miðvikudagur, júlí 29, 2009

الإجماع الوطني على عدم أحقية القمني للجائزة

تحية من د. نهى الزيني



استهل مقالي اليوم بهذه "الشمعة" .. و"الإضاءة" التي وصلتني من "أم المصريين" كما وصفها قراء "المصريون" في تعقيباتهم على مقالاتها التي ما انفكت صحيفتنا المتواضعة تتنسم عطرها وعبيرها حتى اليوم.. إنها رسالة من الرائعة الدكتورة المستشارة نهى الزيني نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية تقول فيها:
أستاذ محمود
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحييكم تحية حارة للحملة المحترمة التي تقودونها في "المصريون" لسحب جائزة الدولة من القمني
جزاكم الله كل خير وجعل عملكم خالصاً لوجهه
وهكذا تكون الصحافة المحترمة
نهى الزيني" انتهى.
فضلت أن أبدأ المقال بهذه الباقة من "ورود" واحدة من أفضل سيدات مصر اللائي ظهرن في السنوات العشر الأخيرة، أنثرها بالوكالة عنها على قراء "المصريون" وعساها أن تنقل إليهم ـ في الوقت ذاته ـ نبض ومشاعر الجماعة الوطنية المصرية، في أنقى صورها وأكثرها طهرا ونقاء، إزاء حملة الجريدة على الفساد في وزارة الثقافة.
لم تكن مصادفة أبدا أن نتلقى هذه الرسالة لقاضية كبيرة تصدت لتزوير انتخابات مجلس الشعب عام 2005، وأن تحيينا على كشف "التزوير" الذي مارسته عصابة فاروق حسني لتمرير كاتب مدعي ومزور ليحصل على جائزة رسمية رفيعة فقط نكاية في خصوم المتطرفين الماركسيين من "خنازير" حظيرة الوزير كما وصفهم لي مستشاره السابق الزميل والصديق العزيز الأستاذ محمد عبد الواحد.
لقد اتصل بي يوم أمس باحثون بارزون في مركز الأهرام الاستراتيجي من زملاء وأصدقاء د. عبد المنعم سعيد، وعبروا لي عن استيائهم للتصريحات التي أدلى بها سعيد لبرنامج "البيت بيتك" دفاعا عن القمني، وأكدوا لي إنه يعبر عن وجهة نظره الشخصية ولا يمثل بحال الرأي العام لا داخل صحيفة الأهرام ولا مركز دراساته الاستراتيجي.. كما ساءهم ـ كما قالوا لي ـ شكله "الوحش" الذي ظهر به، حين كشف من خلال تصريحاته المتوترة والمضطربة، بأنه لم يعرف تفاصيل كافية عن القضية التي استدعوه على عجل إلى مقر ماسبيرو للتحدث بشأنها! كان محض "هجص" و"مهيصة" إرضاء للأسياد.
الحمد لله.. ثمة ما يشبه الإجماع الوطني على عدم أحقية القمني للجائزة، وأن ما حدث هو نتاج فساد كبير وفج وفاضح لا يمكن السكوت عليه بحال، ولا يقف مع القمني إلا شوية "عيال" سكارى وخمورجية رأيت بعضهم أنا بنفسي ـ أثناء رحلاتي خارج مصر ـ سواء داخل الفندق أو على متن الطائرة وهم يطلبون ـ بلا حياء ـ "الويسكي" مع وجبة الطعام.
ويبقى أن نؤكد مجددا أن المشكلة ليست مع القمني، فهو أهون من أن يهتم به أحد.. المشكلة الحقيقية هي مع "مستوطنات" الفساد و"ملاذاتهم الآمنة" على حجر فاروق حسني.. مُشعل الفتن والحرائق، والذي تركوه ودلعوه إلى أن ورط الرئيس مبارك نفسه في هذه الفضيحة التاريخية.

Engin ummæli:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...