إستمرار التنديد بالصمت العربي تجاه الإعتداء على الأقصى جبهة علماء الأزهر واطباء مصر يطالبون مبارك بطرد السفير الإسرائيلي
29/09/2009
من جانبها دعت جبهة علماء الأزهر حكام الأنظمة العربية والإسلامية إلى الدعوة العاجلة لمؤتمر عربي إسلامي؛ يحدد خطة شاملة الأبعاد السياسية والاقتصادية والإعلامية والعسكرية لردع العدو الصهيوني؛ على خلفية الاعتداء الصهيوني المسلح الغاشم على المسجد الأقصى منذ أيام.
وطالبت الجبهة في بيان صدر أمس بإلغاء اتفاقية السلام مع العدو، والتوقف الكامل عن ممارسة أي شكل من أشكال التطبيع الظاهر أو المستتر معه، وتوظيف الإمكانات العربية والإسلامية، واستثمار العلاقات مع دول العالم المختلفة؛ للضغط على الكيان الغاصب لنصرة قضية الأقصى وفلسطين، ودعم جهاد المقاومة الفلسطينية ماديا ومعنويا وإعلاميا، وتثبيت قوتها، وتسهيل التواصل الرسمي والشعبي مع المقاومة؛ حتى لا تظل وحيدة في ميدان المعركة.
وأكدت أن الاعتداء الصهيوني المتكرر هو نتاج المواقف السلبية والصمت الدائم للحكام، التي باتت أقرب إلى التواطؤ مع العدو الصهيوني، وأشادت بالموقف البطولي لأبناء فلسطين المقدسيين، الذين أوقفوا الاعتداء على الأقصى الشريف بمواجهة الرصاص الصهيوني بصدورهم العارية.
ودعت الفصائل الفلسطينية إلى سرعة التصالح والتوحد، وترك المناكفات السياسية والحزبية، والتوحد في خندق المقاومة لمواجهة العدو الحقيقي، وطالبت السلطة الفلسطينية برام الله بالتوقف الكامل عن ملاحقة المجاهدين، وإعلان الرفض النهائي لإجراء مفاوضات ولقاءات عبثية أخرى مع قادة الكيان الغاصب؛ لما تفرضه من غطاء أخلاقي وقانوني يبيح الممارسات الصهيونية الظالمة حيال أشقائنا الفلسطينيين.
وناشدت الجبهة مثقفي الأمة العمل على دعم القضية ونشرها، وفضح المخططات الصهيونية، من خلال الفن والأدب ومناهج التعليم، ووسائل الإعلام، والمنابر الدينية والثقافية، والمؤتمرات والندوات وحلقات النقاش العلمية؛ للتأكيد على هوية القدس وعروبته وإسلاميته، والعمل على استقطاب الرأي العام الغربي والعالمي لنصرة الحق الفلسطيني العربي الإسلامي، من خلال حملات إعلامية وقانونية، ونشر دراسات علمية وتاريخية حقيقية، بمختلف اللغات الحية.
كما طالبت الرئيس مبارك بضرورة العمل عل إغلاق السفارة الإسرائيلية وطرد جميع أعضائها وعلى رأسهم السفير الإسرائيلي من أجل إسترداد كرامة المصريين.
كما طالبت الجبهة الهيئات والمنظمات الإسلامية والعربية بدعم صمود الشعب الفلسطيني المجاهد الصابر في أرض الرباط؛ بالقيام بترميم الآثار الإسلامية والعربية في القدس وفلسطين، وعدم تركها لعوامل الزمن لتنهار، وتسجيلها لدى الهيئات الدولية ذات الصلة، وإقامة المشاريع التي تحول دون تهجير الفلسطينين وتدعم بقاءهم ببلادهم عن طريق صناديق تمويل عربية وإسلامية حكومية وأهلية.
