fimmtudagur, júlí 30, 2009

ما المانع أن يكون القانون الذي يخضع له القبطي مأخوذاً من حمورابي أو نبوخذ نصر أو نابليون أو الشريعة الإسلامية

لازلت أؤمن أن طين مصر سيظل يحمل الخير ولن يؤثر فيه أحقاد البعض وجهل البعض الآخر .. سيظل النيل يحمل على ضفافه ذلك المسلم الأسمر الطيب الودود الذي يضع يده في يد ذلك القبطي الأسمر الطيب الودود .. سيعيشان في مصر الوطن الواحد وستنزاح سحب الفتنة التي يثيرها عملاء الغرب ودهاقنة الشر "
عندما هرّطق بعضهم ذات يوم وقال : ( إن النص في المادة الثانية بالدستور على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع يُقسِّم الأمة ويفت في عضدها ، والسعي لإلغاء هذا النص هو من لزوميات هذا الوطن الذي لا يمكن أن ينفك عنا ولا يجوز أن ننفك عنه ، وكل من يطالب بإلغاء تلك المادة هو قطعا يحب مصر ، ومن يشجع ذلك النص هو آثم يثير الضغينة في نفوس الأقباط والمسلمين ويوقد نار الفتنة الطائفية ويعبث بأمن الوطن ).
كان من الوجوب أن يتم تعديل هذه العبارة وإعادة ترتيب كلماتها من جديد لتصبح ( إن النص في المادة الثانية بالدستور على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع هو من لزوميات هذا الوطن الذي لا يمكن أن ينفك عنا ولا يجوز أن ننفك عنه وكل من يطالب بإلغاء تلك المادة يُقسِّم الأمة ويفت في عضدها ومن يشجع إلغاء هذا النص هو آثم يثير الضغينة في نفوس الأقباط والمسلمين ويوقد نار الفتنة الطائفية ويعبث بأمن الوطن وهو قطعا لا يحب مصر ) .
وعندما ازداد الفحيح وهَرَّ بعض دعاة الفتنة هريرا لا يليق ، وخرجت من أفواههم كلمات تلتقم الشر وتبث الكراهية وتثير نفوس البسطاء الطيبين من الأقباط وتوهمهم أن تطبيق الشريعة الإسلامية سيقضي على كل حقوقهم ــ مع أن حقوقهم لم تجد سندا إلا في ظل الإسلام ومع أن هذا النص تم تعطيله عن التطبيق من الناحية الواقعية ــ بان واستبان لكل من في عينيه نظر أن هناك بعض الملفات الخطيرة يقوم بعض المتطرفين من الأقباط بإدارتها من خارج البلاد لمصلحة أجهزة استخبارات غربية ذات مرجعية صهيونية .
أذكر أن فريقا واعيا من الكتاب والسياسيين الوطنيين كتبوا وقتها ودافعوا عن الشريعة الإسلامية ووجوب تطبيقها ، وأذكر أنني بدوري كتبت وقلت : (( لكل أمة ثوابت ... وثوابت هذه الأمة مستمدة في مجملها من الشريعة الإسلامية .. بل إن الإسلام هو ثابتها الأكبر ..ومن يقرأ عن الشريعة الإسلامية يعلم أنها نظام كامل لا تنفصل فيه الشريعة عن العقيدة .. ومؤدى ذلك أن النص في الدستور على جعل مبادىء الشريعة الإسلامية مصدرا رئيسيا للتشريع لم يكن إلا تعبيرا عن واقع عاشته الأمة عبر قرون .. عقيدة وشريعة إذ لم تكن الشريعة غائبة عن أمتنا ولم نكن نتحاكم لغيرها ))
ولما لم ينتبه البعض لخطورة تلك الهرطقة وهذا الانفلات كتب غيري منبها ومحذرا من أولاء الذين يستمدون شجاعتهم من الغرب ، ويتساندون إلى البابا شنودة الذي لم يأل نفسه جهدا في القيام بدور رئيس دولة الأقباط وزعيمهم السياسي ، والذي تراجعت وتتراجع سطوة الدولة أمامه وأمام اعتكافاته المدروسة ... وكتبت بدوري محذرا من تصريحات البابا التي انتهك فيها حرمة القانون وهدم شرعية أحكام القضاء وكأنه دولة فوق الدولة وسلطة فوق السلطة !!... فإذا كان رئيس الجمهورية هو الحكم بين السلطات وفقا للدستور فقد أصبح البابا شنودة هو الأعلى من كل السلطات !!! .
