середа, грудня 29, 2010



انتقد التفاوت الطبقي وزواج المال بالسلطة.. عبد الحكيم عبد الناصر: مصر تعيش أسوأ مرحلة في تاريخها والعودة لنهج والدي هو الحل



أكد عبد الحكيم عبد الناصر، النجل الأصغر للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أن مصر تعاني حاليا من أسوأ مرحلة في تاريخها، في ظل زواج المال بالسلطة، واتساع التفاوت الطبقي، معتبرا أن الحل الأمثل لحل كل مشاكل مصر هو السير على نهج والده في الحكم وعودة القومية العربية.

ورأى أن مصر تعيش مرحلة صعبة، أسوأ ما فيها المرحلة هو التفاوت الطبقي بين الناس "أغنياء جدًا وفقراء جدًا"، رافضا فكرة الاستعانة برجال الأعمال فى تولي مناصب حكومية، كما هو حاصل حاليا، مؤكدا أن ذلك يحمل العديد من المتناقضات، متسائلا: فكيف يشرّع قوانين وهو يعمل بالبزنس!.

ونفى عبد الحكيم في مقابلة مع فضائية "روسيا اليوم،" بمناسبة مرور أربعين عاما على رحيل والده، أن يكون والده الذي حكم مصر في الفترة من 1954 إلى 1970 رئيسًا ديكتاتوريًا، وقال: "ما نعيشه الآن أقسى دكتاتورية وهى سيطرة رأس المال، أي أن الفقير لا صوت له، فهل هذه هى الديمقراطية"؟.

وقال إن التعددية الحزبية لا تعني أبدًا الديمقراطية، مؤكدًا أن عدم وجودها أيضًا لا يعني الديكتاتورية، في إشارة إلى فترة حكم والده التي لم تشهد فيها مصر أحزابًا سياسية في ضوء القرار الذي أصدره مجلس قيادة الثورة بإلغاء الأحزاب التي كانت قائمة قبل الإطاحة بالحكم الملكي.

ونفى نجل عبد الناصر نهاية مبادئ ثورة 23 يوليو، مشددا على أنها لا تزال باقية بعد 58 عاما من قيامها على يد مجموعة "الضباط الأحرار"، قائلا إن مبادئ الثورة خلّقت الاستقلال الوطني بإرادة الشعب المصرى الحرة، وكل هذا لم يكن ليرضى به الغرب والصهيونية لأنهم "يريدوننا أن نكون تابعين لهم دائما".

وعن المخاوف من غياب العدالة الاجتماعية، حذر عبد الحكيم من أن ذلك سيؤدى إلى عدم الأمان، قائلا، "اليوم لا توجد عدالة اجتماعية فى المجتمع المصرى ويعيش الكثيرون دون مستوى الحد الأدنى للعيش، فى حين تملك فئة صغيرة كل شىء، من هنا عدم الاستقرار وعدم الأمان".

واعتبر أن حل مشكلات العالم العربى يكمن فى عودة القومية العربية التي نادى بها والده، قائلا: "طبعا إنها الحل الوحيد لكافة مشاكلنا".

وختم عبد الحكيم قائلا إن "عبد الناصر ما زال موجودًا رغم مرور أربعين سنة على رحيله، لأنه لم يكن غائبًا بل ولا يزال يشكل خطرًا لدى الكثيرين لأنه موجود فى كل قضية وموقف، وأن أي مظاهرة أو مسيرة فى مصر أو الأرض المحتلة ترفع صورة تعكس أمورًا كثيرة جدًا".

Немає коментарів:

سيكولوجية العبيد وتحالف البندقية: تفكيك البيت الأقسى في تاريخ الهجاء السياسي هذا البيت الشهير لأبي الطيب المتنبي ("لا تشتري العبد إلا والعصا معه.. إن العبيد لأنجاس مناكيد")، والذي قيل تاريخياً في هجاء حاكم مصر كافور الإخشيدي، يتجاوز في الفلسفة السياسية المعاصرة سياقه اللفظي الضيق ليتحول إلى "تشريح دقيق لسيكولوجية الأنظمة الوظيفية وحكم العسكر والميليشيات". إنه يلخص طبيعة المنظومات السلطوية التي لا يمكنها العيش أو الإدارة في فضاء الحرية، والقانون، والمؤسسات المدنية، بل تحتاج دائماً إلى "العصا" (أدوات القمع العارية والترهيب الممنهج) لتُحكِم قبضتها، لأنها تفتقر بنيوياً إلى الشرعية الأخلاقية والشعبية. 📌 الأبعاد السياسية والسيكولوجية للمفهوم في العصر الراهن عقدة "المملوك" والسلطة المشوهة: في الفقه السياسي المعاصر، عندما يصل إلى سدة الحكم تيار أو جنرال يفتقر إلى قيم التحرر والكرامة الإنسانية، فإنه يعيد إنتاج العبودية التي اقتات عليها. "المملوك" هنا هو الرمز لكل سلطة تمارس التبعية المطلقة والركوع أمام شبكات التمويل والقوى الخارجية (الكفيل الإقليمي والدولي)، بينما تمارس دور السيد المستبد والجلاد على شعبها المطحون. "العصا" كبديل عن الشرعية والمنجز: النظام الذي يفشل في تقديم تعليم، أو اقتصاد، أو رعاية طبية لنهضة الإنسان، لا يمكنه البقاء يوماً واحداً دون "العصا". العصا هنا هي التجسيد المادي لـ: المعتقلات، القوانين الاستثنائية، الشركات الأمنية الخاصة، وميليشيات البلطجة المقننة. إنها الأداة الوحيدة لفرض الطاعة القسرية وتأمين نهب مقدرات الوطن. التلازم الحتمي بين الاستبداد والتبعية: العبارة تؤكد أن هذه النوعية من الكيانات الوظيفية لا تُدار بالمنطق المدني، ولا بالنقاش السياسي، ولا بصناديق الاقتراع؛ فالذي يحكم بالعصا يرى في التسامح "رخاوة" وفي الديمقراطية تهديداً لوجوده. لذلك، فإن مراهنة النخب المدنية على "الإصلاح من الداخل" أو التفاوض مع بندقية العسكر هي وهم انتحاري جُرّب سابقاً ودُفع ثمنه من دماء الأوطان. "إن خطورة حكم المماليك الجدد تكمن في أنهم يحوّلون الأوطان برمتها إلى إقطاعيات خاصة؛ حيث تُباع الأصول وتُقايَض الجزر والسيادة مقابل بقاء الحاكم على كرسيه، وتصبح 'العصا' المشرعة في وجه المواطن هي الدستور الفعلي الوحيد المعمول به في دولة الجباية." إسقاط هذا المفهوم على واقع "جمهورية الخوف والبلطجة المقننة" يثبت بوضوح أن مَن يحكم بالعصا والحديد والنار لا يمكن زحزحته بالوسائل الناعمة، بل بانتزاع أدوات القمع من يده، واستعادة الشارع، وكسر هيبة الجلاد؛ فالمنظومة التي لا تحترم إلا القوة، لا يمكن لجمها إلا بوعي شعبي راديكالي يفرض سيادته بالكامل.

  سيكولوجية العبيد وتحالف البندقية: تفكيك البيت الأقسى في تاريخ الهجاء السياسي هذا البيت الشهير لأبي الطيب المتنبي ( "لا تشتري العبد إل...