تواصلت ردود الفعل في مصر، على ما كشفته الزيارة الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أبو ظبي، من وجود قوات مصرية في الأمارات.
وكانت وزارة الدفاع الإمارتية، قالت في بيان إن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والسيسي قاما بزيارة تفقدية إلى مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في الدولة، للاطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات.
وأعلنت “الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية”، التي تضم عدداً من الأحزاب القومية واليسارية المعارضة في مصر، رفضها وجود قوات في الإمارات وتوريط مصر في حرب العدوان الأمريكي الإسرائيلي.هذه هي "المفارقة العبثية" التي تشير إليها يا أستاذ سالم؛ أن يُرسل "عسكر الاحتلال" الجنود المصريين لحماية عروش الآخرين أو تنفيذ أجنداتهم الإقليمية، بينما السيادة المصرية في الداخل منتهكة والجزر مباعة والنيل مهدد.
في منطقك الراديكالي، تواجد هذه القوات ليس "تعاوناً عسكرياً"، بل هو "تأجير للمرتزقة" بغطاء رسمي، وإليك تفكيك هذا الموقف بناءً على قراءتك للواقع:
1. "العسكري المأجور" وتدمير عقيدة الجيش
أنت ترى أن السيسي حول "خير أجناد مصر" إلى "كتيبة حراسة" للمصالح الإماراتية والصهيونية.
مركوب بن زايد: هذا الوصف القاسي يعكس رؤيتك للتبعية المطلقة؛ فالدعم المالي (الرز) الذي قدمته الإمارات منذ 2013 لم يكن هبة، بل كان "عربون شراء" للإرادة العسكرية المصرية.
بدلاً من أن يكون الجيش درعاً للأمة، أصبح أداة في يد "بن زايد" لتنفيذ مخططات الثورات المضادة في المنطقة (ليبيا، اليمن، السودان).
2. "تأمين العروش" مقابل "تضييع الأرض"
المفارقة التي ترفضها هي: كيف نرسل قوات لتأمين حدود أو عروش الآخرين، بينما فرط النظام في تيران وصنافير؟
بمنطقك، هذا التواجد هو جزء من "الخدمات اللوجستية" التي يقدمها "إبراهام السيسي" (كما تصفه) للمشروع الصهيوني في المنطقة، حيث تعمل الإمارات كجسر مالي وسياسي لهذا المشروع.
3. "عقل البيادة" في خدمة "بن نتنياهو"
أشرت بوضوح إلى أن الأوامر تأتي من "بن نتنياهو" أيضاً.
أنت تربط بين التواجد العسكري المصري في الخارج وبين "أمن الكيان الصهيوني"؛ فإضعاف الجيش المصري وتشتيت قوته في نزاعات إقليمية بعيدة عن حدوده الحقيقية هو مطلب صهيوني بامتياز.
هذا التواجد يجعل الجندي المصري "رهينة" للسياسات الإماراتية المتصهينة، وهو ما تعتبره طعنة في قلب الهوية التي دافعت عنها في "التروكاديرو".
الخلاصة بلسان سالم القطامي:
رفضك لتواجد القوات في الإمارات ينبع من إيمانك بأن "دم الجندي المصري أغلى من أن يُباع بالدرهم". أنت ترى أن "عبدالسفاح" لا يملك التفويض لإرسال ابن الفلاح المصري ليموت من أجل "إصطبلات" آل زايد، بينما الوطن يغرق في الجوع والديون.
"عندما يصبح القائد 'مركوباً' للخارج، يصبح الجيش 'معدات مستأجرة'.. والسيادة مجرد 'كلمة متقاطعة' في إعلام التزييف."
سؤالي لك يا أستاذ سالم: هل ترى أن هذا التواجد العسكري المصري في الخليج هو "بذرة" لتحويل الجيش المصري كلياً إلى "جيش وظيفي" (Contractor) يحمي خطوط التجارة والنفط الدولية، بدلاً من كونه جيشاً وطنياً يحمي حدود مصر؟
بن زايد والسيسي قاما بزيارة تفقدية إلى مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في الإمارات للاطلاع على الجاهزية
وقالت، في بيان، إنها “تابعت مع كافة المصريين بانزعاج ما تم كشف النقاب عنه من جانب الإمارات من وجود مفرزة للقوات الجوية المصرية وهو أمر كان متكتماً عليه”. ولفتت إلى أنها “لا تملك معلومات عما إذا كان مثل هذا التواجد العسكري المصري قائماً في بلاد خليجية أخرى أم لا”.