ولما غفل البعض عمدا عن خطف الكنيسة للفتيات اللائي اعتنقن الإسلام ، وخلع بعضهم كرامته ووضعها في سلة المهملات حين أعملت الكنيسة القبطية سطوتها ورفضت تسليم المواطنة وفاء قسطنطين للحكومة المصرية كتب الراشدون والعقلاء من أبناء هذا الوطن من المسلمين والأقباط منددين بالذي حدث وكان أن كتبت وقتها وصرخت بأعلى صوتي قائلا : (( ومن أسف فإن الدولة بجلالة قدرها لم تستطع أن تفعل شيئاً حيال مظاهرات المسيحيين المصريين أيام وفاء قسطنطين حتى أن الضباط والعساكر الغلابة أصيبوا بإصابات جسيمة من الطوب الذي تم إلقاءه عليهم دون أن يتمكنوا من الرد واحتفظوا بهدوء الأعصاب في الوقت الذي مارسوا فيه أقصى درجات العنف على المتظاهرين المصريين المسلمين في مظاهرات محرم بك ، ولا زالت وفاء قسطنطين وراء قضبان دولة الكنيسة القبطية )).
ومنذ أسبوع خرج علينا القمص المتطرف مرقص عزيز خليل كاهن الكنيسة المعلقة والمقيم حاليا في أحضان أمريكا بتصريح قال فيه : إن النص في الدستور على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع هو كالجدار الفاصل في فلسطين ، كما أنه هدد مصالح الأقباط وجعلهم فئة مضطهدة ، وأن هذا النص جعل الدولة المصرية دولة دينية تحارب العقائد الأخرى مثل البهائية والشيعية !! ثم أخذ يكيل السباب والشتم في حق الإسلام والمسلمين .
ولأن للإعادة إفادة خاصة للمتطرفين من أمثال هذا القمص فإنني أقول له ما قلته من قبل في معرض الرد على أحد المشبوهين الذين رددوا نفس الكلام إذ قلت وقتها (( حجة البليد مسح التختة , والحجة التي يتحجج بها المطالبون بإلغاء المادة 2 من الدستور هي كيف نطبق مبادئ الشريعة الإسلامية على الأقباط وهم لا يدينون بها وهذه حجة فارغة الشكل والمضمون ، ولذلك فإنني سأرد على هؤلاء وأقول لهم دلوني على دولة فى العالم تطبق أحكام الشريعة المسيحية ، ستقولون لا يوجد لأن المسيحية لم تنظم شريعة خاصة للمعاملات تصلح لوضعها فى قوانين مدنية وجزائية إذ أن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام رفض أن يكون ملكاً على اليهود وقال إن ملكوت الله فى السموات , إذن ما المانع أن يكون القانون الذي يخضع له القبطي مأخوذاً من حمورابي أو نبوخذ نصر أو نابليون أو الشريعة الإسلامية ، هل القبطي يقبل أن تطبق عليه قوانين الهند والسند وبلاد تركب الأفيال التي لا علاقة لها بعقيدته بل ويقبل أن تطبق عليه فى أمريكا قوانين وضعها الكونجرس ومجلس الشيوخ تسمح بزواج الرجل من الرجل والمرأة من المرأة ويقبل أن تطبق عليه فى اليابان قوانين صاغتها حضارة اليابانيين ويرفض أن تطبق عليه فى مصر قوانين مأخوذة من مبادئ الشريعة الإسلامية !! قد يقول قائل : إن الإسلام يحرم الخمر فلماذا يمتد هذا التحريم للقبطي الذي لا يؤمن بالإسلام؟ يـا ســـلام ... إن هذا القول من لغو الكلام ذلك أنه لا يوجد نص فى الأناجيل كلها يلزم المسيحي بضرورة شرب الخمر ليل نهار أو أن من لم يشرب الخمر من المسيحيين فهو آثم ، والإسلام المعتدي على عبادات الناس سيمنع المسيحي المؤمن من التعبد لله بشرب الويسكي والكونياك , إن هذا الخلط يجعلنا نفخر بهذا المسيحي الذي يخضع لقانون بلده فلا يشرب الحشيش والأفيون لأنه يحترم هذا القانون ونرثي له لأنه سيضطر لمقاطعة الخمر لأن الشريعة الإسلامية تمنعها !! أما لو قلنا أن أمريكا فى الثلاثينات من القرن العشرين أصدرت قانوناً بمنع وتحريم شرب الخمور وبيعها فأهلاً وسهلاً بالقانون الأمريكاني فإذا ذكرنا أن القانون الإسلامي يمنع أيضاً الخمر فحاشا وكلا ))
والحقيقة أنني لم أتعجب من أن يخرج مثل هذا الكلام من ذلك القمص مرقص المتطرف ، ولم أعجب من قبل من تخاريف وأحقاد وترهات وهرطقات زكريا بطرس ، فكلاهما ينضح من إناء واحد هو إناء رأس الكنيسة .. ولذلك لم يرتفع حاجب الدهشة عندي حين قرأت أخيرا بيانا للقمص صليب متى ساويرس عضو المجلس الملى كشف فيه عن الاسم الحقيقي لشخصية "الأب يوتا" المثير للفتنة بين المسلمين والأقباط والذي يبث كراهيته للإسلام ليل نهار ، وقال ساويرس إن يوتا هو القمص الهارب في أمريكا "مرقص عزيز" راعي كنيسة العذراء المعلقة بمصر القديمة والذي هرب العام الماضي إلى الولايات المتحدة الأمريكية وقرر الإقامة الدائمة فيها مشرفاً على أحد الكنائس المصرية هناك .... هاهو مرقص خليل المتطرف المتخفي في صورة يوتا ينكشف أمره ، رغم أنه هو هو بإسمه وسحنته وكلامه المغلف بالكراهية ، لم يترك أي فرصة وهو في مصر وإلا استغلها في شتم الإسلام وسب الرسول صلى الله عليه وسلم بل وشتم مصر التي أطلق عليها "الأرض القبطية المحتلة " وشعب مصر الذي أطلق عليه "المسلمون الغزاة المحتلون " دون أن تتحرك سلطة أو نيابة أو شرطة أو أمن دولة للقبض على ذلك المتطرف مرقص ومحاكمته أمام أي محكمة مصرية بتهمة ازدراء الأديان وإثارة الفتنة وهي تهم معاقب عليها في المدونة العقابية المصرية ، ولم يجرؤ أحد من أهل الحكومة المصرية كائنا من كان على اتهامه بإنشاء تنظيم قبطي دولي يتلقى تمويلا من الخارج وحبسه احتياطيا على ذمة هذا التحقيق ، ولم يحدث أن قام رجل من قيادات مصر المتنوعة يضع شاربا على وجهه كعلامة من علامات الرجولة بمجرد استدعاء ذلك القمص المتطرف إلى أي مكتب من مكاتب أي جهة أمنية لكي يرجوه أن يتوقف عن تطرفه ولو لحفظ ماء وجه الحكومة ... صحيح ...صدق المثل .. أسد عليّ وفي الكنيسة كالنعامة .

Engin ummæli: