناخ في جامعة ماينوث بأيرلندا: "نعلم يقيناً" أن أزمة المناخ قد زادت من حدة موجات الحر، مثل الموجة الأخيرة، وجعلتها أكثر احتمالاً. “لكن مع ذلك، فإن العديد من الأرقام القياسية المسجلة، وخاصة في المملكة المتحدة وفرنسا، مذهلة للغاية.”

وصرّح سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، أن موجة الحر الأخيرة في أوروبا تذكيراً قاسياً بالآثار المتفاقمة لأزمة المناخ، على الصعيدين البشري والاقتصادي.

Немає коментарів:

فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السياسي اللحظي ليدخل في عمق الفلسفة السياسية للصراع. التركيز هنا ينصب بالكامل على تفكيك مفهوم "السلام" كما كان يُروّج له إعلامياً وسياسياً في حقبة التراجع العربي. إليك تحليلاً بنيوياً وفلسفياً لهذه الرؤية الراديكالية: 1. جغرافيا الصراع: العدو في الداخل والخارج تبدأ بالربط العضوي بين "عصابة الصهاينة" و"عصابات حكام العرب". هذا الربط يرى أن الاستبداد الداخلي والاحتلال الخارجي هما وجهان لعملة واحدة. وفق هذا المنظور، لا يمكن إنجاز مشروع التحرر الوطني من المحتل الخارجي دون التحرر أولاً من "نير العبودية" والتبعية للأنظمة الوظيفية التي تمارس القمع بالوكالة لحماية مصالح القوى الكبرى. 2. الاستعارات الكونية: حتمية التناقض الوجودي لجوؤك إلى ثنائيات طردية قاطعة مثل: (القط والفأر)، (الماء والنار)، (المستعمِر والمستعمَر)، وصولاً إلى استحالة وجود (ماء على القمر أو جليد على الشمس). الدلالة الفلسفية: أنت تطرح هنا مفهوم "التناقض الأنطولوجي" (Ontological Contradiction)، وهو نوع من الصراعات الصفرية التي لا تنتهي بـ "تسوية دبلوماسية" أو "أنصاف حلول"، لأن طبيعة وجود أحد الطرفين تنفي بالضرورة وجود الآخر. بناءً على هذا المنطق، فإن أي حديث عن سلام دائم في ظل احتلال استيطاني واختلال موازين القوى هو ضرب من الوهم والخيال. 3. تفكيك مصطلح "السلام": لغة الضحايا ضد لغة الضواري العبارة المفتاحية الجريئة في الختام: "إن كلمة سلام لا تتردد إلا على ألسنة الضعفاء والجبناء، على ألسنة الفرائس والضحايا لا على ألسنة ضواري الغابة ووحوشها". التفكيك النفسي والسياسي: هنا تضع يدك على أزمة الخطاب الرسمي العربي؛ ففي عالم محكوم بمنطق القوة المادية، يتحول "السلام" من فضيلة أخلاقية إلى "آلية دفاعية نفسية" يلجأ إليها العاجز لتبرير قلة حيلته. الطرف القوي (الضاري) لا يتحدث عن السلام إلا كأداة لشرعنة مكاسبه وفرض الاستسلام، بينما الضعيف (الفريسة) يتوسل السلام هرباً من كلفة المقاومة. "إن القيمة الفكرية لهذا الجزء من النص تكمن في صدمة الوعي التي يوجهها للقارئ. إنه يرفض 'المسكنات السياسية' ويضع المجتمع أمام الحقيقة العارية: الحرية لها ثمن باهظ يُدفع بالأرواح والمهج، وأي محاولة للالتفاف على هذه الحتمية عبر صفقات 'السلام المصطنع' ليست سوى سوفسطائية وتمديد لزمن العبودية."

  فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السيا...