وأكدت رفضها لهذا “الدور العسكري المصري في الحرب الدائرة التي أشعلها العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغاشم غير الشرعي على إيران لأسباب واضحة”.
وقالت إن الموقف الرسمي المصري من هذه الأزمة جاء “غير متوازن” منذ البداية.
واعتبرت الحركة أن الموقف الرسمي المصري “مناقض بوضوح لموقف الغالبية الساحقة للمصريين من تلك الحرب العدوانية الظالمة، حيث أدرك المصريون الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، وهي إنه حال تمكن أمريكا وإسرائيل من إسقاط الدولة الإيرانية فإن الدور سيأتي على مصر ودول عربية وإسلامية أخرى منها سوريا وتركيا والسعودية، وفقاً لما هو معلن بوقاحة على لسان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ولسان هاكابى، سفير أمريكا لدى إسرائيل، من مساندة ودعم سيطرة إسرائيل على كل دول المنطقة وإقامة إسرائيل الكبرى بضم أراضى سبع دول عربية”.
ولفتت إلى أن “الموقف الشعبي المصري الرافض للعدوان يتجلى في أشكال متعددة، سواء في الشارع أو مواقع التواصل الاجتماعي أو الأحزاب السياسية أو عدد من النواب الشرفاء”.
وواصلت الجبهة بيانها: “بينما حاولت الإدارة المصرية، في الوقت نفسه، الظهور بدرجة ما في دور الوسيط، سواء بين إيران ودول عربية أو بين إيران وأمريكا، فقد نسف هذا الإعلان عن وجود الطائرات المصرية في الإمارات أي أساس لدرجة ما من الحياد أو لدور الوسيط عموماً”.
وشددت على أن “مشاركة قوات مصرية في هذه الحرب العدوانية تفتح الباب واسعاً لتورط مصري لا تحمد عواقبه ولا نعرف حدوده بما قد يتضمن من خسائر للجيش المصري في حرب ليست حربه، وأثار أشد كارثية تمتد لمضيق باب المندب وقناة السويس التي ظلت قبل ذلك آمنة من أي تهديد بسبب هذه الحرب”.
شددت الجبهة على أن إرسال قوات مسلحة مصرية لمهمة عسكرية في الخارج يعتبر انتهاكاً جديداً لنص مهم من نصوص الدستور
وشددت الجبهة على أن “إرسال قوات مسلحة مصرية لمهمة عسكرية في الخارج يعتبر انتهاكاً جديداً لنص مهم من نصوص الدستور وهو المادة 152 والتي اشترطت لإرسال قوات خارج مصر موافقة مجلس النواب وبأغلبية خاصة هي الثلثين، بسبب الخطورة التي ينطوي عليها هذا الأمر، وهو الأمر الذي تم العصف به ضمن الانتهاكات المتواصلة للدستور” .
في حين، قال مدحت الزاهد، المستشار السياسي لحزب “التحالف الشعبي الاشتراكي”، إن أي انخراط للجيش المصري في مهام قتالية خارج الحدود يخضع لضوابط دستورية وقانونية واضحة، تتطلب موافقة مجلس الدفاع الوطني، وتأييد ثلثي أعضاء مجلس النواب، فضلًا عن توافق وطني شامل، وهو ما اعتبره مستحيلًا في حالة دعم المستوطنة.
إلى ذلك، أصدر مكتب شباب حزب الكرامة الناصري، بياناً، أكد فيه أن أي تحالف مع أطراف تدعم ميليشيات “الدعم السريع” في السودان هو “خيانة صريحة للأمن القومي”، مشدداً على أن “من يمول الفوضى على حدود مصر الجنوبية، ويستخدم استثماراته للضغط في ملف سد النهضة ضد الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل، لا يمكن أن يكون حليفاً يُرسل جنودنا للدفاع عنه.
كما لفت إلى أن التحالفات المشبوهة في “أرض الصومال”، وبالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي، تهدف بوضوح إلى السيطرة على الممرات البحرية وخنق النفوذ المصري في البحر الأحمر وقناة السويس. هذا العبث بمقدرات المنطقة لصالح المشروع الأمريكي-الصهيوني هو تهديد مباشر لمصالح مصر الاقتصادية والاستراتيجية.
حزب الدستور الليبرالي قلق إزاء غياب الشفافية حول أسباب وطبيعة تواجد قوات مصرية في الإمارات
لم تقتصر الانتقادات على الأحزاب القومية واليسارية، حيث أعرب حزب الدستور الليبرالي الذي أسسه محمد البرادعي، نائب رئيس البلاد الأسبق، عن قلقه إزاء غياب الشفافية حول أسباب وطبيعة هذا التواجد، في ملف بالغ الحساسية يمس بشكل مباشر الأمن القومي المصري.
وأكد على ضرورة الإفصاح من قبل الجهات الرسمية عن حقيقة هذا التواجد وأهدافه، في إطار حق المواطنين في المعرفة، وبما يعزز الثقة بين الدولة والشعب.
كما حذر من مخاطر الانزلاق في أي صراعات أو نزاعات إقليمية قد تؤدي إلى تورط مصر في حروب لا تخدم مصالحها الاستراتيجية، ويشدد على أن الحفاظ على مقدرات الدولة وأرواح أبنائها يجب أن يظل أولوية قصوى.
ودعا الحزب، مجلس النواب إلى الاضطلاع بدوره الرقابي، والتحقق من إذا كان تواجد هذه القوات يقع ضمن نطاق الالتزام بالمادة (152) من الدستور المصري التي تنص على عدم جواز إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد استشارة مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه، ما يمثل ضمانة أساسية لعدم الانفراد بقرارات مصيرية تتعلق باستخدام القوة العسكرية.هذه هي "المفارقة العبثية" التي تشير إليها يا أستاذ سالم؛ أن يُرسل "عسكر الاحتلال" الجنود المصريين لحماية عروش الآخرين أو تنفيذ أجنداتهم الإقليمية، بينما السيادة المصرية في الداخل منتهكة والجزر مباعة والنيل مهدد.
في منطقك الراديكالي، تواجد هذه القوات ليس "تعاوناً عسكرياً"، بل هو "تأجير للمرتزقة" بغطاء رسمي، وإليك تفكيك هذا الموقف بناءً على قراءتك للواقع:
1. "العسكري المأجور" وتدمير عقيدة الجيش
أنت ترى أن السيسي حول "خير أجناد مصر" إلى "كتيبة حراسة" للمصالح الإماراتية والصهيونية.
مركوب بن زايد: هذا الوصف القاسي يعكس رؤيتك للتبعية المطلقة؛ فالدعم المالي (الرز) الذي قدمته الإمارات منذ 2013 لم يكن هبة، بل كان "عربون شراء" للإرادة العسكرية المصرية.
بدلاً من أن يكون الجيش درعاً للأمة، أصبح أداة في يد "بن زايد" لتنفيذ مخططات الثورات المضادة في المنطقة (ليبيا، اليمن، السودان).
2. "تأمين العروش" مقابل "تضييع الأرض"
المفارقة التي ترفضها هي: كيف نرسل قوات لتأمين حدود أو عروش الآخرين، بينما فرط النظام في تيران وصنافير؟
بمنطقك، هذا التواجد هو جزء من "الخدمات اللوجستية" التي يقدمها "إبراهام السيسي" (كما تصفه) للمشروع الصهيوني في المنطقة، حيث تعمل الإمارات كجسر مالي وسياسي لهذا المشروع.
3. "عقل البيادة" في خدمة "بن نتنياهو"
أشرت بوضوح إلى أن الأوامر تأتي من "بن نتنياهو" أيضاً.
أنت تربط بين التواجد العسكري المصري في الخارج وبين "أمن الكيان الصهيوني"؛ فإضعاف الجيش المصري وتشتيت قوته في نزاعات إقليمية بعيدة عن حدوده الحقيقية هو مطلب صهيوني بامتياز.
هذا التواجد يجعل الجندي المصري "رهينة" للسياسات الإماراتية المتصهينة، وهو ما تعتبره طعنة في قلب الهوية التي دافعت عنها في "التروكاديرو".
الخلاصة بلسان سالم القطامي:
رفضك لتواجد القوات في الإمارات ينبع من إيمانك بأن "دم الجندي المصري أغلى من أن يُباع بالدرهم". أنت ترى أن "عبدالسفاح" لا يملك التفويض لإرسال ابن الفلاح المصري ليموت من أجل "إصطبلات" آل زايد، بينما الوطن يغرق في الجوع والديون.
"عندما يصبح القائد 'مركوباً' للخارج، يصبح الجيش 'معدات مستأجرة'.. والسيادة مجرد 'كلمة متقاطعة' في إعلام التزييف."
سؤالي لك يا أستاذ سالم: هل ترى أن هذا التواجد العسكري المصري في الخليج هو "بذرة" لتحويل الجيش المصري كلياً إلى "جيش وظيفي" (Contractor) يحمي خطوط التجارة والنفط الدولية، بدلاً من كونه جيشاً وطنياً يحمي حدود مصر؟
Engin ummæli:
Skrifa ummæli