الخميس، يونيو 08، 2017

أكدت دراسة حديثة أن أنواع أورام الدماغ الخبيثة الأكثر انتشاراً بين الأطفال هي في الحقيقة نوعان من السرطان مما يعني ضرورة مراجعة النظام العلاجي لكل نوع على حدة حتى لا يتعرض الأطفال الصغار لعلاجات سامة لا داعٍ لها، حيث أن الأورام الخبيثة التي تصيب المخ في الطفولة من نوع الورم العصبي المخيخي قابلة للشفاء إلا أن الأطفال يعيشون في معاناة طوال حياتهم جراء العلاج الذي قد يتضمن جراحة بالإضافة إلى العلاج الكيماوي والإشعاعي.

وأثبتت التجارب المخبرية أن هناك نوعين من سرطان المخ أحدهما قد يحتاج لمقدار أقل من العلاج، وفي هذا الصدد يقول د. ريتشارد جيلبرسون بمستشفى بحوث الأطفال بممفيس: "قبل عشرة أعوام كان ينظر للأورام العصبية بالمخيخ على أنها مرض واحد لهذا كان جميع الأطفال المصابين بهذه الأورام يتلقون نفس العلاج. إلا أن هذه الدراسة أوضحت أن هناك نوعين مختلفين لهذه الأورام التي تحدث بسبب خلايا نادرة في المخ قادرة على اكتساب تحولات معينة".

وتمثل النتائج قاعدة لمزيد من البحوث المستقبلية لعلاج هذا النوع الهام من سرطان الأطفال كما كتب الباحثون في تقريرهم الذي نشر مؤخراً في جريدة "الطبيعة"

وتوضح هذه الدراسة أن السرطان هو مرض أكثر تعقيداً مما يتصور الأطباء. ففي وقت ما كان هذا المرض يشخص ويعالج تبعا لمكان الإصابة في جسم الإنسان، بيد أن مزيدا من الأدلة ظهرت لتدلل على أهمية تشخيص الأورام السرطانية وفقاً لأنواعها الجينية، فقد وجد الباحثون للأورام العصبية بالمخيخ نشاطين جينيين أحدهما نشأ عن طريق جيني يدعى Wingless في حين يعرف الآخر بإسم Sonic Hedgehog.

وتحدث التحولات في هذه الجينات بحوالي 40% من الأورام العصبية بالمخيخ التي يتم تشخيصها بين أطفال الولايات المتحدة الأمريكية بما يعادل 400 حالة بالعام.
وغالباً ما يصيب نوع Sonic Hedgehog من الأورام الأطفال الصغار والذين يكون لديهم نسبة نجاة تصل إلى 80%.ويختلف هذا النوع عن أورام Wingless التي تصيب أدمغة الأطفال الأكبر سناً لكونها قابلة للشفاء بنسبة عالية لها بينة تقليدية.

وقام الباحثون بتعديل الهندسة الجينية لفئران المعامل التي غالباً ما تصاب بهذه الأورام بعد ولادتها ودراستها، فوجدوا أن الأنواع المختلفة من الأورام تبدأ في أماكن مختلفة بعض الشيء وتتضمن خلايا مختلفة.

قد تكون هذه أخبار سارة للأطفال الأصغر سناً ممن يعانون من الأورام العصبية بالمخيخ، والذين يمكن علاجهم بنظام علاجي أخف حدة من قرنائهم من الكبار إلا أن الباحثين لم يصلوا بعد لهذا النظام العلاجي لهذه الأورام عند الصغار من الأطفال.

ليست هناك تعليقات: