пʼятниця, грудня 31, 2010


هل يهدد ارتفاع منسوب مياه نهر السين العاصمة الفرنسية؟
مائة عام بعد الفيضانات التي شلت باريس أكثر من شهر في العام 1910، يخيم اليوم من جديد شبح الخوف من كارثة مماثلة تضرب العاصمة الفرنسية، خصوصا مع مواصلة منسوب نهر السين في الارتفاع.مقابلة مع الخبيرة في الشؤون المائية إيزابيل لولى.

 
فرانس 24: هل باريس معرضة لفيضان شبيه بالذي شلها في العام 1910؟
إضغط على الصورة لمشاهدة باقي الصور

نعم المسألة مطروحة، فهذه الظاهرة يمكن أن تحدث من وقت لآخر. فكل المدن المشيدة على ضفاف الأنهر معرضة لخطر الفيضانات المدمرة وباريس لا تشذ عن القاعدة. ولكن لا يمكننا مقارنة الوضع اليوم بما حصل في العام 1910. فالطرقات الموازية للسين تغرقها المياه بشكل سنوي تقريبا، والأمر يشل حركة السير على هذه الطرقات فقط ولا يؤثر على المنازل المجاورة.
في العام 1910 قيل عن الفيضان الذي شل العاصمة أنه من النوع النادر الذي لا يحصل إلا مرة واحدة كل مائة سنة.ولكننا لا نملك أي معطيات تسمح لنا بتأكيد هذه الفرضية. والمعلومات القليلة التي نملكها تجعلنا نقول إن هذه الفيضانات النادرة الحدوث تحصل مرة كل 200 أو 500سنة.
 ما هي الإجراءات المتخذة لمواجهة فيضان كهذا؟
- يوجد نظام وقاية قائم على مجموعة من البرك الكبيرة – نسميها بحيرات السين الكبرى- شيدت في مناطق مختلفة يعبرها النهر، وتلعب هذه البحيرات دورا في تعديل منسوب المياه في النهر ففي مطلع فصل الشتاء تكون هذه البرك فارغة وتبدأ بالامتلاء تبعا لارتفاع منسوب السين. في نهاية الشتاء تمتلئ هذه البحيرات بالمياه وتتحول إلى احتياطي مائي في الصيف يعاد تفريغها في النهر إذ انخفض منسوبه وشكل تهديدا لحركة الملاحة النهرية.
طبعا هناك حدود لفاعلية هذا النظام الوقائي، فهو عاجز عن منع الفيضانات في باريس في حال تدفقت كميات كبيرة من المياه من مصادر متنوعة في نفس الوقت. ولكن من المؤكد أن نفس كمية المياه التي فاضت في العام 1910 لن يكون تأثيرها اليوم على العاصمة مشابها لما حصل قبل نحو مائة سنة.
 ما هي التدابير المتخذة في باريس في حال وقوع فيضان؟
توجد مجموعة من الخطط الكبيرة الجاهزة لمواجهة فيضانات في العاصمة،أبرزها خطط حماية خطوط السكة الحديد المبنية تحت الأرض من خطر الغرق ،وتقوم الخطة على تحريك 1500 موظف من شركة مترو الأنفاق في باريس لغلق كل المنافذ المؤدية إلى المترو.فعلى سبيل المثال، في حال حدوث فيضان ستقام جدران حول محطة ليون الشهيرة بطول ثلاثة أمتار لمنع المياه من إغراق المحطة. وتحتفظ السلطات العامة بمخزون كبير من الاسمنت لمواجهة فيضان بحجم فيضان 1910 الذي ضرب العاصمة.
كما تقوم الخطة على تفريغ المستشفيات من المرضى خوفا من تلوث مصادر مياه الشرب وانقطاع التيار الكهربائي.
وسيؤثر فيضان كبير على 12 مليون شخص يعيشون في باريس وضواحيها وسيؤدي إلى شل النشاط الاقتصادي في قسم من البلاد ومن الأفضل إذا حصلت كارثة كهذه ترك العاصمة والانتقال إلى مكان آخر

Немає коментарів:

فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السياسي اللحظي ليدخل في عمق الفلسفة السياسية للصراع. التركيز هنا ينصب بالكامل على تفكيك مفهوم "السلام" كما كان يُروّج له إعلامياً وسياسياً في حقبة التراجع العربي. إليك تحليلاً بنيوياً وفلسفياً لهذه الرؤية الراديكالية: 1. جغرافيا الصراع: العدو في الداخل والخارج تبدأ بالربط العضوي بين "عصابة الصهاينة" و"عصابات حكام العرب". هذا الربط يرى أن الاستبداد الداخلي والاحتلال الخارجي هما وجهان لعملة واحدة. وفق هذا المنظور، لا يمكن إنجاز مشروع التحرر الوطني من المحتل الخارجي دون التحرر أولاً من "نير العبودية" والتبعية للأنظمة الوظيفية التي تمارس القمع بالوكالة لحماية مصالح القوى الكبرى. 2. الاستعارات الكونية: حتمية التناقض الوجودي لجوؤك إلى ثنائيات طردية قاطعة مثل: (القط والفأر)، (الماء والنار)، (المستعمِر والمستعمَر)، وصولاً إلى استحالة وجود (ماء على القمر أو جليد على الشمس). الدلالة الفلسفية: أنت تطرح هنا مفهوم "التناقض الأنطولوجي" (Ontological Contradiction)، وهو نوع من الصراعات الصفرية التي لا تنتهي بـ "تسوية دبلوماسية" أو "أنصاف حلول"، لأن طبيعة وجود أحد الطرفين تنفي بالضرورة وجود الآخر. بناءً على هذا المنطق، فإن أي حديث عن سلام دائم في ظل احتلال استيطاني واختلال موازين القوى هو ضرب من الوهم والخيال. 3. تفكيك مصطلح "السلام": لغة الضحايا ضد لغة الضواري العبارة المفتاحية الجريئة في الختام: "إن كلمة سلام لا تتردد إلا على ألسنة الضعفاء والجبناء، على ألسنة الفرائس والضحايا لا على ألسنة ضواري الغابة ووحوشها". التفكيك النفسي والسياسي: هنا تضع يدك على أزمة الخطاب الرسمي العربي؛ ففي عالم محكوم بمنطق القوة المادية، يتحول "السلام" من فضيلة أخلاقية إلى "آلية دفاعية نفسية" يلجأ إليها العاجز لتبرير قلة حيلته. الطرف القوي (الضاري) لا يتحدث عن السلام إلا كأداة لشرعنة مكاسبه وفرض الاستسلام، بينما الضعيف (الفريسة) يتوسل السلام هرباً من كلفة المقاومة. "إن القيمة الفكرية لهذا الجزء من النص تكمن في صدمة الوعي التي يوجهها للقارئ. إنه يرفض 'المسكنات السياسية' ويضع المجتمع أمام الحقيقة العارية: الحرية لها ثمن باهظ يُدفع بالأرواح والمهج، وأي محاولة للالتفاف على هذه الحتمية عبر صفقات 'السلام المصطنع' ليست سوى سوفسطائية وتمديد لزمن العبودية."

  فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السيا...