وأدانت الجبهة غياب دور علماء الأمة في المجامع والهيئات العلمية والفقهية، وطالبتهم بالاستيقاظ لنصرة الأقصى والمقدسات الإسلامية بإحياء الروح الإسلامية في الأمة، وإصدار الفتاوى الشرعية التي تلزم الأمة، حكاما ومحكومين، بالعمل لاستنقاذ المسجد الأقصى؛ باعتبار أن ذلك واجب ديني ومسؤولية شرعية وأخلاقية، لا مجال للتردد في تحملها بحقها، ودعت العلماء إلى التذكير المستمر بتاريخ القدس وحقيقة الصراع حولها ودور المسلمين في حماية الأقصى.
بينما شددت على أن واجب رجال الأمة وشبابها ونسائها وأطفالها كبير، مطالبة بتحقيق مشروع صندوق الأقصى العربى الإسلامي وتفعيله، وتفعيل المقاطعة لبضائع الأعداء، والتوجه إلى لله تعالى بالدعاء عقب جميع الصلوات وفي الأسحار؛ حتى ينزل الله نصره على المرابطين المجاهدين، ويرد كيد الصهاينة المعتدين.
واختتمت الجبهة بيانها مؤكدة أنه لا بد أن يعلم الجميع أن قضية القدس والأقصى وفلسطين هي معيار الشرعية الحقيقية للنظام السياسي العربي والإسلامي، وهي رمانة الميزان في الوحدة العربية والإسلامية، وأن التخلي عنها يسقط الشرعية عن كل نظام ينفض يده من هذه المسؤولية.
وشددت على أن هذه القضية ستبقى الأولى في حياة الأمة العربية والإسلامية؛ حتى يأذن الله بزوال دولة الاحتلال العنصرية، ويقاتل الله تعالى بنا اليهود الأوغاد، وتنتهي الأرض من شرهم، كما وعد الله تعالى في القرآن الكريم ووعد رسوله صلى الله عليه وسلم.
كما ادانت نقابة أطباء مصر محاولة الكيان الصهيوني اقتحام المسجد الأقصى ظهر أمس، مؤكدة أن سماح سلطات الاحتلال لقطعان المغتصبين بالدخول للصلاة بالقوة داخل الحرم القدسي الشريف؛ جريمة.
وأكدت النقابة في بيان وصلت 'القدس العربي' نسخة منه أنها تنظر بقلق شديد إلى المؤامرات الصهيونية التي تستهدف الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك، مشيرة إلى أن مشاهد تصدي المقدسيين بصدور عارية منفردين وبدون أسلحة أو قوات ضد الهمجية البربرية الصهيونية وسقوط عشرات الجرحى منهم دفاعا عن حرمة المسجد الأقصى؛ أمر يستحق الإعجاب والتأييد.
وقالت إنها تأسف بشدة للغياب العربي والإسلامي، والتقاعس عن الدفاع عن فلسطين والقدس والأقصى، في ظل حالة لهاث البعض خلف سراب المفاوضات، والتخلي عن الحق المشروع في المقاومة، بل واعتقال مئات المجاهدين، والحصار الذي تفرضه النظم المستبدة على الشعوب العربية والإسلامية والتي لا تجد متنفسا للإعلان عن غضبها المشروع والحقيقي.
وطالبت النقابة الحكام العرب والمسلمين والسلطة الفلسطينية وكافة القوى الحرة في العالم بالوقوف بجانب الشعب الفلسطيني وأهل القدس الأبطال ضد هذه المحاولات التي ستشعل نارا قد لا تنطفئ.
وفي سياق متصل استنكرت منظمة المؤتمر الإسلامي العدوان الوحشي الذي تعرض له المسجد الأقصى المبارك من قبل المتطرفين اليهود بحماية قوات الاحتلال الصهيوني.
وأعرب الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو عن إدانته الشديدة لهذا السلوك الشائن بحق المسجد الأقصى المبارك؛ أولى القبلتين ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم.
واعتبر الأمين العام تصاعد الاعتداءات على المسجد الأقصى بأنه يأتي ضمن حملة تهويد المدينة المقدسة، ويشكل استفزازا لمشاعر المسلمين، محذرا من الآثار الخطيرة لتزايد هذه الاعتداءات على مقدسات المسلمين.
ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى الضغط على الكيان الصهيوني، وإلزامه بوقف انتهاكاته، والالتزام بأحكام القانون الدولي واتفاقيات جنيف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق