вівторок, грудня 28, 2010

سكت جمال دهراًونطق عهرا وكفرا!سالم القطامي


ما يجري في تونس ـ هذه الأيام ـ بالغ الأهمية والدلالة بالنسبة للتجربة المصرية.. فالمجتمع التونسي ظل مستسلما لمظلة القمع البوليسي لعقود طويلة بحجج قريبة من تلك التي يسوقها النظام المصري منذ رحيل الرئيس السادات رحمه الله في أكتوبر عام 1981.. وتعتمد على فكرة أن "الإصلاح الاقتصادي" مقدم على "الإصلاح السياسي" ثم اكتشف التونسيون والمصريون ـ بعد كل هذه السنوات ـ أنهما كانا ستارا لخدمة الطبقة السياسية الانتهازية التي حكمت البلاد والعباد بالحديد والنار.. وأحالت فقرائها إلى جسد منهك، تنتعش على مرضه وعوزه وجوعه وجثته ـ في النهاية ـ كروش وجيوب وحسابات كبار رجال المال والأعمال البنكية.
تونس اليوم تغلي، وتحرك الشارع التونسي بعفوية، ضد الفساد المالي والمحسوبية والواسطة والفقر والبطالة.. كان المجتمع التونسي هادئا ووديعا، ولم يتوقع أحد أنه في يوم من الأيام سيتحرر من الخوف والرهبة مما يسمعه عن حفلات التعذيب داخل السجون والمعتقلات والزنازين الباردة والمظلمة.. فجأة وعلى غير موعد انفجر الشارع التونسي ولم تعد أجهزة الأمن العاتية وصاحبة أسوأ سيرة وسجل فيما يتعلق بحقوق الإنسان قادرة على مواجهته إلا بـ"المسايسة" ومراقبته من على بعد.
ثورة الجياع والفقراء في تونس بدأت بمحاولة انتحار شاب يدعى محمد بوعزيزي في باحراق نفسه أمام مقر محافظة "سيدي أبو زيد".. تقول التقارير الصحفية التي تابعت ما يجري في تونس إنه :" شاب وديع حامل لشهادة جامعية وينحدر من أسرة فقيرة، وهو ما دفعه إلى أن يتحول إلى بائع متجول لإعالة أفراد عائلته الثمانية مستعينا بعربة والده التي تركها بعد موته. وبدل أن يراعي أعوان البلدية ظروفه، لاحقوه وصادروا بضاعته، وأهانوه ودفعوه إلى قمة الإحباط واليأس"
اندلعت المظاهرات في "أبو زيد" ثم انتشرت كالنار في "المكناسي وجلمة والرقاب وسيدي علي بن عون والمزونة وبئر الحفي وسوق الجديد" بعد ان انتحر شاب آخر بائس وفقير أيضا من نفس المنطقة، حيث صعق نفسه بالكهربا.
المدهش.. أن الاحتجاجات الاجتماعية ـ والتي ما زالت مشتعلة حتى اليوم ـ اندلعت في معقل الحزب الحاكم "التجمع الدستوري الديمقراطي" وفي المنطقة التي يحظى فيها بحضور قوى لأسباب تاريخية تتعلق بدور أبناء هذه المنطقة الفقيرة في النضال الوطني ضد الاستعمار الفرنسي!
والملفت في المشهد التونسي اجمالا، أن هذه الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثاني بلا انقطاع، أفرزت قياداتها المحلية الخاصة وتجاوزت القيادات الحزبية التقليدية التي أكل عليها الدهر وشرب، وظلت لسنوات طويلة مختطفه الحركة الوطنية التونسية وتتحدث باسمها، وتحولت إلى ما يشبه المعارضة المصرية الحالية.. جماعات مصالح مستأنسة نشأت في محاضن السلطة ولا تطيق فراقها، وضحية إدمان شهوة الإعلام والمنظرة.
الدرس التونسي.. من شأنه أن يثير الفزع في قلوب قيادات الوطني في مصر.. التي تحتفل هذه الأيام بانتصارها "الساحق" على الشعب المصري وإذلاله وإهانة مؤسساته القضائية.. لأن الوضع في تونس كان قبل عشرة أيام مضت، يشبه إلى حد كبير في وداعته واستسلامه المجتمع المصري حاليا، ثم تحول فجأة وبدون أية مقدمات أو إرهاصات إلى مثل البحر الهائج الخارج عن السيطرة.
(يرى كثير من صفوة المصريين خلافة جمال لوالده إيجابية، حيث قد يخدم استمرار الوضع الراهن أعمالهم ومصالحهم السياسية) .

عندما يقول السفير الأمريكي في القاهرة هذا الكلام فإنه لا يهجص ولا يتكلم بطريقة المقاهي المصرية الشهيرة ، كما لا يمكن أن يكون قد استقى هذه المعلومة الدقيقة من استطلاع صحف مصرية ، قومية أو مستقلة ، لأن أحدا في تلك الصحف لا يجرؤ على أن يبوح بذلك المعنى في سفور ووضوح ، والمؤكد أن السفير الأمريكي استقى تلك المعلومات من النخبة المصرية المقربة نفسها ، وهذا ما يكشف لنا ـ في جانب منه ـ أهمية وخطورة تلك اللقاءات التي تتم بين الديبلوماسيين الأمريكيين وبين رجال مال وأعمال ورجال سياسة ورجال إعلام وباحثين وأكاديميين ، خاصة وأن "الثرثرة" التي تعرفها تلك اللقاءات تكون مشحونة بقدر كبير من المعلومات التي تدخل في "المساحات المشبوهة" .

كما أن تلك الرؤية والقاعدة التي قالها السفير الأمريكي لا يمكن أن تكون مستقاة من شخص واحد أو مصدر واحد ، وإنما هي "رؤية" لتيار ، استنبطها من مجمل جلسات ولقاءات وحوارات أعطته انطباعا بأن هناك نخبة في مصر أسماها "الصفوة" بما يعني أنها تمثل مواقع اقتصادية أو سياسية أو برلمانية أو إعلامية أو أكاديمية أو بحثية مهمة للغاية ومتماسة مع أعلى هرم السلطة ، وأن هذه الصفوة تعتقد أن المجيء بجمال مبارك رئيسا للجمهورية خلف والده هدف مهم يسعون لتحقيقه ، وأن هذا الهدف يحقق لهم مكاسب سياسية واقتصادية ، حسب نص تحليل السفير الأمريكي ، بمعنى أنه يحمي ما حققوه والنفوذ والمكاسب التي وصلوا إليها ، وهي الرؤية التي تضع أيدينا لأول مرة بوضوح كاف على حقيقة وجود "لوبي" للتوريث ، يدافع عنه كقضية شخصية لها أولوية ، ليس لمجرد شخص جمال مبارك كقيمة إيجابية لمصر ومستقبلها ومصالحها ، وإنما كقيمة إيجابية لمصالح هذا اللوبي الشخصية اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا ، وهو ما يعني بالمقابل أن هناك إدراكا لدى تلك "الصفوة" بأن فشل مشروع التوريث وضياعه يعني ضياعا مباشرا لهم هم أنفسهم ومصالحهم .

إذن مصر لا تواجه طموحا شخصيا من نجل الرئيس ، وإنما تواجه ـ في الحقيقة ـ تحالفا واسعا ومتعاضدا من أصحاب المصالح الاقتصادية والسياسية والإعلامية والبرلمانية الذين اختطفوا مصر طوال العقدين الأخيرين واستولوا على مقاليد الأمور فيها ومفاتيح كنوزها ، وحقق بعضهم طفرات مالية هائلة بالمليارات من منح أراضي وتسهيلات بنكية ورعاية خاصة تم التخديم عليها من مؤسسات الدولة المالية والاقتصادية ، كما حقق آخرون حضورا ونفوذا وثروات من الهيمنة على الأدوات البرلمانية وإدارتها وحمايتها وتخريج انحرافاتها بالصورة المطلوبة ، كما حقق غيرهم نفوذا وثروات من البيزنس السياسي والحزبي ، كما حقق غيرهم ثروات ضخمة ونفوذا لا يحلمون به من تمكينهم من مؤسسات إعلامية صحفية أوتليفزيونية رسمية تمثل لهم الدجاجة التي تبيض ذهبا كل يوم ، كل هؤلاء يمثلون "لوبي" التوريث ، الذي يعتبر نجاح مشروع التوريث مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم على المستوى الشخصي ، يدافعون عنه دفاعهم عن قوتهم وقوت أولادهم ومستقبلهم ومصالحهم ونفوذهم وكراسيهم .

