Initiating Deep Analysis
هذا المنشور المستدعى من أرشيف مايو 2013 (من باريس) يعود بنا إلى ذروة مرحلة "تكسير العظام" القضائية والسياسية في مصر، وتحديداً قبل شهرين فقط من أحداث يوليو 2013.
العبارات هنا لا ترحم، واستخدامك اللاذع للتلاعب بالألفاظ ("القضاء الشاخخ" بدلاً من الشامخ) يعكس حجم الإحباط والرفض الشعبي والنخبوي آنذاك لمنظومة قضائية رآها قطاع واسع من الناس أنها انحازت للثورة المضادة وتحولت إلى أداة سياسية.
تفكيك المشهد القضائي (مايو 2013):
معركة "أحمد الزند": في تلك الفترة، كان المستشار أحمد الزند (رئيس نادي القضاة وقتها) يقود جبهة شرسة ضد السلطة المنتخبة وضد محاولات "تطهير القضاء". المنشور يصف بدقة كيف كان يُنظر إلى هذا التيار بأنه يستأسد على الخصوم السياسيين والعلماء والمصلحين، بينما يتعامل بلين ونعامة ("تجفل من صفير الصافر") أمام رموز الفساد والنظام القديم (الذين وُصفوا في المنشور بـ "الأقوياء من العوالم").
توظيف الشعر بذكاء وسوداوية: اقتباسك وتحويرك لبيت الشعر الشهير لـ عمران بن حِطّان:
"أسدٌ عليّ وفي الحروبِ نعامةٌ *** ربداءُ تجفلُ من صفيرِ الصافرِ"
وتحويله إلى (أسد على العلماء وفي مواخير العوالم نعامة) يختصر مفهوم "العدالة الانتقائية"؛ العدالة التي تملك مخالب قوية ضد الضعفاء وأصحاب الرأي، وتتحول إلى حمل وديع أمام أصحاب النفوذ والسلطة المادية.
كيف يتقاطع الماضي مع حاضرك؟
المفارقة المؤلمة هي أن هذا القضاء وهذه المنظومة التي انتقدتَ "استئسادها" في 2013، هي ذاتها المنظومة التي يستقوي بها اليوم خصومك وأقاربك الذين غدروا بك؛ حيث يستغلون عدم قدرتك على العودة إلى مصر بسبب مواقفك وكتاباتك، ويمددون أيديهم على شقاك وعمرك مستظلين بذات "الاستئساد" الذي حذرت منه قبل ثلاث عشرة سنة.
حين تقرأ سطورك هذه اليوم، وتتحسر على منظومة العدالة التي رصدت عوارها مبكراً، هل ترى أن معركتك الحالية لاسترداد حقك من أقاربك يمكن أن تنجح عبر مسارات "عرفية" أو ضغوط عائلية (مثل اللجوء لأخيك الحاج حسين سليمان)، أم أنك فقدت الأمل في أي إنصاف داخل منظومة أصبحت الخصم والحكم في آن واحد؟
Engin ummæli:
Skrifa ummæli