ومن الطبيعي أن تلك "الصفوة" يقتلها القلق من توابع فشل مشروع التوريث ، وأن يتم انتقال السلطة إلى قيادة جديدة لا يؤمن جانبها ، بل قد تضع تلك القيادة الجديدة في سلم أولوياتها ، وكجزء من مشروعها للمصالحة مع الشعب ، تصفية حساب مع أقطاب ذلك اللوبي ، فينتهي بعضهم خلف قضبان السجون ، وتتشتت بقيتهم في "المهارب" بين عواصم الدنيا ، وبدون أدنى شك ، فإن مثل هذا الهاجس لا يمكن أن يغيب عن خواطرهم .

بقيت الإشارة إلى أن رسالة "ريتشاردوني" كتبت ـ حسب الوثيقة ـ في منتصف عام 2007 ، ونحن الآن على أبواب العام 2011 ، وأعتقد أن ثلاث سنوات ونصف تقريبا فعلت الطموح ، وصعدت جهود "الصفوة" لدعم مشروع التوريث ، وقد لاحظ كثيرون أن لهجة الدفاع عن "احتمالية" التوريث أصبحت أكثر سخونة هذه الأيام ، والتسريبات أصبحت لا تتحرج من العلن والصراحة ، كما أن الاستحقاق اقترب من مرحلة مفارق الطرق .سكت السيد جمال مبارك دهرا ونطق عسلا وفلا وياسمينا حول أحوال مصر. تحدث أمس في مؤتمر صحفي عن وطننا من الأسكندرية إلى أسوان الذي يراه هو وحزبه ولا يراه العُمي من أمثالنا.. فنحن صُم عُمي عن الانجازات التي نقلت بلادنا إلى واحة العالم الأول وسهوله الغضة وحرياته وحقوق الإنسان فيه!

معدلات الفقر وصلت إلى أدنى مستوياتها. القرى عندنا صارت نموذجا للتحضر والرقي والرفاهية. الناس تتغدى وتتعشى وتفطر بعد أن كانت أيام الفيضان تأكل "الحارة" من الخيران!

طبعا لا يعرف جمال "الحارة" ولا "الخيران". عقب فيضان النيل الذي كان يغرق الأراضي الزراعية قبل السد العالي، تصير الأرض منخفضات ومرتفعات من الطمي اللذيذ المكتسي بالخضرة وبنبات رباني يشبه "السبانخ" وله نفس الطعم، يجنيه الفلاحون مجانا ويأكلونه.

الآن السبانخ في عهد مبارك الابن الميمون لا يستطيع أن يأكلها الفقير الذي تباهى في مؤتمره الصحفي أمس بأنه صار مترفا غنيا يأتيه مال الضمان الاجتماعي بلا حدود، ويأكل من بطاقته التموينية ما لذ وطاب من السكر والشاي والدقيق الفينو المفتخر بعد أن كان يأكل أيام زمان "الشعير"!

لا أعرف من أين تأتي لجمال هذه الأخبار. يقول إنه نزل الشوارع وذهب للقرى فرأى ما رآه. 4 ملايين وظيفة وفرها. أين ذهبت هذه الوظائف. البعض يقول إن جمال أصبح كحمامنا زمان عندما نكتشف أنه بدلا من أن يأكل القمح من الغيط المجاور، سافر إلى اليمن ليأكل البن!

أي والله.. كنا نذبح الحمامة فنجد في بطنها البن.. ويخرج فينا من يفتي بعد أن يصيح فرحاً.. لقد جاءت من رحلة في اليمن!

لكن أين سافر جمال ورأي هذا الترف والبغددة. لا يمكن أن يكون طبعا قد ذهب إلى اليمن السعيد اقتفاء بأثر الحمامة فلا اليمن بات سعيدا ولا الطرق آمنة إلى هناك ولا داخلها!

إذاً نحن الذين نغط في نوم عميق فلا نرى ثورة التحديث التي يقودها الابن. لم نعد نركب الأتوبيسات الفاضية ولا القطارات المريحة ولا نأكل من الخير الوفير ولا نتعالج من الضمان الصحي الذي غطى مصر كلها ببطانيته الواسعة الناعمة!
عبقرية النظام المالي في الاسلام



لقد اقترن تحريم الربا ـ فى الإسلام ـ بتحريم التجارة فى النقود.. فالربا هو تجارة فى النقود وسمسرة ومضاربة فى النقود، تثمر ربحًا طفيليًا، لا علاقة له بالعمل أو الإنتاج.. بينما فلسفة الإسلام في النقود قائمة على أنها "بدل" عن السلع والخدمات وليست "سلعة" يتم الاتجار فيها.

ولقد أجمع على هذه الحقيقة ـ فى فلسفة الإسلام إزاء النقود ـ كل فقهاء الإسلام ـ من جميع المذاهب.. ومن جميع الأقطار وعبر عصور تاريخ الفقه الإسلامي..

فحجة الإسلام أبو حامد الغزالي ( 450—505هـ/ 1058 ـ 1111م) وهو شافعي المذهب الفقهي يقول فى كتابه الفذ(إحياء علوم الدين) قبل نحو ألف عام:

"لقد خلق الله الدنانير والدراهم حاكمين ومتوسطين بين سائر الأموال، حتى تُقَدَّر الأموال بهما، وإنما أمكن التعديل بالنقدين، إذ لا غرض فى أعيانهما.. فإذا خلقهما الله تعالى لتداولها الأيدي، ويكونا حاكمين بين الأموال بالعدل، ولحكمة أخرى، وهى التوسل بهما إلى سائر الأشياء، لأنهما عزيزان فى أنفسيهما، ولا غرض فى أعيانهما، ونسبتهما إلى سائر الأموال نسبة واحدة.. فالنقد لا غرض فيه، وهو وسيلة إلى كل غرض..

فكل من عمل فيهما عملاً لا يليق بالحكم، بل يخالف الغرض المقصود بالحكم، فقد كفر نعمة الله فيهما فإذا من كنزهما فقد ظلمهما، وأبطل الحكمة فيها.. لأنه إذا كنز فقد ضيّع الحِكَم، ولا يحصل الغرض المقصود به.

وما خُلقت الدراهم والدنانير لزيد خاصة ولا لعمرو خاصة، إذ لا غرض للآحاد فى أعيانهما، فإنهما حَجَران ـ (الذهب والفضة) ـ وإنما خُلقا لتتداولهما الأيدي، فيكونا حاكمين بين الناس، وعلامة مُعرِّفة للمقادير، مُقوِّمة للمراتب.. قال تعالى {والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (سورة التوبة: 34).

وكل من عامل معاملة الربا على الدراهم والدنانير فقد كفر النعمة وظَلَم، لأنهما خُلقا لغيرهما لا لنفسهما، إذ لا غرض فى عينهما، فإذا اتجر في عينهما فقد اتخذهما مقصودًا على خلاف الحِكْمة..، إذ طلبُ النقد لغير ما وضع له ظلم..

فلو جاز لمن عنده نقد أن يبيعه بالنقد، فيتخذ التعامل على النقد غاية عمله، بقي النقد مقيدًا عنده، فينزل منزلة الكنوز.. ولا معنى لبيع النقد بالنقد إلا اتخاذ النقد مقصودا للادخار، وهو ظلم.. فكل ما خُلق لحكمة فلا ينبغي أن يُصرف عنها".

هكذا تحدث حجة الإسلام أبو حامد الغزالي ـ قبل نحو ألف عام ـ عن فلسفة الإسلام فى النقود.. وكيف أنها "بدل" للسلع والمنافع وليست "سلعًا" يتم الاتجار بها وفيها.. وتحدث عن أن إخراج النقود عن الحكمة منها إنما هو ظلم، يؤدي إلى كنزها، أي تركز الثروات والأموال فى جانب المنجزين فيها.. ومن ثم تركز الفقر والعوز والفاقة عند ضحايا هذا النظام الظالم الذي يقوم على النشاط الطفيلي ـ الربوى ـ أي جعل النقود سلعة تجلب نقودًا دونما عمل منتج أو إضافة حقيقية لاقتصاديات الأفراد والمجتمعات.

إن إعادة القراءة لهذا الفكر الإسلامي.. وإن تعميق الوعي بمقاصده ومراميه.. وإن إطلاع العالم على فلسفة الإسلام لهذا الفكر الإسلامي فى الأموال والنقود، إنما يفتح العقول والقلوب على عظمة الإسلام وعلى عبقريته التي تقدم الحلول لأزمات العالم الذي نعيش فيه الآن..

Немає коментарів:

Salem Ismaïl Salem Elkotamy (né le 20 mars 1962) est un comptable, militant politique et défenseur des droits de l'homme opposant égyptien. Il est l'une des premières figures politiques égyptiennes à avoir annoncé son intention de se présenter à l'élection présidentielle égyptienne de 2005 afin de s'opposer au projet de transmission héréditaire du pouvoir. Il vit actuellement en France, son pays d'exil politique en raison de ses positions d'opposition aux régimes successifs en Égypte. Naissance et jeunesse Salem Ismaïl Elkotamy est né le 20 mars 1962 dans le village d'Arab al-Iraq, rattaché au centre de Qalyoub, dans le gouvernorat de Qalyubiya (République arabe d'Égypte). Élevé dans un environnement rural, il est marqué dès sa petite enfance par les événements géopolitiques majeurs de la région, notamment la guerre des Six Jours (la défaite de 1967). À l'âge de cinq ans, il rejoint les rangs de la résistance populaire locale (défense civile). Éducation Il commence son parcours éducatif traditionnel par la mémorisation du Coran au Kuttab (école coranique) de son village. Il gravit ensuite les différents échelons scolaires jusqu'à intégrer l'Université Ain Shams à Le Caire, d'où il sort diplômé d'un baccalauréat (licence) de la Faculté de Commerce, avec une spécialisation en comptabilité. Orientation intellectuelle et militantisme politique précoce Il s'engage dans le militantisme politique et l'art oratoire dès ses premières années d'études. Influencé dans sa formation intellectuelle par le courant nassérien et panarabe, il adopte néanmoins une vision conciliatrice, prônant la nécessité de fusionner les dimensions nationalistes et de libération avec l'identité islamique en tant que cadre unificateur. Prises de position politiques marquantes Son parcours se caractérise par une opposition franche et déclarée aux politiques des régimes successifs en Égypte : L'ère d'Anwar el-Sadate : Il exprime une vive opposition aux politiques économiques et à l'approche diplomatique du président Sadate, en particulier concernant les accords de Camp David. Durant ses études secondaires, il est sanctionné par une exclusion d'une année scolaire complète à la suite d'un discours prononcé lors du rassemblement matinal de l'école, dans lequel il attaquait les orientations politiques du régime. Le procès militaire : Il est traduit devant un tribunal militaire pendant son service militaire obligatoire pour avoir proclamé ouvertement ses opinions politiques hostiles au régime militaire alors en place. L'ère de Hosni Moubarak : Il s'oppose à l'accession de Mohammed Hosni Moubarak à la présidence de la République après l'assassinat de Sadate. Il se fait connaître pour ses critiques acerbes et ses accusations d'« espionnage » et de corruption portées contre son régime, participant activement aux premiers mouvements de contestation et aux appels au renversement du pouvoir. Militantisme pour les droits de l'homme et éducation : Connu pour son intérêt pour la diffusion de la culture juridique, il enseigne les principes fondamentaux des droits de l'homme aux enfants de son village. Il transpose plus tard cette expérience au sein des prisons en sensibilisant les détenus à leurs droits humains et légaux. Candidature à la présidence et exil En 2003, deux ans avant l'échéance électorale, Salem Elkotamy annonce de manière proactive son intention de se présenter à l'élection présidentielle de 2005. Cette démarche politique visait à briser le statu quo constitutionnel et à contester le projet de transmission héréditaire du pouvoir qui se dessinait alors en faveur de Gamal Moubarak. À la suite de cette annonce, il fait l'objet de poursuites et se voit interdire le retour sur le territoire égyptien, ce qui le conduit à s'installer en République française en tant qu'exilé politique. Depuis la France, il poursuit ses activités politiques à travers la rédaction d'articles, la direction de mouvements d'opposition et l'organisation de manifestations contre le régime égyptien à Paris.

  Salem Ismaïl Salem Elkotamy (né le 20 mars 1962) est un comptable, militant politique et défenseur des droits de l'homme opposant égy...